راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              11/10/2025

الاخبار:


*الشيباني:

– بعد التهرّب والمماطلة المتكرّريْن
اللذيْن مارستهما الإدارة السورية الجديدة تجاه العلاقة مع لبنان، نجحت السعودية في ترتيب زيارة لوزير خارجية النظام السوري
أسعد الشيباني إلى العاصمة بيروت، زيارة لم تخرج عن إطار «العلاقات عامة». وهو
التقى الرئيسيْن جوزيف عون ونواف سلام ثم الوزير يوسف رجّي.

– كان لافتاً أن الوزير السوري لم يطلب الاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه
بري، وقد فُسّر الأمر على أنه رسالة بأن الصفحة الجديدة التي فتحها السوريون مع
لبنان، «يُستثنى منها الطرف الشيعي في البلد»، وسأل البعض «ما الذي كان يُطبخ ولا
يريدون للرئيس بري أن يعرفه»؟

– جاءت زيارة الأمس، بعد
أن دخلت العلاقات اللبنانية ــ السورية في مرحلة من الجمود والانزعاج المتبادل بين
الطرفين، في الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى إظهار
نجاحاتها في ساحتَيْ سوريا ولبنان وإثبات قدرتها على إدارة الملفات المعقّدة،
وكذلك «استثمار الانكفاء الإيراني وضمان عدم عودة نفوذ إيران وحزب الله في البلدين”.

– لم تلقَ المبادرات
اللبنانية السابقة الصدى المطلوب سورياً، حتى قرّر لبنان وقف الزيارات إلى دمشق
قبل «ردّ الإجر»، خصوصاً أن رئيسَيْ حكومة في لبنان زارا سوريا منذ سقوط نظام
الرئيس بشار الأسد، وزيارة الشيباني أمس هي أول زيارة لمسؤول حكومي بارز طوال
الأشهر الـ 10 الماضية. السعودية قامت بخطوات عديدة لضبط إيقاع العلاقة بين بيروت
ودمشق وتخفيف التوتر وحل المسائل العالقة، ولا سيّما ترتيب اللقاءات بين وزير
الدفاع اللبناني ميشال منسّى والسوري مرهف أبو قصرة في السعودية بعد الاشتباكات
الحدودية في الربيع، وكذلك ترتيب لقاءات لمدير المخابرات العميد طوني قهوجي مع
حسين سلامة مدير المخابرات السورية.

– فيما ينحصر الاهتمام السوري بتسلّم السجناء السوريين في السجون
اللبنانية، وعلى رأسهم أعضاء في تنظيمات مصنّفة إرهابية في لبنان نفّذوا عمليات
على الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى أسماء سجناء لبنانيين ناصروا «الثورة
السورية» وجبهة النصرة خلال السنوات الماضية وقاموا بأعمال أمنية، فإن لبنان يطالب
بالإضافة إلى حلّ الأزمات المزمنة كالنازحين والحدود، بالحصول على معلومات ووثائق
من الأجهزة السورية السابقة عن عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان خلال العقود
الماضية وحتى خلال السنوات التي تلت انسحاب سوريا من لبنان ومعلومات عن مفقودين
لبنانيين. وهو ما
لا تقدر عليه الإدارة الجديدة مع فقدانها لغالبية الوثائق، والتي لا يعرف معظم
مسؤوليها أسماء ضحايا الاغتيالات حتى. وفي لبنان، ورغم الضغوط السعودية بالتعاون
مع النظام الجديد، إلّا أن مسألة الإفراج عن إرهابيين
لبنانيين أو سوريين أو أجانب، شاركوا في قتل لبنانيين مدنيين وعسكريين والقيام
بأعمال إرهابية، تأخذ أبعاداً متعدّدة داخل الجسم القضائي والسياسي اللبناني، إذ
إن أقصى ما يمكن أن يبرّره لبنان في حالة العفو السياسي أو قرار التسليم لدمشق، أن
يكون هؤلاء غير محكوم عليهم أو مُلاحقين بدعاوى شخصية من أهالي الضحايا
والمتضرّرين وهو ما لا ينطبق على العديد من هؤلاء الذين تطالب بهم الإدارة السورية.

– المطالب المتبادلة العالية السقف، واعتبار الطرفين أن أحدهما «يرفع
مهره»، كلّ ذلك دفع السعودية للتدخّل مرّة جديدة بالضغط على النظام السوري لتخفيض
سقف توقّعاته في ملف السجناء. وجاء القرار النهائي بزيارة لبنان بعد زيارة
الشيباني للسعودية، حيث أثير النقاش حول الزيارة مع السعوديين ومع وزير الدفاع
ميشال منسّى.

– يبدو أن السعودية أيضاً
تدخّلت حتى تقنياً، عبر تأمينها طائرة خاصة تقلّ الوفد السوري إلى مطار بيروت،
الذي ضمّ الشيباني ووزير العدل مظهر اللويس، ورئيس جهاز الاستخبارات السورية
اللواء حسين سلامة، ومساعد وزير الداخلية اللواء عبد القادر طحان. وسبقت زيارة أمس
حضور وفد من المراسم أول من أمس لترتيب الزيارة.

– الزيارة الشكليّة لإرضاء السعوديين،
عكست التباين في الأولويات والرؤى. إلّا أنها أيضاً كشفت عن الفوضى التي تحكم
الإدارة السورية الجديدة والسلوك السلبي للسلطة السورية الجديدة تجاه لبنان بشكل
عام.

– كادت الأمور «تفلت» يوم أمس، حيث وقع إشكال في مطار بيروت، مع رفض فريق
الحماية المواكب للوفد السوري التعاون مع جهاز أمن المطار والتصريح عن الأسلحة
التي يحملها المرافقون، خصوصاً أن أعضاء الفريق الأمني تعدّى العشرين شخصاً، وهو
حصل بإذن من مديرية المراسم في وزارة الخارجية اللبنانية، بينما العدد المسموح به
إجمالاً هو أربعة عناصر مسلحين. إلّا أن جهاز أمن المطار
أصرّ على القيام بالإجراءات المعتادة، واضطر المسلحون السوريون إلى الالتزام
بالإجراءات بعد مماطلة بالوقت.

– محاولات الاستعراض لم
تقف في المطار، إذ إن الفريق الأمني المرافق للوفد
السوري قرّر «الانتشار» بالسلاح في محيط وزارة الخارجية، ما دفع دورية للجيش
اللبناني إلى التحرك وإجبار العناصر المسلحين على البقاء في السيارات وفي حرم
الوزارة.

– استمرت التصرّفات العشوائية للفريق الأمني المرافق، وبحضور الشيباني في
مطار بيروت، حيث حاول المسلحون السوريون رفض الإجراءات الأمنية بكشف الخروج عن
الأسلحة، فوقع تلاسن مع أحد عناصر أمن المطار وتعرّض للدفع من قبل أحد المرافقين،
ما دفع أحد الضباط للتدخّل ووضع حد للفريق الأمني والتهديد باعتقال الجميع، فعاد
الفريق الأمني المرافق وانصاع لأوامر جهاز أمن المطار الذي قام بالإجراءات اللازمة.

– كلّ ذلك حصل من دون أيّ
تدخل من وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي والوزير الشيباني. ومن المطار إلى
المصنع، حيث دخل صباح أمس موكب من السيارات إلى لبنان لكي ينقل الوفد من المطار
إلى الزيارات. وعلى الرغم من الملاحظات اللبنانية السابقة بضرورة استخدام سيارات
ذات لوحات رسمية للدخول إلى الأراضي اللبنانية، كرّر عناصر الموكب الرسمي استخدام
سيارات من دون لوحات للدخول إلى لبنان، ما دفع الأمن العام اللبناني إلى مواكبة
الموكب من المصنع إلى المطار.

*الانتخابات:

– بدأت مجموعة «كلنا إرادة» الإعداد
للانتخابات النيابية المقبلة، خصوصاً في الخارج، إذ شكلت فريقاً في الدول حيث
التجمعات اللبنانية الأكبر للتواصل معهم وعقد حلقات حوارية حول الوضع السياسي في
لبنان وضرورة استمرار الضغط ودعم رئيس الحكومة نواف سلام في مسار «بسط سلطة
الدولة» في وجه «تمرّد حزب الله على المؤسسات الشرعية». في موازاة ذلك، تضغط «كلنا
إرادة» على رئيس الحكومة لحثّه على إعداد مشروع لتعديل قانون الانتخابات الحالي،
بما يضمن اقتراع المغتربين للنواب الـ 128. يأتي ذلك على خلفية إلقاء سلام
المسؤولية على مجلس النواب، واعتباره أن لا صلاحية لحكومته للتدخل في التشريع.
وعليه، يبحث رئيس الحكومة مع بعض الوزراء إمكانية إعداد مشروع مماثل لإحراج رئيس
مجلس النواب نبيه بري الرافض تماماً لإدراج اقتراح القانون المعجل المكرر المقدّم
من نواب «القوات» و«الكتائب» و«قوى التغيير»، لإلغاء المادة 122 التي تضيف ستة
مقاعد نيابية في الخارج.

– لم ينتهِ الخلاف على بلدية دير
القمر بين التيار الوطني الحر ونائبه فريد البستاني، بانتهاء الانتخابات البلدية،
التي دعم التيار فيها رئيس البلدية الحالي ناجي جرمانوس، في مقابل اصطفاف البستاني
إلى جانب المرشح المنافس المدعوم من «القوات اللبنانية». وعلى خليفة ذلك، بدا
الوجوم جلياً على وجه البستاني خلال الزيارة التي قام بها النائب جبران باسيل إلى
بلدات الشوف الأعلى واستهلها من دير القمر، حيث زار رئيس البلدية وتحدث عن دعمه له
بحضور البستاني والنائب غسان عطالله. وبعدها قام باسيل بجولة في البلدة، افتقدت
إلى الحشد الشعبي، بسبب عدم تحضير البستاني لها. ويعود ذلك إلى عدم زيارة باسيل
منزل البستاني، كما يفعل مع نوابه في مختلف الأقضية التي يزورها.

*جعجع والجميل:

– أثار تعيين وزير العدل الكتائبي،
عادل نصار، قضاة عدل في جرائم الاغتيال السياسي، وتحديداً الهجوم المسلح على بلدة
إهدن، الذي أسفر عن مقتل النائب طوني فرنجية مع أفراد عائلته وبعض مرافقيه، حفيظة
«القوات اللبنانية». وقد أبدى رئيس الحزب سمير جعجع
استياءه من قرار نصار خلال اجتماعاته الأخيرة، معتبراً أنه كان مقصوداً للإساءة
إلى معراب، ولا سيما مع طيّ الملف القضائي منذ سنوات وإصدار العفو العام عنه. كما
أوصل رسالة إلى بكفيا مفادها أنه على يقين تام بأن قراراً مماثلاً لم يكن ليُتّخذ
من دون موافقة النائب سامي الجميل شخصياً.

*اخفاقات العهد:

– كتبت لينا فخر الدين: منذ انتخاب
رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، يسعى العهد الجديد إلى إقناع اللبنانيين بأن مرحلة
مختلفة عمّا قبلها، في السياسة والإدارة العامة، قد بدأت. فيُكثِر الحديث عن
مكافحة الفساد وبناء مؤسسات الدولة من جديد على أُسس الكفاءة والنزاهة، بعيداً من
المحاصصة والمحسوبيات. وعليه، تأمّل لبنانيون كُثر بالخطاب الرسمي للوافدين الجدد
إلى المواقع الرسمية، خيراً. إلّا أن آخرين فضّلوا عدم رفع سقوف توقّعاتهم، ولا
سيما أن الوقائع اليومية تخالف كل ما يُقال.

في الإدارات العامة، لم تأتِ
التعيينات الجديدة على أساس الكفاءة كما وُعد اللبنانيون، بل أُعيد إنتاج المشهد
نفسه، مع فارق وحيد: الوجوه تغيّرت، والانتماءات تبدّلت من الولاء للعهد القديم
إلى الولاء للعهد الجديد. وحدهم من وصفهم البعض بـ«الحربوقين» استطاعوا المناورة
ببراعة، فـ«كوّعوا» في الوقت المناسب، وسجّلوا أنفسهم على لوائح العهد الجديد، ما
مكّنهم من الحفاظ على مواقعهم.

ما يحصل في مصلحة تسجيل السيارات
والآليات (النافعة) مثال صارخ: الشعارات الإصلاحية تتهاوى أمام الممارسة اليومية،
والتغيير الموعود لم يكن سوى حملة دعائية سُرعان ما انكشفت عندما احتكّ المواطن
مباشرة بأرض الواقع.

التعيينات في الأجهزة الأمنية لم تخلُ
من طابع الكيدية والانتقام السياسي، لتتحوّل إلى ما يشبه «مجازر» إدارية طاولت
ضباطاً وموظفين على أساس الولاءات لا الكفاءات. أما في القضاء، فالصورة أكثر
فجاجة: درجات الأقدمية والكفاءة لم تعد المعيار، بل القرب من دوائر النفوذ والقرار.

قضية القاضي الراحل حسن شحرور تختصر
المشهد. الرجل الذي أمضى حياته القضائية بالتفاني والنزاهة، كوفئ في نهاية مسيرته
بتهميشٍ قاسٍ، إذ عُيّن عضواً في لجنة ترأسها قاضية أصغر منه سناً وأقلّ منه من
حيث الدرجات. كان يردّد بمرارة أن «الظلم فقع قلبه»، وهو ما حصل فعلاً، إذ فارق
الحياة كمداً. شحرور ليس حالة استثنائية؛ هو نموذج لعشرات القضاة الذين أدركوا أن
النزاهة والاجتهاد والتفاني لا تؤهلهم إلى مناصب في دولة تُدار بمنطق الزبائنية.

على الأرض، تعلن الدولة أنها في صدد
«نفضة» كبرى. مشاهد الحفريات، أعمال التزفيت وتركيب الإنارة في الأنفاق، وعلى
الطرقات، تُوحِي بذلك. لكنّ التدقيق في التفاصيل يفضح حقيقة مختلفة: المتعهّدون
الذين ينفّذون المشاريع لم يُلزّموا عبر آليات شفافة، وتحوم حول عقودهم شبهات
كثيرة، عدا عن أن التنفيذ لا يراعي الحدّ الأدنى لمصالح المواطنين. فهل يُعقل أن
تُنفَّذ أشغالٌ على مداخل ومخارج بيروت صباح يوم الإثنين، في ذروة حركة تنقّل مئات
آلاف المواطنين من المناطق إلى العاصمة؟ هذا ما حصل بداية الأسبوع الجاري، عندما
علِق المواطنون ساعات في سياراتهم بسبب أعمال الحفر على طريق الأوزاعي.
لا تكتفي الدولة بذلك، وإنما تذهب إلى
تقليص المساحات المرورية لمصلحة «زونات مشجّرة»، فيما لا تقمع أصحاب المطاعم
و«السوبر ماركت» الذين باتوا يتمدّدون إلى «الأوتوستراد»، متسبّبين في زحمة سير
خانقة. وكأنّ تجميل الطرقات وأصحاب المصالح أهم من المواطنين الذين يعلقون في
سياراتهم يومياً لدى دخولهم وخروجهم من وإلى العاصمة.

في المقابل، استيقظت قوى الأمن
الداخلي فجأة من سباتٍ دام سنوات. فبعد أن كانت رؤية دركي في الشارع «ستروبيا»،
بات هؤلاء ينفّذون حملات لقمع المخالفات بشكل يومي. طبعاً ليست المشكلة في ذلك،
وإنما في الطريقة والاستنسابية، إذ بات عادياً أن ينصب العسكريون حاجزاً وسط
الطريق، أو حتى على الأوتوستراد، فيزيدوا من زحمة السير، بدلاً من العمل على
تخفيفها.

كما بات عادياً أن تحضر شاحنة سحب
(بلاطة) في مهمة سريعة إلى أحد الشوارع، لترفع سيارة أو بعض الدراجات، وتمضي من
دون إخبار أحد. وهو ما حصل قبل أيام، حينما حضرت «بلاطة» إلى محيط أحد المستشفيات
في بيروت ورفعت جميع الدراجات النارية المركونة أمامه من دون تمييز، سواء أكانت
مخالفة أم لا، ومن دون الأخذ في الحسبان أنها قد تكون عائدة لأهالي مرضى أو لطواقم
طبية.

ومجدداً، لا مشكلة في تطبيق القانون،
لكن شرط أن يكون الجميع تحته. لكن في الواقع الحالي، يكفي أن يعرف المخالف ضابطاً
أو «ابن دولة»، فيُجري اتصالاً هاتفياً واحداً، ليستعيد سيارته أو دراجته خلال
ساعات. أما المواطن العادي، فيجد نفسه أمام متاهة من المعاملات، ويدفع كلفة
«الكزدورة» التي تقوم بها دراجته إلى مستودعات (بورة) قوى الأمن الداخلي، إضافة
إلى رسوم الحجز، علماً أن هذه المستودعات (البورة) نفسها تُثار بشأنها تساؤلات
كثيرة حول التنظيم والرقابة والرسوم غير الواضحة.

الأغرب أن المعنيين بإنفاذ القانون
يستسهلون حجز دراجات «المعتّرين» أمام مستشفى في بيروت، ويتغافلون عن مخالفات على
بُعد أمتار قليلة منها، حيث مطاعم «الخمس النجوم» والسيارات الفارهة التي تصطفّ
على جوانب الطرقات، وفي بعض الحالات صف ثالث ورابع، وحيث يحتل عمّال «الفاليه
باركينغ» الأرصفة ويمنعون الناس من ركن سياراتهم ما لم يدفعوا «المعلوم». والأنكى
أن الدولة في خدمة «الفاليه باركينغ»، وإلّا ماذا يعني وضع حواجز حديدية وسط
بيروت، سوى منع المواطنين من الركن وإجبارهم على تسليم سياراتهم لـ«الفاليه». إنها
شراكة غير مُعلنة بين الدولة والقطاع الخاص لمصلحة الأقوياء على حساب الناس.

هكذا يُطبّق القانون في «العهد
الجديد»؛ بقساوة على «المعتَّرين»، وبمرونة قصوى على أصحاب النفوذ والأموال! وهكذا
تفرض الدولة قوانينها، فيما على المواطنين أن يقوموا بواجباتهم تجاهها، من دون
اعتراض. أما واجباتها هي، فحدّث ولا حرج، عن غياب شبكات النقل والمواقف العامة،
وقانون السير العصري، والطرق الحديثة والمدروسة هندسياً القادرة على استيعاب حركة
المرور المتزايدة.
هذه الدولة نفسها (والدرك أنفسهم)
تقفل الطرقات، لأن وزيراً (مَعنِياً) يريد الانتقال من وإلى منزله ووزارته عكس
السير، وتجبر المواطنين على انتظاره في سياراتهم «ع السكت»، ريثما يصل إلى مقصده!

النهار:

*بري:

– مع ان زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لبيروت شكلت حدثاً
مفصلياً في مسار الصفحة الجديدة الناشئة من العلاقات اللبنانية السورية، فإنها لم
تحجب الاستغراب الشديد الذي ساد معظم الأوساط
السياسية حيال انضمام رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى “حزب الله” في
حملاته المفتعلة المتعمدة على رئيس الحكومة نواف سلام. إذ إنّ انتقادات برّي
للحكومة واتهامها بالتقصير في موضوع الاهتمام بالجنوب بدت أقرب إلى افتعال أزمة
لشد العصب الشعبوي عند مشارف افتتاح مواسم الانتخابات في وقت يتخلف بري عن أداء
واجبه في عقد جلسة لمجلس النواب لبت الخلاف حول قانون الانتخاب ويصادر إرادة
الأكثرية النيابية. لذا بات متوقعاً أن يتسبّب بري بتفاقم الأزمة الانتخابية ولن
يكون مجدياً فتح أبواب مشكلة جانبية مع رئيس الحكومة لكي يؤخر مساءلته سياسياً
ونيابياً عن تأخير حسم مسار قانون الانتخاب، كما أوحت المعطيات التي تجمعت في
الساعات الأخيرة.

*الشيباني: 

– في ما يتصل بزيارة وزير
خارجية سوريا أسعد الشيباني إلى بيروت فبدت معالمها الانفتاحية قبل وصوله بوقت
قصير حين استبق وصوله بإبلاغ  وزارة الخارجيّة اللبنانيّة عبر السفارة
السوريّة في لبنان، قرار تعليق عمل المجلس الأعلى اللبناني السوري وحصر كل أنواع
المراسلات بين البلدين بالطرق الرسميّة الدبلوماسيّة ما شكّل أوّل غيث الزيارة
السورية التي رسم لها مسار أحداث اختراقات وتفاهمات ترغب فيها “سوريا الجديدة“.

 – تقدّمت
محادثاته في بيروت ملفات السجناء والموقوفين، وترسيم وضبط الحدود البرّيّة، وتفعيل
القنوات الدبلوماسيّة بين البلدين كما كان لافتاً تركيز الوزير السوري على الجانب
المتصل بالتعاون الاقتصادي بين البلدين.

الديار:

*زوار
واشنطن:


لا اجواء دولية وعربية وتحديدا اميركية، توحي بحرب اسرائيلية جديدة على لبنان في
المدى المنظور او خلال الاشهر المقبلة. فمعظم المسؤولين الذين زاروا الولايات
المتحدة الاميركية مؤخرا، عادوا بأجواء تناقض كليا بعض التسريبات والتحليلات
المحلية عن حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان. واكد العائدون امام زوارهم «لم نسمع اي
كلام من اي مسؤول اميركي على حرب اسرائيلية جديدة على لبنان، وكل ما سمعناه اشادات
بالجيش اللبناني ودوره، وارتياح لخطواته في تنفيذ المرحلة الاولى من عملية حصر
السلاح في يد الدولة في جنوب الليطاني، ومنع نقل الاسلحة التابعة لحزب الله شمال
الليطاني من مكان إلى آخر». وهذا الارتياح ترجم بتقارير ضباط اللجنة الدولية في
الناقورة الى دولهم، بانتظار ما سيتضمنه تقرير الجيش عن تنفيذ المرحلة الاولى من
عملية حصرية السلاح في يد الدولة، التي تنتهي اواخر العام.

– نقل الذين زاروا الولايات المتحدة اجواء عن
تراجع الاهتمام الاعلامي بلبنان في الصحف الاميركية والاوروبية وحتى في الصحف
الاسرائيلية، ولمسوا هذا الامر جيدا خلال اجتماعات الهيئة العامة للامم المتحدة،
التي ركزت على غزة والحرب الروسية الاوكرانية، مما يوحي بان لبنان لم يعد أولوية
في المدى المنظور، والحلول لمشاكله ستأتي من خلال جاذبية التطورات، التي ستلفح كل
المنطقة بموافقة مصرية وتركية وقطرية وسعودية. وهذا ما يؤكد ان المرحلة الانتقالية
لن تكون على «الساخن» مطلقا، ولبنان مقبل على مرحلة جديدة من الاستقرار، مغايرة للمرحلة
التي سادت البلاد منذ العام 1975، والأمور بحاجة إلى سنة او سنتين كي تبدأ فعليا.


اكدت مصادر سياسية ان التسريبات عن حرب اسرائيلية ليست الا رغبات محلية، والأمور
متجهة الى الهدوء، وحزب الله ليس انتحاريا، ويعرف ظروف المنطقة والتحولات الكبرى،
ويتعاون مع الجيش اللبناني، الذي وسع انتشاره في الجنوب إلى 90%، ويبقى الاحتلال
الاسرائيلي المشكلة والعقبة الكبرى امام الانتشار الشامل للجيش في كل الجنوب.

– تضيف المصادر، ان العلاقة بين الجيش
اللبناني واهالي الجنوب ممتازة، وهناك ارتياح لدور الجيش وعمله في مساعدة الاهالي
الذي نال ثقتهم، وتبقى المشكلة في غياب الحكومة ومؤسساتها. وسألت المصادر هل يعقل
ان ترسل الحكومة مهندسين فقط لتقييم حجم الأضرار ومسح عمليات الدمار في الجنوب
والضاحية وبعلبك، فيما حزب الله قدم اكثر من مليار دولار في الدفعة الأولى، وباشر
الدفعة الثانية منذ اشهر لمساعدة الاهالي على أبواب فصل الشتاء، بالاضافة الى
مساهماته في ترميم اكثر من 40 الف شقة حتى الآن.


اكدت المصادر ان هذه الاجواء لا تزيل ولا تبدد قلق المسؤولين من سياسات نتنياهو
ومخططاته، وحاجته الى استمرار الاعتداءات وتوسعها، وتنفيذ المزيد من الاغتيالات
قبل الانتخابات النيابية في «اسرائيل» منتصف تشرين الثاني 2026، وربما تذهب الامور
الى انتخابات مبكرة بعد اتفاق غزة.

*الشيباني:


في معلومات مؤكدة، ان التباينات ظهرت بوضوح حول
العديد من الملفات خلال مباحثات الشيباني، لكن الأمور تتطور بشكل ايجابي بين
البلدين، والعلاقات حاليا افضل بكثير من الاشهر الماضية، وهناك لجان تتابع
الملفات، لكنها لم تصل الى نتائج ملموسة في اي قضية، نتيجة عوامل كثيرة ابرزها
تراكمات المرحلة الماضية، والثقة المفقودة بين الطرفين.


الرياض تؤدي دورا بارزا في تنقية الاجواء وإنجاز خطوات عملية بين البلدين، ويبقى
اللافت ابلاغ وزارة الخارجية السورية وزارة الخارجية اللبنانية قرارها بإنهاء عمل
المجلس الأعلى اللبناني السوري.

*مساكنة
رئاسية:


العلاقات بين الرئيسين عون وسلام نحو المساكنة الاجبارية، رغم التوترات الدائمة
وعدم وجود «كريزما» بين رجلين من مدرستين مختلفتين، لكنهما محكومان بالمساكنة
لانجاح مسيرة العهد وعمل الحكومة. وبالتالي فان عون وسلام لا يريدان قطع شعرة
معاوية بينهما، ويتولى المستشار الرئاسي جان عزيز
زيارة السراي بشكل متواصل، وسيستمر العمل الحكومي تحت سقف «المساكنة» حتى
الانتخابات النيابية، فيما العلاقة بين عين التينة والسراي «لم تركب بعد»،
وهناك جدار من عدم الثقة بين الطرفين، وعندما تصل انتقادات الرئيس بري الى هذا
المستوى تجاه الحكومة ورئيسها، وهو المعروف عنه حرصه على عدم إظهار الخلافات بين
المسؤولين الى وسائل الإعلام، فهذا يكشف مدى ضيقه من ممارسات رئيس الحكومة، ومن
النوادر السياسية منذ الطائف ظهور التباينات بين رئيسي المجلس والحكومة الى هذا
المستوى في الاعلام .

البناء:

(لا شيئ)

اللواء:

*انعكاس غزة
على لبنان:

– كشفت المصادر، ان لبنان سيشهد خلال الأسابيع المقبلة حركة زيارات
وموفدين عرب وأجانب في محاولة للاتفاق مع الدولة اللبنانية على «آلية جديدة»
لتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار، وتحمل في طياتها تعديلا واضحا للقرار ١٧٠١ بما يضمن
التزام كل من لبنان والعدو الإسرائيلي بضمانات متبادلة لمنع أي تصعيد، في نوع من
التمهيد لإجراء مفاوضات غير مباشرة بينهما مع تطور الاوضاع السلمية في المنطقة.

*الشيباني:

– حسب المعلومات، فإن الجانب السوري ركز اكثر ما يكون على اطلاق سراح
الموقوفين السوريين في لبنان حيث اشتكى الوفد من”تباطؤ الاجراءات القضائية
بحقهم”، لا سيما في الاجتماعات الامنية الجانبية التي عقدت في السرايا
الحكومية، لكن ظهر ان امام انجاز هذا الملف بسرعة تعقيدات قانونية- تقنية وتعقيدات
سياسية حيث ترفض بعض الجهات السياسية اللبنانية اطلاق سراح من اتهم بعمليات
ارهابية واغتيالات وتفجيرات.

– افادت المعلومات ايضاً،
اذا تم الالتزام- لا سيما من الجانب السوري- بما تعهد به الوزير شيباني، فإن
العلاقات اللبنانية- السورية ستشهد تقدما مضطردا سريعا، لكن لا بد من تسريع تعيين
سفير جديد لسوريا في لبنان لتسريع التواصل والتنسيق، حيث افيد ان السفارة بوضعها الحالي
لا تلبي متطلبات تعزيز وتطوير العلاقات بالشكل المطلوب مع لبنان، ولا تلبي
الاحتياجات المطلوبة كما يجب للمواطنين السوريين.

– حسب المعلومات فإن زيارة
الشيباني تركزت على ملف الموقوفين، حيث انتقد الوفد السوري تباطؤ المعالجة، وتم
الاتفاق على متابعته عبر لجان مختصة يتولى التفاوض فيها وزير العدل عادل نصار
ونائب رئيس الحكومة طارق متري.

– تضيف المعلومات ان
تعقيداتٍ تواجه الاجراءات الممكنة، بسبب معارضة، قوى اساسية اخراج سجناء تطالب بهم
دمشق على وجه الالحاح.

– طلب الوزير نصار من
نظيره السوري تزويد لبنان بما توافر من معلومات لدى الجهات السورية عن عمليات
الاغتيال.

– بالنسبة لهذا الموضوع، علمت «اللواء» من مصادر متابعة عن قرب لعمل
المجلس الاعلى، انه مجمد اصلاً، وان امينه العام نصري خوري يقوم من بيروت بتسيير
بعض الاعمال الادارية في مكتب دمشق، الذي يضم بعض الموظفين الذين يعملون تطوعاً
بعد وقف رواتبهم وبعد مداهمة المكتب خلال الاطاحة بالنظام السابق ومصادرة بعض
محتوياته، وقد توقف تعامل السلطات السورية الجديدة مع المكتب.

الجمهورية:

*مسار التسوية:

– مقاربة ديبلوماسية أوروبية: كل
المؤشرات ّوالدلائل تؤشر إلى أن لبنان مدرج ضمن 
مسار التسوية، بدفع قوي من قبل الولايات المتحدة الاميركية في هذا الاتجاه.

الشرق:

(لا شيئ)

الشرق
الاوسط:

*الشيباني:

– قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن
الوفد السوري لم يطلب موعداً من بري، فيما يرى الجانب السوري أن الزيارة «تقنية
وتنفيذية، ولا تستدعي لقاء مع رئيس البرلمان”.

– مع أن الزيارة في شكلها بدت «أمنية
– قضائية»، وتأتي بعد 3 زيارات لوفد قضائي إلى لبنان خلال الشهرين الماضيين، فإن
الجانب الاقتصادي أخذ حيّزاً واسعاً من النقاشات، حسبما قالت مصادر وزارية
لـ«الشرق الأوسط»؛ إذ استفاض الشيباني في الحديث عن أهمية التعاون الاقتصادي
والتجاري، والاستثمارات الممكنة في سوريا بعد رفع العقوبات الدولية عنها، إلى جانب
أهمية استمرار التعاون والتواصل ضمن لجان مشتركة ومواصلة الاجتماعات التي تعمل على
حل الملفات الأمنية والقضائية العالقة.

*لبنان بعد غزة:

– كتب محمد شقير: يواكب لبنان الرسمي
بدء سريان اتفاق وقف النار في غزة للتأكد ما إذا كان سينسحب على استكمال الاتفاق
الذي التزم به لبنان منذ صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وامتنعت إسرائيل
عن تطبيقه، أم أنه يتوقف على إنجاز المراحل في سياق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش
لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، والتي تبدأ من جنوب الليطاني امتداداً إلى
المناطق كافة وصولاً إلى حدوده الدولية مع سورية وإسرائيل؟

فلبنان يترقّب سير تطبيق إنهاء هذه
الحرب بموجب الخطة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحظيت بـتأييد عربي
ودولي وإسلامي غير مسبوق؛ ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه لتطبيق القرار
1701، وهذا يتطلب من الولايات المتحدة الضغط على إسرائيل لإلزامها بما يجب عليها
لإنهاء الحرب في الجنوب، في مقابل استعداد «حزب الله» لتسهيل حصرية السلاح في ضوء
تجاوبه مع انتشار الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية في جنوب الليطاني
باستثناء البلدات التي ما زالت محتلة.

في هذا السياق، يقول مصدر سياسي، فضّل
عدم ذكر اسمه، بأن إنهاء الحرب في غزة لم يكن ليطبّق لو لم يضع الرئيس ترمب كل
ثقله لإلزام إسرائيل بالتجاوب مع الخطة التي تحمل اسمه. ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»
بأنها نسخة طبق الأصل عن القرار 1701، وإنما بصيغة أميركية يراد منها نزع السلاح
غير الشرعي من الشرق الأوسط، بدءاً بغزة وصولاً إلى لبنان.

ويلفت المصدر الدبلوماسي إلى أن
المطلوب من «حزب الله» التدقيق في مضامين الخطة الأميركية والانفتاح عليها بتطبيق
القرار 1701 لبسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة. ويقول إن الحزب في ردّه
الأولي على الخطة الأميركية، بلسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، بدا مربكاً من
خلال التعامل معها على أنها تأتي لمصلحة إسرائيل قبل أن يصوّب الحزب موقفه ببيان
يؤيد فيه ما ترتضيه «حماس”.

ويرى أن تشكيك قاسم بالخطة لم يدم
طويلاً، واضطر الحزب إلى التدخل لتفادي اتهامه بأنه أحرج «حماس» وأخطأ عندما قرر
إسناده لغزة. ويقول إن تصحيح موقفه جاء استجابة لنصيحة طهران؛ لأنها ليست في وارد
معارضتها لتفادي دخولها في اشتباك سياسي مع الدول التي أيّدتها بتوفير الغطاء
السياسي لها.

ويؤكد المصدر بأنه لم يكن من خيار
لـ«حزب الله» سوى تأييده لإنهاء الحرب لقطع الطريق على اتهامه بأن إسناده لغزة لم
يكن مدروساً، ويدعوه لمراجعة حساباته بعيداً عن الإنكار والمكابرة، خصوصاً وأنه
يتعاون مع الجيش ببسط سلطته بمؤازرة «يونيفيل» في جنوب الليطاني، والذي اضطر إلى
الانسحاب منه.

ومع أن المصدر لا يملك الإجابة عن
أسئلة اللبنانيين ما إذا كانت خطة ترمب ستشمل لبنان لإعادة الاعتبار لاتفاق وقف
النار، فإنه في المقابل يبدي ارتياحه للإنجاز الذي حققه الجيش بتوسيع انتشاره في
جنوب الليطاني، وأن استكمال الخطة التي وضعتها القيادة يتوقف على مدى استعداد
الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل لإلزامها بالانسحاب من التلال التي تحتفظ بها.

ويشيد بما حققه الجيش رغم إمكاناته
اللوجيستية المتواضعة، ويخفف من مبالغة «حزب الله» باستعادته قدراته العسكرية.
ويسأل كيف استعادها في ظل الحصار المفروض عليه براً وبحراً وجواً؟ ويقول إنه افتقد
لقواعد الاشتباك ولزمام المبادرة، ولم يعد أمامه سوى الانخراط في مشروع الدولة.
ويؤكد بأن الحزب يتعاون ميدانياً مع الجيش بخلاف إصرار قيادته على رفع سقوفها
السياسية في محاكاتها لحاضنتها الشعبية.

ويؤكد المصدر بأن لبنان الرسمي ماضٍ
بتطبيق حصرية السلاح، وأن قيادة الجيش تستكمل الخطة وهي بحاجة لمزيد من الوقت
لتأمين المعدات التي من دونها لا يمكنها السيطرة على المنشآت العسكرية للحزب
وأنفاقه الواقعة في الجبال ويصعب على الوحدات العسكرية الوصول إليها ما لم تتزود
بما تحتاج إليه، وهذا ما يدعو إلى الإسراع بعقد مؤتمر دولي وعربي لتوفير
احتياجاتها من معدات متطورة تسمح لها بالوصول إليها، خصوصاً أنه لا يمكن التخلص
منها بكبسة زر بعد أن أمضى الحزب أكثر من أربعة عقود في استحداثها في مناطق جبلية
وأودية وعرة.

ولم يستبعد تمديد الفترة الزمنية
لتطبيق حصرية السلاح، سيما أن ما تحقّق في جنوب الليطاني لا يستهان به بالتلازم مع
احتواء السلاح غير الشرعي ومنع حمله واستخدامه، إضافة إلى جمع السلاح الفلسطيني،
وبالأخص من الفصائل المنتمية إلى محور الممانعة سابقاً وعلى رأسها حركة «حماس»؛
لأنه لم يعد من مبرر للاحتفاظ به بعد موافقتها على خطة ترمب.

ويتوقف أمام عدم اعتراض إيران على
الخطة، ويقول إنها تراهن على عامل الوقت لإعادة الاعتبار لاستئناف مفاوضاتها مع
الولايات المتحدة، وهذا ما ينعكس إيجاباً على «حزب الله» لجهة تعاونه مع الجيش
لبسط سلطة الدولة.

ورغم أن المصدر لا يملك الإجابة عن
إمكانية تمدد خطة ترمب نحو لبنان، فإن مصادر وزارية تؤكد لـ«الشرق الأوسط» بأن
الحكومة ماضية بتطبيق حصرية السلاح، وهي تنفذها على مراحل، وأن انعكاس السلام
الغزاوي على جنوب لبنان يبقى بيد واشنطن بالضغط على إسرائيل للانسحاب منه.

وتلفت المصادر الوزارية
إلى أن الحوار القائم بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وبين رئيس كتلة «الوفاء
للمقاومة» النائب محمد رعد، بتشجيع من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، سيدخل مرحلة
جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل سريان مفعول إنهاء الحرب في غزة؛ لما لها من
تداعيات على الداخل اللبناني. وتؤكد بأن مواصلته تتلازم مع مضي قيادة الجيش بتطبيق
خطة حصرية السلاح على مراحل، وبالتالي فإن لبنان على التزامه بإنجاز المطلوب منه
ويبقى على إسرائيل أن تتجاوب تحت ضغط واشنطن.

وإلى أن يتأكد لبنان ما إذا كان
مشمولاً بالخطة الغزاوية، فإن المصدر الدبلوماسي يجزم بأن نزع السلاح الميليشياوي
من الشرق الأوسط بدأ من غزة وسيتمدد إلى لبنان، وإن كان لا يستبعد استمرار إسرائيل
بتوجيه ضرباتها إلى «حزب الله» من دون أن تقدِم على توسيع حربها لافتقادها للغطاء
الأميركي، وأن واشنطن لا تعارض الضغط على الحزب للإسراع بتطبيق حصرية السلاح في
إطار إطباق الحصار على الحزب.

نداء الوطن:

*الشيباني:

– لم تشمل زيارة الشيباني لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ما اعتبره
المراقبون بأنه أول زائر مسؤول يعيد نصاب السلطة التنفيذية. وقال هؤلاء إنه في دول
العالم يزور المسؤولون الزائرون المعنيون بالمسائل الإجرائية المسؤولين بالسلطة
التنفيذية. لكن في لبنان، أتت زيارة وزير الخارجية السوري أمس من دون أن يلتقي بري
بمثابة سابقة.

– أبلغت مصادر سياسية بارزة واكبت زيارة الشيباني والوفد المرافق
“نداء الوطن” بنتائج الزيارة ، وقالت: “سوريا الجديدة كانت اليوم
(أمس) في لبنان من خلال وزير خارجيتها الذي أكد أن الشعبين اللبناني والسوري دفعا
ثمن تصرفات النظام السابق وأدائه وسلوكه وممارساته. وجاء ليؤكد متانة العلاقة بين
البلدين انطلاقًا من دولة لبنانية ودولة سورية ومنافع العلاقة بينهما السياسية
والاقتصادية والتعاون وتطوير العلاقة بينهما”. أضافت المصادر: “نحن أمام وضعية جديدة ما يؤكد أن مشروع الممانعة إلى
مزيد من الانكفاء. فقد اكتملت الكماشة حول عنق هذا المشروع إثر خروج
“حماس” من حلبة الصراع المسلح والسياسي بعد خروج نظام الأسد وبينهما
سلطة جديدة في لبنان تذهب إلى بسط سلطة الدولة تطبيقا لقرار 5 آب لحصر السلاح“.

– أفادت مصادر سورية إعلامية بأن زيارة الشيباني، عكست “الدعم السعودي الصريح للزيارة رغبة في الدفع
باتجاه إعادة تطبيع تدريجي للعلاقة اللبنانية – السورية، في ظل حاجة البلدين إلى
صياغة ترتيبات جديدة تُبعد الهواجس القديمة وتفتح المجال أمام شراكات واقعية.

– علمت “نداء الوطن” أن دولة قطر وافقت على
تمويل عودة 400 ألف نازح سوري إلى ديارهم بكلفة تبلغ 30 مليون دولار أميركي
بالاتفاق مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويشمل المشروع إعادة
إعمار منازل هؤلاء النازحين وإعادة تأهيل البنى التحتية في مناطق سكن العائدين
ومنح كل عائلة نازحة مساعدة مالية تبلغ 400 دولار أميركي.

– التمويل القطري لعودة
النازحين السوريين أتى في سياق دور خاص مارسته قطر كي تتم زيارة الشيباني والوفد
المرافق لبيروت بعدما خطا لبنان الخطوة الأساسية من خلال لقاء الرئيس عون بالرئيس
الشرع وزيارة كل من الرئيس سلام والوزير رجي لدمشق.

*لبنان بعد اتفاق غزة

– أكدت مصادر رسمية لـ
“نداء الوطن” أن لبنان الذي رحب باتفاق غزة ينظر بحذر إلى ما سيحصل
لاحقًا، فقد يؤدي هذا الأمر إلى تكريس عملية السلام لكنه في المقابل قد يطلق يد
إسرائيل بعد الانتهاء من جبهة غزة، وبالتالي هناك اتصالات مع جهات دولية وعلى
رأسها واشنطن لاحتواء أي عملية قد تقوم بها إسرائيل التي ترفض حتى الساعة الانسحاب
من النقاط المحتلة في الجنوب وإفساح المجال أمام الجيش لإنهاء عمله في جنوب
الليطاني والتي لا يوجد أي رادع أمام ما تقوم به.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock