إسبانيا بطلة كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخها

اختتمت منافسات كأس العالم 2026 بتتويج المنتخب الإسباني بطلاً للعالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تفوق على المنتخب الأرجنتيني بهدف دون مقابل في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي الأميركية، ضمن البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشهد النهائي مواجهة مرتقبة بين المنتخبين الأول والثاني في التصنيف العالمي، إلا أن الكلمة الأخيرة كانت لإسبانيا التي فرضت أفضليتها طوال اللقاء وقدمت أداءً هجومياً مميزاً، رغم تألق الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز الذي تصدى لعدة فرص محققة وأبقى النتيجة متعادلة حتى نهاية الوقت الأصلي.
وجاء الحسم في الشوط الإضافي الأول، عندما استغل فيران توريس إحدى الفرص ليسجل هدف المباراة الوحيد، مانحاً منتخب “لا روخا” لقباً عالمياً جديداً بعد أداء جماعي لافت.
في المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني بعيداً عن مستواه المعتاد، وفشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على المرمى الإسباني، كما لم يسدد أي كرة بين الخشبات الثلاث طوال الوقت الأصلي، قبل أن تتعقد مهمته أكثر بطرد إنزو فيرنانديز، لتنتهي رحلة الدفاع عن اللقب بخسارة مؤلمة، في المباراة الأخيرة للأسطورة ليونيل ميسي في كأس العالم.
وعقب التتويج، عبّر المدير الفني الإسباني لويس دي لا فوينتي عن فخره بما قدمه لاعبوه، مؤكداً أن هذا الجيل آمن بفلسفة المنتخب وعمل بإخلاص حتى حقق حلم التتويج بالمونديال. أما مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، فأشاد بروح لاعبيه رغم الخسارة، مشيراً إلى أن بلوغ النهائي كان إنجازاً كبيراً، وأضاف: “نحن عظماء في الفوز، ونريد أن نكون كذلك في الهزيمة أيضاً.”
وشهد النهائي احتجاجات جماهيرية خارج ملعب ميتلايف، حيث وزّع ناشطون بطاقات حمراء على المشجعين في نيويورك ونيوجيرسي، داعين إلى رفعها خلال مراسم تسليم الكأس احتجاجاً على حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.
كما حملت المباراة النهائية العديد من الأرقام التاريخية، إذ أصبح ليونيل ميسي، بعمر 39 عاماً و25 يوماً، أكبر لاعب من غير حراس المرمى يشارك في نهائي كأس العالم، بينما دخل الثنائي الإسباني لامين يامال وباو كوبارسي سجلات البطولة بين أصغر اللاعبين الذين شاركوا في مباراة نهائية.
وعلى صعيد الجوائز الفردية، توج لاعب الوسط الإسباني رودري بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم 2026 بعد دوره المحوري في قيادة منتخب بلاده إلى اللقب، فيما نال فيران توريس جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية عقب تسجيله هدف الفوز الحاسم.
ودخل المنتخب الأرجنتيني التاريخ من باب غير مرغوب فيه، بعدما أصبح أول منتخب يفشل في تسديد أي كرة على المرمى خلال الوقت الأصلي لنهائي كأس العالم، في رقم يعكس التفوق الإسباني الكامل في أهم مباريات البطولة.




