أبرز ماجاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الخميس 4كانون الأول2025
البناء: مصادر مقربة من رئيس الجمهورية: تعيين كرم لا يعني تعديل صلاحيات ومهمة الوفد اللبناني
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
قرّر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد التنسيق والتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، تكليف السفير السابق المحامي سيمون كرم، ترؤس الوفد اللبناني إلى اجتماعات اللجنة التقنيّة العسكريّة للبنان.
وقد شارك للمرة الأولى في اجتماع الميكانيزم الذي عُقد في الناقورة أمس، بحضور الموفدة الأميركيّة مورغان أورتاغوس.
بينما علمت «البناء» أنه جرى استبدال اسم بول سالم بالسفير كرم في الأيام الأخيرة التي سبقت إعلان الخطوة لاعتراضات عدة على اسم سالم، أشارت مصادر مقرّبة من الثنائي حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» إلى أنه ليست المرة الأولى التي ينضمّ أعضاء مدنيون إلى وفد تفاوضي، فقد سبق وحضر مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير أحد الاجتماعات، والعضوان المدنيان الخبيران وسام شباط ونجيب مسيحي إلى جانب العميد بسام ياسين والعقيد مازن بصبوص في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية في عهد الرئيس ميشال عون».
فيما أشارت مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الجمهورية إلى أنّ الخطوة الرئاسية بتعيين كرم لا تعني تعديل صلاحيات ومهمة الوفد اللبناني، ولا الانتقال إلى مفاوضات مباشرة ولا فتح مسار السلام والتطبيع مع العدو الإسرائيلي، كما لا تعني التنازل عن الحقوق والسيادة والمصالح اللبنانيّة.
وفيما تشير مصادر الثنائي إلى أن الأهمّ من شكل المفاوضات ومن اسم رئيس الوفد الذي لا يعمل بصفته الخاصة بل بصفة رسميّة وتحت إشراف مباشر من رئيس الجمهورية والحكومة، هو هدف المفاوضات والقضايا المطروحة ووضع رؤية واستراتيجية لبنانية موحدة للتفاوض، وتحصين الموقف الرسمي والسياسي، وتجميع كل عناصر القوة والمناعة للبنان وعدم تقديم تنازلات سيادية، والتمسك بالحقوق والمصالح اللبنانية وعدم التفريط بأي حدود أو أرض أو ثروة أو سيادة.
مضيفة أن هذه فرصة للدولة اللبنانيّة لكي تفاوض بكل حكمة ووطنية لإثبات نجاح وجدوى التفاوض والخيار الدبلوماسي بعد عام على فشله وتمادي العدو الإسرائيلي بعدوانه بعد كل الخطوات والتنازلات التي قدّمتها الدولة من دون أن تلقى أي خطوات مقابلة من «إسرائيل».
البناء
اللواء: تطور يعوَّل عليه لأن يشكل درءاً لمخاطر التصعيد الاسرائيلي
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
في تطور، يعوَّل عليه لأن يشكل درءاً لمخاطر التصعيد الاسرائيلي، شارك السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم الى جانب المدير الاعلى للسياسة الخارجية في مجلس الامن الاسرائيلي يوري رسنيك عن الجانب الاسرائيلي في اجتماع «الميكانيزم» في الناقورة برئاسة موفدة الرئيس دونالد ترامب السفيرة مورغن اورتاغوس، في خطوة وصفتها السفارة الاميركية في بيروت بـ«المهمة» لضمان ان يكون عمل الميكانيزم مرتكزاً على حوار مدني مستدام بالاضافة الى الحوار العسكري.
وقالت ان انضمام موظفين مدنيين يعكس «التزام الميكانيزم تسهيل المناقشات السياسية والعسكرية بهدف تحقيق الامن والاستقرار والسلام الدائم لجميع المجتمعات المتضررة من النزاع».
وقالت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان تكليف السفير كرم في لجنة وقف اطلاق النار جاء بعد سلسلة مشاورات خاضها الرئيس جوزاف عون الذي وعلى الرغم من متابعته زيارة الحبر الأعظم كان يجري مع رئيس الحكومة مجموعة إتصالات في سياق العمل على تجنيب لبنان اي تصعيد محتمل الى جانب العمل على موضوع التفاوض.
ولفتت الأوساط الى ان تعيين ديبلوماسي او مدني في هذه اللجنة كان مطلبا أميركيا كما ان لبنان اراد منذ فترة تزخيم عمل لجنة الميكانيزم.وقالت ان رئيس الجمهورية قد يتطرق الى هذا الامر في مجلس الوزراء اليوم الخميس.
اللواء
اللواء: “الحزب” ترك الباب مفتوحاً أمام بري… وطهران لا تمانع التفاوض المباشر… التفاصيل
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
الخطوة الرئاسية بتعيين مدني على رأس الوفد اللبناني المفاوض (مع إسرائيل) لم ترقَ لحزب لله، من زاوية التحفظ على اسم السفير سيمون كرم، ومن جهة ان اسرائيل ما تزال تمارس عدوانها ضد لبنان ولم تنسحب من النقاط الخمس ولا اعادة للاسرى بعد.
ومع ذلك، وفقاً لمصادر على صلة بالثنائي الشيعي، فإن الحزب ترك الباب مفتوحاً امام الرئيس نبيه بري للسير في ما يراه مناسباً، تاركاً حرية التصرف واتخاذ القرار المناسب.
ونُقل عن مصادر مطلعة ان طهران ابلغت موفد الرئيس بري النائب علي حسن خليل انها «لا تمانع التفاوض المباشر بين لبنان والعدو الاسرائيلي»، مضيفة: الموافقة او الرفض امر متروك للحزب ولحركة امل، ولا دخل لنا بما تتفقان عليه.
اللواء
البناء: مسؤول أوروبي: القرار متخذ في «إسرائيل» والولايات المتحدة ودول أخرى بالقضاء على حزب الله
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
كشف مسؤول أوروبي لـ»البناء» عن قرار إسرائيلي بتغطية أميركية لتوسيع الضربات العسكرية الجوية على أهداف ومراكز وقواعد تدريب عسكرية ومؤسسات مالية وإعمارية لحزب الله في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية بهدف إضعاف حزب الله الى الحدّ الأقصى وتزخيم الضغط على الدولة اللبنانية لدفعها لنزع سلاح الحزب، والهدف المركزيّ وفق المصادر تهجير إضافيّ للمواطنين على طول الشريط الحدوديّ لفرض المنطقة العازلة لضرورات الأمن القومي الإسرائيلي وفق المسؤول الأوروبي الذي توقع عودة التصعيد والضربات خلال أيام ويصل ذروته مطلع الشهر المقبل.
ووفق المسؤول فإنّ القرار متخذ في «إسرائيل» والولايات المتحدة ودول أخرى بالقضاء على حزب الله عسكرياً أو بالحد الأدنى تدمير المنظومة الصاروخيّة، لكن من غير المؤكد بلوغ هذا الهدف في ظل رفض حزب الله التسليم والاستسلام واستخدامه لهذا السلاح الصاروخي بحال فُرضت الحرب عليه.
وأضاف أن «إسرائيل» تريد التدرّج بالتصعيد العسكري والأمني ضد الحزب حتى وضعه بين خيارين: إما الاستسلام أو الردّ على الضربات والذهاب إلى مواجهة تكون ذريعة لـ»إسرائيل» لتوسيع اعتداءاتها بشكل غير محدود.
البناء
الجمهورية: قطع الطريق على احتمالات التصعيد الإسرائيلي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
السؤال الأساس الذي فرض نفسه في الساعات الأخيرة: ماذا بعد تطعيم لجنة «الميكانيزم» بمدنيِّين؟ فبحسب معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، فإنّ «تطعيم لجنة «الميكانيزم» بمدنيِّين، جاء نتيجة حراك مكثف ومباحثات في الكواليس السياسية والديبلوماسية، وكان لواشنطن فيه الدور الأساس في دفع الأمور في هذا الاتجاه».
وكشف مصدر مطلع لـ«الجمهورية»، بأنّ «هذه الخطوة تكتسي أهمّية بالغة في هذا التوقيت بالذات، كونها تُشكّل من جهة محاولة لقطع الطريق على احتمالات التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان، التي تصاعدت وتيرتها بشكل مكثف ومخيف في الآونة الأخيرة، وتعكس من جهة ثانية رغبة واشنطن بعدم تدحرج الأمور إلى تصعيد على جبهة لبنان، وبإعطاء فرصة للمسار السياسي».
الجمهورية
الديار: نهاية العام لحصر السلاح جنوب النهر
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
تعقد الحكومة اليوم جلسة وزارية أبرز ما على جدول أعمالها عرض قائد الجيش لتقرير القيادة الثالث حول تطبيق قرار حصرية السلاح جنوبي الليطاني.
وبحسب معلومات «الديار»، فإن «العماد رودولف هيكل سيؤكد خلال مطالعته التزامه بمهلة نهاية العام لحصر السلاح جنوب النهر، على أن تتم معالجة السلاح المصادر خلال مهلة شهرين او ٣، مع تشديده على أن لبنان يكون قد نفذ التزاماته مقابل مواصلة اسرائيل احتلال أراض لبنانية وخرقها شبه اليومي للسيادة اللبنانية».
الديار
الديار: نجاح للبنان الرسمي بفرض رؤيته للتفاوض مع اسرائيل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
أثار قرار لبنان الرسمي تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسا للوفد اللبناني في لجنة الميكانيزم زوبعة كبيرة، باعتبار أن المفاوضات غير المباشرة مع العدو والتي كانت تتخذ حصرا بُعدا عسكرياً- تقنياً توسعت لتشمل الشق السياسي بخطوة كبيرة وغير مسبوقة منذ العام 1983.وفيما اعتبر البعض أن ما يحصل «خطوة تنازلية» جديدة من قبل لبنان الرسمي في ظل غياب أي مبادرة إسرائيلية لتنفيذ تعهدات تل أبيب في إطار اتفاق وقف النار، بدا آخرون مبتهجين بالقرار لاعتبارهم أنه السبيل الوحيد للتقدم بملف تحرير الأرض ووقف الخروقات واستعادة الأسرى، في ظل موازين القوى الراهنة.
وقالت مصادر سياسية معنية بالملف لـ «الديار» إنه «وبعكس ما يروج له البعض، فما حصل هو نجاح للبنان الرسمي بفرض رؤيته للتفاوض مع اسرائيل، باعتبار أن الأخيرة كانت تدفع إلى تفاوض سياسي مباشر من خارج لجنة الميكانيزم، فعادت ووافقت على ما وافق عليه لبنان»، لافتة الى أن «ما حصل يفترض أن يجمّد قرار التصعيد الاسرائيلي أقله لفترة زمنية محددة، وهو ما دفع «الثنائي الشيعي» إلى الموافقة عليه».
ورغم مرور خطوة رفع مستوى التمثيل في «الميكانيزم» بسلاسة سياسية، فإنها لم تَخْلُ من التحفّظ.
فالرئيس نبيه بري سجّل ملاحظات واضحة على اختيار السفير سيمون كرم، أمّا حزب الله، فتعاطى مع الخطوة بكثير من الحذر؛ فالحزب لا يرفض التفاوض غير المباشر بالمبدأ، لكنه رأى في رفع مستوى التمثيل تنازلاً قدّمته الدولة من دون الحصول على أي مقابل.
ويفترض أن تكون لأمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم كلمة حاسمة في هذا المجال في اطلالة له يوم غد الجمعة.
الديار
الأنباء الكويتية: بدء التفاوض عبر لجنة «الميكانيزم لن يوقف التصعيد الإسرائيلي
الأنباء الكويتية:
إن بدء التفاوض عبر لجنة «الميكانيزم»، وان كان يبعد شبح الحرب مؤقتا، الا انه لن يوقف التصعيد الإسرائيلي، والذي وفق المصادر المطلعة سيركز في الأسابيع المقبلة على استهداف مسؤولين في «حزب الله» تتهمهم حكومة نتنياهو بالعمل على إعادة البنى التحتية العسكرية «للحزب»، مشيرة إلى ان الضغوط الدولية على إسرائيل لمنع التصعيد في غزة وسورية، لتجنب عرقلة مشاريع الاتفاق التي يجري العمل عليها، لا تنسحب على الجبهة اللبنانية.
وكان الجنوب اللبناني استعاد يومياته مع الاعتداءات الإسرائيلية، مباشرة بعد مغادرة البابا. وشهدت أطراف بلدة الخيام تمشيطا بالأسحلة الرشاشة الإسرائيلية الثقيلة من تلة الحمامص المحتلة في مرجعيون.
وألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة العديسة.
الأنباء
الشرق الأوسط السعودية: الأولى من 40 عاماً… مفاوضات «مدنية» بين لبنان وإسرائيل
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: نذير رضا-
انطلقت، أمس، مفاوضات مدنية بين لبنان وإسرائيل، هي الأولى منذ 40 عاماً، حيث انضم السفير اللبناني السابق سيمون كرم والمدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك إلى المستشارة الأميركية مورغان أورتاغوس في اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية (الميكانيزم) كمشاركين مدنيين.
وبينما عدّت السفارة الأميركية في بيروت أن هذه المشاركة تأتي «دعماً للسلام الدائم والازدهار المشترك لكلا الجانبين»، وضعت الرئاسة اللبنانية الخطوة في إطار «التجاوب مع المساعي المشكورة من قِبل الحكومة الأميركية»، التي تتولى رئاسة «الميكانيزم». وأكدت أن التكليف تم «بعد التنسيق والتشاور مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري، والحكومة نواف سلام» الذي قال إن المباحثات «لم تصل بعد إلى مرحلة محادثات سلام»، مشيراً إلى أن «لجنة وقف إطلاق النار هي المنتدى… لتنفيذ إعلان وقف الأعمال العدائية».
وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس جوزيف عون، بهذه الخطوة «قطع الطريق على توسعة الحرب أولاً، وأحرج إسرائيل دولياً عبر تأكيد الانفتاح على المطالب الدولية».
وليلاً، خرج مناصرون لـ«حزب الله» في مسيرات بضاحية بيروت الجنوبية، رفضاً للتطبيع مع إسرائيل.
الشرق الأوسط
الأخبار: المنظمات الدولية تتهيّأ للحرب… وحكومة سلام غير معنيّة بأي خطة
الأخبار:ندى أيوب-
تزامناً مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بشنّ ضربة عسكرية على لبنان، علمت «الأخبار» أنّ مكتب الأمم المتحدة في لبنان طلب من الهيئات الأممية العاملة في المجال الإنساني، ومن المنظمات الدولية الشريكة، تفعيل خطط الطوارئ تحسّباً لسيناريو حربٍ محتملة تقدّر الأمم المتحدة أنها قد تؤدي إلى نزوح نحو مليون لبناني من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
ويستند الطلب إلى تقرير صادر عن الفريق المختص في الأمم المتحدة بجمع المعلومات الأمنية – الاستخباراتية وتحليلها. ووفق المعطيات، خلص التقرير الذي وُضع على طاولة الهيئات والمنظمات كوثيقة مرجعية إلى أنّ لبنان قد يشهد «ضربات جوية مكثّفة تهدف إلى إحداث أكبر موجة تهجير ممكنة من الجنوب والبقاع والضاحية، مع احتمال تنفيذ عمليات اغتيال، وتصعيد قد يشمل قصف مناطق لم تُستهدف سابقاً، وقد يطاول مرافق تابعة للدولة اللبنانية، إضافة إلى توقعات بتنفيذ هجوم بري قد لا يقتصر على الجنوب بل يشمل البقاع أيضاً».
هذا التقدير تبلّغته المنظمات خلال تشرين الثاني الفائت. وبدورها، أبلغت السفارات الكبرى في بيروت، ومنها الأميركية والبريطانية والفرنسية وسواها، المنظمات الدولية التي تُشارك في تمويلها بضرورة الاستعداد لخطط وقاية عاجلة، مستخدمةً تعبير «ضربة قاسية ستوجَّه إلى لبنان». وأكدت هذه السفارات أمام المعنيين في المنظمات أن «الدولة اللبنانية على علمٍ بالأمر، وقد وصلت الرسالة إلى الرؤساء والمؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع».
وعلى هذا الأساس، باشرت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، منذ أكثر من أسبوعين، تحديث خططها الداخلية وتحديد المخاطر التي قد تعيق تنفيذ برامج الإغاثة، وبدأت العمل على تشكيل فريق مُدرَّب على الاستجابة السريعة. وبحسب المصادر، فإن «بعض المنظمات الإنسانية الكبرى شرعت فعلياً بتجهيز مخزون طوارئ («ستوك») من المواد واللوازم التي تُوزع عادة في الحروب، كالمواد الغذائية ومستلزمات النظافة الشخصية ومواد التنظيف والبطانيات والفرش، إضافة إلى كميات من الفيول. كما بدأت عمليات دعم للمستشفيات عبر تزويدها بالأدوية واللوازم الطبية، ولا سيما تلك التي تقع على عاتقها الاستجابة الأولية السريعة كمستشفيات صور وصيدا».
يأتي ذلك على أعتاب إجراءات لإعادة هيكلة عالمية لنظام المساعدة الإنسانية، في ظلّ النقص المتزايد في التمويل الأوروبي والأميركي للمنظمات. ولهذه الغاية، تبلّغت هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية توجيهاً صريحاً من مكتب المنسّق الأممي في لبنان يقضي بتقليص ميزانياتها لعام 2026 بنسبة 40%. ما يعني أنّ اندلاع أي حرب – ولو من باب الاحتمال – سيشكّل تحدّياً كبيراً لقدرة هذه المنظمات على تقديم مساهمة فاعلة، ولن يكون في مقدور السلطة اللبنانية الاعتماد عليها كلياً كما فعلت خلال عدوان 2024.
ممثلو الوزارات أكدوا أنهم لم يباشروا بأخذ احتياطات للحرب ولم يتلقوا من الحكومة طلباً بذلك
مع ذلك، لم تصل حكومة الرئيس نواف سلام إلى هذا المستوى من البحث. بل الأدقّ أنها لم تبحث شيئاً حتى الآن. فرئيس الحكومة لا يرغب في خلق حالة هلع بين اللبنانيين، ولا يريد أن تبدو حكومته كمن يستعدّ لحرب وشيكة، واختار اتباع سياسة الإنكار، على قاعدة أنّ تجاهل الأمر قد يجعله غير موجود! وكأنّ العدو ينتظر جهوزية الحكومة ليشنّ حربه، أو أنّ اللبنانيين ينتظرون إشارات رسمية ليشعروا بالخوف.
الواقع أن الناس سبقوا حكومتهم؛ الخطط البديلة لاحتمال اندلاع الحرب باتت جزءاً من يومياتهم، من البحث عن منازل للإيجار في المناطق الآمنة، إلى أشكال مختلفة من الاستعداد والتحسّب. وما يزيد من قلقهم هو هذا الغياب التام للدولة، إذ لا أحد من المسؤولين يقدّم إشارة على وجود من يسعى إلى تحمّل المسؤولية، أو حتى محاولة لمواكبة المحظور إن وقع.
ويبدو التخبّط واضحاً على مستوى رئاسة الحكومة، إذ يتناقض كلام سلام مع ما تؤكده المنظمات الدولية. ففي حين أكد في مقابلة صحافية أنّ «لدى الحكومة خطة جاهزة لمواكبة الحرب المحتملة»، أفادت عدة هيئات أممية ومنظمات دولية أنها سمعت في اجتماعاتها مع ممثلين عن وزارات الشؤون الاجتماعية والطاقة والمياه والتربية أنّ «التحضير للحرب ليس ضمن اختصاص هذه الوزارات، وأنهم لم يتبلّغوا أي طلب حكومي رسمي للمباشرة بالإجراءات».
كذلك أفادت وحدة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة، ردّاً على الاستفسارات، أنّ العمل «يتم عبر اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث التي يرأسها الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، اللواء محمد مصطفى، وتضمّ القوى الأمنية والعسكرية ومعظم الوزارات، وترفدها وحدة إدارة الكوارث وغرفة عمليات مركزية في السراي الحكومي. وأضافت أن التركيز عادة يكون على مسألة النزوح ومراكز الإيواء، ويتم التنسيق مع وزارات الشؤون، الداخلية والتربية».
وللتوضيح، فإن لجنة إدارة الأزمات ووحدة إدارة الكوارث إطاران موجودان منذ سنوات، وهذه الإجابة تمثل قراءة حرفية للنصوص المكتوبة والمبادئ التوجيهية المعتمدة في الأزمات. والمشكلة أن سلام، في حديثه عن وجود خطة لدى الحكومة، كان يقصد هذه المبادئ العامة الموضوعة على الورق، دون أن يكون هناك أي طلب من جانبه أو من أي وزير لتفعيلها أو تعديلها أو تنظيم طريقة تطبيقها بما يتناسب مع الأوضاع الراهنة والسيناريوهات المحتملة.
بل تشير المعطيات إلى أنّ لجنة الطوارئ الحكومية التي واكبت عدوان 2024 برئاسة الوزير السابق ناصر ياسين، أعدّت تقريراً عن التجربة تضمّن خلاصات وتوصيات لتقييم مكامن القوة والضعف، وسلّمته إلى رئاسة الحكومة التي لم تتخذ أي إجراء فعلي لاستخلاص العبر. وحتى المعنيون في هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية يكررون أنهم «لا يعرفون مع من عليهم التواصل في الحكومة، وأن التنسيق قبيل اندلاع عدوان أيلول الماضي كان أفضل بكثير من الوضع الحالي»، مستخلصين في بعض الأحيان أنّ «أحداً لا يريد تحمّل المسؤولية في هذه الحكومة».
في ظروف مماثلة لظروف لبنان الأمنية، حيث لم تتوقف الحرب منذ سنوات، حتى وإن كان بشكل غير تقليدي، يُفترض بالسلطة التنفيذية أن تضع جميع الاحتمالات على الطاولة، وتتعامل معها وفق بديهيات منطق الاستجابة للطوارئ. أما اليوم، فمع هذه الحكومة وكل وزرائها، تطرح أسئلة مفتوحة يحق للرأي العام اللبناني مساءلتهم بشأنها:
ما الذي يمنع إجراء تمرين مسبق لجميع الوحدات المعنية بالإغاثة، بدءاً من الهيئة العليا للإغاثة ووحدة إدارة الكوارث، مروراً بالبلديات واتحاداتها، وغرف إدارة الكوارث في المناطق، والقائمقامين وموظفي الوزارات والجمعيات والمنظمات؟ ولماذا لا تطلب الحكومة من الهيئة العليا للإغاثة شراء وتخزين 100 ألف حصة غذائية وفرش وبطانيات لاستخدامها فوراً في حال اندلاع الحرب؟ ولماذا لا تقوم وزارة التربية بجرد المدارس القابلة للاستخدام وجدولتها وفق الأولويات؟ ولماذا لا تبادر وزارة الشؤون إلى جرد مستودعاتها واستدعاء الجمعيات للمساعدة؟
وهل سُئِل وزير المالية عن مدى قدرة الدولة على الصرف لدعم إيواء الناس من حساب الخزينة في مصرف لبنان، وما هو التمويل المتاح لذلك؟ وأين وزارة الطاقة من التنسيق مع مستوردي النفط؟ ولماذا لا تنسق وزارة الاقتصاد مع مستوردي المواد الغذائية لوضع خطط طوارئ لتأمين البضائع ومنع الاحتكار؟ وهل تحققت وزارة الأشغال من جاهزية آلياتها لفتح الطرقات في حال تعرّضت لاستهداف؟
وهل تم جمع القوى الأمنية في وزارة الداخلية لتنسيق مهماتها على الطرقات، بدلاً من ترك الناس وحيدين لساعات طويلة كما حصل يوم النزوح الكبير، أو في الضاحية الجنوبية ليلة عيد الأضحى بعد أن وجه العدو حوالى 10 إنذارات في وقت واحد؟ علماً أنّ الدولة لم تتجاوب مع اتصالات اتحاد بلديات الضاحية لتسهيل فتح الطرقات أو توجيه الناس إلى أماكن آمنة، كما لم يُستحدث مركز نزوح رغم أنّ أكثر من 100 عائلة باتت بلا مأوى. وأخيراً، هل ستثبت وحدة إدارة الكوارث، الممولة منذ نحو 20 سنة من الـUNDP، جدارتها هذه المرة؟ وهل تمتلك لائحة محدثة بأسماء مراكز الإيواء المحتملة للنزوح؟
بالمقارنة، وخلال الجلسة الأولى لحكومة نجيب ميقاتي بعد بدء حرب الإسناد في تشرين الأول 2023، اقترح وزير البيئة السابق ناصر ياسين وضع خطة طوارئ تحسباً لاندلاع حرب. وخلال شهر واحد فقط، انطلق العمل على تعديل الخطط القائمة ودمجها بما يتناسب مع التمويل المتاح والقدرات العملية، لتُقرّ في الحكومة، وتُعرض على اللجان المشتركة في مجلس النواب. كما صدر قرار حكومي بتشكيل لجنة طوارئ مصغرة برئاسة ياسين للإشراف والتنسيق بين لجنة إدارة الأزمات ووحدة إدارة الكوارث، للحدّ من التشتت وتحسين سرعة الاستجابة.
وللمرة الأولى، بادرت الدولة إلى دعوة الهيئات الأممية والمنظمات الدولية إلى اجتماعات دورية، مطالبة إياها بإيضاحات حول إمكانية تقديم الدعم وحدوده. كما طلبت من وزارة التربية تزويدها بلوائح المدارس الجاهزة لاستقبال نازحين وتلك التي تحتاج إلى صيانة سريعة، وحددت وزارة الصحة احتياجاتها واحتياجات المستشفيات، وأنشأت غرفة طوارئ في الوزارة. وبدأ التنسيق مع مستوردي المواد الغذائية والنفط.
الأخبار




