راديو الرقيب
امن وقضاءخاص سلايدر

غارات إسرائيلية تستبيح الجنوب… و”اليونيفيل” تحت القصف


استشهد خمسة لبنانيين على الأقل وأصيب عشرة آخرون بينهم ثلاثة أطفال، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان مساء أمس الأربعاء، وفق ما أعلنت وزارة الصحة والوكالة الوطنية للإعلام.

الغارات ترافقت مع زعم جيش العدو الإسرائيلي عن اغتيال عنصر في حزب الله يُدعى عبد المنعم موسى سويدان في بلدة ياطر، كما زعم استهداف مواقع ومنصات صاروخية للحزب في أنصارية والجبين.

اليونيفيل تحت النار

التصعيد جاء بعد حادث خطير تعرضت له قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي ندّدت بإلقاء طائرات مسيّرة إسرائيلية أربع قنابل قرب عناصرها خلال قيامهم بإزالة حواجز طرقية على مقربة من الخط الأزرق في جنوب شرق مروحين. وأكدت القوة أن إحدى القنابل سقطت على بعد 20 متراً فقط من جنودها، ووصفت الحادث بأنه “من بين الأخطر” منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي.

جيش العدو من جانبه نفى تعمّد استهداف اليونيفيل، مدّعياً أنّ ما جرى كان “قنابل صوتية لإزالة تهديد محتمل”. غير أن القوة الأممية شددت على أن ما حصل يشكل خرقاً واضحاً للقرار 1701 وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

في المقابل، شددت كتلة “الوفاء للمقاومة” النيابية على أنّ “من موجبات الدفاع عن لبنان وحماية السيادة الوطنية أن تراجع السلطة حساباتها، وألا تقدّم هدايا مجانية للعدو الإسرائيلي”.

واعتبرت أنّ قرار الحكومة تكليف الجيش اللبناني وضع خطة لحصر السلاح “غير ميثاقي وغير وطني”، داعية إلى التراجع عنه، والعودة إلى “منطق التفاهم والحوار الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة التي أوقعت الحكومة نفسها والبلاد فيها نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية”.

إدانات دولية

وزارة الخارجية الفرنسية طالبت بضمان حماية قوات حفظ السلام ومقراتها، فيما أدانت قطر الاعتداء الإسرائيلي معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وأكدت تضامنها الكامل مع لبنان.

خلفيات سياسية

يأتي التصعيد في ظل أجواء مشحونة مع اقتراب الحكومة اللبنانية من مناقشة “خطة حصر السلاح” التي كلّف الجيش بوضعها، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أميركية. الاتفاق نصّ على ابتعاد حزب الله عن الحدود وحصر السلاح بيد الدولة، لكن إسرائيل لا تزال تحتفظ بخمس مرتفعات استراتيجية وتواصل غاراتها بشكل شبه يومي، بحجة استهداف مواقع للحزب.

أما مجلس الأمن الدولي فقد جدّد قبل أيام مهمة اليونيفيل لعام إضافي حتى نهاية 2026 تمهيداً لانسحابها عام 2027 بعد نحو نصف قرن من انتشارها جنوباً، في وقت رحّبت إسرائيل بالقرار واتهمت البعثة بالفشل في منع حزب الله من التمدد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock