أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 9/9/2025
الاخبار:
*حزب الله وعون وهيكل:
– علمت
«الأخبار» أنّ حزب الله أوصل إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، وقائد الجيش العماد
رودولف هيكل، إشادة بمساعيهما التي جنّبت البلاد الانزلاق إلى مشكل كبير في جلسة
مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي.
*اتصالات ما قبل الجلسة:
– كانت الاتصالات تسارعت
عشية الجلسة، في ظلّ إصرار رئيس الحكومة نواف سلام، على إدراج خطّة الجيش بنداً
وحيداً على جدول أعمال الجلسة، بحجّة أنه لا يحقّ لأحد التدخّل في الجدول، وأنّ
بإمكان رئيس الجمهورية أن يطرح مواضيع من خارجه. وعُلم أنّ جزءاً من عناد سلام يعود
إلى رفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي استقباله، ناهيك عن الضغط السعودي عليه للمضي
في الخطّة.
– بلغت الاتصالات ذروتها ليل الأربعاء، وشارك فيها كل من قائد الجيش
والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير ومستشار عون أندريه رحّال وسُجّل دخول
قوي للنائب السابق وليد جنبلاط. وقد أدّى كلّ من رئيس الجمهورية وقائد الجيش دوراً
كبيراً في تسهيل مخرج يقول بـ«الترحيب» بخطّة الجيش وليس «إقرارها”.
– قد أبلغ عون الأميركيين أنّ عدم قيام إسرائيل بأي خطوة مقابلة يحرج
السلطة اللبنانية. فيما تولّى قائد الجيش إبلاغ المسؤولين بألّا إمكانات لدى الجيش
تخوّله وضع جدول زمني لنزع السلاح، وأنّ المؤسسة العسكرية ملتزمة تنفيذ قرارات
الحكومة، لكنّ الجيش لا يمكنه أن يؤدّي أي مهمّة إذا كانت ستؤدّي إلى زعزعة السّلم
الأهلي.
– الأمر
نفسه أبلغه هيكل إلى الأميركيين مشيراً إلى أنّ الجيش لا يمكنه أن يتعامل بالنار
مع مدنيّين لبنانيين من النساء والأطفال، إذا ما اعترضوا طريق تنفيذ مهمّته.
– جاء تدخّل جنبلاط مع رئيس الحكومة، بينما تولّى النائب وائل بو فاعور،
التواصل مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان، شارحاً له خطورة التداعيات التي يمكن أن
تنجم عن إقرار خطّة الجيش ووضع جدول زمني لنزع السلاح. وبعد ما نُقل عن ابن فرحان،
قبل أيام بضرورة «إنهاء» حزب الله بغضّ النظر عن التداعيات، نقل بو فاعور أنّ
الموفد السعودي أكّد له أنّ السعودية «لا تريد دماء في لبنان». وبحسب المعلومات،
فإنّ التواصل الأميركي مع الرياض أدّى إلى تليين موقفها المتصلّب، وهو ما جعل سلام
يقبل بالمخرج الذي حصل في جلسة الجمعة.
*عباس والسفير دبور:
– عاد
الملف الفلسطيني في لبنان إلى الواجهة. والجديد قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس، إحالة السفير السابق في بيروت أشرف دبور إلى التقاعد، ورفع الحصانة
الدبلوماسية عنه وتجريده من صفاته الحزبية. وقد عاد دبور إلى بيروت، بعد إقامة في
العاصمة الأردنية، كان في أثنائها ينتظر البتّ بمصير مستقبله الدبلوماسي من ناحية
واحتمال التحقيق معه في شبهات فساد من ناحية أخرى. وعلمت «الأخبار» أنّ عباس طلب
منه مغادرة بيروت، لكنه رفض. خصوصاً وأنّ عباس يخشى أن يؤدّي دبور دوراً مع
المعترضين من قيادات فتح في لبنان على سياسة السلطة.
– عاد إلى بيروت وائل
اللافي، مسؤول لجنة التحقيق في السلطة، لاستكمال التحقيق في ملفات الفساد المالي
في مؤسسات عدّة وتسجيل ممتلكات تابعة للسلطة بأسماء أشخاص. فيما لا يزال فريق
اللواء العبد خليل، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، يستكمل عمله في المخيمات.
– من المنتظر أن يعود إلى
بيروت الخميس المقبل، ومعه «بشرى» قرار السعودية دفع رواتب السلطة للأشهر الستّة
المقبلة عبر تمويل الصندوق القومي التابع للسلطة ومقرّه في عمان. وهو ما سيؤثّر
على الموقف من ملف المخيمات في لبنان. حيث ينتظر استئناف عملية تسليم سلاح حركة
فتح من المخيمات الفلسطينية في الأيام المقبلة. فقد بدأ تجميع السلاح في جبل
الحليب في عين الحلوة وفي مخيم البداوي.
*محافظ بعلبك الهرمل:
– أثار قرار محافظ بعلبك – الهرمل
بشير خضر بإلغاء تكليف الخبير العقاري المُعيّن في مدينة الهرمل وتعيين آخر مكانه
في مدينة بعلبك، استهجاناً لما ينتج عنه من أعباء سيتكبّدها أهالي المدينة بالسفر
أكثر من 60 كيلومتراً إلى مدينة بعلبك لإنهاء معاملاتهم، علماً أن مدينة الهرمل
تعاني، منذ استحداث محافظة بعلبك – الهرمل عام 2003، من عدم افتتاح مكاتب إقليمية
للإدارات الحكومية والدوائر الرسمية لتخفيف الأعباء التي يتكبّدها السكان بالسفر
إلى بعلبك، في كل مرة يريدون الحصول فيها على أبسط البيانات الرسمية.
*وفد امني قضائي:
– زار وفد قضائي – أمني ضمّ القاضيين
كلود غانم ومنى حنقير وضابطين من الجيش والأمن العام دمشق أمس للبحث مع نظرائهم
السوريين في ملف الموقوفين الإسلاميين الذين تطالب دمشق بتسلّمهم. وعلمت «الأخبار»
أن الوفد يحمل اقتراحاً للمسؤولين السوريين لتقديم لائحة بأسماء الموقوفين الذين
تطالب دمشق بإطلاقهم لدرس ملفاتهم، وتسهيل إجراءات إطلاق من اعتُقلوا بتهم مناصرة
«الثورة السورية» أو المعارضة المسلحة السابقة التي تسلّمت الحكم، خصوصاً في حال
كان هؤلاء قد أمضوا في التوقيف فترات أطول مما ينص عليه قانون العقوبات، فيما لا
يزال لبنان يرفض إطلاق موقوفين أو محكومين شاركوا في قتل عسكريين لبنانيين.
*النازحين السوريين:
– قالت
مصادر في المديرية العامة للأمن العام إن نحو 50 ألف سوري من المسجّلين نازحين في
لبنان عادوا إلى سوريا ضمن برنامج العودة الطوعية المنظّمة ذاتياً الذي أطلقته
المفوّضية العليا لشؤون النازحين، والذي يوفّر منحة نقدية لمرة واحدة لتسهيل
العودة الطوعية عبر المعابر الحدودية الرسمية. وأضافت المصادر أن أكثر من 80 ألفاً
سجّلوا أسماءهم للعودة بعد إعلان الأمن العام عن إجراءات تسهيل إداري للراغبين
بالعودة إلى سوريا بين 1 تموز و30 أيلول 2025، مشيرة إلى أن عدد العائدين بحلول
نهاية هذا الشهر سيصل إلى 130 ألفاً، أي نحو 10 من المسجّلين كنازحين. وقدّرت
المصادر أن يصل عدد العائدين بحلول نهاية العام إلى نحو 500 ألف، مشيرة إلى أن
أكثر من 200 ألف من غير المسجّلين لدى المفوّضية عادوا بالفعل إلى سوريا منذ بداية
هذا العام.
النهار:
*الرئاسات الثلاث والغارات
الاسرائيلية:
– رغم الانطباعات الإيجابية في المشهد الداخلي التي خلفتها عودة
اللقاءات المباشرة بين الرؤساء الثلاثة، وترميم العلاقات بينهم بعد فترة فتور
وتوتر بدأت بعد جلستي مجلس الوزراء في الخامس والسابع من آب قاربت
“القطيعة” بين كل من رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام من
جهة، ورئيس مجلس النواب نبيه بري من جهة مقابلة، أثارت موجة الغارات الإسرائيلية
العنيفة على جرود السلسلة الغربية في الهرمل قلقاً متجدداً من أن تكون هذه الغارات
رسالة تفلّت إسرائيلية من كل الرهانات على ضغوط أميركية على إسرائيل، بعدما دفعت
الولايات المتحدة الأميركية قدماً لإعادة تنشيط لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف
الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل.
– كما أن المخاوف من هذه الغارات
أثيرت في اتجاه أن تكون إسرائيل ترد على ما اعتبر مرونة في موقف السلطة اللبنانية
حيال خطة قيادة الجيش اللبناني في شأن حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية، علماً
أن وسائل إعلام إسرائيلية كانت عكست التقويم الإسرائيلي لما اعتبره تجنّب الجيش
اللبناني الصدام مع “حزب الله” في الخطة التي اقرتها الحكومة اللبنانية
في جلستها في الخامس من أيلول. حتى أن الغارات على أقاصي البقاع الشمالي وإعلان
إسرائيل أنها استهدفت “معسكرات لقوة الرضوان” التابعة لـ”حزب
الله” اكتسبت تفسيرات خاصة، لجهة الإضاءة على المناطق شمال الليطاني التي
تختزن قدرات مسلحة ثقيلة لـ”حزب الله”.
– غداة الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء
سُجل أمس لقاءان في بعبدا وعين التينة، وكانت خطة قيادة الجيش محورهما، على أن
يُستتبعا بلقاءات أخرى مكوكية في بحر الأسبوع، وسيعقد اليوم لقاء في عين التينة
بين رئيسي مجلس النواب والحكومة.
*الموقف الاميركي:
– تنتظر الأوساط المعنية بلورة
المواقف الخارجية المؤثرة ولا سيما منها موقف الإدارة الأميركية من خطة الجيش
اللبناني الذي لم يعلن بوضوح بعد، على رغم التفسيرات الإيجابية الأولية التي واكبت
زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وقائد القيادة المركزية الأميركية
الأميرال براد كوبر لبيروت الأحد ومشاركتهما في اجتماع لجنة الاشراف على وقف النار
“ميكانيسم” في الناقورة.
*بن فرحان:
– تترقب بيروت زيارة وشيكة ترددَ أن
الموفد السعودي المكلّف بالملف اللبناني يزيد بن فرحان سيقوم بها لبيروت، ويفترض
أن يتبلور معها الموقف السعودي من المجريات الأخيرة في لبنان وتحديداً القرارات
التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في جلسات الخامس والسابع من آب والخامس من أيلول.
الديار:
*تراجع الضغوط:
–
وفق مصادر ديبلوماسية، تبدو الاطراف الخارجية موافقة ضمنيا على تخفيف الضغوط على
الساحة اللبنانية ستستمر اقله حتى بداية العام المقبل، مدة المهلة الاولى المعطاة
للجيش لانهاء مهمته في جنوب الليطاني، وجاء تراجع رئيس الحكومة نواف سلام ومعه
وزراء «القوات اللبنانية» عن التشدد في الجلسة الاخيرة والتعاون مع الجهود التي
بذلها الرئيس عون، بعد تراجع الرياض «خطوة الى الوراء» في سياسة الضغوط القصوى على
لبنان، لسببين: الاول، نتيجة مباشرة لزيارة وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي
الى المملكة عقب زيارة رئيس مجلس الامن القومي علي لاريجاني الى بيروت، حيث لم يتم
ردم الهوة بين الطرفين حول كيفية التعامل مع الوقائع اللبنانية، لكن تم التفاهم
على نقطة واحدة عنوانها الحفاظ على الاستقرار وعدم دفع الساحة اللبنانية الى
الفوضى، ولهذا جرى تبريد الاجواء راهنا بعدما وصلت الامور الى حدود التصادم. اما
السبب الثاني، فيرتبط بتطور السياسة الاسرائيلية «الفجة» التي تجاوز من خلالها
رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو كل «الخطوط الحمراء» بحديثه عن «اسرائيل»
الكبرى، واندفاعه على نحو مثير للقلق في تغوله في سوريا ضاربا بعرض الحائط المصالح
السعودية، وهو امر يستدعي اعادة قراءة متأنية في الرياض لكيفية مقاربة الملفات
المتصلة بما يحضر للمنطقة، ومنها لبنان الذي قد يحظى بفترة من الاستقرار المؤقت
ريثما تتضح طبيعة المشهد.
– يبدو ان ما تحقق بالنسبة للاميركيين مُرضٍ
ومريح حتى الان، ويتعاملون به بايجابية، ويكفي واشنطن على المستوى السياسي ان
الحكومة اللبنانية بقراراتها المتتالية قد نزعت «الشرعية» عن سلاح المقاومة، وهي
خطوة متقدمة كما يعتقدون وستكون مقدمة لخطوات عملانية في المستقبل، وهم يراقبون
بدقة متناهية مجريات الامور في جنوب الليطاني، ولن يمنعوا «اسرائيل» من القيام بما
تراه مناسبا لحماية ما يعتبرونه امنها القومي، اي الاستمرار في استباحة الاراضي
اللبنانية، ما يعني عمليا «شلل» عمل لجنة المراقبة «الميكانيزم»، وما جرى يوم امس
مم استهداف للسلسلة الغربية في البقاع نموذج، سيتدرج تصاعديا بما يتناسب مع
المصالح الاسرائيلية، وانما دون الدخول في حرب مفتوحة الى ان تتغير الاولويات
الاسرائيلية التي تضع لبنان في مرتبة متدنية امام التحديات في غزة، وسوريا،
وايران، واليمن، والى ذلك الحين ستبقى «اسرائيل» متفلتة من دون اي رادع، الا اذا
تغيرت المعطيات الاقليمية او الداخلية وعادت المقاومة الى تفعيل عملية الردع
لمحاولة استعادة التوازن المفقود، او اضطرت حكومة الاحتلال الى استخدام الساحة
اللبنانية لتنفيس «مأزق» ما في حال حصول تطورات غير منظورة.
البناء:
*عون وبري:
– التقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي كلاً من رئيس الجمهوريّة جوزيف عون،
وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، على أن يلتقي الثلاثاء رئيس الحكومة نواف سلام،
بحسب ما قالت مصادر نيابية، وبعدما زار برّي رئيس الجمهورية جوزيف عون، وبحثا
قرارات الحكومة وخطة الجيش واجتماع «لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار» التي كانت
انعقدت في الناقورة. وصفت مصادر نيابيّة في كتلة «التنمية والتحرير» اللقاء
بـ«الجيد»، معتبرة أن «مجرد حصوله إشارة إيجابية»، في حين اكتفى برّي بالقول:
«ببركات ستنا مريم كل شي منيح»، في إشارة إلى عيد مولد مريم العذراء. والتقى برّي
بقائد الجيش بعدما كانت خطة الجيش عُرضت يوم الجمعة الماضي في مجلس الوزراء. ووصفت
المصادر أجواء اللقاءات بـ«المريحة»، مشيرة إلى «رضاه عن الخطة، وهو الذي لعب
دوراً أساسياً في الاتصالات مع رئيسَي الجمهورية والحكومة قبل الجلسة، للتوصل إلى
حلّ يبعد الانقسام والخلاف». وقالت المصادر: «خطة الجيش هي التي شكلت مصدر طمأنة
للجميع”.
اللواء:
*انفراج داخلي:
– يكتمل مشهد الانفراج الوطني بحدثين
اثنين اليوم: زيارة الرئيس نواف سلام إلى عين التينة، واللقاء مع الرئيس نبيه بري،
الذي كان عاد مرتاحاً من لقاء دام ساعتين ونصف مع الرئيس جوزف عون، ثم استقبالاً
لقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، الذي أعرب عن ارتياحه أيضاً.
– الحدث الثاني يتصل بجلسة
مجلس الوزراء في السراي الكبير، والتي سيحضرها جميع الوزراء لمناقشة 44 بنداً،
نشرت «اللواء» السبت الماضي أبرز ما ورد فيها.
– قال مصدردبلوماسي في عاصمة اوروبية
مهمة لـ «اللواء»: ان الامور الصعبة تراجعت وتخطينا القطوع الصعب في مجلس
الوزراء، ومقبلون على وضع افضل ان شاء االله، لوجود رعاية خارجية عربية وغربية
للوضع، وبخاصة رعاية سعودية. ومن هنا جاء المخرج في جلسة مجلس الوزراء بالطريقة
التي ورد بها (حول خطة الجيش لسحب السلاح). ونأمل استمرار حالة التفاهم والتوافق.
– فيما افادت مصادر سياسية
متابعة لـ «اللواء» ان واشنطن تُجري مراجعة لنتائج مهمات موفديها لا سيما توم
براك، بما يؤدي الى تخفيف الاحتقان والتوتر في لبنان ومنع تفاقم الامور.
*سفير اماراتي:
– في
سياق الرعاية العربية للوضع اللبناني، عين الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد آل
نهيان امس، فهد سالم سعيد الكعبي سفيراً لدى لبنان الى جانب عدد من السفراء
الاخرين في بعض الدول. وهو كان في بيروت بصفة قائم بالاعمال.وأدى اليمين القانونية
أمام رئيس الدولة امس.
الجمهورية:
*ارتياح عربي:
– مصدر ديبلوماسي عربي: لبنان تجاوز
أزمة حقيقية، كان يمكن للضرر الناتج منها أن يكون شاملا بخطورته، ليس فقط على مصير
لبنان، بل على مصالح كل القوى الخارجية فيه.
*عون وبري:
– مصادر واسعة الاطلاع: »لقاء عون وبري،
كسابقاته ودي جدا وأكثر من ممتاز، تشاركا
فيه الحرص على التعاون لمصلحة لبنان وكل ما يمكن ان يرسخ أمنه واستقراره ويحفظ
سيادته، ويجنبه السقوط في أي منزلقات«.
الشرق:
*مشاورات:
– مع انطلاق اسبوع جديد اعقب الجلسة
التاريخية للحكومة السلامية، شغّل المسؤولون السياسيون والقادة الامنيون محركاتهم
للشروع في تنفيذ خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح في يد الشرعية، التي اقرها مجلس
الوزراء يوم الجمعة الماضي، وشكلت الحدث طوال اليومين الماضيين في الداخل والخارج.
فغداة اجتماع الناقورة بمشاركة الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس وقائد القيادة
المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر، الذي حمل على ما يبدو تأييدا اميركيا لخطة
الجيش واستعدادا للمشاركة في تنفيذها، سُجل لقاءان في بعبدا وعين التينة، كانت هذه
الخطة محورهما على ان يُستتبعا بلقاءات اخرى مكوكية في بحر الاسبوع.
الشرق
الاوسط:
*عون وبري:
– التقى برّي بقائد الجيش الاثنين
بعدما كانت خطة الجيش عُرضت يوم الجمعة الماضي في مجلس الوزراء. ووصفت المصادر
أجواء اللقاءات بـ«المريحة»، مشيرة إلى «رضاه (برّي) عن الخطة، وهو الذي لعب دوراً
أساسياً في الاتصالات مع رئيسَي الجمهورية والحكومة قبل الجلسة، للتوصل إلى حلّ
يبعد الانقسام والخلاف». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «خطة الجيش هي التي شكلت
مصدر طمأنة للجميع”.
– لكن المصادر تؤكد في
المقابل أن «العبرة في التنفيذ»، مشددة على ضرورة قيام إسرائيل بما هو مطلوب منها
لجهة وقف الانتهاكات والانسحاب من لبنان وتسليم الأسرى.
*بري – لودريان:
– كتب محمد شقير: ترحيب مجلس الوزراء
اللبناني بخطة قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة على 5 مراحل، فتح الباب
أمام «حزب الله» ليعيد النظر في حساباته بالإقلاع عن شراء الوقت، ما يتطلب منه
بحسب مصدر وزاري بارز، تحضير الأجواء داخل بيئته «للبننة» خياراته، ما دام أنه لا عودة
عنها ولا مصلحة له بالخروج عن الإجماع اللبناني المؤيد لحصرية السلاح ووقوف الحزب
خلف حليفه الاستراتيجي، رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يسجّل له تسهيل صدور
الصيغة عن مجلس الوزراء رغم انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة.
ولفت المصدر إلى الدور الإيجابي الذي
لعبه بري بتحضير أجواء أتاحت لمجلس الوزراء التوافق على الترحيب بالخطة. وقال إن
تمايز مواقفه عن مواقف الحزب، شكل رافعة لإنقاذ الموقف الذي لم يقتصر على تبني
الحكومة للخطة فحسب، وإنما بالضغط لمنع تحريك الشارع.
ونقل المصدر عن بري قوله إن الاختلاف
السياسي لا يبرّر استخدام الشارع «لنخرب بلدنا بأيدينا»، مؤكداً أن استيعابه للحزب
ضروري لينخرط في التسوية، خصوصاً وأنه لم يعد له من حليف سواه ولا يحتمل التفريط
به.
ورأى المصدر أن بري يبقى الأقدر على
طمأنة بيئة الحزب، بتوفير الضمانات بانسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف أعمالها
العدائية تطبيقاً للقرار «1701»، والشروع بإعادة إعمار البلدات المدمرة. وقال إن
كل ذلك كان ولا يزال موضع اهتمام الرؤساء الثلاثة ويشغل بالهم وهو على رأس
أولوياتهم، وذلك انطلاقاً من قاعدة تلازم الخطوات بين إسرائيل ولبنان لتطبيق حصرية
السلاح. ويقضي بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة باستكمال انتشار الجيش في جنوب
الليطاني حتى الحدود الدولية بالتزامن مع احتواء السلاح، انطلاقاً من شمال
الليطاني حتى الأوّلي، وامتداداً إلى المناطق كافة لبسط سلطة الدولة على أراضيها.
وكشف المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط»
أن تمايز بري بترحيبه بالصيغة التي توصل إليها مجلس الوزراء هو موضع تقدير محلي
وخارجي، فيما المواقف التي صدرت لاحقاً عن نواب الحزب حملت تبايناً يسوده الإرباك
بين مرحّب ومعارض ومتحفّظ، ما شكّل إحراجاً لقيادته، رغم أن بري أصر على التشاور
من خلال معاونه السياسي النائب علي حسن خليل.
هل يحسم الحزب موقفه؟
توقع المصدر أن يحسم الحزب موقفه في
مقاربته للخطة في الخطاب الذي سيلقيه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في 27 سبتمبر
(أيلول) الحالي، لمناسبة مرور عام على اغتيال إسرائيل أمينه العام السابق حسن نصر
الله، رغم أن بري لم يتفرّد بموقفه حيال ترحيب مجلس الوزراء بالخطة، وأن الصيغة
التي وافق عليها قوبلت بتأييد من الحزب.
وأكد أن مجرد التوافق على الصيغة أدى
إلى انفراج بعلاقة بري برئيس الحكومة نواف سلام سيُتوج بلقاء بينهما يُعقد قريباً،
وبذلك تكون العلاقات الرئاسية قد استعادت عافيتها، مع أن قنوات التواصل بينهما لم
تنقطع. وقال: لا بد من التوقف أمام الدور المميز لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون
الذي أدى لإنقاذ الموقف بتواصله مع رئيسي البرلمان والحكومة، ما حال دون تفلت
النقاش بداخل الجلسة، وأبقاه تحت السيطرة بتناغمه في هذا المجال مع سلام.
وقال المصدر إن لبنان يصرّ على مطالبة
الولايات المتحدة بالالتزام بتعهداتها بالضغط على إسرائيل لتوفير الضمانات
اللازمة، وأكد رفض الحكومة القاطع إطلاق وعود للجنوبيين، ومن ضمنهم بيئة «حزب
الله»، غير قابلة للتحقيق؛ لأن حصرية السلاح تتطلب من الوسيط الأميركي التدخل،
بأسرع وقت ممكن لإلزام تل أبيب بوقف أعمالها العدائية، وإبداء حُسن النية بإطلاق
دفعة من الأسرى والانسحاب في مرحلة أولى من بعض التلال التي تحتلها، وإلا فإن
تفعيل اجتماعات لجنة الرقابة الدولية المشرفة على تطبيق وقف النار لا يكفي ما لم
يقترن بخطوات واضحة تثبت استعداد واشنطن لتوفير شبكة أمان للبنان ليمضي بتطبيقه
الآمن لحصرية السلاح والتحضير لإعادة الإعمار.
والمرحلة المحددة لاحتواء السلاح
واستكمال انتشار الجيش جنوب الليطاني، تعني حكماً بأن ترحيب بري بهذه الخطوة يضغط
على الحزب لوضع سلاحه على بساط البحث والتفاوض ضمن استراتيجية أمن وطني للبنان.
فليس بمقدور الحزب أن يخالف حليفه، رغم أن تحديد جدول زمني لتطبيق حصرية السلاح
يتطلب توفير الدعم المالي واللوجيستي من عتاد وعديد للجيش، ما يضع المجتمع الدولي
أمام التزاماته.
وكشف المصدر أن الجيش بدأ يتشدد
بتطبيق احتواء السلاح، وهو يقوم حالياً بتكثيف الحواجز وتسيير الدوريات بموازاة
تشدده بتحصين انتشاره في جنوب الليطاني، وإصراره على استكمال جمع السلاح الفلسطيني
من المخيمات، على أن يترك جمعه من مخيم عين الحلوة لوقت لاحق، ولكن ضمن الفترة
المحددة، على أساس أن هذا المخيم يضم «خليطاً» من الأزمات الأمنية والسياسية التي
لا بد من معالجتها.
زيارة لودريان المرتقبة
لفت المصدر إلى أن لبنان ينتظر من
أصدقائه الإيفاء بالتزاماتهم بدعم المؤسسة العسكرية لتكون على أهبة الاستعداد
للانتقال من احتواء السلاح إلى جمعه، وقال إن الزيارة المرتقبة للموفد الرئاسي
الفرنسي جان إيف لودريان لبيروت تأتي في سياق استعداد باريس لاستضافة مؤتمرين
مخصصين لإعادة إعمار لبنان ودعم الجيش، على أن تسمح الظروف لانعقادهما في أقرب وقت
ممكن.
وتوقع المصدر وصول لودريان إلى بيروت
ليل الأربعاء آتياً من الرياض، على أن يعقد لقاءات متنقلة ما بين المقرات الرئاسية
والقيادات السياسية، ولم يستبعد تواصله مع «حزب الله» لتمرير رسالة تجمع بين
التحذير والنصيحة بضرورة تقديم التسهيلات لتطبيق حصرية السلاح.
وبكلام آخر، أكد المصدر أن لودريان
سيبلغ المعنيين بأن حصرية السلاح تتقدم على ما عداها، وأنه لا إعادة للإعمار ما لم
تطبق بحذافيرها كون ذلك شرطاً لتأمين الظروف المواتية لانعقاد المؤتمرين في باريس،
وإلا فليتحمل كل من يعطل حصريته مسؤولياته وتبعات موقفه التي لن تقتصر على ردود
محلية، وإنما ستتجاوزها إلى الخارج.
نداء الوطن:
*خطة
الجيش:
– أتى وصول الأمير يزيد بن فرحان المسؤول السعودي عن ملف لبنان ليل أمس
إلى بيروت غداة مغادرة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس لبنان ليؤكد أن قرار
لبنان بحصر السلاح الذي وضع في 5 أيلول موضع التنفيذ لا رجعة عنه، بدليل إعلان
«اليونيفيل» أمس عن انتشار الجيش في 120 موقعًا في جنوب الليطاني. وقد وصف رئيس
مجلس النواب نبيه بري الأجواء بعد لقائه أمس رئيس الجمهورية جوزاف عون قائلًا:
«ببركات ستنا مريم كل شي منيح”.
– علمت «نداء الوطن» أن الرئيس بري صعد إلى بعبدا نتيجة الحاجة المباشرة
للتواصل الشخصي مع عون نظرًا لدقة المرحلة، وسيطرت الأجواء الإيجابية على اللقاء
وسط ليونة من بري. وقد تم عرض خطة الجيش التي ناقشتها الحكومة الجمعة، والعمل في
الجنوب والتمديد لـ «اليونيفيل» إضافة إلى عمل مجلس الوزراء. وكان بري إيجابيًا في
كل نقطة طرحت خصوصًا أنه لا يريد صدامًا مع الجيش ولا يرغب في استعمال الشارع في
هذه اللحظة الحرجة، وبالتالي سيساهم هذا التواصل في تبريد الأجواء من أجل تسهيل
عمل الجيش، في حين يأخذ بري على عاتقه التواصل مع «حزب الله”.
– أبلغت مصادر سياسية مواكبة «نداء الوطن» أن لبنان دخل في مرحلة جديدة
بعد قرار 5 أيلول الذي جاء تتويجًا لقرار 5 آب. وفشلت كل محاولات منع الحكومة من
إصدار قرارها في 5 آب، كما فشلت كل محاولات منع تنفيذ القرار فشلًا ذريعًا .
وعليه، سيتكفل الجيش اللبناني بالأمور وفق الخطة التي أعدها حيث سيرفع بموجبها إلى
مجلس الوزراء تقريرًا شهريًا. وأضافت أن الاشتباك الذي كان مع الحكومة عشية 5 آب
وصولًا إلى ما بعد الاطلاع على الخطة وإقرارها انتهى ودخلت الحكومة في مراحل
متابعة شؤونها وستنكب على متابعة الملفات الحياتية والاقتصادية والمعيشية وباكورة
ذلك جلسة مجلس الوزراء اليوم.
– دخل قرار حصر السلاح عمليًا حيز التنفيذ على المستوى السيادي، وقد
تلقت الحكومة التبريكات والتهاني من الدول الخليجية. وتأتي الزيارات المتتالية
للبنان من شخصيات عربية ودولية من أجل تحصين مشروع الدولة لبسط سيادتها، في انتظار
معرفة ما تحمله هذه الشخصيات في جعبتها لتسريع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ودعم
الدولة ماليًا واقتصاديًا في مسارها الجديد.
– أشارت المصادر إلى إعلان قوّات «اليونيفيل» أمس في بيان أنّه «بفضل
دعم «اليونيفيل»، أعاد الجيش اللبناني انتشاره في أكثر من 120 موقعًا في جنوب
لبنان، مما يعزز سلطة الدولة وفقًا للقرار 1701»، فقالت المصادر إن بيان
«اليونيفيل» يشير إلى أن المرحلة من الخطة المتعلقة بجنوب الليطاني تمضي قدمًا
وستستكمل بهدوء وثبات وصولًا إلى تحقيق قرار مجلس الوزراء في 5 آب في كل لبنان.
– تطرقت المصادر إلى عودة العمليات الأمنية الإسرائيلية ضد «حزب الله»
ما أدى أمس إلى سقوط خمسة عناصر لـ «الحزب» في الهرمل في غارات على البقاع وجرود
الهرمل وإصابة خمسة آخرين بجروح. فعلّقت المصادر قائلة: «طالما يستمر «حزب الله»
في التمسك بسلاحه سيستمر في تكبد الخسائر المجانية في وقت لم يعد بمستطاع مشروع
«الحزب» مواجهة إسرائيل ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة استهدافاتها وسقوط قتلى
وتوسيع غاراتها وهو يتحمل المسؤولية”.
*اورتاغوس:
– علمت «نداء الوطن» أن جوجلة لقاءات أورتاغوس كانت إيجابية حيث أثنت
على خطة الجيش اللبناني وأكدت دعم واشنطن له وتسريع العمل من أجل تطبيق هذه الخطة
لأن عامل الوقت مهم.
– علم أن ما كتب عن أن أورتاغوس تركت عملها أو أخذت مكان المبعوث
الرئاسي الأميركي توم برّاك هو هراء ومن نسج خيال «حزب الله»… كما تؤكد مصادر
أميركية منخرطة بشكل مباشر بالمفاوضات لـ «نداء الوطن» وتقول المصادر إن «الحزب»
يحاول خلق شرخ بين أورتاغوس وبرّاك وتصوير الأمر وكأن هناك خلافًا بينهما.
– تؤكد معلومات «نداء الوطن» أن أورتاغوس وبرّاك «يعملان سويًا يدًا بيد
على الملف وعلاقتهما ممتازة وليس صحيحًا أن أورتاغوس تخلَّت عن ورقة برّاك
وستستبدلها بورقتها القديمة كما ورد في إحدى الصحف! كما أن أورتاغوس لم تقل إن
برّاك لم يطرح الورقة الأميركية على إسرائيل”.
– أما عن خطة الجيش فتقول المصادر الأميركية المعنية بشكل مباشر
بالمفاوضات لـ «نداء الوطن» إن أورتاغوس وبرّاك «أحيطا إحاطة عامة على مستوى عالٍ
من المسؤولين اللبنانيين بالخطة، لكنهما لا يزالان بحاجة إلى رؤية التفاصيل
والأهداف والمعايير والجداول الزمنية وما إلى ذلك». وتضيف المصادر: «لا يزال الوقت
مبكرًا بعض الشيء لاكتشاف إن كان ما يحصل مناورة أو محاولة التفاف من المسؤولين في
لبنان على قرار سحب السلاح بعد جلسة الحكومة الأخيرة”.
– أبلغت مصادر أميركية معنية
بالمفاوضات لـ «نداء الوطن: «ننظر بحذر إلى خطة الجيش وتطبيقها بمراحلها وننتظر
لنرى”.
*البابا في
لبنان:
– علمت «نداء الوطن» أن قداسة البابا لاوون الرابع عشر سيزور لبنان في
اليومين الأخيرين من تشرين الثاني المقبل آتيا من اسطنبول حيث سيشارك في مناسبة
كنسية. وستنطوي هذه الزيارة على أهمية استثنائية لجهة دعم مسار النهوض في لبنان،
وكذلك لتوجيه رسالة إلى المسيحيين في لبنان والعالم العربي انطلاقًا من البلد
الوحيد في المنطقة الذي يتبوأ فيه منصب رئاسة الجمهورية مسيحي.




