راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

كرامي في زيارة تاريخية إلى زحلة: فرصة لتحويل الأزمة إلى صناعة مزدهرة ولقاءات استثنائية

تلبية لدعوة رئيس تجمّع الصناعيين في البقاع نقولا بو فيصل، زار رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي مدينة زحلة عاصمة البقاع، وذلك للإطلاع على أوضاع الصناعيين ومناقشة سبل دعم القطاع الصناعي في جلسة حوارية بحضور نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، ونائب زحلة ميشال الضاهر، وعدد من صناعيي البقاع وزحلة، إضافة إلى رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، نخيل يمين نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، إلياس بخاش رئيس دائرة مكتب زحلة في الضمان الاجتماعي، رئيس دائرة العمل في البقاع خضر الرفاعي، السفير جان معكرون، ورئيس منطقة التفتيش في الضمان الاجتماعي في البقاع احمد الرمح، الاستاذ زياد شهاب الدين وحشد من اصحاب المصانع والمصالح والاعلاميين.

بو فيصل استضاف كرامي في مباني الشركة اللبنانية للصناعات الغذائية الحديثة “غاردينيا”، حيث عقدت طاولة حوار ناقشت الأوضاع الاقتصادية الراهنة ومشروع القانون الذي قدّمه النائب كرامي لدعم الصناعيين وتعزيز دور الصناعة في لبنان.

وخلال كلمته، أكد النائب كرامي على أهمية دعم الصناعة المحلية وحماية الصناعيين من تبعات الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الظروف الحالية خلقت فجوة كبيرة بين أصحاب العمل والعمال، وأن القانون المقترح يسعى لتحقيق توازن يحفظ حقوق العمال ويضمن استمرارية المؤسسات الصناعية، مع تقاسم الكلفة المالية بين الدولة وأصحاب العمل.

وشدد كرامي على دور الدولة كشريك أساسي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، وضرورة التعاون بين القطاع العام والخاص لإيجاد حلول عملية ومستدامة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان استقرار الاقتصاد المحلي والحفاظ على مكانة الصناعة اللبنانية.

كما عبّر النائب كرامي عن سعادته بالتواجد بين الصناعيين في زحلة، مشيراً إلى أن المدينة لطالما كانت شامخة ومرفوعة الرأس، وقد حولت الأزمة إلى فرصة صناعية تمثل صوت لبنان في الداخل والخارج.

وأثنى كرامي على دور نقولا بو فيصل والمساهمين في اللقاء، كما نوّه بجهود النائب ميشال الضاهر في تمثيل الصناعيين والمدافعة عن مصالحهم، مؤكداً أن اللقاء كان فرصة للتشاور ومناقشة مشروع قانون لحماية حقوق الجميع.

وأوضح كرامي أن الظروف الاقتصادية الصعبة خلقت فجوة كبيرة أثرت على أصحاب العمل والمصانع والشركات، وأن المشروع الجديد يسعى لإيجاد توازن بين حماية العمال واستمرارية المؤسسات. ويشمل اقتراحه:
1. تعديل المادة 51 من قانون الضمان الاجتماعي لتحقيق التوازن بين حقوق العمال واستمرارية المؤسسات.
2. احتساب تعويض نهاية الخدمة للفترة الممتدة من 17 تشرين الأول 2019 حتى 31 كانون الأول 2023 على أساس الراتب المصرح عنه، مضروباً بنصف سعر الدولار عند صرف التعويض.
3. دفع باقي التعويضات بنفس الطريقة، نقداً بالدولار أو ما يعادله.
4. تقاسم الكلفة المالية بين الدولة وأصحاب العمل بنسبة خمسين/خمسين.

وأشار كرامي إلى أن هذا الأسلوب يضمن عدالة اجتماعية ويحافظ على القيمة الفعلية لتعويضات نهاية الخدمة، ويمنع إفلاس المؤسسات الصناعية والصغيرة، ويؤكد التزام الدولة كشريك ضمن منظومة الحماية الاجتماعية.

واختتم كرامي كلمته بالدعوة إلى دعم الصيغة النهائية للمشروع في لجنة المال والموازنة، والتنسيق مع وزيري الاقتصاد والعمل لتسريع تنفيذ المستحقات، ووضع جدول زمني واضح للدفع المشترك بين الدولة والقطاع الخاص، مع التأكيد على استمرار اللقاءات لتعزيز الاقتصاد والصناعة اللبنانية.

بالمقابل، أكد الفرزلي خلال كلمته أن الدستور هو المعيار الذي يُحاسب على أساسه الحاكم والسياسيون على مدى التزامهم بالأخلاقيات الدستورية وتطبيق القوانين، مشدداً على أن المحاسبة يجب أن تشمل كل فعل يقوم به أي مسؤول.

وأشار الفرزلي إلى أن استغلال العصبيات والطائفية والمذهبية يؤدي إلى تشوهات في الممارسة السياسية والعلاقات بين المواطن والدولة، بما في ذلك في مؤسسات مثل الضمان الاجتماعي، داعياً إلى التركيز على الأسباب الحقيقية للتحديات دون الانجرار إلى التوترات الطائفية.

ولفت إلى أهمية توعية اللبنانيين بتاريخ بلادهم، موضحاً أن لبنان الكبير ليس كما يُصور أحياناً، وأن لبنان الحقيقي يشمل الجبل الشرقي والغربي والبقاع، مؤكداً أن التاريخ والدور الأساسي للبطريركية المارونية وسواها، وكذلك مساهمة عبد الحميد كرامي في ضم طرابلس وعكار، يجب أن يُعرف للشعب اللبناني.

ووجّه الفرزلي ختام كلمته بالتأكيد على أهمية الوحدة الوطنية والحفاظ على الهوية اللبنانية، مشدداً على أن الوعي بالتاريخ والمسؤولية تجاه المجتمع هو السبيل لبناء مستقبل أفضل للبلاد.

من جهته، رحب نقولا بو فيصل بالوفد واستعرض أبرز التحديات التي تواجه الصناعيين في البقاع، فيما شدد النائب ميشال الضاهر على أهمية التنسيق بين السلطات والمجتمع الصناعي لمواجهة الصعوبات، وضمان حماية العمال واستمرارية المؤسسات. ورحب الضاهر بزيارة كرامي التاريخية إلى زحلة، مشيراً إلى أن اقتراح القانون المطروح يهدف إلى تحقيق التوازن بين أصحاب العمل والموظفين.

وأوضح الضاهر أن لبنان يمر بمرحلة صعبة جداً على الصعيد الاقتصادي والصناعي، حيث ارتفعت التحديات المالية للصناعة، مضيفاً أن الموظفين ينتظرون استحقاقاتهم وتعويضاتهم. وأكد: “لن نستطيع أن نوقف الفشل في البلد إلا إذا كنا للمواطن مصدر دعم حقيقي من خلال الخدمات المقدمة”.

وشدد الضاهر على ضرورة استثمار أي فائض في الضمان الاجتماعي في الصناعة، معتبراً أن ذلك يمنح راحة للموظفين ويؤمن لهم حقوقهم اليومية. وأوضح أن وجود مجلس استثماري للضمان يشكل خطوة مهمة لضمان شفافية الاستثمارات وتحقيق منفعة العامل والمجتمع على حد سواء.

وختم الضاهر شاكراً القائمين على تنظيم اللقاء، ومشدداً على ضرورة التعاون بين الجميع لتحفيز العمال وبناء مجتمع متماسك يسعى نحو التنمية والاستقرار.

واختتم اللقاء بحوار مفتوح تم خلاله بحث سبل تعزيز القطاع الصناعي وتقديم الحلول العملية للتحديات القائمة، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويحمي حقوق جميع الأطراف.

وقد سبق هذا اللقاء زيارة كرامي للنائب ميشال ضاهر في مكاتبه، حيث اطّلع النائب فيصل كرامي على مصانع “ضاهر فود”، كما شملت الجولة زيارةً للنائب بلال الحشيمي في دارته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock