قطر تتحرّك إقليميًا… تنسيق حول لبنان ودفع لخفض التصعيد

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن التنسيق جارٍ بشأن التطورات في لبنان مع جميع الأطراف، بمن فيهم “الأشقاء هناك”، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وإنهاء التوتر.
وأشار إلى أن بلاده تدعم جهود لبنان لاحتواء الوضع، مشددًا على أن جميع الأزمات يجب أن تُحل عبر الحوار، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية لإنجاح مساعي الوساطة.
وفي سياق متصل، شدّد المتحدث على ضرورة استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، مع التركيز على تثبيته، لافتًا إلى دعم قطر للجهود التي تقودها باكستان في الوساطة بين الطرفين.
كما تطرّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفًا الوضع فيه بـ”الطارئ”، ومؤكدًا أن حل الأزمة يجب أن يكون إقليميًا بمشاركة الدول المتشاطئة، مع رفض أي تهديد لأمنه أو فرض شروط مسبقة لإعادة فتحه.
وأوضح أن تداعيات إغلاق المضيق تتجاوز أسواق الطاقة، داعيًا إلى تحرك دولي وإقليمي لإعادة فتحه ووقف الانعكاسات السلبية، مشيرًا إلى أن الاتصالات مستمرة مع الشركاء لتحقيق هذا الهدف.
وأكد أن لغة التهديد غير مقبولة، وأن بلاده تتعامل مع أي تهديد بما يضمن سلامتها، مشددًا في الوقت نفسه على صمود الاقتصاد القطري واقتصادات المنطقة رغم التحديات.
وختم بالإشارة إلى أن اتصالات إقليمية مكثفة تجري حاليًا، بانتظار تأكيد عقد جولة جديدة من المفاوضات في باكستان، ضمن مسار دبلوماسي يهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.
تأتي هذه المواقف في ظل تصعيد إقليمي متداخل، يتقاطع فيه التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع تداعياته على المنطقة، ولا سيما لبنان الذي يشهد ضغوطًا ميدانية متزايدة في الجنوب.
كما يتزامن ذلك مع مخاوف دولية من تداعيات أي اضطراب في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما يدفع الدول المعنية إلى تكثيف جهود الوساطة والاتصالات لتفادي مزيد من التصعيد.
وفي هذا السياق، تبرز التحركات القطرية كجزء من مسار دبلوماسي أوسع تقوده عدة أطراف إقليمية، بهدف تثبيت التهدئة وفتح قنوات الحوار، سواء على الساحة اللبنانية أو في الملفات الإقليمية الأوسع.




