راديو الرقيب
اقلامخاص سلايدر

المولد النبوي: جذور العروبة وروح الإسلام

بقلم: عبدالرزاق محمود مغربي…

في ذكرى المولد النبوي الشريف، نقف أمام حدثٍ ليس مجرّد ولادة رجلٍ عظيم، بل ميلاد رسالة غيّرت وجه التاريخ، وأعادت صياغة معنى الإنسان والكرامة والعدل.

وُلد محمد ﷺ في قلب الجزيرة العربية، ليكون امتدادًا لروح العروبة الأصيلة، وليحوّل طاقات الأمة من التناحر القبلي إلى وحدة حضارية حملت مشعل الهداية إلى العالم كله.

لقد جاء الإسلام ليصهر العصبية الجاهلية في بوتقة الأخوّة الإيمانية، وليؤكد أن العروبة حين تقترن بالرسالة تصبح طاقة بناء، وليست وسيلة فرقة.

فمحمد ﷺ هو النبي العربي الذي خاطب البشرية جمعاء، وجعل من لغة الضاد وعاءً للقرآن الكريم، فارتبطت العروبة بالإسلام ارتباط الجسد بالروح.

إن استحضار المولد النبوي اليوم ليس مجرد احتفال شعائري، بل هو دعوة إلى وعيٍ حضاري: أن نستلهم من الرسول القائد معاني النهضة والوحدة، وأن نعيد الاعتبار للرسالة التي جمعت بين أصالة العروبة وعالمية الإسلام.

ففي زمن التشتت والخذلان، يذكّرنا مولده بأن الأمة التي أنجبت محمدًا ﷺ قادرة على أن تنهض من جديد إذا استردّت وعيها بذاتها، وآمنت برسالتها، ووحّدت قواها.

إنها لحظة للتجدد الروحي والفكري، ولإعلان أن الولاء لمحمد ﷺ ليس كلماتٍ تُردَّد، بل مشروع حضاري يُبنى: مشروع قوامه العدل والحرية والوحدة والكرامة، وهو ما تحتاجه الأمة اليوم أكثر من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock