أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

تقرير صحفي 7/11/2025
الأخبار:
*بيان الحزب:
– علمت «الأخبار»، أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري،
وُضِعا في جوّ البيان قبل صدوره. لكنّ الوسط السياسي انطلق في مناقشة توقيت
البيان ورسائل الحزب، خصوصاً أنه أكّد على التزامه بوقف إطلاق النار، وتحدّث من
موقعه كحزب مقاوم لا كحزب سياسي فقط، حيث أكّد في الكتاب على «حقّنا المشروع في
مقاومة الاحتلال والعدوان، ولا يندرج الدفاع المشروع تحت عنوان قرار السّلم أو
قرار الحرب، بل نمارس حقّنا في الدفاع ضدّ عدوّ يفرض الحرب على بلدنا»، كما تقصّد
تقوية الموقف اللبناني الذاهب نحو المفاوضات، خصوصاً في ظلّ الهجمة الدُّولية عليه
بالتأكيد على ضرورة الاستفادة ممّا لديه من أوراق قوة.
*رسائل دولية:
– لم تتوقّف الرسائل الدُّولية تجاه
لبنان وحزب الله مهدّدة بالحرب، إذ كشفت مصادر بارزة أنّ مسؤول
أممي أبلغَ أمس، بـ«ضرورة أن تقبل الدولة اللبنانية بالتفاوض المباشر مع إسرائيل
وإلا فإنّ الأخيرة ستبدأ بتنفيذ استهدافات موجعة على كامل الأراضي اللبنانية وليس
فقط في الجنوب»، وقد وصفَ هذا المسؤول ما ستقدم عليه إسرائيل، بالـ«ميني حرب”.
*تنسيق مصري اميركي:
– كتب ابراهيم الامين:
– في ترتيب لسياق ما يجري بين لبنان
والعدو، تبرز الحاجة إلى التدقيق في أمور عديدة. أبرزها حصر مصدر المعلومات عن
إعادة حزب الله لبناء قدراته. ثم مراجعة لمسار التهديدات الإسرائيلية، والرسائل
التي نقلتها الولايات المتحدة الأميركية، ثم المحاولات الدبلوماسية الصادرة عن
جهات عربية وإقليمية.
بدأ الأمر، بتسريبات من كيان الاحتلال
إلى فضائيات تموّلها السعودية والإمارات، وفيها كلام عن أنّ إسرائيل ترصد تنامياً
لمساعي حزب الله في بناء قدراته من جديد. ثم تولّت صحافة العدو المهمّة مباشرة عبر
سلسلة من التقارير والمقالات الصحافية والتصريحات التي أُرفقت بموجة أولى من
التهديدات. فيما كان مندوب جيش الاحتلال، في لجنة «المكاينزم»، يوجّه الاتّهامات
لمندوب الجيش اللبناني، بأنه لا يقوم بشيء لوقف نشاط حزب الله. بينما وافقه
المندوب الأميركي، الذي «يتفهّم الهواجس الإسرائيلية» حيال ما يحصل في لبنان، قبل
القول إنه يمكن للجيش اللبناني القيام بأمور كثيرة.
في هذه الأثناء، كانت مورغان
أورتاغوس، تتولّى نقل رسائل جزء يخصّ إدارتها التي «لا ترى موجباً لأن يراعي أهل
الحكم حزب الله، في ملفَّي السلاح والتفاوض»، ثم تنقل ما تقول إنها «اطّلعت عليه
من إسرائيل، حول تفاصيل مثيرة بشأن ما يقوم به حزب الله لإعادة بناء قدراته»،
لتخلص إلى أنّ «إسرائيل، لن تنتظر طويلاً، وأنها مستعدّة في أي وقت للقيام بمهمّة
نزع السلاح، في حال رفض لبنان القيام بها”.
بينما كان المبعوث السياسي توم برّاك،
«يؤنّب» المسؤولين في لبنان على «تقاعسهم» وعدم المبادرة إلى خطوات للسير في مشروع
تسوية شاملة مع إسرائيل. ثم طوّر برّاك مواقفه، ليقول إنّ لبنان «أمام فرصة وحيدة
لمنع عودة الحرب، تتمثّل في إعلان السلطات اللبنانية الموافقة على الدخول في
مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن يتمّ منح الجيش اللبناني صلاحيات إضافية لنزع سلاح
حزب الله، في كل لبنان»، ولكنّ برّاك، الذي لا يبدو أنه معجب بزميلته أورتاغوس،
عاد وكرّر كلامها عن «خيارات إسرائيل الواسعة»، لكنه أضاف لمن يهمّه الأمر، بأنه
«ليس منطقيّاً أن يتوقّع لبنان من الولايات المتحدة أن تمنع إسرائيل من القيام بما
تراه مناسباً لحماية أمنها”.
الأمر المشترك في كل هذه المحطات، أنّ
إسرائيل ليست مستعدّة لتقديم أي ضمانات بشأن وقف العدوان على لبنان. وهي لا تفترض
أنّ مجرّد التفاوض يلزمها بخطوات عملانية. وبرغم أنّ كل كلام قادة العدو، لم يأتِ
على سيرة التفاوض لا من قريب ولا من بعيد، إلا أنّ إسرائيل أبلغت قنوات الوساطة
أنها تنتظر من إعلان لبنان الرسمي استعداده للتفاوض المباشر معها.
مع الوقت، سارع العدو إلى البعث
بتوضيحات عبر مندوبين أجانب وإقلميين، بأنّ «المفاوضات ليست شرطاً كافياً لتقديم
ضمانات أمنية، أو القيام بإجراءات حسن النية»، بل كرّر قادة العدو أنهم «يريدون من
لبنان، أن يثبت في أثناء المفاوضات، أنّ لديه الآلية التي تضمن تنفيذه أي اتفاق
أمني، وبعد اختبار هذه الآلية، تنتقل إسرائيل للبحث في ما يتوجّب عليها القيام به”.
لكنّ الكلمة الأهمّ في كل ما سبق، هي
أنّ إسرائيل طالبت الأميركيين، بأن يصارحوا الجانب اللبناني ولمرة أخيرة، بأنّ
«الحديث لا يدور عن تفاوض لتنفيذ اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024، أو متابعة تنفيذ
القرار 1701، بل أنّ التفاوض سيكون على اتفاقية أمنية كاملة، وأنّ على لبنان أن
ينسى اتفاقية وقف إطلاق النار، كما عليه أن يفهم أنّ القرار 1701، لم يعد موجوداً
على الطاولة، وأنها مسألة شهور عدّة، حتى يتمّ التخلّص منه، عبر بدء برنامج تسريح
قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان”.
وسط هذه المناخات، كان لبنان يتلقّى
رسائل مختلفة حول أهمية استفادته من «الباب الذي فتح بعد اتفاق غزة». وهو كلام همس
الأميركيون به في بعض الاجتماعات، لكن، يبدو بحسب أكثر من مصدر مطّلع، فإن واشنطن،
ناقشت الأمر مع مصر، وهو أمر تولّاه الوسيط الأميركي ستيف ويتكوف، الذي نصح
القاهرة بإرسال مندوب عنها لمناقشة الجانب الإسرائيلي، ثم التحضير لمبادرة تكون
مصرية المنشأ. وبناءً عليه، كانت زيارة مدير المخابرات المصرية، اللواء حسن رشاد
إلى تل أبيب، والاجتماع بقادة العدو السياسيين والعسكريين والأمنيين، وهو فهم أنّ
واشنطن تهتمّ بما يتجاوز فكرة «حماية اتفاق غزة، ومعنى أن يكون هناك ترابط بينه
وبين ملف لبنان”.
الواضح، من المداولات التي حملها
الرجل في زيارته إلى بيروت، وما قيل على هامش الاحتفال المصري بالمتحف الكبير، إنّ
رشاد، سمع في إسرائيل كلاماً مباشراً حول ما تعتبره «تهديداً قائماً». وأنّ
مسؤولاً رفيع المستوى قال له بوضوح، إنّ إسرائيل «لا تعتبر أن الحساب قد أُقفل مع
حزب الله أو ايران أو اليمن أو حتى العراق»، ليخرج الرجل باستنتاجات، جعلته يقول
إنّ إسرائيل «تستعد على ما يبدو لجولة حروب جديدة، وقد تبادر إلى ضرب مَن تعتبرهم
أذناب إيران، حتى يتسنّى لها لاحقاً توجيه ضربة قاضية إلى إيران»، وإنها «ترى
الترابط قائماً وبقوة بين ساحات لبنان والعراق واليمن وإيران، ومع حماس أيضا».
وبمعزل عن انزعاج أكيد لدى الرجل من «العنجهية الواضحة في كلام وتصرّفات القادة في
إسرائيل»، فهو عاد ليناقش الأمر مع الجانب الأميركي، قبل أن تتقدّم مصر بخطوة، لا
تبدو منفصلة عمّا يجري.
حتى أنه يصعب الاعتقاد بأنّ القاهرة
التي تزهو بأنّ دورها عاد ليبرز بقوة عبر غزة، إلا أنها تسعى إلى ملء فراغات قائمة
في المنطقة، وهي ليست مرحّبة بتركها للسعودية أو الإمارات أو حتى تركيا. لكن
الأهم، هو أنّ القاهرة، تجد نفسها اليوم في علاقة جيدة مع الأميركيين، ما يسمح لها
بتنسيق مثمر، خصوصاً بين رشاد وويتكوف، على وجه الخصوص.
وعندما جاء رشاد إلى بيروت، فإنّ
سلسلة من الاجتماعات عقدت في العلن، فيما عقدت أخرى بعيداً عن الإعلام. ويمكن
تلخيص المضمون بالآتي:
أولاً: إن إسرائيل تنشط أمنيّاً
واستخباراتيّاً من أجل توجيه ضربة قاسية وموجعة إلى حزب الله، وإنّ فكرة اغتيال
قادة كبار في الجناحين السياسي والعسكري، موضوعة على جدول أعمال أجهزة الاستخبارات
والجيش.
ثانياً: إنّ إسرائيل تعتبر نفسها في
موقع المتفوّق، وقادرة على خوض حملة جوّية تكسر ظهر حزب الله، ومَن معه في لبنان،
وأن تفعل الأمر نفسه في العراق وضدّ الحوثيين أيضاً.
ثالثاً: إنّ الاستراتيجية المقابلة،
يجب أن تستند إلى أنّ واشنطن مستعدّة للضغط على إسرائيل (على بنيامين نتنياهو
تحديداً)، لكنّ ذلك يتطلّب خطوات عملية من جانب لبنان، وإنّ هذه الخطوات يجب أن
تكون منسّقة مع حزب الله.
رابعاً: إنّ القاهرة تعتبر نفسها قد
انتصرت في منع تهجير سكان غزة، وهي لا تدعو إلى محو «حماس»، كما لا تجد أنّ الأمن
القومي العربي يناسبه أن يتمّ سحق حزب الله، لكنها تعتقد أنّ على الحزب التفكير
بالوضع، بطريقة مختلفة عن السابق.
خامساً: وجدت القاهرة صيغة عملانية
ومقنعة للأميركيين، لا تقف عند إعلان لبنان موافقته على الدخول في مفاوضات مباشرة
أو غير مباشرة، بل تتطلّب إعلان حزب الله بنفسه، عن خطوات مثل المبادرة إلى تسليم
كامل سلاحه في منطقة جنوب الليطاني، وأن يعلن التزاماً واضحاً بأنه ليس في وارد
استهداف إسرائيل، وفي هذه الحال، يتمّ تجميد البحث في مصير سلاحه شمال نهر
الليطاني، وبعد ذلك، سوف يكون المناخ ملائماً لإطلاق مفاوضات تهدف إلى تحقيق
الأهداف الرئيسية، بانسحاب إسرائيلي كامل وترسيم الحدود البرّية وإطلاق سراح
الأسرى، ثم فتح الباب أمام إعادة الإعمار.
من جانبه، لم يبدِ حزب الله تحفّظاً
في التعبير عن موقفه، وقال صراحة إنّ كل المبادرات إنما تدور وتدور لأجل إلزام
لبنان التنازل عن اتفاق 27 تشرين الثاني، وإنّ المصريين، مثل الأميركيين وغيرهم،
لا يملكون القدرة على إقناع إسرائيل بمجرد حصول هدنة، فكيف سيضمنون التزامها بأي
اتفاق، وإنّ تجربة سوريا واضحة للعيان، وليس فيها ما يشجّع أحد على المضي بأي
مبادرة، وطبعاً، لم يكن حزب الله يحتاج لأن يقول لمن يهمّه الأمر، إنّ أميركا
نفسها، لم تضمن سلامة قطر من العدوان الإسرائيلي، فكيف ستضمن أميركا أو مصر أو
غيرها سلوك العدو في لبنان..
عملياً، وجد حزب الله، أنه بات لزاماً
عليه إطلاق الموقف الواضح والمناسب، وبطريقة توضح الآتي:
أولاً: إنّ الحزب ملتزم اتفاق وقف
إطلاق النار، وهو ليس في وضع هجومي، وإنه يجيد قراءة ما ورد في الاتفاق الذي وقع
في 27 تشرين الثاني. وبالتالي، فمن العبث مطالبته إعلان أي التزامات لأجل مراضاة
إسرائيل.
ثانيا: إنّ الحزب الذي كان شريكاً في
التفاوض حول الترسيم البحري، لا يعارض فكرة توسيع عمل «الميكانيزم»، لكنه يريد ذلك
ضمن إطار لا يدفع لبنان نحو اتفاق سلام أو تطبيع مع إسرائيل.
ثالثا: إنّ المقاومة، لا تتحدّث أبداً
عن عملها، وهي اتخذت قراراً واعياً بالانتقال إلى «المجهول»، ولا يوجد أي شخص في
حزب الله، يتحدّث عن الجانب العسكري، وأنّ الحزب غير مسؤول على الإطلاق من كل كلام
يقوله محبّون أو خصوم، بل هو متضايق من كثير من هذا الكلام.
رابعاً والأهم، إنّ المقاومة ذكّرت
الجميع، بأنها ستمارس حقّها في العمل الدفاعي، وربما هذا ما كان مصدر الغضب
الأميركي – السعودي – الإسرائيلي الذي تُرجم أمس، في إطلاق مرحلة التصعيد الجديدة…
النهار:
*التصعيد
وبيان الحزب:
– مع أن لبنان كان بدأ يتحسب لانزلاقه إلى أجواء العدّ العكسي لتدهور
ميداني تحت وطأة التهديدات المتصاعدة بعملية إسرائيلية واسعة حددت مهلتها في نهاية
تشرين الثاني الحالي، غير أن المجريات المفاجئة التي طرأت أمس اتخذت طابعاً
مباغتاً خطيراً بفعل تطورين متعاقبين لا يمكن تجاهل ارتباطهما، بمعنى أن أحدهما
استدرج الآخر، أقله من حيث التوقيت. التطور الأول، تمثّل في “الكتاب المفتوح” لـ”حزب الله” إلى
الرؤساء الثلاثة “والشعب اللبناني” حاملاً ذروة الرعونة في توجيه
التحذيرات لرئيس الجمهورية من خيار التفاوض، كما في إمعانه الكارثي في رفض قرارات
الحكومة بحصرية السلاح وتمسّكه بالسلاح و”بالمقاومة”، الأمر الذي رسم
معالم بالغة السلبية حيال الخدمة المجانية التي وفرتها خطوة الحزب لإسرائيل التي
لا تعوزها أساساً الذرائع لشنّ حرب جديدة واسعة على الحزب وعبره على مناطق
لبنانية. والتطور الثاني، برز بعد ساعات قليلة من البيان الانقلابي للحزب على
الدولة وخياراتها، عبر انقضاض إسرائيل بموجة جديدة من التحذيرات لاهالي بلدات
جنوبية ومن ثمّ شن غارات على مواقع مختلفة، ولو أن الجيش الإسرائيلي لم يوجّه
إنذارات بإخلاءات شاملة “بعد”.
– فيما أشاعت الإنذارات والغارات
أجواء ذعر واسعة وطلائع نزوح من العديد من البلدات الجنوبية، فيما أعلنت إدارات
المدارس في قضائي صور والنبطية تعليق الدروس اليوم، بدا واضحاً أن الحكم والحكومة
وقعا تحت وطأة وضع لعلّه الأخطر إطلاقاً منذ بداية العهد وسط كماشة العدوانية
الإسرائيلية والرعونة الكارثية لـ”حزب الله” التي تثير التساؤل المريب
حول مآرب إيران التي تقف حتماً وراء تعنّت الحزب وتحديه السافر للحكم والحكومة
وغالبية “الشعب اللبناني” الذي توجّه إليه بكتابه أمس.
– اعتبر هذا البيان بأنه
ضرب بعرض الحائط لقرارات ومواقف الدولة، بدءاً بكلام رئيس الجمهورية جوزف عون في
شأن التفاوض وأن لا خيار غيره، إذ اعتبره الحزب “انزلاقاً إلى أفخاخ ومكتسبات
للعدو”، وصولاً إلى قرار حصر السلاح بيد الدولة الذي وصفه الحزب
بـ”القرار الخطيئة“.
*مجلس
الوزراء:
– عقد مجلس الوزراء جلسته في بعبدا بعد لقاء بين رئيس الجمهورية جوزف
عون ورئيس الحكومة نواف سلام، والتي بدأت بالاستماع إلى التقرير الثاني لقائد
الجيش العماد رودولف هيكل حول تنفيذ خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، إذ أفيد أنه
عرض بالارقام وقائع ما قام به الجيش خلال الشهر الاخير والعقبات التي لا تزال
تواجهه.
– أفادت المعلومات أن الرئيس سلام طرح
من خارج مقترحات اللجنة تعليق المادة 112 على غرار دورتي 2018 و 2022 بدلاً من
إلغائها، كما تمديد مهلة تسجيل المغتربين إلى نهاية السنة، كما إقرار فتح مراكز
“الميغاسنتر”، وطلب رأي الوزراء في ذلك. وشقّ اقتراح سلام طريقه إلى
التصويت فنال أكثرية 17 وزيراً، فيما عارضه الوزراء الشيعة الخمسة بما يعد انتصار
مجلس الوزراء بغالبيته لحق المغتربين بالانتخاب لمجموع النواب. وسيحال مشروع
الحكومة إلى مجلس النواب بحيث تغدو الكرة بالكامل في مرمى الرئيس نبيه بري.
الديار:
*خلفيات التصعيد:
–
تشير اوساط سياسية بارزة الى ان هذا التصعيد ياتي عشية استقبال الرئيس الأميركي
دونالد ترامب رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع في البيت الأبيض، واذا
كان وزير الخارجية اسعد الشيباني، يحاول الايحاء بوجود ندية في العلاقة بين
الطرفين، باعتبار «انها الزيارة الاولى لرئيس سوري منذ 70 عاما لإعادة بناء
العلاقات بين دمشق وواشنطن، وتفتح صفحة جديدة بين البلدين، مؤكداً رغبة سوريا في
شراكة قوية جداً مع الولايات المتحدة»..فان «المكتوب يقرأ من عنوانه»، فهذه الخطوة
هي مقدمة للاعلان عن توقيع اتفاق امني مجحف بين سوريا «واسرائيل»، يمنح دولة
الاحتلال اليد الطولى على مساحة الجغرافيا السورية، مع الاحتفاظ بكل المواقع التي
تم احتلالها بعد سقوط النظام السابق، مع تدخل في كل مناحي تشكيلات الجيش السوري
وتسليحه وتموضعه حيث تصل المنطقة المنزوعة السلاح الى حدود العاصمة السورية،
كمقدمة «للسلام» الذي يروج له ترامب في المنطقة، وسيكرس انتقال سوريا الى المحور
الاميركي مقابل رفع الشرع عن قوائم الإرهاب الدولية، بعد رفعها اميركيا، وإلغاء
قانون قيصر، تزامنا مع وعود باستثمارات خليجية تتصدرها السعودية وقطر، مقابل
التطبيع ومناهضة المحور الايراني..
–
هذا النموذج يراد له ان يكون «سيفا مسلطا» على الدولة اللبنانية التي يجري دفعها
بقوة الحديد والنار للتسليم بالشروط الاسرائيلية غير القابلة للتفاوض، وتحاول
«اسرائيل» رفع الضغوط الميدانية لوضع السلطة اللبنانية امام خيارات احلاها مر، ففي
الجولة الدبلوماسية الاميركية المقبلة، سيكون الاتفاق السوري- الاسرائيلي على
«الطاولة» وسيقدم كمثال يحتذى للخلاص من الوضع القائم، واذا استمر الرفض سيترك
لبنان لمصيره ليواجه التصعيد الاسرائيلي غير المحدود في الزمان والمكان.
البناء:
*مجلس
الوزراء:
– في الوقت الذي تتمسك الحكومة بخياري التفاوض وحصر السلاح، لم تطرح
الحكومة أي خطة دفاعية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، واكتفت برفع شعار الدبلوماسية
في وجه الاعتداءات، فيما تتزايد المطالبات الشعبية باتخاذ موقف حازم لوضع حد لهذا
العدوان المتكرر على الأراضي اللبنانية، والذي أدّى حتى الآن إلى ارتقاء مئات
الشهداء وإصابة المئات، وسط دعوات متواصلة لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات بحق
الشعب اللبناني.
– نقل وزراء عن قائد الجيش العماد
رودولف هيكل قوله، إنه لم يعُد ممكناً مع تصاعد واتساع نطاق الاعتداءات
الإسرائيلية بوصولها إلى مقربة من مقار ومراكز انتشار الجيش اللبناني أن يتقيّد
الجيش بمهل معينة لحصر السلاح، مقترحاً تعليق مهل حصر السلاح حتى تقف الاعتداءات
الإسرائيلية.
اللواء:
*مجلس
الوزراء:
– أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ» اللواء» ان الإعتداءات الإسرائيلية على
الجنوب خيمت على جلسة مجلس الوزراء الذي ناقش بالتفصيل تقرير قيادة الجيش بشأن
تطبيق حصرية السلاح والتقدم الذي انجز على هذا الصعيد والعائق الاساسي المتمثل في
مواصلة اسرائيل اعتداءاتها، وقالت ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل تناول هذا
الأمر في كلمته من دون الإشارة الى تعليق مهمة حصرية السلاح التي كلف بها والتي
تعد مهمة اساسية. واشارت الى ان قيادة الجيش لن تخرج عن قرار السلطة السياسية
المتخذ في هذا المجال.
*رسالة
الحزب:
– برأي جهات سياسية رصدت بدقة كتاب الحزب الى الرؤساء والشعب اللبناني،
ان الحزب رفض في كتابه صيغة التفاوض التي يطرحها الاميركي والاسرائيلي، بقوله: «إن
لبنان معني راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على العدو
الصهيوني للالتزام بتنفيذه، وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني
والاستدارج نحو تفاوض سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق، فذلك ما لا مصلحة
وطنية فيه وينطوي على مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته»… وإن كان
هناك تفاهم اوتناغم بينه وبين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري على الاقل، إن
لم يكن ايضاً مع الرئيس نواف سلام حول موضوع التفاوض بشكل خاص، لجهة ان الدولة
اعتمدت رسمياً إطار لجنة الاشراف الخماسية على اتفاق وقف الاعمال العدائية
(الميكانيزم) دون غيرها للتفاوض مع اتجاه لقبول تطعيمها بتقنيين وفنيين وخبراء
وليس سياسيين عند اللزوم. اما ملف السلاح فهو يسيروفق الخطة التي اعدها الجيش وتتم
متابعته بالحوار القائم بين الرئيس عون وحزب الله بما لا يمس قرار الدولة ولا يؤدي
الى استهداف الحزب.
–
ترى الجهات السياسية ان موقف الحزب من التفاوض يساند عملياً ولا يعرقل موقف الحكم،
لأنه موقف رافض للتفاوض المباشر وبخاصة السياسي منه، كما هو موقف لبنان الرسمي،
ورافض لكل الاملاءات والشروط الاسرائيلية، ومايُسرّب عن املاءات وشروط اميركية،
وهو امر يُعزّز ما تردّد عن موقف مصري أبلغه مديرالمخابرات اللواءحسن رشاد الى
لبنان برفض الشروط الاسرائيلية والتمسك بمواقفه لتقوية وضعه خلال التفاوض اذا تم.
الجمهورية:
*حزب الله:
– مصادر حزب الله لـ”الجمهورية”:
طلب من لبنان إعلان رسمي بتسليم السلاح في جنوب الليطاني وعدم إطلاق أي رصاصة من
شماله في اتجاه إسرائيل.
*قانون الانتخاب:
– مصادر “الثنائي”: قانون الانتخاب
ليس قانونا عاديا بل يتصل بتكوين السلطة وبإرساء
توازنات سياسية لاربع سنوات آتية وبالتالي من الافضل خضوع أي تعديل له لتوافق او
شبه إجماع.
الشرق:
*التصعيد الاسرائيلي:
– اتخذ التصعيد الميداني غداة كتاب
حزب الله الموجه الى الرؤساء الثلاثة وشعب لبنان، متضمنا دروساً في كيفية مقاومة
الدولة وقراراتها ومؤسساتها، وجهاً بالغ الخطورة ينذر بمضاعفات واسعة، إذ استعاد
حقبة الحرب، مع توجيه الجيش الاسرائيلي انذارات الى عدد من القرى الجنوبية بوجوب
اخلاء مواقع محددة قبل ان يغير عليها ويدمرها، ما خلّف حالا من الهلع بين السكان
المدنيين.
الشرق
الاوسط:
*مجلس
الوزراء:
– بحسب مصادر سياسة، تؤشّر الجلسة إلى محاولة متوازنة بين التهدئة
الميدانية والتثبيت السياسي، إذ حرصت رئاسة الجمهورية على التأكيد على «أن خيار
التفاوض لا يُعدّ تنازلاً، بل أداة لإنهاء الاحتلال وفق المرجعيات الدولية»، فيما
يقدّم الجيش اللبناني خطة متدرجة لحصر السلاح وتعزيز سلطته في الجنوب، وسط إشادات
داخلية ودولية بانضباطه وقدرته على ضبط الميدان. أما في الداخل، فيبدو أن الحكومة تسعى إلى إظهار تماسكٍ مؤسساتي قبيل
الدخول في مرحلة التحضيرات الانتخابية، بعدما وضعت المسألة التشريعية في عهدة
البرلمان، بانتظار ما ستؤول إليه مداولات الكتل السياسية حول الصيغة النهائية
لقانون 2026.
نداء الوطن:
*بيان
الحزب:
– يرقى كتاب «حزب الله» المفتوح الذي وجهه إلى الرؤساء الثلاثة والشعب
اللبناني إلى مستوى الانقلاب على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية والشرعية و
«خطاب القسم» و «البيان الوزاري» والقرارات الدولية واتفاق وقف الأعمال العدائية.
– بكل صراحة ووقاحة رفض
«الحزب» نزع السلاح والتفاوض الدبلوماسي مع إسرائيل والالتزام بكل «مندرجات»
القرار 1701.
– خطورة الكتاب لا تكمن
فقط في لغة الرفض والعصيان العلني، بل في الرسالة الضمنية التي تقول إن قرارات
الحرب والسلم لا تزال تفرض من خارج مؤسسات الدولة بحجة المقاومة. وفي هذا السياق
تقول مصادر مطلعة، إن مثل هذه الرسائل، تضع لبنان اليوم على شفير فقدان الدولة ومؤسساتها
من الوجود على خارطة المجتمعين الدولي والعربي. والحرص على السيادة لا يترجم
بتجاوز الدولة اللبنانية، بل بالتسليم باستقلالية مؤسساتها وقدرتها على اتخاذ
القرارات والخيارات سواء أكانت تفاوضية أو عسكرية والتي تصب في المصلحة العليا
للدولة.
– ما تضمّنه كتاب «الحزب»
يعد بمثابة تمرّدٍ صريح على الدولة اللبنانية. فالتفاوض مع إسرائيل، إن جرى، هو من
صميم صلاحيات الدولة ومؤسساتها الشرعية، فيما الانزلاق الحقيقي هو احتكار «حزب
الله» قرار الحرب والسلم، ورفضه تطبيق الدستور والقرارات الدولية، وإصراره على
الإمساك بسلاحٍ بات أداة لابتزاز الدولة وتعطيلها.
– ادعاء «الحزب» بأن اتفاق
27 تشرين الثاني 2024 يقتصر على جنوب الليطاني، فباطل ومخالف لنص الاتفاق نفسه،
الذي يشير بوضوح إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة بدءًا من جنوب الليطاني.
– ادعاء «الحزب» التزامه
بالقرارات والهدنة هو تضليل، إذ لم يُسلم سلاحه يومًا ولم ينهِ جناحه العسكري
والأمني، فيما كوادره تُفاخر علنًا بإعادة بناء قدراته.
– الحديث عن قرار الحكومة
المتسرّع بشأن حصرية السلاح، فهو مرفوض شكلًا ومضمونًا، لأن ما أقدمت عليه الحكومة
تأخر عقودًا ولم يأتِ استجابة لضغوط خارجية، بل التزامًا صريحًا بالدستور وباتفاق
الطائف.
– تلفت مصادر إلى أن إصرار
«الحزب» على مصادرة قرار الدولة وتوريط لبنان في مواجهات لا قرار له فيها، يستوجب
ردًّا عمليًا حاسمًا وحازمًا في ملفي السلاح والتفاوض من السلطة التنفيذية.
– أشارت مصادر لـ «نداء
الوطن» إلى أن الرد الواضح على بيان «الحزب» حول المفاوضات أتى من رئيس الجمهورية
في خلال جلسة مجلس الوزراء، حيث أكد الاستمرار بالمفاوضات.
– أوضح المصدر أن ثمة قناعة لدى
المسؤولين جميعًا وليس عون وحده بأن لا حل إلا بالتفاوض، وما حصل من غارات في
الجنوب يؤكد أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأفضل. وبالتالي ينتظر في الأيام
المقبلة كيف ستتصرف الدولة في هذا الملف وما هي الآليات التي ستعتمد للتفاوض.



