راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

مانشيت الصحف ليوم السبت 8تشرين الثاني 2025

البناء: لبنان يترقّب الردّ الإسرائيلي عبر الوساطة الأميركية وسط مؤشرات لتصعيد ميداني محتمل…

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

يترقّب لبنان الردّ الإسرائيلي الذي يُفترض أن يصله عبر الوساطة الأميركية، بشأن إمكان العودة إلى طاولة المفاوضات وتفادي الانزلاق نحو مواجهة عسكرية. وفي المقابل، تتسرّب من الأوساط الإسرائيلية إشارات متكرّرة تفيد بأن المؤسسة العسكرية تميل إلى تنفيذ عملية محدودة أو واسعة النطاق، من دون الكشف عن توقيتها أو أهدافها الدقيقة.

حتى اللحظة، لم تُسجَّل أيّ مؤشرات واضحة من واشنطن حول نتائج اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي أو حول إمكانية تحديد موعد لانطلاق المفاوضات، فيما تواصل الإدارة الأميركية مساعيها الدبلوماسية لإقناع “إسرائيل” باعتماد المسار السياسي كبديل عن التصعيد العسكري، معتبرة أن الضغوط السياسية قد تثمر أكثر من الخيار الميداني.ووضَعَ “المجلسُ الوزاريُّ الأمنيُّ المصغَّر” في “إسرائيل” الملفَّ اللُّبنانيَّ، بشِقَّيه العسكريّ والسّياسيّ، على طاولة البحث، مع اتّجاهٍ إلى بثِّ أجواءِ التّصعيد وتوسيعِ “بنكِ الأهداف”، من دون الانزلاق إلى حربٍ مفتوحة.

وأكّد مسؤولٌ عسكريٌّ إسرائيليّ أنّ “حربَ لبنانَ الثالثةَ ليست مطروحةً في الأفق القريب”، غيرَ أنّ “لا شيء يَضمَنُ استمرارَ الوضعِ الحاليّ، بما قد يُفضي إلى تدحرُجٍ نحو تطوّراتٍ مُفاجِئة.

وعُرض في الجلسةِ ملفُّ “الضّغوطِ التي تُمارسُها واشنطن على الدَّولةِ اللُّبنانيّة لنزعِ سلاحِ حزبِ الله، ومنعِ عودتِه إلى جنوبِ اللِّيطاني”، فيما أكّد قائدُ المنطقةِ الشماليّة أنّ قوّاتِه “اتّخذت كلَّ الإجراءاتِ لمنعِ عودةِ حزبِ الله إلى المنطقةِ الحدوديّة، وكثّفت مراقبةَ الحدود، وعزّزت المواقعَ العسكريّةَ التي أُقيمت مطلعَ العامِ مقابلَ كلِّ مستوطنةٍ لضمانِ أمنِها”.

ونقلت صحيفة العدو “يديعوت أحرونوت” أنّ الآراء في “إسرائيل” منقسمةٌ بين “العودةِ إلى القتالِ مع حزب الله” و”الاستمرارِ في الهجماتِ اليوميّة”، مشيرةً إلى أنّ الجيشَ الإسرائيلي أعدّ “خُطّةً هجوميّة” جاهزةً في حالِ اتُّخِذ قرارٌ بالتصعيد، أو إذا ردّ حزبُ الله على الهجومِ الأخير، وأنّ استعداداتٍ لهجماتٍ واسعةٍ في لبنان جاريةٌ “خلال الأيّامِ القادمة”، بعد قراراتٍ اتُّخِذت في “الكابينتأعلن المتحدّثُ باسم “اليونيفيل” داني غَفري أنّ “أكثرَ من 7,000 خرقٍ جوّيٍّ إسرائيليّ و2,400 نشاطٍ سُجِّل شمالَ الخطِّ الأزرق، ما يُشكِّلُ مصدرَ قلقٍ بالغ”، موضحًا أنّ “البعثةَ أُبلِغَت مسبقًا بالغاراتِ التي نُفِّذت أمس، لكنّها لم تتلقَّ أيَّ إشعارٍ يتعلّقُ بإخلاءِ ثكناتٍ تابعةٍ للجيشِ اللبناني”، ومضيفًا: “لم نرصد أيَّ نشاطٍ جديدٍ لحزبِ الله في منطقةِ عمليّاتِنا”.

البناء

الديار:النيات «الاسرائيلية»

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

وفي ظل هذه الحسابات السياسية، ومع استبعاد الاجتياح البري، فان النمط الوحيد امام «اسرائيل» حتى الربيع المقبل، رفع مستوى العمليات العسكرية عبر توسيع مناطق القصف، وصولا الى بيروت والضاحية، والتركيز على البقاع، والقيام بعمليات اغتيال وانزالات، وتكرارعملية بليدا، لاجبار الحكومة اللبنانية على القبول بالشروط الأميركية ـ «الاسرائيلية» للتفاوض المباشر. وقد عبّر المندوب الاميركي توماس برّاك عن ذلك بوضوح، مطالبا الرئيس اللبناني بالحديث المباشر مع نتنياهو، حتى ان جوهر المبادرة المصرية يركز على احتواء سلاح حزب الله على «الناعم»، لكن المضمون واحد. لذلك وحسب العديد من المصادر والتسريبات، فان حزب الله تعامل مع المبادرة المصرية بحذر كبير، وان كان يرحب باي جهد عربي، كما ان مسؤول المخابرات المصرية لم يلتق اي مسؤول في حزب الله. والذين نقلوا وجهة النظر المصرية للحزب هم مسؤولون لبنانيون. وبالتالي، فان الأحاديث عن عودة مسؤول المخابرات المصرية الى بيروت غير مؤكدة حتى الآن.

وفي المعلومات، ان الصورة مكتملة عند محور المقاومة حول النيات «الاسرائيلية»، والاصرار على التفاوض المباشر، لاخذ لبنان الى مكان اخر، ومن هنا جاء بيان حزب الله الرافض بشكل مطلق للتفاوض، وعدم الالتزام باي اتفاق جديد في ظل اتفاق وقف النار الموقع في 27 تشرين الثاني. وقد اكد الحزب في الكتاب المفتوح انه ملتزم بقرار وقف النار. وبالتالي، فان البيان غير موجه ضد اي مسؤول في الدولة، بل على العكس يصب في رفع مستوى التوازن في الموقف اللبناني.

اما الذين سربوا عن خلاف بين الحزب والرئيس نبيه بري بعد البيان، فلا يفهمون عمق العلاقة بين الثنائي في كل الملفات. كما ان الذين يتحدثون عن مفاوضات غير مباشرة جرت مع «اسرائيل»، لترسيم الحدود البرية بعد عام 2000، عليهم ان يضعوا في حساباتهم ان الظروف مختلفة جذريا، في ظل موازين القوى الحالية.

فالهدف «الاسرائيلي» من اي مفاوضات حاليا، الوصول الى اتفاق سلام بين لبنان و «إسرائيل»، وليس ترسيم الحدود وما شابه، والذين يقولون ان التصعيد في الساعات الماضية، كان ردا على بيان الحزب هم سذج، فـ «اسرائيل» لم توقف اعتداءاتها منذ وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني من العام الماضي، ودمرت 6400 منزل حتى الآن، وقتلت 375 مواطنا وجرحت 800.

الديار

الشرق:التفاوض ضرورة

بعض ما جاء في مانشيت الشرق:

من جهته، اعتبر وزير العدل عادل نصار ان “التفاوض مع إسرائيل ضروري لإثبات الحقوق اللبنانية ومنع مواقف ممكن أن تؤثر سلبا على الشعب اللبناني”، مشيرا الى أن “الطريقة الأفضل لإنجاح المفاوضات تكمن في أن تكون الدولة مكتملة الأوصاف ولديها سيادة كاملة على أراضيها”، وقال في حديث لـ”سبوتنيك”: “بوجود الازدواجية لا يمكن للدولة أن تفاوض بفاعلية، فالدولة وحدها صاحبة القرار ولا يمكن لأي طرف منفردا أن يكون المسؤول عن مصير بلد وشعب، وقول البعض بوجود هدف للاستمرار بالحرب وتحميل المجتمع تبعاتها غير مقبول”.ولفت الى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حصرية السلاح، لأنه حريص على أن تكون لدى الدولة اللبنانية القوة اللازمة للتفاوض”، وقال: “نحن اليوم في حالة بناء الدولة، لهذا لا يمكن أن تبنى لطرف او لفريق، بل يجب أن تكون ضامنة لجميع اللبنانيين، وحصرية السلاح ليست خدمة للغرب وإسرائيل بل ضمانة للشعب اللبناني”.ورأى أن “تدخل “حزب الله” أدخل الجيش الإسرائيلي إلى لبنان، لأنه قبل حرب الإسناد لم يكن لإسرائيل وجود في النقاط الخمس”.في السياق، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها للقرار 1701 واتفاق وقف النار كما دعا كل الفاعلين في لبنان وبخاصة حزب الله إلى التحفظ عن أي عمل يؤجج الوضع.

الشرق

اللواء: البنك الدولي يعاين أولويات الإعمار والإصلاح.. ولبنان مصرٌّ على الاتفاق مع الصندوق

كتبت صحيفة “اللواء” تقول:

سلام: الدولة استردَّت قرار الحرب والسلم.. وفضائح الغارات تكشف زيف المزاعم الإسرائيلية

هدأت الجبهة الجنوبية بعض الشيء طوال يوم أمس، واشتعل الموقف الداخلي، الخلافي سواءٌ في ما خص الحرب والسلم والتفاوض وسلاح حزب االله، إلى جانب مشروع قانون الانتخابات الذي أرسله مجلس الوزراء الى مجلس النواب لتعديله، في ما خصّ إلغاء المادة 112 من القانون الحالي المعمول به في ما خص مقاعد واقتراع المغتربين.

وحسب مصادر مطلعة، فإن نتائج الغارات التي استهدفت المنشآت والمنازل والاطفال ومركز الجيش في كفردونين – قضاء بنت جبيل، كشفت بما لا يقبل مجالاً للشك، زيف المزاعم الاسرائيلية عن استهداف مواقع عسكرية لـ «حزب االله» من شأنها أن تهدد اسرائيل أو سكان المستوطنات الشمالية، الذين لم يُطلب منهم النزول إلى الملاجئ كالمعتاد.

وكان يوم امس يوم لقاءات وفد البنك الدولي مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لوضع تفاصيل خطط دعم لبنان في مرافق اعادة الاعمار والمياه والكهرباء والزراعة والشؤون الاجتماعية وغيرها، فيما ردّ رئيس الحكومة نواف سلام على بيان حزب االله الاخير الموجه للرؤساء الثلاثة حول رفض تسليم السلاح والتفاوض المباشر مع الاحتلال، وقال: نحن قلنا بأن الحكومة استردت قرار الحرب والسلم، ولا كلام لأحد في موضوع الحرب والسلم الا للحكومة، ولا أعتقد بأن هناك موقف أوضح من هذا… بينما لم يطرأ جديد على موضوع التفاوض بخصو وضع الجنوب بإنتظار وصول السفير الاميركي الجديد في بيروت ميشال عيسى بين 14 و16 الشهر الحالي حسبما قالت مصادر رسمية لـ «اللواء»، لمعرفة ما يحمله حول تفاصيل عرض التفاوض.

وفي المعلومات ان مبادرة الرئيس عون والدولة اللبنانية للتفاوض غير المباشر عبر لجنة الاشراف على وقف الاعمال العدائيةلتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات وتحرير الاسرى وبدء الاعمار، لم تلقَ حتى الان اي صدى خارجي  او رد فعل مُعلَن على الاقل سلبا او ايجاباً، لكن التصعيد الاسرائيلي المتدرج وغض النظر الاميركي عنه يعبّران عن موقف سلبي من طرح لبنان، وعن اصرار على ذهاب لبنان الى تفاوض سياسي مباشر يرفضه لبنان. وعلى هذا يُرتقب ان يستمر التصعيد العسكري حتى نهاية العام بحجة عدم اكتمال جمع السلاح في كل لبنان وليس في الجنوب فقط!

واكد سلام في حديث على هامش افتتاح قمة لبنان للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، العمل على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها. وأشار  إلى أن «عملية نزع السلاح وحصره بيد الدولة ماضية، لكنها تتطلب وقتًا وتعاونًا وطنيًا شاملاً»، موضحًا أن «المرحلة الأولى من خطة الحصر بدأت وتشمل منطقة جنوب الليطاني، حيث يسجل الجيش انتشارًا أكبر ويحقق تقدماً ، وفي ضبط الحدود اللبنانية السورية، إن من خلال منع عمليات تهريب السلاح أو عمليات تهريب المخدرات.

وأضاف:  أن التصعيد الإسرائيلي خطير ويهدد الأمن الإقليمي، وأن الحكومة تسعى للحصول على دعم عربي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سلطتها الكاملة على أراضيها.

وأكد سلام أن «لبنان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي»، معربًا عن سعادته بـ»عودة لبنان إلى العرب وعودة العرب إلى لبنان»، مشددًا على أن «هذه العودة تشكل ركيزة أساسية للنهوض الوطني في مجالات التكنولوجيا، الاقتصاد، والأمنفي السياق، دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها للقرار 1701 واتفاق وقف النار.. كما دعا كل الفاعلين في لبنان وبخاصة حزب االله إلى التحفظ عن أي عمل يؤجج الوضع.

كما دعت الخارجية الفرنسية في حديث لأحد مسؤوليها لقناة «العربية» إلى انسحاب إسرائيل من النقاط الـ5 في لبنان.  وأدانت «كل الضربات الإسرائيلية التي توقع ضحايا مدنيين جنوبي لبنان» .

وأشارت الخارجية الفرنسية الى أن «تجريد حزب االله من السلاح هو مهمة القوات المسلحة اللبنانية»، لكنها اكدت أن «نزع سلاح حزب االله أمر صعب يتطلب جهدا يوميا».  وأعربت عن دعمها للجيش اللبناني في مهمة نزع سلاح حزب االله، كما لخطة الحكومة اللبنانية لاستعادة السيادة بالجنوب.

وبعد فرض الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شبكة تدعم حزب االله مالياً، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت «أن الولايات المتحدة ستمنع حزب االله من تهديد لبنان والمنطقة. وشددت السفارة في تعليق مقتضب نشر على حسابها في إكس اليوم مرفق بقرار وزارة الخارجية حول فرض عقوبات جديدة على الحزب، على أن «أميركا ستواصل استخدام كل أداة متاحة لضمان عدم تشكيل هذه الجماعة الإرهابية تهديدا للشعب اللبناني أو المنطقة على نطاق أوسع»، وفق تعبيرها.

بالمقابل، اعتبر قيادي بارز في حزب االله، أن كتاب الحزب إلى الرؤساء الثلاثة كان ايجابياً إلى أقصى الحدود، معتبراً أن الدخول في مفاوضات جديدة يضعف موقف الحزب، وينزع منه عناصر القوة.

وقال القيادي لـ «اللواء» لم يعد الحزب مضطراً لشرح موقفه من المفاوضات المطروحة بين لبنان والعدو الاسرائيلي كلما زار موفد دولي لبنان، فكتاب الحزب إلى الرؤساء الثلاثة، وضع «إطاراً للمفاوضات، واصفاً الكتاب بأنه «لفت نظر» وهو يندرج تحت ثلاثة عناوين، ويشدد على عدم تقديم اهدافاً مجانية للعدو والاميركيين.

أولا: لا داعي لأي مفاوضات غير مباشرة مع العدو في ظل وجود «الميكانيزم»، وطالما انه اي العدو لم يلتزم باتفاق وقف اطلاق النار والقرار ١٧٠١.

ثانيا: سلاح حزب االله شأن داخلي وخارج اي مفاوضات، ولا يدخل ضمن اي نقاش لا مع العدو ولا مع الاميركيين.

ثالثا: ان حزب االله كفريق اساسي في لبنان يدعم الدولة ويقف خلفها في قرار الحرب والسلم ، فيما سيستعمل حقه المشروع بالدفاع عن لبنان في حال جدد العدو عدوانه.

وفي تفاصيل ما تقدم ، وبكل وضوح وصراحة، يقول القيادي ان التفاوض الوحيد والمقبول هو التفاوض غير المباشر والذي يتجلى عبر لجنة «الميكانيزم»، وليس عبر أي إطار جديد يسعى الأميركي والإسرائيلي إلى فرضه…اكثر من ذلك، يعلن القيادي ان الدولة ليست مضطرة للتفاوض في ظل وجود «الميكانيزم» وطالما ان العدو لم يطبق اتفاق وقف اطلاق النار والقرار ١٧٠١، لأن أي تجاوز لذلك يعني عملياً الدخول في لعبة سياسية وأمنية خطرة نتيجتها خسارة للبنان وربح لإسرائيل وحليفتها واشنطن.ويتوقع أن يرتفع منسوب التجاذب في كلمة للامين العام لحزب االله الشيخ نعيم قاسم الثلثاء المقبل، لمناسبة يوم «شهيد حزب االله» سواءٌ في ما خص التفاوض، والاعتداءات الاسرائيلية أو قانون الانتخابات وما يجري من أخذ وردّ حوله.

جولة البنك الدولي 

بعد لقاء رئيس الجمهورية زار الوفد امس رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وخصص اللقاء لمناقشة وعرض مشاريع وخطط البنك الدولي وبرامجه في لبنان لاسيما ملف إعادة الاعمار .وقدم الرئيس بري للوفد شرحاً تفصيلياً مسهباً على الخريطة التي اعدها المجلس الوطني للبحوث العلمية، والتي تبين حجم الأضرار التي تسبب بها العدوان الاسرائيلي على لبنان على مدى العامين الماضيين قبل اتفاق وقف اطلاق النار وبعده وفي مختلف القطاعات، لا سيما التدمير الكلي لعدد من القرى الحدودية مع فلسطين المحتلة، إضافة للأضرار التي لحقت بالبنى التحتية من طرقات ومؤسسات تربوية وصحية وسياحية وصناعية وقطاع الطاقة ، فضلاً عن الخسائر التي مني بها القطاع الزراعي والأثر البيئي الناجم عن إستخدام إسرائيل للإسلحة المحرمة دولياً .

وبعد الظهر ترأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اجتماع عمل مع وفد من البنك الدولي برئاسة المدير التنفيذي في البنك الدولي الدكتور عبد العزيز الملا وحضر عن الجانب اللبناني وزراء المالية ياسين جابر ، الطاقة والمياه  جوزيف الصدي ، الشؤون الاجتماعية حنين السيد ، الاقتصاد والتجارة  عامر البساط ، المهجرين ووزير دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي  كمال شحادة ، الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ، البيئة تمارا الزين ، الزراعة نزار هاني ، الصحة ركان ناصر الدين وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي ، رئيس مجلس الانماء والاعمار  محمد علي قباني .

بعد الاجتماع تحدث  المدير التنفيذي الذي يمثل فرنسا لدى مجموعة البنك الدولي ارنو بويسيه وأشار  إلى أن وفد البنك الدولي الذي يزور لبنان، يضم 11 مديرا تنفيذيا يمثلون 80 دولة و57% من القوة التصويتية في مجلس إدارة البنك، وبأن الزيارة تهدف إلى «تأكيد التزام البنك الدولي بدعم الإصلاحات والتعافي وإعادة الإعمار في لبنان، والتعرف بشكل مباشر على التحديات والاولويات التنموية في البلاد ومدى توافقها مع برامج البنك الحالية والمستقبلية».

وأشاد بجهود الحكومة اللبنانية خلال الأشهر ال9 الماضية وبالإصلاحات التي تعمل على تنفيذها، مؤكدا أهمية معالجة التحديات القصيرة الأمد مثل تعزيز الشفافية والمساءلة، واستعادة الاستقرار الاقتصادي، وحل الأزمة المصرفية، إلى جانب مواجهة التحديات الطويلة الأمد في قطاعات مثل الطاقة والمياه والتعليم والزراعة والتحول الرقمي.

ولفت بويسيه، إلى أن الوفد زار منطقة البقاع للاطلاع على مشاريع البنك في حوض نهر الليطاني، مؤكدا أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع المصادق عليها والموافقة على المشاريع المعلقة، خاصة في قطاعات المياه وإدارة المالية العامة وإعادة الإعمار.كما شدد على أن التعاون مع صندوق النقد الدولي ضروري لتمكين البنك الدولي من تقديم دعم أكبر للبنان وجذب التمويل الدولي والخاص، محذرا من أن غياب برنامج مع الصندوق سيحد من قدرة البنك على المساعدة.

وختم مؤكدا استمراره في متابعة التحديات والمشاريع التنموية في مختلف المناطق اللبنانية.وتحدث الوزير جابر قائلاً: ان  الوزراء عرضوا الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة من خلال وزاراتهم، وأوضحوا كيفية تنفيذ المشاريع التي تم الاتفاق عليها وإقرارها في المجلس النيابي.أضاف: الأمر المهم كما قال السيد أرنو، أن هناك مشاريع لا تزال عالقة في المجلس النيابي، ويجب إقرارها، لأن هناك أيضا مشاريع موجودة لدى مجلس إدارة البنك الدولي، وهم بحاجة إلى التأكد من أن المشاريع التي سبق أن أقروها يتم تنفيذها في لبنان بشكل جيد.

تابع جابر: هناك ضرورة لأن يتقدم لبنان في اتفاقه مع صندوق النقد الدولي. هذه زيارة في غاية الأهمية، خاصة أن الوفد سيقوم غدا (اليوم) بزيارة إلى الجنوب اللبناني، وسنلتقيهم هناك ليطلعوا على ما يجري في الجنوب وعلى موضوع إعادة الإعمار، الذي أكد عليه السيد أرنو في حديثه، مشيرا إلى أن قرض إعادة الإعمار العالق حاليا في المجلس النيابي مهم جدا إقراره، لأنه يشكل أساسا لإنشاء صندوق بقيمة مليار دولار يمكن أن يستخدم لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة في لبنان.

وأكد جابر، الى انه في بعض الحالات، من الضروري أن نضع الخلافات السياسية جانبا من أجل المصلحة العامة ومن أجل لبنان. فليس فقط موضوع قرض إعادة الإعمار، بل هناك أيضا في المجلس النيابي اليوم قرض مخصص لموضوع المياه. وسأل: هل يريد اللبنانيون في بيروت الكبرى أن يستمروا في شراء المياه عبر الصهاريج؟. وأوضح أن هناك قرضا بقيمة 257 مليون دولار مخصصا لمشاريع المياه.اضاف: في ما يتعلق بمشروع الزراعة، تحدث وزير الزراعة في الاجتماع عن كيفية تنفيذ المشروع.

وهناك أيضا مشروع الكهرباء، وكما تعلمون نحن بصدد إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، فجميع خطوط النقل ومحطات التحكم ومحطات التقوية تحتاج إلى تمويل، وقد تم تأمين هذا التمويل من خلال قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار.ولفت الى وجود قرارات تتعلق بإعادة الإعمار والمياه والتحول الرقمي، بالإضافة إلى برنامج «أمان» الذي يتيح لنا الاستمرار في دعم نحو 800 ألف شخص من ذوي الدخل المحدود في لبنان.

وعن استمرار الاعتداءات الاسرائيلية قال: نحن نعمل على جبهة سياسية يقودها رئيس الجمهورية والرؤساء الآخرون بشكل مشترك، ولكن من الجهة الأخرى علينا أن نؤمن التمويل ونجهز أنفسنا.

فحتى لو صدر القرار غدا، لن نتمكن من الإنفاق إلا بعد أشهر. لذلك نأمل أن نصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإلى استقرار في لبنان، وهو أمر أساسي ومهم.

وختم: أكدنا للوفد أن الاستقرار الامني أساسي ومهم، لكن هذا لا يعني أن ننتظر تحقيق الاستقرار لنبدأ بالتحضير، بل علينا أن نكون جاهزين. 7 آلاف خرق إسرائيلي لوقف النار على الارض، شهدت القرى الجنوبية هدوءا ملحوظا بعد يوم قصف عاصف امس الاول، ولكن لن تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية، حيث سجل قصف الأطراف الشرقية لبلدة شيحين في قضاء صور بعدد من القذائف، تزامنًا مع عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة استهدفت المنطقة.

وقامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط بالاسلحة الرشاشة من الموقع المستحدث في تلة الحمامص.ولم يغب الطيران الاسرائيلي عن سماء الجنوب وصولا الى بعلبك – الهرمل والبقاع الشمالي.

الى ذلك، أعلن المتحدث باسم «اليونيفيل» داني غفري، أن «أكثر من 7,000 خرق جوي إسرائيلي و2,400 نشاط سُجّل شمال الخط الأزرق، ما يشكّل مصدر قلق بالغ».

وقال غفري:«تم إبلاغنا مسبقاً بالغارات التي نفذت أمس لكننا لم نتلقَّ أي إشعار يتعلق بإخلاء ثكنات تابعة للجيش اللبناني».

وأضاف: «لم نرصد أي نشاط جديد لحزب االله في منطقة عملياتنا». قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي: تكثيف الهجمات على لبنان وَضَعَ «المجلسُ الوزاريُّ الأمنيُّ المصغَّر» في إسرائيل الملفَّ اللُّبنانيَّ، بشِقَّيه العسكريّ والسّياسيّ، على طاولة البحث، مع اتّجاهٍ إلى بثِّ أجواءِ التّصعيد وتوسيعِ “بنكِ الأهداف”، من دون الانزلاق إلى حربٍ مفتوحة. وأكّد مسؤولٌ عسكريٌّ إسرائيليّ أنّ «حربَ لبنانَ الثالثةَ ليست مطروحةً في الأفق القريب»، غيرَ أنّ «لا شيء يَضمَنُ استمرارَ الوضعِ الحاليّ، بما قد يُفضي إلى تدحرُجٍ نحو تطوّراتٍ مُفاجِئة».

وبحسب الخلاصة التي عُرِضَت في الجلسة، قرّر الاجتماعُ «تكثيفَ الهجماتِ على لبنانَ وتعزيزَ بنكِ الأهداف»، استنادًا إلى تقاريرَ قدّمتها هيئاتُ الأركانِ والاستخباراتِ العسكريّة و«الموساد»، ومفادُها أنّ «حزبَ االله يعملُ على تعزيزِ قدراتِه العسكريّة بسرعةٍ تفوقُ قدرةَ الدولةِ اللبنانيّة وجيشِها، ولجنةِ مراقبةِ وقفِ إطلاقِ النار، على تنفيذِ القراراتِ ذاتِ الصِّلة». وأشار مصدرٌ أمنيٌّ إلى أنّ «إسرائيلَ ليست قريبةً من حربٍ على لبنان، إنّما من تكثيفِ القصفِ والقتالِ ذي الوتيرةِ المنخفضة».

ونُقِل عن مسؤولٍ إسرائيليّ قولُه: «إذا رَدَّ حزبُ االله الآن على هجماتِنا، فليَرُدّ، أهلاً وسهلاً، فهذا سيمنحُنا الشرعيّةَ لمهاجمتِه أكثر». وأفادت المصادرُ بأنّ مسألةَ «استهدافِ بيروت» شكّلت نقطةَ خلافٍ داخل الاجتماع، بين مَن يدعو إلى جعلِها جزءًا من «بنكِ الأهداف»، ومَن يرى أنّ استهدافَها «يُعرِّضُ إلى تصعيدٍ لن يُجدي نفعًا في تحقيقِ الأهداف».

وجاء النقاشُ عَقِبَ تقريرٍ استخباراتيٍّ أشار إلى أنّ «حزبَ االله يتّجهُ إلى تطويرِ وسائلَ قتاليّةٍ في بيروت، منها المسيَّرات»، ما يطرحُ تحدّيًا أمامَ الجيشِ الإسرائيليّ على مستوى «الوصولِ إلى هذا السِّلاح وتعطيلِه».

وأضاف مصدرٌ آخر: «السؤالُ ليس هل يمنحُنا هجومُ حزبِ االله شرعيّةَ الحربِ عليه، فالهجومُ وسيلةٌ وليس هدفًا، بل كيف نصلُ إلى الهدفِ بما يَضمَنُ عدمَ خلقِ أزماتٍ أوسع».

سياسيًّا، عُرِض في الجلسةِ ملفُّ «الضّغوطِ التي تُمارسُها واشنطن على الدَّولةِ اللُّبنانيّة لنزعِ سلاحِ حزبِ االله، ومنعِ عودتِه إلى جنوبِ اللِّيطاني»، فيما أكّد قائدُ المنطقةِ الشماليّة أنّ قوّاتِه «اتّخذت كلَّ الإجراءاتِ لمنعِ عودةِ حزبِ االله إلى المنطقةِ الحدوديّة، وكثّفت مراقبةَ الحدود، وعزّزت المواقعَ العسكريّةَ التي أُقيمت مطلعَ العامِ مقابلَ كلِّ مستوطنةٍ لضمانِ أمنِها».

اللواء

الأخبار: مسؤول مصري لـ«الأخبار»: مبادرتنا مستمرّة ونتفهّم موقف حزب الله

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول::

بعد يوم من التصعيد الوحشي للعدو جنوباً، تواصلت الضغوط السياسية على لبنان، مع إرباك واضح في أداء فريق الحكم، على الرغم من أن الرئيسيْن جوزيف عون ونواف سلام أكّدا على السير في خيار التفاوض، وهما ينتظران جواباً إسرائيلياً عبر الولايات المتحدة، بشأن ما إذا كان هناك أمل بهدنة تجنّب لبنان التصعيد.

وسط هذه المناخات، تستمرّ الاتصالات الإقليمية والدولية حول كيفية التعامل مع الجبهة اللبنانية، وسط معلومات تفيد بأن إسرائيل تصرّ على تنفيذ ضربات نوعية هدفها تغيير الوقائع العسكرية على الأرض.

وقد عبّر عن ذلك المبعوث الأميركي توماس برّاك الذي أوضح بحسب صحيفة «معاريف»، أن «ثمن الجمود الآن أعلى من ثمن التحرّك، وأن الشركاء الإقليميين مستعدّون لمساعدة لبنان، ولكن فقط إذا استعاد الجيش اللبناني سلطته وقوته. وإذا استمرت بيروت في التباطؤ، فستتخذ إسرائيل خطواتٍ أحادية ستكون لها عواقب خطيرة». ومن غير المحسوم بعد ما إذا كان برّاك سيزور لبنان قريباً، كونه سيكون المشرف المساعد للسفير الأميركي الجديد ميشال عيسى الذي سيسلّم أوراق اعتماده إلى الرئيس عون في الخامس عشر من الشهر الجاري.

مصر تتفهّم هواجس «حزب الله»

في هذه الأثناء، علمت «الأخبار» أن مصر قرّرت مواصلة مساعيها في ما خصّ ملف لبنان، وقالت مصادر مصرية مطّلعة، إن القاهرة «تتفهّم المواقف الاعتراضية التي أبداها «حزب الله» على المبادرة التي طرحها مدير المخابرات العامة اللواء حسن رشاد خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت». وأضافت المصادر «أن هذه الاعتراضات تبقى في إطار ما يمكن تفهّمه من رغبة الحزب في تحقيق مصالح الشعب اللبناني وليس كما تحاول بعض الأطراف العربية تصوير الأمر باعتباره سعياً واستجابة لضغوط أو طلبات إيرانية».

وقال مسؤول مصري رفيع لـ«الأخبار»، إن «جميع النقاط التي أبداها الحزب على التصورات المصرية من أجل وقف الحرب، أصبحت محل دراسة معمّقة من قبل القائمين على الملف في مكتب مدير المخابرات المصرية»، موضحاً أن «القرار قائم باستمرار التواصل عبر السفارة المصرية في بيروت ومع السياسيين اللبنانيين في إطار محاولة التوصل إلى حدّ أدنى من التوافق حول بعض الأمور الجوهرية».

وبحسب المسؤول نفسه فإن القاهرة تعتبر «أن مسألة حصرية السلاح في يد الجيش، تحتاج إلى وقت أطول من المتوقّع من قبل الجهات الأخرى»، وأكّد في المقابل «أن ما يمكن إنجازه في الوقت الحالي مرتبط بحصر سلاح في منطقة جنوب نهر الليطاني، وفي المخيمات الفلسطينية، وإخضاع السلاح لسلطة الدولة اللبنانية، بما سيضمن منع أي خروقات محتملة». وتحدّث المسؤول عن الاتفاق المُقترح لجهة أنه «يتضمّن وقفاً شاملاً للأعمال العدوانية بشكل واقعي، وأن مصر تراهن على دور أكبر تلعبه واشنطن في الضغط على إسرائيل، كون الدور الأميركي يشكّل عاملاً حاسماً في الوصول إلى هذه التسوية».

وبحسب معلومات «الأخبار» فإن ما يدرسه المسؤولون المصريون «من أفكار يبقى مرتبطاً بأكثر من مستوى، وليس محصوراً فقط ضمن المبادرة المصرية». وتفيد المعلومات بـ«أن التعديلات التي سيتم إدخالها، ترتبط باتصالات وأنشطة سيتم تنسيقها مع فرنسا بشكل أساسي للضغط على إسرائيل، لوقف الانتهاكات أو على الأقل حصرها في نطاق محدّد مع الاتفاق على جدول زمني يؤدّي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كلّ المواقع المُحتلة في جنوب لبنان». ويبدو أن المُقترح المصري يتحدّث عن «إطار أوسع لعملية إعادة التموضع العسكري، بما يضمن عدم وجود أي موقع أو نشاط عسكري لحزب الله على الخطوط الأمامية».

كما علمت «الأخبار» أن «ما تطلبه القاهرة من مساعدة فرنسا وآخرين، يسير في الوقت نفسه مع إقناع واشنطن بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات المستمرة على لبنان». وقال المسؤول المصري: «إن الهدف من وقف العمليات العدائية، هو السماح بإطلاق حركة اقتصادية في لبنان، والمساعدة على ضخّ استثمارات تساعد لبنان على التعافي الاقتصادي، كونه سينعكس إيجاباً على الأوضاع الميدانية».

تهديدات إسرائيل جديدة، ومقرّبون من نتنياهو

يحدّدون هدف الحرب الجديدة بتدمير حزب الله نهائياً

ويُقِرّ المسؤولون المصريون بأن مبادرة القاهرة «تحاول تأجيل البت الفوري في عملية نزع سلاح حزب الله، لأنها تعتقد بأنها عملية صعبة ومعقّدة، وأنه يجب على العالم فهم الظروف الخاصة بلبنان، وأنه يجب توفير استقرار سياسي واقتصادي في لبنان قبل البتّ في مسائل جوهرية مثل ملف السلاح».

عملياً، تبدو مصر ساعية إلى «مخرج» يقول، إن «تجميد السلاح وتعطيل استخدامه ضد إسرائيل يُعدّان خطوة مهمة على طريق معالجة ملف حصرية السلاح بيد الدولة». لكنّ المسؤولين في القاهرة يقرّون أيضا بأن المبادرة المصرية «تجد معارضة سعودية واضحة، وهو ما دفع القاهرة للتحرك بشكل منفرد، وعدم انتظار الرياض أو حتى الإمارات العربية المتحدة»، ويتحدّث المسؤولون المصريون عن «وجود رهان قوي على الاستثمارات القطرية الكويتية في المرحلة الأولى، كون البلدين يُظهِران اهتماماً كبيراً وحرصاً على الاستقرار السياسي اللبناني».

ويشير المسؤولون المصريون، إلى أن العملية «لن تنجح، ما لم يحصل انخراط سياسي لبناني فيها، وأن القاهرة تتوقّع حصول ضغوط سياسية من داخل لبنان وخارجه بهدف عرقلة المساعي المصرية». وأكّد مسؤولان بارزان في المخابرات المصرية لـ«الأخبار» أن تحركات اللواء رشاد «لن تتوقف عند زيارة بيروت السابقة، وأن هناك احتمالاً قوياً لحصول زيارة جديدة من أجل المزيد من النقاش، وأن القيادة المصرية حسمت أمرها بالعمل المشترك والتنسيق مع الثنائي «أمل» و»حزب الله» باعتبارهما جزءاً أساسياً من مكوّنات لبنان». وأكّد المسؤولون أن القاهرة «تلقّت أجوبة وتفاعلاً يُظهِران وجود ترحيب لبناني بالتحرك المصري، وهو أمر محل تقدير عند القاهرة، ولو أنها تتفهّم دوافع وحسابات بقية الأطراف».

تهديدات إسرائيل متواصلة

في غضون ذلك، واصل كيان الاحتلال أمس، نشر المزيد من التقارير عن الوضع في لبنان وما تقوم به المقاومة، مع تصريحات رسمية أطلقتها وزيرة الاتصالات ميري ريغيف قالت فيها، إن «يدنا على الزناد ونعمل في سوريا ولبنان وفي جبهات أبعد وما زلنا في حرب ولم نُنْهِ المهمة شمالاً ولا جنوباً ولا في الجبهات البعيدة».

وكان لافتاً في وسائل إعلام العدو، ما نشره الصحافي عميت سيغال، المعروف بقربه من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول الوضع مع لبنان، ورداً على سؤال عمّا «إذا كانت إسرائيل ستدخل في حرب شرسة مع حزب الله»، أجاب سيغال بأنه «توجد لدى الجيش خطط لمواصلة الحملة، ولكن لا بد من القول إنه إذا تدخّلت إسرائيل الآن، فسيكون هدفها مختلفاً تماماً عن هدف الحرب السابقة. يومها كان الهدف إعادة سكان الشمال إلى ديارهم وإضعاف حزب الله. أمّا اليوم، فإن الهدف هو تدمير حزب الله».

وقال سيغال، إنه «منذ وقف إطلاق النار، قام الجيش بأكثر مما تخيّلنا، لكن هذا يكفي، لإنهاء الحرب»، كاشفاً «أن الأميركيين هم من يضغطون علينا، ولسنا نحن من نضغط عليهم. وفي حال استجابت إسرائيل ودخلت في حملة أخرى، فسوف تكون أكثر طموحاً وأبعد مدى من أي وقت مضى في لبنان».

فريق بلير يسبقه: البحث في اليوم التالي؟

على وقع الضغوط العالية التي يتعرّض لها لبنان للانخراط في تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي يختصر الطريق لاتفاق يستهدف التخلّص من سلاح المقاومة، أضيفت إلى اللوحة المُعقّدة في بيروت الزيارة التي قامَ بها وفد من معهد «توني بلير للتغيير العالمي» برئاسة رئيس أركان الجيوش البريطانية السابق الجنرال نيك كارتر، قبيل الزيارة المُفترضة لمجرم الحرب بلير لاحقاً، برغم تردّد معلومات أمس عن تأجيلها لبعض الوقت.

وفي المعلومات، يبحث الوفد في عدّة نقاط، أبرزها «وضع الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفل» خلال عام، وخيار استبدالها بقوات متعدّدة الجنسيات، فضلاً عن اليوم التالي لأيّ اتفاق مُحتمل بين لبنان وكيان العدو»، وكذلك البحث في «وضع الجيش اللبناني والدور الذي يقوم به والإمكانات التي يحتاج إليها لإتمام المهمة المطلوبة منه». ويُفترض أن يلتقي الوفد قائد الجيش رودولف هيكل، بعدما اجتمع أمس مع وزير الدفاع ميشال منسى الذي شدّد على «ضرورة ممارسة الضغط على العدو الإسرائيلي للبدء بتنفيذ القرار 1701 من جهته، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال المرحلة الأولى من خطّته». وأوضح منسى أن البحث تناول حاجات الجيش، من الدعم المالي والعتاد والتطويع، لتأمين متطلّبات تنفيذ القرار 1701، بما في ذلك تولّيه مهام القوات الدولية بعد انتهاء مهامها نهاية عام 2026. 

الأخبار

النهار: تداعيات متفاقمة للتصعيد ورد صارم لسلام على الحزب

كتبت صحيفة “النهار” تقول::

بعد فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شبكة تدعم حزب الله مالياً، أكّدت السفارة الأميركية في بيروت أن الولايات المتحدة ستمنع حزب الله من تهديد لبنان والمنطقة.

لا تبدو تداعيات التطوّرات الأخيرة المتّصلة بتصعيد إسرائيل عملياتها في لبنان كما تصعيد “حزب الله” نبرة رفضه لانخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل قابلة للتبريد الفوري نظراً للرؤية القاتمة التي تسود المرحلة الحالية إذ تتضاعف احتمالات شن إسرائيل عملية واسعة في مناطق مختلفة كما أن التداعيات السياسية الداخلية لموقف الحزب ومواقف مناهضيه مرشّحة لإحداث اهتزازات متعاقبة خصوصاً أن ملف قانون الانتخاب سيزيدها تفاقماً.

وإذ شكّل إقرار مجلس الوزراء بغالبية أعضائه من دون الوزراء الشيعة مشروع قانون ينتصر لموقف الأكثرية النيابية والوزارية المؤيّدة لحق المغتربين في الانتخاب لمجموع النواب اللبنانيين، فإن الأجواء المشدودة والمحتقنة بين الثنائي الشيعي وغالبية المكوّنات الحكومية والنيابية ستّتجه نحو تصلّب أكبر لجهّة التعامل مع سياسات تعريض لبنان لحرب جديدة التي يتبعها حزب الله ويستدرج إليها شريكه الرئيس نبيه بري.

ولذا طرحت عقب إصدار الحزب الكتاب المفتوح إلى الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني متضمّناً موقفه التحذيري التهديدي من المفاوضات مع إسرائيل تساؤلات محقّة تماماً عما إذا كان الحزب تعمّد أن تطاول مفاعيل موقفه الرئيس بري أيضاً لقطع الطريق حتى على مفاوضات من ضمن لجنة الميكانيزم كما طالب بري. ولكن العلامة الفارقة في هذا المناخ سجّلت غداة إصدار الحزب كتابه المفتوح برد حازم وصارم لرئيس الحكومة نواف سلام بدا بمثابة إعادة إمساك سريعة بالمبادرة بتشديده على أن الحكومة استعادت قرار الحرب والسلم ولا يد لأحد أبداً سواها فيه.

تحدث هذه التفاعلات فيما احتمالات الحرب من عدمها لا تزال هائمة في غموض واسع. وفي هذا الصدد أشارت  صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أمس إلى أن الآراء منقسمة في إسرائيل بشأن العودة للقتال مع حزب الله أو استمرار الهجمات اليومية كما أفادت بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ خطّة هجومية في حال اتّخاذ قرار بالتصعيد أو في حال رد حزب الله على الهجوم.

وقد ردّ رئيس الحكومة نواف سلام أمس على بيان “حزب الله” الأخير مشدّداً على أن قرار الحرب والسلم استردته الدولة ولا أحد يملكه سواها. وأكّد في افتتاح قمّة لبنان للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي العمل على حصرية السلاح بيد الدولة وحدها. وأشار  إلى أن “عملية نزع السلاح وحصره بيد الدولة ماضية، لكنّها تتطلّب وقتاً وتعاوناً وطنياً شاملاً”، موضحاً أن “المرحلة الأولى من خطّة الحصر بدأت وتشمل منطقة جنوب الليطاني، حيث يسجّل الجيش انتشاراً أكبر ويحقّق تقدّماً ملموساً في منع تهريب السلاح والمخدرات”. وأضاف أن “التصعيد الإسرائيلي خطير ويهدّد الأمن الإقليمي”، مؤكّداً أن “الحكومة تسعى للحصول على دعم عربي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سلطتها الكاملة على أراضيها”. وأكّد أن “لبنان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي”، معرباً عن سعادته بـ”عودة لبنان إلى العرب وعودة العرب إلى لبنان”، مشدّداً على أن “هذه العودة تشكّل ركيزة أساسية للنهوض الوطني في مجالات التكنولوجيا، الاقتصاد، والأمن”.

بدوره اعتبر وزير العدل عادل نصار أن “التفاوض مع إسرائيل ضروري لإثبات الحقوق اللبنانية ومنع مواقف ممكن أن تؤثّر سلباً على الشعب اللبناني”، مشيراً إلى أن “الطريقة الأفضل لإنجاح المفاوضات تكمن في أن تكون الدولة مكتملة الأوصاف ولديها سيادة كاملة على أراضيها”. ولفت إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حصرية السلاح، لأنّه حريص على أن تكون لدى الدولة اللبنانية القوّة اللازمة للتفاوض”، وقال: “الحل إذا ليس بالمقاومة بل بدولة قادرة أن تفاوض”، واستطرد: “كنت أتمنّى أن يكون “حزب الله” شريكاً في بناء هذه الدولة ويبادر إلى تسليم السلاح لأن هذا الأمر لم يعد خياراً، فالسلاح لم يحم “حزب الله”. أضاف: “لا أحد يستطيع أن يختزل جزءاً من الشعب اللبناني، وبالتالي لا يوجد ما يسمى بالبيئة”، وسأل: “هل حمى حزب الله بسلاحه مناطقه ومجتمعه؟”، داعياً الجميع “للذهاب إلى مشروع الدولة والالتزام به.

وفي المواقف الخارجية من لبنان دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى وقف انتهاكاتها للقرار 1701 واتفاق وقف النار كما دعا كل الفاعلين في لبنان وبخاصة حزب الله إلى التحفّظ عن أي عمل يؤجّج الوضع.

وبعد فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شبكة تدعم حزب الله مالياً، أكّدت السفارة الأميركية في بيروت أن الولايات المتحدة ستمنع حزب الله من تهديد لبنان والمنطقة. وشدّدت السفارة في تعليق مقتضب نشر على حسابها في “إكس” مرفقاً بقرار وزارة الخارجية حول فرض عقوبات جديدة على الحزب، على أن “أميركا ستواصل استخدام كل أداة متاحة لضمان عدم تشكيل هذه الجماعة الإرهابية تهديداً للشعب اللبناني أو المنطقة على نطاق أوسع”، وفق تعبيرها.

على صعيد الملف الانتخابي أرجع المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان صدى مواقف حزب الله، فقال:”رغم أن البلد يمر في أعقد مرحلة مصيرية، إلا أن هناك للأسف من يعيش عقدة الانتحار التاريخي، والحقد الانتخابي، ولهذا البعض أقول: لن يمر أي قانون انتخاب يخالف مصالح أهل الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الذين يشكلون نصف لبنان، والقوانين الانتخابية التي هي عدوّ لبنان لا محل لها في هذا البلد، وسكوتنا فقط هو للمصلحة الوطنية، لكن لن نقبل للبعض أن ينحر لبنان انتخابياً، كما لن نقبل بتجاوز الحقوق الانتخابية الجذرية للطائفة الشيعية”. أضاف: “جماعة السيادة المستوردة من وراء البحار يدفعون البلد نحو كارثة داخلية، وحركة “أمل” و”حزب الله” هما صمام أمان هذا البلد”.

النهار

الشرق الأوسط: لبنان يعيد التمسك بخيار التفاوض لحل النزاع مع إسرائيل

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط” تقول:

بري لـ«الشرق الأوسط»: التطبيع مع تل أبيب غير وارد

جدَّد كبار المسؤولين في لبنان تمسُّكهم بخيار التفاوض مع إسرائيل عبر آلية اللجنة الدولية المكلفة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُقر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، المعروفة بـ«الميكانيزم»، في أعقاب الموقف الذي أصدره «حزب الله»، الخميس، في رسالة وجهها إليهم رفض فيها «التفاوض السياسي» بري: لا للتطبيع وفي حين أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسك لبنان بهذه الآلية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا بديل عن هذه الآلية، وبينما رد رئيس الحكومة نواف سلام على الحزب بأن «قرار الحرب والسلم هو في يد الدولة وحدها»، جزم الرئيس بري لـ«الشرق الأوسط»، بأن «التطبيع مع إسرائيل غير وارد».

وقال: «مَن يطلب التطبيع، فعليه أن يعرف أنه غير ممكن، وما زلتُ عند رأيي في موضوع (الميكانيزم) باعتبارها الآلية التي تضم جميع الأطراف (لبنان وإسرائيل وأميركا وفرنسا والأمم المتحدة)، ولا مانع من الاستعانة بمدنيين اختصاصيين عند الحاجة إلى ذلك، كما حصل عند ترسيم الخط الأزرق الحدودي عام 2000؛ حيث تمت الاستعانة بخبراء جيولوجيين وخبراء خرائط».

وأكد بري أن «كل التهديدات والغارات الإسرائيلية لن تغير في موقفنا هذا». أما فيما يخص قانون الانتخاب، فقد أكد بري أنه لم يتسلم هذا المشروع بعد. وعندما يصل إليه يحدد موقفه منه. وكانت الحكومة قد أقرَّت مشروع قانون يلغي المقاعد الستة المخصصة للاغتراب، ويسمح للمغتربين بالتصويت في مكان إقامتهم، وفقاً لسجلاتهم الانتخابية، وهذا ما يعترض عليه بري و«حزب الله». 

وكان الرئيس بري أكد إصراره على تطبيق القانون النافذ للانتخابات النيابية، معتبراً أن هذا القانون صالح تقنياً وقانونياً للتطبيق، ومستغرباً محاولات بعض الأطراف السياسية التنصّل من مواقفها السابقة لحساب «مناورات نعرف جميعا أنها بلا جدوى».

وقال: «هذا القانون النافذ أطلق عليه يوماً اسم (نائب رئيس القوات اللبنانية) جورج عدوان؛ فهل ما كان صالحاً في الانتخابات السابقة بات غير صالح اليوم؟».

 عون: ملتزمون باتفاق نوفمبر

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «التزام لبنان باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في شهر نوفمبر 2024، برعاية الولايات المتحدة وفرنسا»، مذكّراً، في المقابل أمام لقائه وفد البنك الدولي، بأن إسرائيل لم تلتزم به؛ إذ كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل كلياً، وبشكل كامل، من الجنوب، بعد مرور ستين يوماً على الاتفاق، إلا أنها لا تزال تحتل خمسة تلال، وهي تضاعف من اعتداءاتها على لبنان، في ظل المزيد من التهديدات اليومية ضده وضد أبنائه».

 سلام: قرار الحرب والسلم بيد الحكومة

من جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن «لبنان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي»، معرباً عن سعادته بـ«عودة لبنان إلى العرب وعودة العرب إلى لبنان»، ومؤكداً أن «هذه العودة تشكل ركيزة أساسية للنهوض الوطني في مجالات التكنولوجيا، الاقتصاد، والأمن».وفي كلمة له خلال قمة لبنان للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أشار سلام إلى أن «عملية نزع السلاح وحصره بيد الدولة ماضية، لكنها تتطلب وقتاً وتعاوناً وطنياً شاملاً».

وأوضح: «المرحلة الأولى من خطة الحصر بدأت، وتشمل منطقة جنوب الليطاني؛ حيث يسجل الجيش انتشاراً أكبر ويحقق تقدماً ملموساً في منع تهريب السلاح والمخدرات». 

وردّ رئيس الحكومة على بيان «حزب الله»، قائلاً إن «قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الحكومة اللبنانية، التي تتحمّل وحدها مسؤولية حماية السيادة وتثبيت الاستقرار».

ووصف سلام «التصعيد الإسرائيلي» بـ«الخطير، ويهدد الأمن الإقليمي»، مؤكداً أن «الحكومة تسعى للحصول على دعم عربي ودولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وتعزيز قدرة الدولة على فرض سلطتها الكاملة على أراضيها».

وعن العلاقات اللبنانية – السورية، قال سلام: «عهد التدخل في الشأن السوري انتهى، ولبنان متمسك بسياسة النأي بالنفس، وبعلاقات احترام متبادَل مع جميع الدول العربية، بما يعيد الثقة بدور لبنان وموقعه في العالمين العربي والدولي». 

الشرق الأوسط

الجمهورية:اتصالات

بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:

على أنّ عدوان الخميس الواسع الذي استهدفت فيه إسرائيل عمق الأحياء السكنية في العديد من القرى والبلدات الجنوبية، واكبه، ما وصفته مصادر واسعة الإطّلاع لـ«الجمهورية»: «استنفار سياسي وحركة اتصالات ناشطة، فتحت الخطوط بين المستويات الرسمية وقيادة «اليونيفيل» ولجنة «الميكانيزم»، بالتوازي مع تواصل على أكثر من خط خارجي، وخصوصاً مع دول «الميكانيزم». وبحسب معلومات المصادر عينها، فإنّ «الجانب اللبناني تلقّى تأكيدات بإثارة موضوع المستجدات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي، لكن من دون الحديث عن أيّ ضمانات لوقف الإعتداءات وعدم تجدّدها أو توسعها».

وبحسب المصادر عينها، فإنّ اللافت في موازاة تلك الاتصالات التي تؤكّد على الحاجة إلى ترسيخ الأمن والإستقرار على جبهة لبنان، وهو ما يُشكّل أولوية بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، التي لا ترغب بأي تصعيد، هو تركيز تلك الدول على ثلاثة أمور:

الأول، استبعاد التصعيد الواسع، وأنّ ما يثار حول هذا الأمر بتحضيرات إسرائيلية لعمل عسكري ضدّ لبنان، يندرج في سياق الضغط المباشر على الحكومة اللبنانية لتسريع الخطى التنفيذية لقرار سحب سلاح «حزب الله».

الثاني، استفزاز «حزب الله» لإسرائيل، أولاً من خلال إعلان قادته أنّه دخل مرحلة التعافي وإعادة تذخير قدراته، وثانياً من خلال ما يقوم به من تحرّكات وإجراءات وخطوات تعتبر إسرائيل أنّها تُشكّل خطراً على أمنها.

الثالث، شعور إسرائيل من جهة بأنّ الظروف مؤاتية لها لفرض قواعد اشتباك جديدة، وخصوصاً في الجانب اللبناني من المنطقة الحدودية. ومن جهة ثانية بأنّ حرّية حركتها مطلقة في الأجواء اللبنانية، للعمليات والاستهدافات، وبأنّها متحرّرة كلياً من أي ضوابط تلزمها باتفاق وقف العمليات العدائية. ويبرز في هذا السياق، ما أبلغه أحد السفراء الغربيِّين إلى مسؤول كبير، إذ أوضح في معرض تحليله للوضع القائم، ما حرفيّته: «طالما أنّ نتنياهو يشعر بالإطمئنان، ولا أحد يردعه عن القيام بما يقوم به في لبنان، فسيستمر في القيام بما يقوم به بلا تردّد، وضمن هذا السياق، لا نستطيع أن نتوقع أنّه قد يوقف استهدافاته للبنان».

الجمهورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock