أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 11تشرين الأول 2025
الجمهورية:ماذا عن لبنان؟
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
في موازاة الحديث عن لبنان كمحطة ثانية لقطار التسوية، أوضح مسؤول رفيع رداً على سؤال لـ«الجمهورية»: «في لبنان لسنا في حاجة إلى تسوية جديدة، فالتسوية قائمة منذ تشرين الثاني من العام الماضي، ولبنان التزم بها من جانب واحد، ونفّذ بالكامل ما هو مطلوب منه إزاءها، وقام بالخطوات المتوجّبة عليه في منطقة جنوب الليطاني، والجيش باعتراف «اليونيفيل» نفّذ نحو 80% من المهمّة الموكلة إليه بالانتشار في المنطقة والتعاون والتنسيق الكاملَين مع قوات «اليونيفيل»، وزاد عديده في المنطقة إلى نحو 9 آلاف. بالتالي، فإنّ التسوية جاهزة، والكرة في ملعب الأميركيِّين تحديداً، ولجنة الإشراف التي يرأسونها للضغط على إسرائيل لإلزامها بالتقيّد بالاتفاق ووقف اعتداءاتها واستباحتها للأجواء اللبنانية بـ«قنّاصات مسيّرة» تغتال المدنيِّين، والانسحاب من الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى».
ولفت المسؤول الرفيع، إلى «أنّنا على رغم من الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية، لم تُطلَق رصاصة واحدة في اتجاه إسرائيل من قِبل «حزب الله» أو غيره، كما لم يبرز أي مظهر عسكري للحزب في منطقة جنوب الليطاني كما في غيرها من المناطق، وتشهد على ذلك القوات الدولية. فعلى رغم من هذه الإستهدافات، ما زلنا على التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار، ونُشدِّد على أن تلعب لجنة «الميكانيزم» التي يرأسها الأميركيّون، الدور المطلوب منها في هذا المجال».
ورداً على سؤال حول ما إذا رفضت إسرائيل الإنسحاب وتحرير الأسرى، أجاب: «كلّ شيء وارد، وحتى محاولة إسرائيل إقامة منطقة عازلة في الجنوب، وهذا معناه الإصرار على إبقاء الأمور مفتوحة على التوتير والتصعيد، ورفع احتمالات المواجهة».
الجمهورية
الجمهورية:رابح وحيد
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
أمّا في ميزان الربح والخسارة، فوفق تقدير مصدر أممي مسؤول لـ«الجمهورية»، فإنّ ثمة رابحاً وحيداً في هذه التسوية، «هو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نجح في فرض إرادته وألزَم جميع الأطراف بخطته التي أكّد أكثر من مسؤول في إدارة ترامب بأنّها تميل في جوهرها ونتائجها إلى مصلحة إسرائيل في نهاية الأمر».
ورداً على سؤال، أوضح المصدر الأممي: «إنّ الخاسر الأكبر هي غزّة التي لم تعُد غزة، وشعبها الذي لم يَعُد له مأوى بفعل الدمار شبه الكامل لها. وأمّا بالنسبة إلى ادّعاء الربح والنصر، فتجافيه الوقائع على الأرض، فبالنسبة إلى حركة «حماس» وخلافاً لما تقوله في بياناتها، فإنّها بلغت من الضعف أقصاه، وفقدت بالكامل إدارة التحكّم بالقطاع، وأولويّتها الحفاظ على نفسها وما تبقّى من قياداتها. أمّا بالنسبة إلى إسرائيل، فثمة استغراب على المستوى الدولي حيالها، فخلال سنتَين من الحرب القاسية، وعلى رغم من القوّة العسكرية والنارية الهائلة التي تمتلكها، لم تتمكّن من الحسم العسكري في بقعة جغرافية ضيّقة مساحتها نحو 360 كليومتراً مربّعاً، وتحقيق أهداف الحرب التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولاسيما تحرير الأسرى الإسرائيليِّين والقضاء على «حماس»، والسيطرة الكاملة على قطاع غزة، وفي نهاية الأمر رضخت وسلّمت بالتسوية والتبادل».
على أنّ المصدر نفسه لا يستطيع أن يُقدِّر ما سيَؤول إليه حال «حماس» في المرحلة المقبلة، ومصير بنيَتها التنظيمية والعسكرية وأين سيستقرّ قادتها، إلّا أنّه في المقابل يعتبر أنّ الوضع في إسرائيل لا يتسمّ بالثبات، واحتمال حصول متغيّرات سياسية صار قوياً، وكبار المحلّلين الأميركيِّين والغربيِّين وحتى الإسرائيليِّين، يتفقون على أنّ خطة ترامب أنقذت نتنياهو، وأكّدت في المقابل عجزه في حرب دامت لأكثر من 700 يوم، على تحرير الأسرى وإنهاء «حماس». من هنا، وتحت هذا العنوان، فإنّ التقديرات ترجّح أن تشهد إسرائيل عاصفة سياسية، وارتفاعاً لوتيرة الهجوم والاعتراض السياسي على نتنياهو، بما يضعه وحكومته في موضع الاهتزاز».
الجمهورية
الجمهورية:تشكيك
بعض ماجاء في مانشيت الجمهورية:
على أنّ تلك التقديرات والتحليلات والترجيحات التي تبدو متفائلة جداً، تبقى نظرية، إذ تُقابلها تقديرات ومقاربات حذرة لمسار التسوية التي يُعمل على إنضاجها، إذ إنّ هذا المسار يبقى معرّضاً إلى الاهتزاز، ما لم تُثبت بالملموس جدّية التزام إسرائيل بالإتفاق، ليس بمرحلته الأولى، بل بمراحله التالية، لانعدام الثقة بإسرائيل التي تبقى دائماً محل تشكيك في نواياها، ولا أحد على الإطلاق يضمَن أن تلتزم بموجباتها، وألّا تتعمّد إدخال شياطينها في تفاصيل تلك المراحل.
ويؤيّد ذلك مرجع كبير بقوله لـ«الجمهورية»: «لا أحد في العالم إلّا ويتمنى أن تنتهي هذه الحرب، وتوقف إسرائيل ما ترتكبه من جرائم وفظائع في غزة، لكن كل العالم يعرف إسرائيل ومماطلاتها، ولذلك يتملّكني شعور بأنّ جُلّ ما تريده إسرائيل هو إطلاق الأسرى لا أكثر ولا أقل، وأمّا سائر مراحل الاتفاق فأجد صعوبة في افتراض أنّها ستُسهّلها، بل يقيني أنّها ستُعطّلها».
كما أنّ المسؤول عينه يؤيّد «فرضية أن ينتقل التركيز، في موازاة المرحلة الأولى من اتفاق غزة، إلى لبنان لتحريك مساره من جديد».
وعندما سُئل: «في أي اتجاه سيتمّ تحريكه»؟ أجاب: «لديّ معلومات بسيطة تُفيد بتحضير لتحرّك ما لبلوغ تسوية، لكن لا أملك أي تفصيل إضافي، بالتالي ليس من الحكمة استباق الأحداث قبل حصولها، فربما تحصل، وربما لا تحصل، ولذلك دعونا ننتظر إن كان هناك شيء أو لا».
الجمهورية
الشرق:طي صفحة الماضي
بعض ماجاء في مانشيت الشرق:
وكان الوزير الشيباني نقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس الشرع، شاكرا الحفاوة التي لقيها خلال الزيارة، مؤكدا على أهمية العلاقات التاريخية التي تجمع بين لبنان وسوريا والتي يفترض تعميقها وتصحيح ما حصل في السابق والذي اساء الى صورة سوريا.
ودعا الوزير السوري الى تعميق التعاون في كل المجالات لاسيما المجالين الاقتصادي والتجاري مع وجود هذا الانفتاح على سوريا وبعد رفع العقوبات عنها، لان لبنان يمكن ان يستفيد من هذه التطورات الإيجابية.
وجدد الوزير الشيباني التأكيد على سيادة لبنان والحرص على إقامة علاقات متينة قائمة على الاحترام والتعاون.
«ونتطلع الى ان نطوي صفحة الماضي لأننا نريد ان نصنع المستقبل.»
وقال ان بلاده جاهزة لمناقشة أي ملف عالق سواء كان ملفا اقتصاديا او امنيا.
اضاف: «لقد عانت شعوبنا من الحروب والمآسي، فلنجرب السلام.»
الشرق
البناء:مصادر مطلعة لـ”البناء” الى أنّ تفكيك هذه الشبكة يؤكد بأن لبنان لا يزال هدفاً للعدوانية الإسرائيلية وللإرهاب لضرب المقاومة والأمن في لبنان…
بعض ماجاء في مانشيت البناء:
وعلمت “البناء” أنّ تفكيك الشبكة الإرهابية هو جهد مشترك بين أمن المقاومة والأجهزة الأمنية اللبنانية، لا سيما الأمن العام ومخابرات الجيش اللبناني.
ولفتت مصادر مطلعة لـ”البناء” الى أنّ تفكيك هذه الشبكة يؤكد بأن لبنان لا يزال هدفاً للعدوانية الإسرائيلية وللإرهاب لضرب المقاومة والأمن في لبنان، لاستكمال الحرب العسكرية المستمرة منذ عامين ولم تتوقف حتى الآن”، وأشارت المصادر الى أن “إسرائيل” تركز بعدوانها على بيئة المقاومة أكان في الجنوب وداخل الشريط الحدودي بشكل خاص لإفراغ المنطقة من الأهالي ومنع عودتهم وإعادة الإعمار، لأنها تريد جنوب الليطاني منطقة عازلة ضمن مشروعها الذي تحدث عنه لمسؤولون الإسرائيليون، ولذلك تريد استهداف بيئة المقاومة أمنياً عبر عمليات إرهابية في الضاحية الجنوبية وخلال إحياء ذكرى استشهاد السيد نصرالله والقادة، لتوجيه ضربة أمنية ومعنوية كبيرة لحزب الله وجمهوره الذي يتمسك بخيار المقاومة رغم كل التضحيات والظروف القاسية، كما تريد “إسرائيل” توجيه رسالة لحزب الله أنه لم يعد لديه مكان خارج الاستهداف، ولجمهور المقاومة بأن الضاحية الجنوبية لم تعد آمنة، وحذرت المصادر من وسائل وأدوات أخرى قد يستخدمها العدو لضرب الأمن في الضاحية ولبنان بشكل عام للضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية بموضوع سلاح حزب الله.
البناء
الديار:الاحزاب أطلقت ورشها الانتخابية النيابية
بعض ماجاء في مانشيت الديار:
وفي ظل الاجواء الدولية الجديدة على المنطقة، ورياح التسويات الكبرى الآتية، فان جميع القوى السياسية تحاول تثبيت حضورها وزيادة احجامها، وتحسين مواقعها في «كعكة» السلطة، من بوابة الانتخابات النيابية المقبلة، التي حسم اجراؤها في ايار على القانون الحالي، وهذا ما اكد عليه الرئيس بري. في المقابل، تجمع مراكز الدراسات على استحالة تقدم فريق سياسي على آخر، مع بقاء وليد جنبلاط «بيضة القبان»، فكيفما «مال تميل دفة الاكثرية معه».
وفي المعلومات المؤكدة، ان جميع الاحزاب السياسية الكبرى بدأت ورش التحضيرات الجدية، واعطيت التعليمات للمباشرة باطلاق التحضيرات الانتخابية.
وفي المعلومات ايضا، ان التحالفات باتت واضحة جدا، فالثنائي الشيعي ومعه «التيار الوطني الحر» و «المردة» و «الاحباش» والاحزاب الوطنية، سيكونون على لوائح موحدة، وتجربة جزين البلدية بين «امل» و «التيار الوطني الحر» ستتكرر نيابيا.
وفيما الاجواء الودية بين «الوطني الحر» و«المردة» تتعزز يوميا، فان تحالف «القوات» و «الاشتراكي» ثابت في الجبل وفي كل المناطق، وهناك مساع جنبلاطية حقيقية لضم «الكتائب» الى التحالف، لكن اللافت وحسب المعلومات المؤكدة، ان جميع القوى السياسية على مختلف مشاربهم مصممون على اجتثاث نواب «التغيير» من المعادلة النيابية، وهؤلاء بمعظمهم مدعومون من رئيس الحكومة نواف سلام، الراعي الرسمي لجمعية «كلنا ارادة».
الديار
اللواء:«تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني السوري وحصر كافّة أنواع المراسلات بين البلدين بالطرق الرسميّة الدبلوماسيّة»
بعض ماجاء في مانشيت اللواء:
وبالنسبة لهذا الموضوع، علمت «اللواء» من مصادر متابعة عن قرب لعمل المجلس الاعلى، انه مجمد اصلاً، وان امينه العام نصري خوري يقوم من بيروت بتسيير بعض الاعمال الادارية في مكتب دمشق، الذي يضم بعض الموظفين الذين يعملون تطوعاً بعد وقف رواتبهم وبعد مداهمة المكتب خلال الاطاحة بالنظام السابق ومصادرة بعض محتوياته، وقد توقف تعامل السلطات السورية الجديدة مع المكتب.
اللواء
الشرق الأوسط السعودية:الشيباني في بيروت لـ«طي الماضي»
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: نذير رضا-
فتحت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت أمس باباً لـ«طيّ الماضي وصناعة المستقبل»، بتأكيده على أن «صفحة جديدة تُفتح مع لبنان» بعد سقوط نظام بشار الأسد.
زيارة الشيباني هي الأولى لمسؤول رسمي سوري إلى لبنان منذ سقوط الأسد، حيث أكّد فيها أن السلطات الحالية في سوريا «تحترم سيادة لبنان»، ومبدأ «عدم التدخل في شؤونه الداخلية».وأضاف: «نريد أن نتجاوز مع لبنان عقبات الماضي».
ووُصفت الزيارة في بيروت بأنها «زيارة كسر جليد»، وتفتح «باباً جديداً» للعلاقات مع لبنان، ونوقشت خلالها ملفات اقتصادية وأمنية وقضائية، فيما طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون تعيين سفير سوري جديد في لبنان لمتابعة كل المسائل من خلال السفارتين في كل من دمشق وبيروت، بعد تعليق العمل بالمجلس الأعلى اللبناني ــ السوري.
الشرق الأوسط
الأخبار:زيارة «علاقات عامّة» للشيباني تستثني رئيس مجلس النواب: ملفّ الموقوفين عالق عند المطالب السـورية المرتفعة
الأخبار:
بعد التهرّب والمماطلة المتكرّريْن اللذيْن مارستهما الإدارة السورية الجديدة تجاه العلاقة مع لبنان، نجحت السعودية في ترتيب زيارة لوزير خارجية النظام السوري أسعد الشيباني إلى العاصمة بيروت، زيارة لم تخرج عن إطار «العلاقات عامة».
وهو التقى الرئيسيْن جوزيف عون ونواف سلام ثم الوزير يوسف رجّي.
وكان لافتاً أن الوزير السوري لم يطلب الاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقد فُسّر الأمر على أنه رسالة بأن الصفحة الجديدة التي فتحها السوريون مع لبنان، «يُستثنى منها الطرف الشيعي في البلد»، وسأل البعض «ما الذي كان يُطبخ ولا يريدون للرئيس بري أن يعرفه»؟وجاءت زيارة الأمس، بعد أن دخلت العلاقات اللبنانية ــ السورية في مرحلة من الجمود والانزعاج المتبادل بين الطرفين، في الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى إظهار نجاحاتها في ساحتَيْ سوريا ولبنان وإثبات قدرتها على إدارة الملفات المعقّدة، وكذلك «استثمار الانكفاء الإيراني وضمان عدم عودة نفوذ إيران وحزب الله في البلدين».
ولم تلقَ المبادرات اللبنانية السابقة الصدى المطلوب سورياً، حتى قرّر لبنان وقف الزيارات إلى دمشق قبل «ردّ الإجر»، خصوصاً أن رئيسَيْ حكومة في لبنان زارا سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، وزيارة الشيباني أمس هي أول زيارة لمسؤول حكومي بارز طوال الأشهر الـ 10 الماضية.
السعودية قامت بخطوات عديدة لضبط إيقاع العلاقة بين بيروت ودمشق وتخفيف التوتر وحل المسائل العالقة، ولا سيّما ترتيب اللقاءات بين وزير الدفاع اللبناني ميشال منسّى والسوري مرهف أبو قصرة في السعودية بعد الاشتباكات الحدودية في الربيع، وكذلك ترتيب لقاءات لمدير المخابرات العميد طوني قهوجي مع حسين سلامة مدير المخابرات السورية.
وفيما ينحصر الاهتمام السوري بتسلّم السجناء السوريين في السجون اللبنانية، وعلى رأسهم أعضاء في تنظيمات مصنّفة إرهابية في لبنان نفّذوا عمليات على الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى أسماء سجناء لبنانيين ناصروا «الثورة السورية» وجبهة النصرة خلال السنوات الماضية وقاموا بأعمال أمنية، فإن لبنان يطالب بالإضافة إلى حلّ الأزمات المزمنة كالنازحين والحدود، بالحصول على معلومات ووثائق من الأجهزة السورية السابقة عن عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان خلال العقود الماضية وحتى خلال السنوات التي تلت انسحاب سوريا من لبنان ومعلومات عن مفقودين لبنانيين.
السعودية تدخّلت لحصول الزيارة، وإشكال أمني مع مرافقي الوفد السوري في المطاروهو ما لا تقدر عليه الإدارة الجديدة مع فقدانها لغالبية الوثائق، والتي لا يعرف معظم مسؤوليها أسماء ضحايا الاغتيالات حتى.
وفي لبنان، ورغم الضغوط السعودية بالتعاون مع النظام الجديد، إلّا أن مسألة الإفراج عن إرهابيين لبنانيين أو سوريين أو أجانب، شاركوا في قتل لبنانيين مدنيين وعسكريين والقيام بأعمال إرهابية، تأخذ أبعاداً متعدّدة داخل الجسم القضائي والسياسي اللبناني، إذ إن أقصى ما يمكن أن يبرّره لبنان في حالة العفو السياسي أو قرار التسليم لدمشق، أن يكون هؤلاء غير محكوم عليهم أو مُلاحقين بدعاوى شخصية من أهالي الضحايا والمتضرّرين وهو ما لا ينطبق على العديد من هؤلاء الذين تطالب بهم الإدارة السورية.
هذه المطالب المتبادلة العالية السقف، واعتبار الطرفين أن أحدهما «يرفع مهره»، كلّ ذلك دفع السعودية للتدخّل مرّة جديدة بالضغط على النظام السوري لتخفيض سقف توقّعاته في ملف السجناء.
وجاء القرار النهائي بزيارة لبنان بعد زيارة الشيباني للسعودية، حيث أثير النقاش حول الزيارة مع السعوديين ومع وزير الدفاع ميشال منسّى.
ويبدو أن السعودية أيضاً تدخّلت حتى تقنياً، عبر تأمينها طائرة خاصة تقلّ الوفد السوري إلى مطار بيروت، الذي ضمّ الشيباني ووزير العدل مظهر اللويس، ورئيس جهاز الاستخبارات السورية اللواء حسين سلامة، ومساعد وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان.
وسبقت زيارة أمس حضور وفد من المراسم أول من أمس لترتيب الزيارة.
الوفد الذي استثنى الرئيس نبيه برّي من طلب الموعد، حطّ أوّلاً في وزارة الخارجية، حيث «احتفل» الوزير يوسف رجّي بانتهاء عمل المجلس الأعلى اللبناني ــ السوري بعد أن أبلغه نظيره الشيباني بذلك في اجتماع قصير، مع وعود بـ«تفعيل العمل الدبلوماسي».
الحفاوة والمجاملات طغت أيضاً على الاستقبال الذي أعدّه رئيس الحكومة نوّاف سلام في استقبال الوفد لاجتماع «مسلوق»، قبل استضافة الوفد على الغداء، بحضور الوزيرين طارق متري وعادل نصار.
إلا أن الموقف الفيصل، كان الكلام الذي صدر عن رئيس الجمهورية خلال استقباله الوفد، حيث أشار إلى أن «القرار السوري بتعليق العمل في المجلس الأعلى اللبناني ــ السوري يستوجب تفعيل العلاقات الدبلوماسية.
وننتظر في هذا الإطار تعيين سفير سوري جديد في لبنان لمتابعة كل المسائل من خلال السفارتين اللبنانية والسورية في كل من دمشق وبيروت».
واعتبر عون أن «تعميق العلاقات الثنائية وتطويرها يتمّان من خلال تأليف لجان مشتركة تبحث في كل الملفات العالقة، وأهمها الاتفاقيات المعقودة بين البلدين والتي تحتاج حتماً إلى إعادة ودرس وتقييم»، لافتاً إلى أنه «أمامنا طريق طويل، ومتى صفت النوايا فإن مصلحة بلدينا الشقيقين تسمو على كل الاعتبارات، وليس لدينا خيار سوى الاتفاق على ما يضمن هذه المصلحة».
وردّ عون على الدعوة التي حملها الشيباني من الرئيس المؤقّت أحمد الشرع لزيارة دمشق، بدعوة الشرع إلى زيارة بيروت.
ملاحظات عون المشروطة، وإشاراته إلى تعديل الاتفاقيات، تقابلها نيّة سورية بالمطالبة بتعديل الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين، وهو ما يفتح الباب أمام سجالات قانونية وسياسية تمتد لسنوات في ملفات شديدة التعقيد، حيث تطلّبت الاتفاقيات سنوات لكي يتم إقرارها في السابق بين البلدين، ولا سيّما الملفات الحدودية والمياه ومسائل كثيرة أخرى.
الزيارة الشكليّة لإرضاء السعوديين، عكست التباين في الأولويات والرؤى.
إلّا أنها أيضاً كشفت عن الفوضى التي تحكم الإدارة السورية الجديدة والسلوك السلبي للسلطة السورية الجديدة تجاه لبنان بشكل عام.
حيث كادت الأمور «تفلت» يوم أمس، حيث وقع إشكال في مطار بيروت، مع رفض فريق الحماية المواكب للوفد السوري التعاون مع جهاز أمن المطار والتصريح عن الأسلحة التي يحملها المرافقون، خصوصاً أن أعضاء الفريق الأمني تعدّى العشرين شخصاً، وهو حصل بإذن من مديرية المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية، بينما العدد المسموح به إجمالاً هو أربعة عناصر مسلحين.
إلّا أن جهاز أمن المطار أصرّ على القيام بالإجراءات المعتادة، واضطر المسلحون السوريون إلى الالتزام بالإجراءات بعد مماطلة بالوقت.
محاولات الاستعراض لم تقف في المطار، إذ إن الفريق الأمني المرافق للوفد السوري قرّر «الانتشار» بالسلاح في محيط وزارة الخارجية، ما دفع دورية للجيش اللبناني إلى التحرك وإجبار العناصر المسلحين على البقاء في السيارات وفي حرم الوزارة.
واستمرت التصرّفات العشوائية للفريق الأمني المرافق، وبحضور الشيباني في مطار بيروت، حيث حاول المسلحون السوريون رفض الإجراءات الأمنية بكشف الخروج عن الأسلحة، فوقع تلاسن مع أحد عناصر أمن المطار وتعرّض للدفع من قبل أحد المرافقين، ما دفع أحد الضباط للتدخّل ووضع حد للفريق الأمني والتهديد باعتقال الجميع، فعاد الفريق الأمني المرافق وانصاع لأوامر جهاز أمن المطار الذي قام بالإجراءات اللازمة.
وكلّ ذلك حصل من دون أيّ تدخل من وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي والوزير الشيباني.
ومن المطار إلى المصنع، حيث دخل صباح أمس موكب من السيارات إلى لبنان لكي ينقل الوفد من المطار إلى الزيارات.
وعلى الرغم من الملاحظات اللبنانية السابقة بضرورة استخدام سيارات ذات لوحات رسمية للدخول إلى الأراضي اللبنانية، كرّر عناصر الموكب الرسمي استخدام سيارات من دون لوحات للدخول إلى لبنان، ما دفع الأمن العام اللبناني إلى مواكبة الموكب من المصنع إلى المطار.
الأخبار




