راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              17/9/2025

الاخبار:


*خطاب عون في القمة:

– كتب عمر نشابة: بسذاجة مستغربة، سأل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف
عون أول من أمس: «هل تريدُ حكومةُ إسرائيل أيَّ سلامٍ دائمٍ عادلٍ في منطقتِنا؟».
وبعد ساعات قليلة من انتهاء فخامته من الخطاب الذي تضمّن هذا السؤال أمام جامعة
الدول العربية في العاصمة القطرية، وقبل عودته إلى مكتبه في قصر بعبدا، ردّت حكومة
«إسرائيل» بقصف مبنى سكني في عروس الجنوب (النبطية)، أدّى في حصيلة نهائية إلى
إصابة 12 مواطناً بجروح، بينهم أربعة أطفال اثنان منهم في حال حرجة، وسبع نساء.

رئيس الجمهورية قال في
الدوحة: «نحن هنا، باسمِ لبنان، كلِّ لبنان، لنتضامنَ فعلاً وعمقاً، مع أنفسِنا».
لكنه، بعد عودته إلى بيروت، لم يكلّف نفسه التعبير عن تضامنه مع الأطفال
اللبنانيين الجرحى وذويهم أو زيارتهم في المستشفيات التي يُعالجون فيها، ولم يكلّف
نفسه – أو السيدة الأولى – الوقوف إلى جانب أمّهات أطفال لبنانيين بحالة صحية حرجة
بعدما اعتدى عليهم العدو الإسرائيلي خارقاً، للمرة الـ4300 أو أكثر، «إعلان وقف
الأعمال العدائية»، أو ما يُعرف بـ«اتفاق وقف إطلاق النار» (27 تشرين الثاني 2024).

أكثر من 1000 مواطن
ومواطنة لبنانيين في الجنوب تعرّضوا للقتل ولمحاولة القتل على يد جيش الاحتلال
الإسرائيلي منذ موافقة لبنان على «وقف إطلاق النار» قبل 10 أشهر، استشهد من بينهم
223، وأُصيب 777 من بينهم 93 طفلاً.

هذا السيل من دماء
اللبنانيين لم يكن كافياً على ما يبدو لإقناع الرئيس جوزيف عون بأن «إسرائيل» لا
تريد السلام، فكرّر في الدوحة التي كانت قد تعرّضت كذلك للعدوان الإسرائيلي: «هل
تريدُ حكومةُ إسرائيل أيَّ سلامٍ دائمٍ عادلٍ في منطقتِنا؟». ثم بادر بعرض احتمال
يعلم أي عاقل أنه ليس وارداً على الإطلاق، فقال: «إذا كان الجوابُ نعم، فنحن
جاهزون وفقاً لمبادرة السلام العربية»!

لكن، أليس إصرار الكيان
الإسرائيلي على مواصلة الإبادة الجماعية في غزة وتوسيع نطاق جرائم الحرب والجرائم
ضد الإنسانية التي يرتكبها، وكذلك قصف اليمن وإيران وسوريا وقطر، كافياً للإجابة
عن سؤال فخامة الرئيس؟ أم أن المبعوثين الأميركيين نجحوا فعلاً في إقناعه بأن
«إسرائيل» تريد السلام؟

على أيّ حال، عرض
فخامته بعد ذلك «احتمال» الجواب الإسرائيلي السلبي، لكنه لم يطرح أي اقتراح للردّ
عليه بل قال: «ندرك عندها حقيقةَ الأمرِ الواقع، ونبني عليه المقتضى». ويُفهم من
هذه الجملة أن الرئيس لا يدرك حتى الآن «حقيقة الأمر الواقع». فهل يحتاج العدو
الإسرائيلي، بعد «وقف إطلاق النار» إلى قتل وجرح أكثر من 887 لبنانياً وتوسيع
الدمار في جنوب لبنان وتكرار قصف سوريا واليمن وقطر وإيران ليدرك فخامة الرئيس
«حقيقة الأمر الواقع»؟

وماذا يمكن أن يعني
الرئيس بقوله: «نبني عليه المقتضى»؟ هل سيعلن التعبئة العامة للدفاع عن اللبنانيين
في جنوب لبنان وتحرير الأجزاء المحتلّة منه؟ هل يمكن أن يطلب ويصرّ على تزويد
الجيش اللبناني بالصواريخ والدفاعات الجوية المتطوّرة؟ هل يمكن أن يتراجع عن السعي
لتنفيذ المطالب الأميركية بنزع سلاح من يقاوم العدوان الإسرائيلي؟

رئيس الجمهورية اعتذر
في خطابه من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ومن رؤساءِ الوفود، «عن عدمِ تكرارِ
مفرداتِ الإدانة ولازماتِ التنديدِ والشجب، فهذه قد ملأت تاريخَنا وحاضرَنا، حتى
باتت تثيرُ السأَمَ في نفوسِ شعوبِنا، أو أكثرَ من السأم». لكنّ فخامته لم يذكر في
خطابه أمام الزعماء العرب والعالم القرى والبلدات في الجنوب والبقاع التي قصفها
ودمّرها العدو الإسرائيلي، ولم يتناول المدنيين اللبنانيين الذين خطفهم العدو بعد
«وقف إطلاق النار»، بل اكتفى بالإشارة السريعة إلى «استهداف الأبرياء في لبنان».
ألا يثير ذلك السأم في نفوس عائلات آلاف اللبنانيين الذين قتلهم وخطفهم وعذّبهم
العدو الإسرائيلي؟ أم أن سأم الجنوبيين لا يعني رئيس جمهوريتهم؟

اختار رئيس الجمهورية
عدم تناول محاولات «إسرائيل» إشعال حرب أهلية في لبنان في خطابه، لكنّ أمير دولة
قطر تميم بن حمد آل ثاني حذّر من ذلك خلال اجتماع القمة العربية. ألا يستدعي ذلك
من الجميع في لبنان، وعلى رأسهم رئيسا الجمهورية والحكومة، بذل كل الجهود لتقريب
اللبنانيين بعضهم من بعض وتجنّب الخلافات والتوقف عن التلميح والتهديد والتهويل
بنزع سلاح مئات آلاف اللبنانيين الذين يتعرّضون لعدوان إسرائيلي يومي في الجنوب؟

*العرب واميركا:

– كتب ابراهيم الامين: لم يكن دونالد
ترامب مضطراً إلى انتظار اجتماع الدوحة لتحديد وجهته، كما إنّ وزير خارجيته المرسل
على عجل إلى إسرائيل لم يحمل توجيهات تفرض تغييراً في الخطط التي شملت قصف قطر.
وكل ما قيل على لسان غالبية المشاركين في القمة العربية والإسلامية لم يكن ليحتل
أي مساحة في اهتمام من بيده القرار في أميركا أو في كيان العدو.

الأمر في غاية البساطة والوضوح، ولو
بدا قاسياً: هذا هو البرنامج الأميركي لتوسيع دائرة الهيمنة على منطقة غرب آسيا
وشمال أفريقيا، والإمساك بمفاصل القرار السياسي والاقتصادي في كل الدول العربية من
دون استثناء. وهو أمر، كما يعلّمنا التاريخ، لا يمكن أن يتم من دون قوة قهرية
كبيرة وثقيلة الوقع، وهو ما تقوم به إسرائيل منذ زمن طويل، وتحوّل خلال العامين
الأخيرين إلى أسلوب عمل يومي، إذ أصبح سكان الكيان مقاولين أمنيين وعسكريين بدوام
كامل لدى الولايات المتحدة، حتى وإن اعتقد بعضهم أنّ ما يقومون به يلبي طموحات
الشعب اليهودي أيضاً.

المشكلة الفعلية تكمن في مكان آخر،
عند أولئك الذين اعتقدوا طويلاً أنّ في إمكانهم تلبية مصالح أميركا بطريقة مختلفة.
وهؤلاء هم مجموع النظم السياسية والاقتصادية التي تنتج سلطات سياسية وأمنية
وعسكرية وأدوات إنتاج، ويظنون أنّ انتظامهم في «عالم أميركا» يكفي لمنحهم الحصانة
الكاملة، وربما يسمح لهم ببعض المناورة على الطريقة التي يعتقدون أنّ إسرائيل
تتبعها.

مشكلة هؤلاء أنّهم يطالبون أميركا
اليوم باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، على افتراض أنّ هذه الأخيرة متمردة وتتفلّت من
الرقابة الأميركية بين حين وآخر. وحتى لحظة قصف قطر، لم يكونوا ليقبلوا النقاش
بأنّ ما تقوم به إسرائيل ليس سوى جزء من الخطة الأميركية، وأن ما يُطرح على أنّه
خصوصية إسرائيلية أو مساحة مستقلة للفريق الحاكم فيها، ليس إلا شطارة من يعرف كيف
«يتدلّل» على سيده.

وإذا كان القادة الذين اجتمعوا في
الدوحة قد باتوا مطلعين على حقيقة المشهد، فإنّ قدرتهم على المواجهة أو الاعتراض
تبقى رهناً بقدرتهم على مواجهة أميركا أولاً، ورفع مستوى رفضهم العملي، لا اللفظي،
لما تقوم به إسرائيل. غير أن ما جرى في القمة لا يشير إلى ذلك إطلاقاً، بل يكشف
مرة أخرى أنّ هناك أنظمة لا تجد أملاً في الحياة بعيداً من الرعاية الأميركية، وكل
ما ستفعله هو إعادة صياغة موقعها لتنال رضا واشنطن.

كان أمير قطر غاضباً، وقبله بدت
علامات التوتر والغضب على وجه رئيس وزرائه محمد بن عبد الرحمن، وهو ما انعكس في
المواقف والأنشطة التي تلت الغارة على الدوحة. لكن جوهر المسألة أنّ جميع
المسؤولين في قطر لم يتوقعوا حصول ما حدث. عندها، يفقد النقاش حول عدم تفعيل منظومة
الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي المحيطة بالجزيرة أي جدوى، ولا يكون الإنذار
الأميركي قبل الهجوم أو بعده بقليل مهماً. بل السؤال الأهم الذي يجب أن يطرح على
طاولة أهل القرار في دولة كقطر هو: ماذا فعلنا لنتعرّض لذلك، وما الذي علينا
القيام به لضمان عدم تكرار الأمر؟

في هذه الحالة، لم يعد مجدياً النقاش
حول موقف حكام قطر من إسرائيل، فالجميع يعلم أنّ الحكم الحالي، منذ تولي الأمير
الأب السلطة خلفاً لوالده، اتخذ مسافة من أساليب عمل حكام الخليج مع البرامج
الأميركية والغربية في المنطقة. واستمر هذا المسار مع الأمير الحالي ورئيس وزرائه
الذي يظهر صلابة أكبر مقارنة بسلفه حمد بن جاسم.

لم يكن حاكم واشنطن ليكترث أصلاً
بردود قمة الدوحة كما لا يكترث لها المقاومون، لكن هل أدرك الناس أن مقاومة
إسرائيل لا تنجح من دون مواجهة المشروع الأميركي نفسه؟


لكن المشكلة في كلتا الحالتين أنّ
المساحة التي انتزعتها الدوحة، وجعلتها مكاناً للتعبير السياسي والإعلامي عن مواقف
لا تتوافق مع الرغبات الأميركية، كانت مساحة محددة مسبقاً بإطار خاص.

وعندما قرّر الأميركيون تعديل قواعد
اللعبة في المنطقة، لم يستثنوا أي دولة عربية أو إسلامية من هذا التعديل، تماماً
كما يحدث اليوم في سوريا، حيث يتصرفون كما لو أنّهم أمام فرصة لتمكين حاكم يقبل
بقواعد اللعبة كما تحددها واشنطن، وإلا عليه الاستعداد للسقوط. وفي المقابل، يُسمح
له بفرض سلطة على شعبه كما كان يفعل النظام السابق، ولكن من دون تجاوز الإطار
المرسوم. وعند أي محاولة للتصرف بشكل مستقل، تعاقبه إسرائيل، وعندما يطلب النجدة
من أميركا، يلقى العتاب، إذ إنّ ما فعلته إسرائيل هو نتيجة عدم تقيّده بقواعد
اللعبة.

وإذا كان البعض قد وجد في الكلمة –
العبارات التي ألقاها أحمد الشرع في قمة الدوحة – ما ينمّ عن حكمة من لا يريد
الخطابة على ما يقوم به بقية القادة العرب، فإن الواقع يقول العكس: الشرع ببساطة
لا يستطيع قول ما يجب قوله، لأنه ليس في موقع يتيح له إغضاب أميركا أو إدانة
إسرائيل بطريقة قد تستفزها وتؤدي إلى ضربه من جديد.

سيعطي البعض العذر للشرع باعتبار حكمه
لا يزال طري العود، وسيمنح العذر لملك الأردن أو لقادة إمارات الخليج الذين لم
يدّعوا يوماً أنهم قادة تحرير الأمة من الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأميركية.
لكن المسألة تأخذ بعداً مختلفاً عند الحديث عن دول كبرى، تمتلك كامل عناصر الدولة
من مساحة وشعب وتاريخ.

وهنا، يصبح السؤال مركّزاً على حالتي
مصر وتركيا اللتين تلعبان دوراً محورياً في منع قيام جبهة مواجهة واسعة لمشروع
الهيمنة والاحتلال.

وعندما تعجز هاتان الدولتان عن اتخاذ
خطوات عملية تُشعر الولايات المتحدة بأنّ الأمور لا يمكن أن تستمر على النحو
القائم، يصبح الرهان على الآخرين مجرد مضيعة للوقت، خصوصاً مع من يعانون من
«الدونية المضمرة» تجاه الغرب وإسرائيل، ويكررون دائماً استعدادهم ورغبتهم في
السلام وحل الدولتين وبقية الأفكار البالية.

ومع هؤلاء فريق آخر ينسب كل الضرر
القائم إلى قوى المقاومة وإلى من يضحّون بحياتهم لمقاومة الاحتلال والهيمنة، كما
فعل مندوب السعودية في حكم اليمن، عندما اعتبر أنّ أنصار الله يتحملون مسؤولية
العدوان الإسرائيلي على اليمن، وأن ما تقوم به الحركة يخدم مصالح دولة خارجية.

وما قاله المسؤول اليمني القابع في
الرياض يعكس حقيقة ما يفكّر فيه قسم كبير من قادة العرب الذين لا ينظرون إلى
مقاومة إسرائيل كفعل وطني خالص، بل كفعل ارتزاق لدى راعٍ ومموّل هو إيران.

ما يحدث اليوم يمكن اختصاره ببساطة
شديدة: العدو الأميركي هو المسؤول الأول والأخير عن الجريمة المستمرة ضد العرب
والمسلمين. وإسرائيل، مهما بلغت قدراتها، تظل مجرد أداة بيد الأميركيين. أما من لا
يزال يتوهم بإمكانية التوصل إلى تسوية مع حكام واشنطن، فهو ذاته من سينتظر اللحظة
التي يسمع فيها صوت الصواريخ تنفجر بالقرب منه، أو ربما يشاهد الأسقف تتهاوى على
رؤوس من حوله.
لا يوجد سوى عدو واحد، اسمه الولايات
المتحدة، ومقاومته واجب على كل من يطمح للعيش بسلام.

 

*اورتاغوس والجيش:

– ما بينَ الارتدادات الدولية
المستمرة للاعتداء الإسرائيلي على قطر، والمطحنة المتواصلة في غزة، تركّزت
الاهتمامات في بيروت بين رصد انعكاس ما يحصل على لبنان، سيما أنّ العدو يمعن في
تكريس احتلاله العسكري الدائم في الجنوب وتحصين مواقعه وانتفاء أيّ ضمانات بشأن الخطوة
التالية لإسرائيل في لبنان.

– بحسب المتابعين، فإن
التقديرات تتقاطع حول أن دخول لبنان فترة «سماح» تمتد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة
المخصّصة لإكمال مهمة سحب السلاح من جنوب الليطاني، قد ساهم في خفض التوتر
الداخلي، حيث تراجع الزخم على الساحة اللبنانية التي تنشغل حالياً بأزماتها
الاقتصادية الخانقة والتحضير لمؤتمرات الدعم الموعودة.

– هذا التراجع في حدّة
التوتر، لا يعني انشغال الولايات المتحدة الأميركية عن متابعة أهدافها في لبنان،
وملاحقة السلطة الحالية لتتبّع مدى التزامها بالخطوات المطلوبة منها، إذ كشفت
مصادر بارزة لـ«الأخبار» أن «نائبة المبعوث الأميركي
للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس ستزور لبنان يوم الأحد المقبل، للاطّلاع على مسار
الخطة التي وضعها الجيش اللبناني كآلية تنفيذية لقرار الحكومة بحصر السلاح، كما
ستشارك باجتماع لجنة «الميكانيزم» المتوقّعة يوم الإثنين.

– قالت مصادر معنية، إن أورتاغوس لم تطلب مواعيد مع مسؤولين سياسيين حتى
الآن، وإن جولتها ستقتصر على لقاءات عسكرية وأمنية. وشدّدت المصادر على أن «ملف
السلاح لم يوضع جانباً، كما ظنّ البعض بعد جلسة 5 أيلول الماضية، ولم يكن هناك من
تسوية أو تراجع، لا بل إن واشنطن ماضية في مشروعها، وإن زيارة أورتاغوس تأتي في
إطار متابعة الأميركيين لكل خطوة يقوم بها الجيش من خلال الإشراف المباشر على
الإجراءات التي سيقوم بها خطوة بخطوة للتأكّد من عدم وجود أي تهرّب أو تأخير”.

*عيسى واورتاغوس:

– إلى جانب المسار الأمني
– العسكري، يترقّب لبنان وصول السفير الأميركي الجديد إلى بيروت، ميشال عيسى،
خلفاً للسفيرة الحالية ليزا جونسون، الذي من المُفترض أن يتم تثبيت تعيينه في مجلس
الشيوخ في الأيام المقبلة.

– لم يتّضح بعد، بحسب
مطّلعين على جوّ السفارة الأميركية في بيروت، ما إذا كانت مهمة عيسى ستقتصر على
العمل التقليدي أم أنها أكبر من مجرد تمثيل دبلوماسي، وهل سيتولّى جزءاً من عمل
أورتاغوس وما كان يعمل عليه المبعوث الأميركي توماس برّاك، باعتبار أن عيسى من
أصول لبنانية، يدرك خصوصيات البلد وتفهّم نسيجه الطائفي والسياسي، علماً أن
المبعوث الأميركي توم برّاك، كان لفت أصدقاء له في لبنان، بأن الإدارة مهتمّة
بمساعدة السفير الجديد، وأن يجري التعاون معه من أجل بناء شبكة علاقات تتجاوز
الدائرة التقليدية للسفارة كما هو معروف في لبنان.

*الانتخابات:

– الهمس الدائر في البلاد حول مصير
الانتخابات النيابية، انتقل إلى مجلس الوزراء. وإلى جانب الإشكال الكلامي بين وزير
العدل عادل نصار ورئيس الحكومة نواف سلام، فإن البحث تركّز حول ما يمكن للحكومة أن
تقوم به، خصوصاً أن هناك أسئلة حول كيفية تطبيق القانون الحالي كما هو، وسط خلافات
حول بندَي الميغاسنتر والمقاعد الـ6 في الاغتراب.

– تقود «القوات اللبنانية»
الحملة الداعية إلى طلب تعديل القانون، بحيث يتكرر ما حصل في المرة الماضية، عندما
جرى تعليق العمل ببعض بنود القانون، وحيث أتيح للمسجّلين في الخارج التصويت
للمقاعد الـ128 بحسب بيانات القيد الخاصة بكل اسم. وقد اتُّفق في الجلسة على أن تتم
مخاطبة مجلس النواب عبر وزير الداخلية أحمد الحجار، الذي يشارك أساساً في اجتماعات
اللجان النيابية العاملة على قانون الانتخاب.

– بحسب مصادر وزارية، فإن
الحكومة تجد نفسها أمام مشكلة جدّية في ما خصّ العمل بالميغاسنتر وأنه صار «موضة
قديمة»، فيما لا يوجد لديها تصوّر منطقي وواقعي حول توزيع المقاعد الستة في
العالم، لأنه توجد خمس قارات لا ستّ، وكيف يتم توزيعها طائفياً على المواقع الستة،
ما يعني أن الحكومة تميل ضمناً إلى بقاء الأمور على ما كانت عليه في الدورة
الماضية، مع استعداد قسم كبير من الحكومة للموافقة على إعداد مشروع تعديل للقانون
بحيث يتم إلغاء المواد المعلّقة، وبما يمنع القول، إن القانون لا يُنفّذ بكامله.
ولذلك تُرك للوزير الحجار متابعة الموضوع، دون أن يكون هناك موقف حاسم باسم مجلس
الوزراء، نظراً إلى الخلافات بين القوى السياسية حول الملف.

– الوزير نصار غادر جلسة
الحكومة أمس، بعد تعرّضه لعملية «قمع» من جانب رئيس الحكومة، خصوصاً أن نصار الذي
يمثّل حزب الكتائب، طالب بإجراء مشروع قانون يقرّ التعديلات على القانون الحالي،
فيما اعتبر سلام أنه سبق لنصار أن أدلى برأيه أكثر من مرة، وأن الحكومة ليست الآن
في وارد اتخاذ موقف ما لم تجد نفسها مضطرّة إلى ذلك، وأن العلاج يكون من خلال
إبلاغ مجلس الوزراء عبر وزير الداخلية بموقف الحكومة لجهة الجهوزية والملاحظات
التي تعيق تطبيق القانون كما هو.

–  نفت المصادر
الوزارية أن يكون رئيس الجمهورية جوزيف عون، قد تحدّث عن احتمال عدم حصول
الانتخابات النيابية. وقالت إن عون يصرّ في كل اجتماع سياسي على ضرورة حصول
الانتخابات في موعدها، وإن العواصم الخارجية تترقّب هذا الاستحقاق، وإنه متفاهم مع
رئيس الحكومة على عدم تأجيل الانتخابات النيابية ما لم يقرّر مجلس النواب ذلك من
تلقاء نفسه.

*تنسيق استخباراتي ضد
المقاومة:

– كتب حمزة الخنسا: بين الغارات وعمليات الاغتيال الدقيقة التي ينفّذها جيش
العدو الإسرائيلي ضدّ أهداف في الجنوب والبقاع وبيروت، تظهر مؤشرات تعاون
استخباراتي عميق ومنهجي بين فرنسا والعدو الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. يحصل
ذلك كله تحت غطاء تفويض الأمم المتحدة (القرار 1701) واتفاق وقف إطلاق النار لعام
2024، إذ تقوم طائرات الاستطلاع المتقدّمة (MQ-9 Reaper) التابعة
للقوات الفرنسية العاملة في إطار «اليونيفيل»، بعمليات جمع معلومات استخباراتية
إستراتيجية تتجاوز بكثير الدور التقليدي لقوات حفظ السلام. وتوفّر «كنزاً
استخباراتياً» للعدو، ممّا يسهم في بناء بنك أهدافه وتأكيد المعلومات قبل تنفيذ
ضرباته.

المشاركة الفرنسية
الفاعلة في عمليات القتل والاغتيال، لم تأتِ من فراغ، بل تتزامن مع الكثير من
المؤشرات السياسية والإعلامية على تحوّل الدور الفرنسي في لبنان من «حفظ السلام»
السلبي إلى دور استخباراتي هجومي نشط، فقد أصبحت طائرات باريس المسيّرة جزءاً لا
يتجزّأ من «سلسلة القتل الإسرائيلي»، تحت غطاء شكلي لمفاهيم مثل السيادة اللبنانية
والتفويض الأممي، ما يمثّل تحوّلاً خطيراً في طبيعة التدخّل الدولي في لبنان.

وتُظهر البيانات
المستقاة من رصد الحركة الجوّية في أثناء عام 2025، نشاطاً مكثّفاً ومنتظماً
لطائرات مُسيّرة فرنسية من طراز (MQ-9
Reaper)، تحمل رموز
نداء مثل (DOWN33 وDOWN34)، في الأجواء اللبنانية. وقد بدأ هذا النشاط
يتصاعد بشكل جلي بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، ليمثّل تحوّلاً
نوعياً في طبيعة المراقبة الدولية في لبنان، بما يحمله من أبعاد فنية وعسكرية
وسياسية معقّدة.

هذه البيانات المستخلصة
من ثلاثة مواقع مراقبة جوّية عسكرية، والتي نشرها «مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير»، تشير إلى
نشاط شبه يومي ومنتظم للطائرات الفرنسية.

وبحسب المركز، فإنّ
مسارات الطيران لا تقتصر على جنوب لبنان فحسب، بل تمتدّ لتشمل مناطق إستراتيجية
وحيوية مثل سهل البقاع (شمالاً ووسطاً) والعاصمة بيروت.

هذا النمط يوضح أنّ
المهمّة لا تقتصر على مراقبة تكتيكية للخط الأزرق، بل تمثّل عملية استخباراتية
إستراتيجية شاملة (ISR) تغطّي مختلف الجغرافيا اللبنانية بهدف بناء صورة
استخباراتية متكاملة ومحدّثة باستمرار عن الأنشطة العسكرية والبنى التحتية
للمقاومة بما يشمل تحركات القوات والمعدّات، ومواقع تخزين الأسلحة ومنصات الإطلاق،
وشبكات الاتصالات والقيادة والسيطرة، وطرق الإمداد اللوجستي.

صحيح أنّ المسيّرات
الفرنسية (الأميركية الصُنع) لا تعمل في الأجواء اللبنانية تحت قيادة إسرائيلية
مباشرة، إلا أنّ نتائج عملياتها تصبّ بشكل مباشر في صالح الأمن القومي للعدو، إذ
توفّر له صورة عملياتية أكثر دقّة ووضوحاً، وتقلّل من احتمالات المفاجآت
التكتيكية، وتزيد من فاعلية أي عمليات عسكرية مستقبلية.

وقد ظهر أثر «الاستطلاع
الفرنسي» الذي يسبق الاعتداءات الإسرائيلي في مناسبات عدّة تزامن فيها تحليق
طائرات (MQ-9
Reaper) الفرنسية مع الغارات
الجوّية وعمليات الاغتيال التي ينفّذها سلاح جوّ العدو في المناطق ذاتها أو ضمن
أطر زمنية متقاربة، وعكَسَ مستوى عالياً من التنسيق الاستخباراتي والعملياتي بين
الطرفين، حتى وإن لم يُعلن عنه رسمياً.

التزامن بين تحرّكات
المسيّرات الفرنسية والاعتداءات الإسرائيلية حدث في مناسبات عديدة، منها في البقاع
الأوسط والجنوب، إذ سُجّل تحليق استطلاعي فرنسي فوق القطاع الشرقي للجنوب والبقاع
يوم 29 تموز الماضي، تلاه تكثيف للطيران الاستطلاعي للعدو يومَي 30 و31 تموز، قبل
أن يغير الطيران المعادي على أهداف شرق البقاع والقطاع الشرقي لجنوب لبنان في وقت
لاحق من يوم 31 تموز.

وتكرّر التزامن على
النسق نفسه في 7 آب 2025، إذ سُجّل تحليق استطلاعي فرنسي مكثّف في البقاع الأوسط
وعند نقطة المصنع الحدودية، تلته عمليّتا اغتيال في بلدة كفردان البقاعية وعند
نقطة المصنع الحدودية ذهب ضحيّتهما 9 شهداء.

النمط المتكرّر للتزامن
بين التحليقات الاستطلاعية الفرنسية والغارات الصهيونية لا يمكن تفسيره على أنه
مجرّد صدفة. بل يشير إلى تعاون استخباري عميق ومنهجي، قد يصل إلى إنشاء غرفة
عمليات مشتركة بين الطرفين.

وباستخدام منصات
استخباراتية – هجومية متطوّرة (MQ – 9
Reaper)، تنتقل
القوة الفرنسية العاملة في إطار «اليونيفيل» في جنوب لبنان من قوّة «حفظ سلام»
تقليدية إلى مراقِبة إستراتيجية ذات طابع عسكري استباقي، في ظلّ الحديث عن رغبة
أميركية – إسرائيلية في عدم التجديد لـ«اليونيفيل» في حال لم تنجح مساعيهما في
تحويل القوة الدولية إلى أداة باطشة في مواجهة المقاومة وبيئتها.

في السياق، فان فرنسا
تقدّم عبر نشاط مسيّرات (MQ-9
Reaper) خدمات مهمّة للعدو
الإسرائيلية عبر سعيها إلى إفقاد المقاومة ميزة التخفّي والسرّية بفعل المراقبة
الجوّية المستمرّة. وتقييد حركتها العملياتية وبالتالي إفقادها عنصر المفاجأة
الحاسم. بالإضافة إلى التهديد المباشر والقدرة على القتل، وبناء بنك أهداف جديد
للعدو.

النهار:

*قانون
الانتخاب:

– بدا واضحاً ان عملية مخاض صعب لإخراج الحل القيصري لقانون الانتخاب
الذي ستجرى على أساسه الانتخابات النيابية المقبلة قد بدأت امس من خلال وضع الملف
على طاولة مجلس الوزراء ولو متأخراً وتبنيه التقرير الذي وضعته اللجنة الوزارية
المكلفة درس ثغرات القانون، والذي نشرت “النهار” مضمونه امس ولا سيما
لجهة تعذر انتخاب المغتربين واعتماد البطاقة الممغنطة. وبصرف النظر عن الضجيج الذي
تصاعد والمرشح للتصاعد تباعاً حيال الاستحقاق الانتخابي، فان ثمة ثابتتين اثنتين
تبدوان غير قابلتين للتبدل: الاولى ان الانتخابات ستجري في موعدها في ايار المقبل،
وهذا قرار لا جدل حياله مهما تنوعت احتمالات التلاعب بالاستحقاق. والثانية ان
قانون الانتخاب الساري المفعول هو الذي سيعتمد بعد حسم الخلاف الكبير على بند
تصويت المغتربين نظراً الى تعذر، بل واستحالة التوافق السياسي والنيابي على أي
قانون اخر ونفاد المهلة الزمنية التي استلزمتها إحالة مشاريع قوانين عدة على
اللجنة النيابية المكلفة درس الملف من دون جدوى .

– بينما حضر قانون
الانتخاب على طاولة مجلس الوزراء امس في السرايا لمناقشة جدول أعمال من 18 بندا
بينها فذلكة الموازنة، كان القانون العتيد في صلب الحركة السياسية فيما اعلن وزير
الداخلية أحمد الحجار جازما ان الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها في أيار 2026.

الديار:

*لقاءات عون في الدوحة:


فيما شكل غياب أي لقاء بين الرئيس اللبناني، وولي العهد السعودي او وزير خارجيته،
علامة استفهام بارزة، رغم تأكيد مصادر الوفد اللبناني ان السبب يعود الى ضيق الوقت
وانشغال الوفد السعودي، فان اللقاء «الودي والصريح»، الذي جمع الرئيس جوزاف عون
بالرئيس احمد الشرع، قد شكل «انجازا» بحد ذاته، اذ تم التوافق خلاله على أهمية
ايجاد أطر تنسيق، عبر إنشاء لجان مشتركة، مهمتها متابعة الملفات العالقة ووضع أطر
عملية للتنسيق الرسمي بين الجانبين وتفعيل العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة
الشعبين، بحسب مصادر مطلعة، والتي كشفت ان وفدا سوريا سيزور لبنان خلال اليومين
المقبلين، معددة ابرز النقاط التي تناولها النقاش:

– تثبيت الحدود البرية وضرورة التعاون الجدي
في مكافحة التهريب على المعابر غير الشرعية.


أهمية التنسيق اللبناني-السوري في ملف الحدود البحرية، خصوصًا بعد التطورات
الأخيرة في هذا المجال.


مسألة «ورقة براك» التي تتضمن التزامات سورية سابقة مرتبطة بالملف الفلسطيني
والجنوب.


رغبة دمشق في التكامل بين البلدين، خصوصا ان سوريا تشهد «نهضة اقتصادية متسارعة».


ترحيب الشرع والتزامه تسهيل عودة النازحين السوريين وفق شروط تحفظ كرامتهم وأمنهم.

*قانون
الانتخاب:


في معلومات خاصة لـ«الديار» واثناء مناقشة قانون الانتخابات سادت وجهتا نظر،
الاولى، عبر عنها رئيس الحكومة نواف سلام، الذي اعتبر ان على الحكومة احالة مشروع
قانون الى المجلس النيابي، يقضي باستبدال البطاقة الممغنطة، بال «QR CODE»، بعدما بات تقنيا ولوجستيا من الصعب انجاز
البطاقة قبل الانتخابات، عندئذ طلب وزير العدل عادل نصار ان يتم ادراج تعديل ايضا
يقضي باعتماد صيغة 2022 في ما خص اقتراع المغتربين أي تصويتهم لل 128 نائبا، الا
ان رئيس الحكومة اعترض معتبرا ان هذا الامر متروك للنقاش بين وزير الداخلية
واللجان النيابية، واضعا حدا للنقاش حول مسالة قانون الانتخابات رافضا استكماله،
ما دفع بوزير العدل الى الانسحاب من الجلسة، معتبرا انه على الحكومة احالة مشروع
قانون يتضمن التعديلين، بهدف تسريع الانتخابات، اذ لا يمكن تطبيق القانون الحالي
في ظل وجود ثُغر وتناقضات.

البناء:

(لاشيئ)

اللواء:

*خطة
الجيش:

– في شأن قرارات الحكومة بشأن حصرية السلاح أوضحت مصادر سياسية مطلعة
لـ«اللواء» ان موعد تقديم قيادة الجيش تقريرها الشهري الى مجلس الوزراء بشأن تطبيق
خطة حصرية السلاح يقترب، وقالت انه من غير المعروف ماذا كان التقرير سيناقش او ان
المجلس يأخذ علما بالموضوع طالما ان التقرير سيحال الى الأمانة العامة لمجلس
الوزراء.

– قالت المصادر ان خطة
الجيش تسلك مسارها انما من دون ضجيج، وإن هناك إجراءات سيقوم بها وسيكون المجلس
على بينة منها.

*تحضيرات
نيويورك:

– اعتبرت المصادر ان التركيز يتم على مشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزاف
عون في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وإلقائه كلمة لبنان فيها
واللقاءات التي تعقد وما اذا كان من بينها لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب
او لا
.

*تفجير
المرفأ:

– حدث تطور ملحوظ في قضية تفجير مرفأ بيروت، وألقت الشرطة البلغارية
القبض على مالك باخرة «الامونيوم» ويدعى «أيجور غريتشكين» (رجل أعمال روسي مقيم في
قبرص)، وتجري اتصالات لبنانية مع صوفيا لاستعادته والتحقيق معه، من قبل النيابة
العامة التمييزية.

– قبيل جلسة مجلس الوزراء،
قال الوزير نصار: سنتابع ملف إلقاء القبض على مالك سفينة أوسوس مع جميع السلطات
المختصة في بلغاريا.

– يشار إلى أن المحقق
العدلي السابق في القضية القاضي فادي صوان اصدر مذكرة توقيف نيابية بحق صاحب
الباخرة عام 2020.

الجمهورية:

*لبنان
واميركا:

– مصادر سياسية:: الرهان الاساسي يبقى في موقف واشنطن وما إذا كانت فعال
مستعدة للضغط على إسرائيل لتسهيل المهمة على الحكومة اللبنانية أو انحيازها الدائم
إلى الجانب الاسرائيلي.

الشرق:

*لقاءات
عون في الدوحة:

– ابدت الاوساط السياسية ارتياحها لمشاركة رئيس الجمهورية العماد جوزيف
عون في قمة الدوحة، واثنت على كلمته الهامة امام القمة. كما توقعت ان تساهم
اللقاءات الجانبية التي عقد الرئيس عون مع عدد من رؤساء الدول الشقيقة في اراحة
الساحة الداخلية وتحقيق تقدم في ملفات كثيرة

الشرق
الاوسط:

*قانون الانتخابات:

– رمت الحكومة اللبنانية كرة تعديل
قانون الانتخابات في ملعب البرلمان، بعدما رأت أن القانون بوضعه الراهن يتضمن
ثغرات، ولا سيما الجزء المرتبط بانتخاب المغتربين، وغموضاً يستدعي تدخلاً للمشرع.

*توقيف مالك باخرة النيترات:

– شهد ملفّ انفجار مرفأ بيروت تطوراً
قضائياً بالغ الأهمية، تمثل بإعلان السلطات البلغارية توقيف المواطن الروسي إيغور
غريتشوشكن، مالك الباخرة «روسوس» التي نقلت شحنة نترات الأمونيوم من جورجيا إلى
مرفأ بيروت، قبل أن تنفجر في 4 أغسطس (آب) 2020، وتتسبّب بتدمير نصف العاصمة
اللبنانية، وقتل 230 شخصاً وإصابة آلاف آخرين.

– وفق مصادر قضائية
بلغارية، أُوقف غريتشوشكن لدى وصوله إلى مطار صوفيا آتياً من مدينة بافوس
القبرصية، وذلك بناءً على نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول الدولي بطلب من القضاء
اللبناني، الذي كان قد أصدر مذكرة توقيف غيابية بحقه في 29 سبتمبر (أيلول) 2020.

– شرعت النيابة العامة التمييزية
اللبنانية برئاسة القاضي جمال الحجار، في إعداد ملف استرداده من السلطات
البلغارية. وأفاد مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، بأن القضاء «تبلّغ رسمياً
يوم الاثنين بتوقيف غريتشوشكن في صوفيا، وأن النائب العام التمييزي يولي هذه المسألة
أهمية قصوى، وسارع إلى الطلب من المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تزويده بكامل
المستندات والمعلومات التي استند إليها التحقيق لملاحقة هذا الشخص؛ تمهيداً لإرسال
طلب رسمي عبر وزارة الخارجية اللبنانية إلى الحكومة البلغارية”.

– رغم عدم وجود اتفاقية تعاون قضائي
بين لبنان وبلغاريا، يعوّل القضاء اللبناني على تجاوب صوفيا مع الطلب، أو على
الأقل إتاحة المجال لاستجواب غريتشوشكن على أراضيها. ووفق المصدر القضائي، فإن
«إمكانية انتقال القاضي البيطار إلى بلغاريا مطروحة، في حال رفضت الأخيرة تسليم
الموقوف”. وقال إن استجواب غريتشوشكن «قد يكشف عن معطيات جوهرية حول الجهة
الحقيقية التي كانت ستستلم شحنة نترات الأمونيوم»، مشيراً إلى أن «إحدى أبرز
النقاط التي سيركز عليها البيطار هي التحقق مما إذا كانت شحنة النترات متجهة من
جورجيا إلى موزمبيق كما جاء في الوثائق الرسمية، أم أن بيروت كانت وجهتها المقصودة
منذ البداية؟”.

– يرجّح أن يكون غريتشوشكن
على دراية بهوية الأشخاص الذين اشتروا الشحنة لصالح شركة «سفارو ليمتد»
البريطانية، وفق تقدير المصدر القضائي اللبناني، والتثبّت من «علاقته برجلي
الأعمال السوريين مدلل وعماد الخوري، المعروفين بصلاتهم الوثيقة بالنظام السوري،
واللذين يُعتقد أنهما سدّدا ثمن الشحنة”.

– كانت السلطات الروسية
رفضت طلباً تقدّم به المحقق العدلي السابق القاضي فادي صواّن خلال شهر سبتمبر
2020، وطلب فيه من روسيا مساعدته على استجواب غريتشوشكن والأخوين خوري وقبطان
الباخرة الذين يحملون جميعهم الجنسية الروسية، إلّا أن السلطات الروسية أعلنت
رفضها التعاون مع لبنان بهذا الصدد.

– طلب الاسترداد الذي
سيرسله القضاء اللبناني إلى بلغاريا عبر وزارة الخارجية، لا يعني أن صوفيا قد
تستجيب لهذا الطلب، في غياب اتفاقية تعاون قضائي بينها وبين لبنان، لكنّ المصدر
القضائي شدد على أن لبنان «سيقوم بواجبه بهذه المسألة، ويترك الأمر لتقدير السلطات
البلغارية». وعن إمكانية انتقال القاضي البيطار إلى بلغاريا لاستجواب غريشوشكن في
حال رفضت تسليمه، لفت المصدر القضائي إلى أن الأمر «يتوقّف على ردّ بلغاريا وما
إذا قبلت التعاون مع لبنان”.

*تشويش حزب الله:

– كتب محمد شقير: يأخذ أصدقاء لبنان
على «حزب الله» أنه ليس مضطراً للتشويش المجاني على قرار مجلس الوزراء بتكليف
قيادة الجيش بوضع خطة لحصرية السلاح بيد الدولة، سواء بتمسكه بسلاحه أو بتعاطيه مع
قراريه في جلستي 5 و7 أغسطس (آب) الماضي على أنهما غير ميثاقيين.

ويقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق
الأوسط»: «كان يُفترض بالحزب التريث وعدم حرق المراحل بإصدار أحكامه على النيات؛
لأن مصلحته تكمن بوقوفه خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي
لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب، وتمكين الجيش بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية
المؤقتة (يونيفيل)، من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية تطبيقاً للقرار 1701″.

مزايدة شعبوية

ويسأل المصدر الدبلوماسي: «أين تكمن
مصلحة (حزب الله) في مزايدته الشعبوية على رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون
والحكومة نواف سلام، ما داما أنهما يصران على أن تبدأ المرحلة الأولى من خطة قيادة
الجيش لتطبيق حصرية السلاح من جنوب الليطاني لاستكمال انتشار الجيش؟”.

ويقول بأنهما يضعان الولايات المتحدة
الأميركية أمام مسؤوليتها بالضغط على إسرائيل للانسحاب؛ كونها الراعية إلى جانب
فرنسا لاتفاق وقف النار.

ويلفت إلى أن تطبيق المراحل المتبقية
من خطة حصرية السلاح تبقى معلقة على تجاوب إسرائيل مع مرحلتها الأولى بانسحابها من
جنوب الليطاني. ويؤكد بأن لا مبرر للحزب بتكرار تمسكه بسلاحه الذي يحشر عون
والحكومة أمام المجتمع الدولي، بدلاً من تقديمه التسهيلات المطلوبة منه لتطبيقها،
ويكتفي بمراقبة رد فعل إسرائيل.

ويقول المصدر نفسه إنه يتوجب على
الحزب اتباع سياسة التهدئة، خصوصاً أن عون ومعه سلام كانا ربطا الشروع بتطبيق ما
نصت عليه الورقة الأميركية بإلزام طرفيها الآخرين المعنيين بتطبيقها، أي إسرائيل
وسوريا. وينقل عن لسان المسؤولين بأن إسرائيل هي التي تؤخر تطبيقها، بخلاف سوريا
التي تبدي، بلسان رئيسها أحمد الشرع، كل تعاون للتوصل إلى اتفاق لحل المشكلات
العالقة بين البلدين.

أصدقاء لبنان

ويضيف بأن أصدقاء لبنان يؤيدون تمسك
الحكومة بتلازم الخطوات بين لبنان وإسرائيل، ويقول إنهم يطالبون الولايات المتحدة
بالضغط عليها لإلزامها بما نصت عليه الورقة. ويرى أن «حزب الله» أخطأ برفع سقوفه
السياسية برفضه تسليم سلاحه الذي يوفر الذرائع المجانية لإسرائيل بعدم التجاوب مع
تلازم الخطوات التي يطالب بها لبنان، وإن كانت ليست بحاجة لها لتبرير خروقها
واعتداءاتها.

ويؤكد أن مجرد موافقة الحزب على اتفاق
وقف النار، منذ سريان تطبيقه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بخلاف إسرائيل
التي تمردت على تنفيذه، يعني من وجهة نظر أصدقاء لبنان أنه وافق ضمناً على وضع
سلاحه على طاولة المفاوضات؛ لأن قيادته تدرك بأن إسنادها لغزة أوقعها في سوء تقدير
لرد إسرائيل، وأفقدها الاحتفاظ بقواعد الاشتباك، والتهديد بتوازن الردع، إلا إذا
أصرت على اتباع سياسة الإنكار والمكابرة التي لن تُصرف عسكرياً في الميدان.

نصائح غربية

ويكشف المصدر عن أن أصدقاء لبنان
يتعاملون بإيجابية مع إقرار الحكومة لخطة قيادة الجيش لبسط سلطة الدولة على كافة
أراضيها، ويأمل بتجاوب «حزب الله» مع النصائح الغربية، وأُولاها الفرنسية التي
أُسديت له عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، والتي تدعوه للتعاون مع تطبيق
حصريته، ما يتيح لها الضغط على إسرائيل للانسحاب من الجنوب، وهذا ما يلحّون عليه
في اتصالاتهم بواشنطن.

ويؤكد أنهم ينصحون بتجاوز الجنون
الإسرائيلي وتفاديه في المرحلة الراهنة، والتركيز على إبقاء الجبهة الداخلية بمنأى
عن التوتر، وهم يرون أن الضرورة تقضي بإعطاء الوقت لتطبيق خطة الجيش؛ لأن التهدئة
والتواصل يخدمان الجميع بمعزل عن عدم القدرة على لجم جنوح رئيس وزراء إسرائيل
بنيامين نتنياهو نحو التصعيد اليومي، ما لم تقرر واشنطن التدخل لتعيد الاعتبار
لورقتها التي وضعتها لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها؛ لأن مصداقيتها أمام
المجتمع الدولي هي الآن على المحك.

حدود فاصلة

وفي المقابل، يستغرب مصدر وزاري ما
صدر عن المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل لرسمه حدوداً فاصلة
لعلاقة الحزب بكلّ من قيادة الجيش والسلطة التنفيذية، ويقول إنه خص المؤسسة
العسكرية بلفتة إيجابية على خلفية الخطة التي أعدتها، بخلاف تحميله المسؤولية
للسلطة التنفيذية.

ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن ما قاله
ليس في محله، ولن يكون له من ارتدادات على صعيد التعاون بين قيادة الجيش والسلطة
السياسية؛ لأن ما يجمعهما عدم استخدام القوة لتطبيق حصرية السلاح، وهذا ما يعرفه
الحزب جيداً، خصوصاً أن لا مجال للتمييز باعتبار أن المؤسسة العسكرية خاضعة للسلطة
التنفيذية تنفذ ما تتخذه من قرارات، وهي موضع تقدير لدى اللبنانيين لدورها في
الحفاظ على السلم الأهلي، والتصدي للمحاولات التي يراد منها التفلُّت الأمني.

ويسأل المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه،
«حزب الله» عن الأسباب التي تدعوه للاحتفاظ بسلاحه، بخلاف موافقته على البيان
الوزاري الذي نص على حصريته وشارك على أساسه بوزيرين في الحكومة.

ويؤكد أن تعهد عون في خطاب القسم بوضع
استراتيجية أمن وطني للبنان لا يعني أبداً تجميد البحث في حصريته، بذريعة عدم
تحديد مهلة لتطبيقها، لا بل سيندرج سلاح الحزب في صلبها بخلاف ما يعتقد عدد من
نوابه.

مسؤولية إسرائيل

كما يسأل المصدر: «هل تشاور الحزب مع
قيادة الجيش قبل أن يقرر إسناده لغزة للوقوف على ما لديها من معطيات ونصائح يُفترض
بأن يأخذها بالحسبان؟»، ولفت إلى أن الحزب لم يكن مضطراً لإعلان الاستنفار دفاعاً
عن سلاحه الذي فتح السجال مع الفريق السياسي المناوئ له، وكان في غنى عنه، خصوصاً
أنه قوبل برد فعل دولي وعربي أضر بصدقية لبنان، وكان الأفضل له أن يمنح عون فرصة
لاستكمال اتصالاته لتأمين أوسع تأييد خارجي للموقف اللبناني الذي يلقى كل تفهُّم
ويضع المسؤولية على عاتق إسرائيل.

ويؤكد أن لا عودة عن تطبيق حصرية
السلاح، وأن إسرائيل هي من يعطّل تطبيقها بمنع إنجاز المرحلة الأولى من الخطة
لاستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الدولية، ما يسمح بتطبيق المراحل الأخرى منها.
ويقول إن احتواء السلاح قائم على قدم وساق، ويلقى التجاوب من الحزب، ما يعني أنه
ليس في وارد استخدامه، وهو يضعه بتصرف الخطة حتى إشعار آخر، وإلا فلماذا وافق على
احتوائه؟

نداء الوطن:

*قانون
الانتخاب:

– انفجر باكرًا قانون الانتخابات النيابية في جلسة مجلس الوزراء أمس،
وبدا واضحًا من خلال موقفي الوزيرين ياسين جابر ومحمد حيدر، أنهما يحملان
“كلمة السر” من الرئيس بري بعدم تمرير بند اقتراع المغتربين.

– في معلومات “نداء الوطن” أنه بعد الاطلاع على تقرير اللجنة
الوزارية المتعلّق بقانون الانتخاب والتعديلات المطلوبة عليه، اقترح رئيس الحكومة
إعداد مشروع قانون يتعلّق باعتماد الـ
QRCODE، ويرسل إلى مجلس النواب،
بينما يطلع وزير الداخلية اللجنة الفرعية النيابية التي يرأسها الياس بو صعب على
ما خلصت إليه الحكومة في موضوع النواب الستة للاغتراب. فاعترض وزير العدل عادل
نصار على الأمر معتبرًا أن الأصح إحالة البندين بمشروع قانون واحد، وفق الأصول
ليتم التصويت عليهما في مجلس النواب، فرفض سلام ذلك وأصر على وجهة نظره، وأيده بذلك
وزيرا المال ياسين جابر والعمل محمد حيدر. وقد خرج وزير العدل من الجلسة بعد
مشادّة مع رئيس الحكومة، إثر رفض الأخير منحه الكلام، وزراء “القوّات”
تحفظوا على قرار مجلس الوزراء الذي اقتصر على تقديم مشروع قانون معجّل يستبدل
البطاقة الممغنطة بـ “كيو آر كود”، وهو قرار لا تترتّب عليه أي مفاعيل
عمليّة.


تشير مصادر مطّلعة، إلى أن رئيس
الحكومة يتجنّب حصول إشكال مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يريد حسم مسألة
الاغتراب في وقت مبكّر، قبل الغوص في كل جوانب قانون الانتخاب وتأمين نوع من
الإجماع عليه، لناحية التعديلات المطلوبة. علمًا أن ثنائي “أمل”
و”حزب الله” يسعى إلى إلغاء اقتراع المغتربين، وعدم منحهم إمكانية
الاقتراع لـ 128 نائبًا على غرار ما حصل في العام 2022.

*لقاءات عون
في الدوحة:

– أبلغت مصادر سياسية “نداء الوطن” أن لبنان من خلال اللقاءات
التي عقدها رئيس الجمهورية جوزاف عون على هامش القمة، وضع أمامه هدفًا أساسيًا وهو
المضي في إنجاز مشروعه السيادي المتصل بقرار حصر السلاح. وقالت إنه “ربما
نكون أمام دينامية عربية إذا ذهبت حتى نهايتها فإنها تشكل موقفًا داعمًا للبنان
لأن الأزمة اللبنانية المتعلقة بسلاح “حزب الله” مردها إلى عاملَين
أساسيين: عامل “الحزب” المرتبط بإيران، والعامل الإسرائيلي الذي يريد أن
ينهي مسألة “حزب الله“.


تابعت: “تتذرع إسرائيل بـ
“حزب الله” وتستهدف “حماس” على أرض قطر التي هي دولة محايدة
وسيادية. وفي المقابل، تتذرع الممانعة بمواجهة إسرائيل والقضية الفلسطينية“.

– سألت المصادر: “كيف
يمكن أن ينعكس على لبنان؟” وأجابت: “ينعكس على لبنان بمزيد من الدفع
لإنهاء الوضعية المسلحة المتمثلة بـ “حزب الله” وتوفير كل مستلزمات
الدعم للدولة اللبنانية والجيش اللبناني كي يستكمل عمله. ويبقى المسار اللبناني منفصلًا
عن المسار الإقليمي. فالمسار اللبناني انطلق مع انتخاب الرئيس عون وتكليف الرئيس
نواف سلام واتخاذ مجلس الوزراء قراراته في 5 و7 آب وفي 5 أيلول، وهو سائر في
الاتجاه الخاص به. وبالتالي، لا عودة لهذا المسار إلى الوراء“.

 

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock