راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

متري: حلّ قريب لملف السجناء السوريين… والمناورات الإسرائيلية مقلقة


كشف نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، في الحلقة الأولى من برنامج “حوارات السراي” الذي تقدّمه الزميلة ندى صليبا عبر “تلفزيون لبنان”، أنّه تبلّغ بشكل مفاجئ توزيره عقب استشهاد الرئيس رفيق الحريري، موضحًا أنّ ترشيحه جاء بناءً على اقتراح المتروبوليت الياس عودة والوزيرين السابقين فؤاد بطرس وغسان تويني، الذين كانوا يبحثون عن “أرثوذكسي مستقل” لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي الانتقالية آنذاك.

وأشاد متري بـعاصمة الشمال طرابلس، المدينة التي نشأ فيها، مؤكدًا أنها كانت بعيدة عن التفرقة الطائفية والمذهبية، وأنه مارس شعائره الدينية فيها بحرية تامة.

وتحدث عن تجربته في العمل الحكومي، مشيرًا إلى أنّ السجالات داخل مجالس الوزراء السابقة كانت تجعله يشعر بالحنين إلى قاعات التدريس الجامعية، حيث مهنته الأساسية، مضيفًا أنه ينفر من الحدة ولغة الكراهية والبذاءة، ويؤمن بجدوى الحوار الحقيقي القائم على الفهم المشترك.

وأشار متري إلى أنّ ظروف حياته المهنية جعلته وسيطًا في عدة نزاعات داخل لبنان وخارجه، مؤكدًا ضرورة أن يفسّر كل طرف نفسه بنفسه، لا كما يريده الآخر. وأضاف أنه، بصفته نائبًا لرئيس الحكومة، مؤتمن على موقف الحكومة مجتمعة، وأنّ مرجعيته هي البيان الوزاري، موضحًا أنّ اللجان المنبثقة من الحكومة تهدف إلى التنسيق وتسهيل عمل الوزارات.

وفي حديثه عن الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا، قال متري إنّ العلاقات بين البلدين خلال العقود الخمسة الماضية كانت غير متكافئة، لافتًا إلى أنّ المرحلة الراهنة تتيح فرصة لبناء علاقة جديدة قائمة على التكافؤ والاحترام المتبادل، مشددًا على ضرورة أن تقوم العلاقة على المصلحة المشتركة والثقة وصداقة الجوار.

أما في ملف السجناء السوريين، فأعرب متري عن أسفه لأنّ العديد منهم لا يزالون بلا محاكمة، مشيرًا إلى أنّ بعضهم موقوف منذ أكثر من عشر سنوات بتهم الإرهاب، في حين أن آخرين أوقفوا بناءً على تهم سياسية لمعارضتهم النظام السابق أو انتمائهم لجبهة النصرة أو الجيش السوري الحر. وأكد أنه آن الأوان لإيجاد حل مناسب لهؤلاء بعد سقوط صفة الإرهاب عن تلك المجموعات.

ولفت إلى أنّ الحكومة تعمل بجدّ لحل هذا الملف بناءً على إلحاح الجانب السوري، موضحًا أنّ المدخل للحل يكمن في اتفاقية تعاون قضائي تسمح بتسليم بعض المحكومين ضمن شروط محددة، مع استثناء البعض الآخر، مشددًا على أنّ الملف يشكّل أولوية لدى رئيس الحكومة الذي يصرّ على تعجيل المحاكمات للموقوفين السوريين واللبنانيين.

ورفض متري سياسة المقايضة بين لبنان وسوريا، مؤكدًا أنّ كل قضية تُعالج بذاتها، مشيرًا إلى أنّ ملف السجناء السوريين لا يلغي قضية اللبنانيين المخفيين قسرًا في سوريا.

وفي ما يتعلّق بملف النازحين السوريين، أكد متري أنّ لبنان لا يسعى إلى توطينهم، بل إلى إعادتهم إلى بلادهم، مع الإبقاء على من يحتاجه سوق العمل اللبناني وفق دراسة تجريها وزارة العمل، مشيرًا إلى أنّ العلاقة بين البلدين باتت قائمة على صفحة بيضاء وأنّ التبادل الدبلوماسي سيتم قريبًا.

وفي تعليقه على تصريح المبعوث الأميركي توماس براك، أبدى متري خشيته من تصعيد إسرائيلي جديد تجاه لبنان، لكنه رفض التهويل من حرب قريبة، قائلًا إنّ المناورات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية تدعو إلى القلق، خصوصًا أن الصحافة الإسرائيلية تدعو القيادة إلى القضاء على حزب الله، معتبرًا هذا الكلام نابعًا من داخل المجتمع الإسرائيلي.

وشدد متري على أنّ واجب لبنان هو الدفاع عن حقوقه بالسياسة والدبلوماسية لا بالسلاح، داعيًا إلى شحذ العمل السياسي والديبلوماسي للمطالبة بتطبيق القرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار.

وردًّا على مداخلة من الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا، أقرّ متري بأنّ لبنان الرسمي مقصّر بحقها، مؤكدًا أن الأمل ما زال موجودًا للوصول إلى خواتيم هذا الملف، كاشفًا أنّ الاجتماع الثاني سيُعقد في دمشق لبحث الأسماء والحالات شرط توافر المعلومات الدقيقة، وأنّ الحكومة تدرس إنشاء مركز للطب الشرعي للمساعدة في كشف هويات الضحايا.

وفي الشأن الاقتصادي، أشار متري إلى أنّ موازنة العام 2026 لم تلحظ زيادة الأجور ولا حل قضية متعاقدي الجامعة اللبنانية بسبب الشح في المداخيل، لكنه أكد أنّ الحكومة ستطلب من مجلس النواب فتح اعتمادات خاصة للجامعة ولأصحاب الحقوق بهدف معالجة ملف تفرغ الأساتذة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock