المواقع المأجورة والتي تحمل اسم لبنان لاضفاء مصداقية مفقودة تزرع الكذب وستحصد حتماً الفضائح: طرابلس اكبر من الاستغلال “غبّ الطلب” وهي ليست ملعباً للحمقى والاغبياء امثالك

خاص: جريدة الرقيب الالكترونية
كثرت هذه الأيام المقالات والاقلام الملوّثة بالحقد وهي معروفة للجميع، المقالات مكتوبة برعونة، محشوة بالمغالطات، ومفصّلة على قياس الأحقاد الشخصية العمياء والتافهة كأصحابها. نصوص تهدف لتزييف ذاكرة مدينة بكاملها، وفرض وصاية وهمية على وعي الناس، وكأن الطرابلسيين سُذّج جاهلون بلا ذاكرة.
الحقيقة تصفع كل هؤلاء: طرابلس تعرف أبنائها، تعرف من صمد ومن تخلى، من بقي ومن باع، وليست بحاجة لكاتب رخيص معروفٌ ثمنه وموقع مأجور معلومٌ مشغّله ليخبرها تاريخ وحاضر ابنائها، والتاريخ لا يُزوَّر بمقال مشوّه ولا يُحرَّف بسطور مأجورة. كل محاولة لتزييف الماضي ستبقى وصمة عار على وجه الكاتب وغباءه المكشوف.
أما الحديث عن “الولاء” فهو مسرحية هزلية مقرفة اصبحت ممجوجة، إذ أن متعدد الولاءات يلوّح بسيف السعودية صباحا، ويقبض أموال المشاريع القطرية مساءً عبر شخصيات مأجورة، ويحاول غسل صورته وكسب ود الأطراف لا يحقّ له الحديث عن الولاءات. ولعله أيضاً ساذج، جاهل، لا بل أحمق في قمة الفشل. الولاء الحقيقي لا يُباع ولا يُشترى، والتاريخ لا يرحم المرتزقة والمزايدين المأجورين.
ومن المضحك أن يأتي مراهق في الاعلام مأجور وتابع لاحد السياسيين الحاقدين ليتهم بيت سياسي عريق عمره من عمر “لبنان الكبير” بأنه “نتاج النظام السوري”، فيما الواقع يقول ان هذا البيت دفع ثمن مواقفه منذ عقود نفي وسجن واستشهاد ومحاربة وتهميش واقصاء، بينما خصومه أنفسهم كانوا بالأمس يتقربون من دمشق ويبدّلون مواقعهم بحسب الرياح. التبدّل لم يكن يومًا في هذا البيت، بل عند الذين يزايدون اليوم، وكل كلمة كذب يكتبونها هي وصمة عار لا تُمحى.
أما فكرة أنّ شخصًا أصبح “صوت السعودية” في طرابلس؟ سخافة مطلقة، فضيحة أخلاقية وعلمية، وكشف كامل لأوهام الكاتب المرتزق. السعودية دولة كبرى لها ممثلوها الرسميون، وكل من يروج خلاف ذلك جاهل، متهافت، أو حثالة مرتزقة تبيعون شرفكم بالكذب اليومي.
وبخصوص المزاعم حول تفجيرات مسجدي التقوى والسلام؟ استغلال ممجوج ومكرر في كل مناسبة لدماء الأبرياء للابتزاز السياسي الحقير، بربرية فجّة، وفضيحة أخلاقية بكل معنى الكلمة واتهامات لا اساس لها ومغالطات تعتمد على ذاكرة الناس القصيرة. كل التحقيقات في هذا الملف معروفة ونُشرت للناس واصبحت في متناول الرأي العام، وكل محاولة لتوظيفها سياسيًا هي أحقر وأقبح عمل يمكن أن يقوم به إنسان يحمل قلماً.
أما الادعاء بأن هناك “قفز من المركب” أو “تلوّن سياسي” فهو هراء سافر، تسيء للكاتب أكثر مما يسيء للآخرين. الحقيقة واضحة للجميع: مَن باع ومَن غيّر مواقفه معروف، بينما الثابتون حملوا المدينة على أكتافهم في أصعب اللحظات، دون أي حاجة لأكاذيب مأجورة.
التاريخ لا يرحم، والحقائق لا تُطمَس، والطُرابلسيون أقسى من كل حقد مكتوب. كل مغالطة، كل ادعاء جزافي، كل محاولة لتزييف الذاكرة: سيصطدم بحائط الحقيقة، ويعود لصاحبه صفعة قاسية، لتذكّره أنّ المدينة أقوى، والذاكرة أصعب، والكذب أخطر عقابًا من أي قلم مأجور، وأي قلم حاقد سيُحرق أمام الواقع، ونحمد الله بأنك لست من اهل طرابلس لان طرابلس لا يشرفها ان يتدنّس اسمها بغبيّ حاقد مثلك.
وبالمناسبة، من لعق حذاء التيار السني في أوجّه، لا يحق له أن يتطاول على أساتذته الذين أسّسوا سياسة هذه الدولة قبل أن يولد حتى!
ومن بيته من زجاج، من الأفضل له ألا يرمي الناس بالحجارة. أما إذا أثارت غيرتك كونك لم تُدْعَ أو لم تُحسب على كبار “السُنة” في البلد، فذلك لأن حجمك معروف وسعرك مكشوف، وأنت مجرد بقايا صدى في زوابع السياسة.
فاكف عن التطاول على عواميد هذا البيت العريق، الذي يُشهد له بنزاهته وقدرته على توجيه البوصلة منذ اليوم الأول لقرارهم بخوض المنبر السياسي، هذا التوجه الذي لن تعرفه أنت أبداً، لأنك اعتدت على التلون وفق مصالحك الشخصية وكتابة المقالات المشبوهة المليئة بأفكارك القذرة.
احفظ مكانك جيداً، فالتاريخ لا يرحم يا صبي!



