عون: اللجوء إلى القوة لتنفيذ حصرية السلاح غير وارد

إلتقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في مقر الأمم المتحدة، وزير خارجية ألمانيا يوهان فاديفول الذي هنأ عون على ما يتحقق من إنجازات على مختلف الأصعدة منذ انتخابه.
ورد الرئيس عون شاكراً “ما تقدمه ألمانيا في سبيل الاستقرار، وأبرزه الدور الفعال للقوة البحرية في “اليونيفيل”، التي عملت بحرفية ودقة في سبيل المساعدة على تنفيذ القرار 1701 في شقه البحري”.
وتناول البحث الأوضاع في الجنوب في ضوء الأعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المدنيين، وكان آخرها مجزرة بنت جبيل، فأشار عون إلى “ضرورة تحريك المجتمع الدولي لوقف الأعمال العدائية الإسرائيلية وإعادة الاستقرار إلى الجنوب وتطبيق القرار 1701 بكافة مندرجاته”.
وفي هذا السياق، شرح الرئيس عون للوزير الألماني ملابسات ما يحصل في الجنوب، وعدم التزام إعلان تشرين الثاني الماضي، وعدم انسحاب إسرائيل، على رغم دعوات المجتمع الدولي لوضع حد للتدهور الأمني.
وأوضح أن “قرار حصر السلاح اتخذته الحكومة اللبنانية ويجري العمل على وضعه حيّز التنفيذ بعد تذليل العقبة الأساسية في وجهه، وهي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الثمانية ولأراض لبنانية أخرى”.
كما شدد على أن “اللجوء إلى القوة وهو أمر غير وارد في أي حال، لتنفيذ حصرية السلاح لا يمكن ان يحصل في الوقت الراهن”، لافتاً الى أنه “حريص على المحافظة على وحدة اللبنانيين وعدم حصول ما يؤذي هذه الوحدة”.
وتطرق البحث إلى مسألة النازحين السوريين في لبنان.
من جهة ثانية، إجتمع الرئيس عون، برئيس جمهورية تشيكيا بيتر بافيل، وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وأشار الرئيس بافيل إلى أنه يتابع دائماً التطورات في لبنان، لا سيما في الجنوب وقضية النازحين السوريين، مقدراً إدارة الرئيس عون لهذين الملفين الشائكين. كما تطرق البحث إلى الوضع في سوريا في ظل العهد الرئاسي الجديد.
وشكر عون نظيره التشيكي على مواقف بلاده المؤيدة للبنان، لافتا إلى أن الصعوبات التي تواجه لبنان متعددة لكن أصعبها هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، وتصعيد الاعتداءات على القرى والبلدات الجنوبية، وعدم تنفيذ إسرائيل ما اتفق عليه في تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية فرنسية مشتركة.
وشدد على ان استمرار إسرائيل في رفضها التجاوب مع إرادة المجتمع الدولي في وقف اعتداءاتها على لبنان، سيبقى التوتر قائماً، ليس في لبنان فحسب، بل في عدد من دول المنطقة، معتبرا أن ما يجري في غزة من جرائم، هو ضد الإنسانية والاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وأكد أن الجيش اللبناني يقوم بدوره كاملاً في الجنوب استناداً إلى التزام لبنان بإعلان تشرين الثاني الماضي على رغم المهام الكثيرة التي يقوم بها على امتداد الأراضي اللبنانية وصولاً إلى الحدود.
وقال عون: “نحن نقوم بواجباتنا تجاه وطننا ونفي بالتزاماتنا تجاه الدول، لأننا على ثقة بأن ذلك يعبّر عن إرادة الشعب اللبناني، لكن على المجتمع الدولي أن يساعدنا في الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، للمضي في معالجة الأمور الداخلية التي وضعت حلولها على السكة لا سيما منها الإصلاحات الإدارية والمالية والاقتصادية”.
وفي ختام اللقاء، وجّه الرئيس التشيكي دعوة للرئيس عون للقيام بزيارة رسمية إلى براغ، فقبلها واعداً بتلبيتها العام المقبل.




