أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الجمعة14آب 2026
اللواء:وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية قبل الذهاب الى جولة المفاوضات المقبلة
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
حسب مصادر مطَّلعة فإن لبنان يشدد خلال اتصالاته مع الجانب الأميركي على حسم وقف النار وتوسيع المناطق التجريبية قبل الذهاب الى جولة المفاوضات المقبلة.
وقالت المصادر نقلاً عن الفريق الأميركي المفاوض أن النقاش لم يعد محصوراً بالمناطق التجريبية، بل توسع الى ملف الحدود البرية والتحفظات على الخط الأزرق والنقاط العالقة بين لبنان وإسرائيل.
اللواء
البناء:الضغوطَ الأميركية نجحت بثنيِ موقفِ السلطةِ اللبنانيةِ عن مجرّدِ التلويحِ بتجميدِ المفاوضاتِ
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
بقيت جبهةُ الجنوبِ أرضاً مفتوحةً للتوحّشِ «الإسرائيليّ» بتدميرِ الحجرِ وقتلِ البشرِ وإعدامِ كلِّ مقوّماتِ الحياةِ بضوءٍ أخضرَ أميركيّ وتواطؤِ السلطةِ التي تُمعِنُ بارتكابِ شتّى أنواعِ الموبقاتِ بالتكافلِ والتضامنِ مع أغلبيّةٍ نيابيةٍ توقّعُ وتصادقُ على القوانينِ من دونِ قراءتِها!
وتسبّبت تصريحاتُ وزيرِ الحربِ “الإسرائيليّ” بإحراجٍ كبيرٍ لرئيسَي الجمهوريةِ والحكومة. ووفقَ معلوماتِ “البناء”، فإنّ عون وسلام استوضحا من السفيرِ الأميركيّ ميشال عيسى أبعادَ كلامِ كاتس والموقفَ الأميركيّ منه، والتشديدَ على أنّ بقاءَ الجيشِ “الإسرائيليّ” في الجنوبِ واستمرارَ الاعتداءاتِ سيعيقُ مسارَ المفاوضاتِ ويضعُ الدولةَ في موقفٍ محرج.
وطلب عون وسلام من سفراءِ دولٍ عربيةٍ وغربيةٍ تكثيفَ الضغوطِ الأميركيةِ على “إسرائيل” لوقفِ اعتداءاتِها، والالتزامَ بجهةٍ محايدةٍ وآليةٍ محددةٍ للتحقّقِ من الانسحابِ “الإسرائيليّ” وانتشارِ الجيشِ اللبنانيّ في المناطقِ التجريبية.إلا أنّ الضغوطَ الأميركية، وفقَ مصادرِ “البناء”، نجحت بثنيِ موقفِ السلطةِ اللبنانيةِ عن مجرّدِ التلويحِ بتجميدِ المفاوضاتِ في روما التي ستنعقدُ مطلعَ أيلول بحضورِ الوفدينِ التفاوضيينِ اللبنانيّ و”الإسرائيليّ”، على أن يُحدَّدَ جدولُ أعمالِ التفاوضِ خلالَ الأسبوعِ الذي يلي تاريخَ التفاوض.ونفى مسؤولٌ لبنانيٌّ ما وردَ في تقريرٍ بأنّ لبنان اتفقَ مع “إسرائيل” على قائمةٍ مختصرةٍ بالدولِ التي يمكنُها “إرسالُ قواتٍ للتحقّقِ من نزعِ سلاحِ حزبِ الله”، قائلاً: “إنّ بيروت تُتابعُ هذه المسألةَ مع واشنطن”.
وأوضح مسؤولٌ لبنانيٌّ لـ “رويترز” أنّه لا يوجدُ اتفاقٌ من هذا القبيل، وأنّ بيروت لا تزالُ تُجري محادثاتٍ مع الولاياتِ المتحدةِ بشأنِ هذه المسألة.ووفقَ تقديرِ جهاتٍ أمنيةٍ ودبلوماسيةٍ غربية، لا توجيهاتِ من المستوى السياسيّ للجيشِ الإسرائيليّ بالانسحابِ من الجنوب، بل هناك تعليماتٌ للبقاءِ في الخطِّ الأصفرِ بالحدِّ الأدنى لوقتٍ طويل، والاستمرارِ بالعملياتِ العسكريةِ لتدميرٍ كاملٍ لقرى النسقينِ الثاني والثالثِ بعد تدميرِ النسقِ الأول؛ لتكريسِ المنطقةِ العازلةِ وتحويلِها إلى أرضٍ محروقةٍ غيرِ قابلةٍ للحياةِ حتى لو حصلَ اتفاقٌ على وقفِ النارِ وعودةِ النازحين.
ولفتت التقديراتُ لـ “البناء” إلى أنّ العملياتِ العسكريةَ “الإسرائيليةَ” ليست ذاتَ طابعٍ أمنيّ وعسكريّ فحسب، بل مشروعٌ حربيٌّ ممنهجٌ ومتدرّجٌ ومتكاملٌ لإعادةِ هندسةٍ جغرافيةٍ وسكانيةٍ وأمنيةٍ واجتماعيةٍ واقتصاديةٍ للجنوب، انطلاقاً من عقيدةٍ أمنيةٍ استراتيجيةٍ جديدةٍ لاحتلالِ جنوبِ الليطاني وضمّهِ لاحقاً إلى “إسرائيل”.والأخطرُ وفقَ التقديراتِ أنّ المشروعَ الإسرائيليَّ لا يرتبطُ بفوزِ الليكود والأحزابِ الدينيةِ في الانتخاباتِ المقبلة، ولا ببقاءِ نتنياهو على رأسِ الحكومة، ولا بسلاحِ حزبِ الله، بل بعقيدةٍ أمنيةٍ وخطةٍ استراتيجيةٍ “إسرائيليةٍ” قائمةٍ على تغييرِ الخرائطِ والحدودِ الجيوسياسيةِ مع الدولِ المحيطةِ بـ “إسرائيل” في لبنان وسورية وغزة. مضيفةً أنّ ربطَ “إسرائيل” وقفَ النارِ بالانسحابِ هو الذريعةُ الإعلاميةُ لتبريرِ تطبيقِ مشروعِها الكبيرِ في المنطقة.
البناء
الجمهورية:إسرائيل تستعد لخوض معركة لاحتلال تلال علي الطاهر
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
قال مسؤول أمني بارز لـ«الجمهورية»، إنّ رسائل وصلت إلى المعنيين في لبنان، انّ إسرائيل تستعد لخوض معركة لاحتلال تلال علي الطاهر، وباتت على جهوزية عالية في انتظار الإشارة الأميركية. وكشف هذا المسؤول، انّ الجانب الأميركي بدوره أبلغ إلى السلطة، انّه لن يكون في استطاعته منع الإسرائيلي في شكل مطلق، إنّما طلب منه أن تكون عملية جراحية دقيقة بالحدّ الأدنى من التفجير وترويع المدنيين، وبنحو لا ينسف الاتفاق الإطاري.
وأضاف المصدر «إنّ إلاسرائيلي يحتاج إلى هذا الإنجاز ولن يتراجع عنه»، مشيراً إلى «انّ العين هي على ردة فعل «حزب الله»، هل يخوضها معركة كسر عضم أم يتعامل مع الأمر بنحو لا يقدّم فيه للعدو تبريراً لشن معركة واسعة ويعيد تهجير القرى والبلدات».ورأى المصدر «انّ هذه المعركة أصبحت مسألة وقت، وتسابق الاتفاق الإيراني- الأميركي الذي بات وشيكاً، والذي حتماً سيكون له تأثير مباشر على جبهة الجنوب».
الجمهورية
الشرق الأوسط السعودية:إخلاء “علي الطاهر”… بيروت والضاحية خارج الاستهداف؟
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
كشف مصدر سياسي مواكب للاتصالات اللبنانية – الأميركية، وآخرها زيارة رئيس مجموعة التنسيق الخاصة بلبنان الجنرال جوزيف كليرفيلد لبيروت واجتماعه برئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أن إخلاء “حزب الله” كلياً لتلال “علي الطاهر” لمصلحة الجيش اللبناني هو بمثابة الممر الإلزامي لاستكمال تطبيق “اتفاق الإطار”، بدءاً بتثبيت وقف النار، وتوسيع “المناطق التجريبية”، وإقرار الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش في المنطقتين التجريبيتين في بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا. وأكد المصدر السياسي أن إخلاء تلال “علي الطاهر” يتصدر جدول أعمال جلسة المفاوضات التي تستضيفها روما للمرة الثالثة في أوائل أيلول المقبل. وقال لـ”الشرق الأوسط” إن قراءة مستقبل الوضع في الجنوب تتوقف على تجاوب “حزب الله” مع رغبة عون في إخلائه تلال “علي الطاهر”، بما فيها منشأته العسكرية التي أقامها تحتها.
لفت المصدر إلى أن “حزب الله” لم يتجاوب حتى الساعة كما يجب مع رغبة الحكم والحكومة أن ينتشر الجيش في تلال “علي الطاهر”، بما فيها منشأته العسكرية، ويستعيض عنها بحصر انتشاره حول تلالها، وهذا ما ترفضه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية التي تتفهّم ما لديها من دوافع أمنية بإصرارها على انسحاب الحزب منها، كونها تهدد، من وجهة نظرها، أمن المستوطنات الواقعة في المنطقة الشمالية الحدودية.
ورأى المصدر أن لبنان لا يحبّذ انتشار الجيش حول التلال، لتفادي وقوعه بين نارين ما لم يكن مقروناً بوقف النار، نظراً لأن إسرائيل تصر على السيطرة عليها عسكرياً في حال عدم موافقة الحزب على إخلائها كلياً. وقال إن تمسك إسرائيل بخروج “حزب الله” منها يرفع منسوب المخاوف من لجوئها إلى تفجيرها بما يترتب عليه من أضرار كارثية تلحق بمدينة النبطية، وجارتها بلدة النبطية الفوقا، والبلدات المحيطة بهما امتداداً إلى إقليم التفاح، ومرتفعات جزين، إضافة إلى تلك التي شيّدها الحزب بين بلدتي مجدل زون والمنصوري في قضاء صور، كما تدّعي تل أبيب بحسب ما تبلّغه لبنان من واشنطن.
وأكد المصدر أن كل الخطوات الأخرى، بما فيها توسيع “المناطق التجريبية” بضم مدن وبلدات جنوبية محتلة، تبقى معلقة على إخلاء “حزب الله” بالتراضي أو حرباً للتلال. ونقل عن كليرفيلد ارتياحه لانتشار الجيش كخطوة أولى لبسط سلطة الدولة على كافة أراضيها بالتزامن مع انسحاب إسرائيل، واصفاً إياه بالجدي والدقيق والناعم في آنٍ معاً، خصوصاً أنه لم تُسجل حتى الساعة أي شائبة تعيق انتشاره.
لذلك فإن الكرة الآن، وفق المصدر، في ملعب الحزب، فهل تتخذ قيادته قراراً، إسناداً لاستقرار لبنان، وطمأنة الجنوبيين، بموافقتها بملء إرادتها على إخلاء التلال؟ أم تُبقي على البلد معلقاً على مذكرة التفاهم التي تراهن عليها، ولا يمكن أن ترى النور طالما أن واشنطن ترفض ربط لبنان بها، وتتجاوب مع تمسك عون وحكومة الرئيس نواف سلام برفضهما الربط، وتصديهما لمن يحاول أن ينوب عن لبنان بالتفاوض؟
وعليه، فإن الترقب لما ستؤول إليه روما-3 يبقى سيد الموقف، ولا يمكن التكهن منذ الآن بنتائجها التي تتوقف على ما سيقرره “حزب الله” سلماً أو حرباً. فيما يؤكد المصدر أن واشنطن ثابتة على موقفها بتحييد بيروت والضاحية الجنوبية، بما فيها مطار رفيق الحريري الدولي، وعدم توسيع إسرائيل قصفها لبلدات بقاعية، بصرف النظر عما سيحصل في الجنوب من رد فعل إذا اشتعلت المواجهة، وأبقتها الإدارة الأميركية تحت السيطرة من دون تمددها إلى خارج الجنوب.
الشرق الأوسط
اللواء:من ينقذ بنت جبيل من الدمار والتهجير؟
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
جنوباً، وبالتزامن مع تفجيرات كبيرة في مدينة بنت جبيل مركز القضاء، كان وفد بلدي في المدينة يلتقي وزير العمل محمد حيدر في إطار التحرك لاطلاع الوزراء والادارة على حجم الدمار في الأحياء والمرافق التجارية والتربوية والصحية، إضافة الى الموقع والمعالم التراثية والتاريخية مثل حي الجامع والمسجد الكبير، وما يمكن إدراجه ضمن «الإبادة البيئية» (Ecocide) بالاضافة الى مصير أهاليها وتهجيرهم.
وعلى الأرض، وبغياب أي معالجة من قبل لجنة التنسيق الثلاثية التي يرأسها الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات في بلدة مجدل زون والاودية المجاورة.وسجل تحرك لقوة مشاة إسـرائيلية في المنطقة الواقعة بين بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل.واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان.واستهدف الطيران الاسرائيلي ليل أمس على دفعتين بلدة المنصوري، وسُمع دوي الانفجارات في صور.
كذلك، استهدف قصف مدفعي إسرائيلي دوحة كفررمان في قضاء النبطية، و قصف مدفعي أطراف بلدة ميفدون ، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من القلق والهلع في صفوف الأهالي.كما دوى انفجار كبير في محيط مدينة الخيام، سُمع صداه في مختلف المناطق المجاورة، بالتزامن مع استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عمليات تفجير داخل المنطقة الحدودية الجنوبية.
وتحركت دبابات ميركافا إسرائيلية معادية، عند الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا، الى جانب قصف مدفعي يستهدف أطراف بلدة ميفدون، جنوب لبنان.كما ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة ياطر، من دون سقوط اصابات. وقنبلة صوتية على أطراف بلدة كفرا.وبعد ظهر أمس، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية تفجير بحرج عيتا الجبل، في قضاء بنت جبيل.وتفجير في بلدة الطيبة. وتفجير في بني حيان. و في حرش بلدة عيتا الجبل.
الى ذلك، صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، بيان، أشار الى ان عناصر الدفاع المدني انتشلوا جثمان شهيد من أحد المباني في مدينة النبطية، كان قد استشهد جراء غارة إسرائيلية سابقة استهدفت الموقع. وتم نقل الجثمان إلى أحد المستشفيات وفق الإجراءات المعتمدة».وسقط جسم غريب في مقبرة تبنين، يرجح أنه من مسيرة معادية. وسيتم الكشف عليه اليوم من قبل الفريق الهندسي التابع للجيش اللبناني.
اللواء
الديار:سلام وجد الفرصة مناسبة للتمترس وراء ادوات طائفية مذهبية للتصويب على هيكل
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
اختتمت الحكومة جلساتها الصيفية بالامس، ودخل مجلس الوزراء في عطلة حتى ايلول المقبل، تاركا وراءه اكثر من ملف متفجر، علّ ابرزها استمرار الاعتداءات الاسرائيلية جنوبا، والتهويل بتصعيد ميداني، تزامنا مع مراوحة دبلوماسية تثير الكثير من علامات الاستفهام حول مصير مفاوضات روما في ظل المزايدات الانتخابية الاسرائيلية التي لم تحد من جنوحها وغطرستها الاعتراضات الاميركية او الادانة الصادرة عن رئيس الحكومة نواف سلام الذي لم ينجح في لملمة تداعيات المواجهة مع وزير الدفاع ميشال منسى الذي غاب عن جلسة الحكومة بالامس، بينما تلقفت قيادة الجيش «الرسالة» جيدا باعتبارها المستهدف الاول خلال «مسرحية» الجلسة النيابية، فردت التحية باحسن منها الى منسى، فزاره قائد الجيش العماد رودولف هيكل على راس وفد قيادي في «اليرزة» شاكرا وقوفه في مواجهة من حاول كتم صوت الجيش.
لماذا استهداف الجيش؟ا
ذا، لم تنته تداعيات الازمة بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع على الرغم من محاولات سلام للتخفيف من وقع الازمة، وانطلاق المساعي التي يشارك فيها رئيس الجمهورية جوزاف عون «لرأب الصدع». وتشير اوساط مطلعة على الاجواء في «اليرزة» الى ان قيادة الجيش تتعامل مع الموقف باعتبار انها المستهدفة، ولفتت الى ان ما يقوله سلام بان لا مشكلة شخصية مع وزير الدفاع ميشال منسى، وانه يكن له الاحترام، كلام صحيح ولا لبس فيه، لان مشكلة رئيس الحكومة الحقيقية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل اثر موقفه مما اعتبرته الاوساط قرارات غير المدروسة كادت تدخل البلاد في اتون الفوضى.
الديار
الأخبار:ما هي تداعيات العفو العام على الجيش؟
الأخبار:
لم يعد الخلاف الذي انفجر بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى في الجلسة التشريعية الأخيرة مجرّد إشكال عابر حول إدارة الكلام داخل مجلس النواب.
فالتداعيات التي تلت الجلسة، من البيان غير المسبوق لوزير الدفاع، إلى غيابه عن جلسة مجلس الوزراء، وصولاً إلى اجتماعه بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أظهرت أن المسألة تجاوزت حدود التباين الشخصي لتلامس موقع وزير الدفاع وصلاحياته وطبيعة العلاقة بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية.وبدا من مجمل التطورات أن منسّى اختار تحويل ما جرى في البرلمان من واقعة إجرائية إلى قضية سياسية تتصل بحق المؤسسة العسكرية في أن يكون صوتها مسموعاً عندما تُناقش ملفات تمسّ العسكريين وشهداء الجيش، ولا سيما قانون العفو العام. وقالت مصادر مطّلعة إن منسّى اكتشف خلال الساعات الـ 24 الماضية أنه كان ضحية توافق رئاسي وسياسي كبير حول قانون العفو، وقد أبلغ متصلين به، أنه لا يعتقد بوجود مشكلة شخصية تدفعه إلى الخروج من الحكومة أو الاستقالة، لكنه لم يكن يقدر على تجاوز ما حصل والمشاركة في جلسة الحكومة كأنّ شيئاً لم يكن، وسط إشارات إلى أنه ينتظر وساطة أو دوراً خاصاً من قبل الرئيس عون لمعالجة المشكلة مع الرئيس سلام.وقال منسّى إن رئيس الحكومة كان على علم بأنه سيتحدّث في الجلسة العامة عارضاً لوجهة نظر المؤسسة العسكرية.
لكنه فوجئ بأن سلام ومعه آخرون من الوزراء والنواب أرادوا الانتهاء من القانون من دون نقاش، وأن السجالات التي حصلت مع سلام، أظهرت أن الأخير يريد إنهاء الأمر دون أي سجال، وأنه كان تعرّض لضغوط من دول عربية لأجل إقفال الملف.ولفتت المصادر إلى أن سلام كان فاجأ وزير الدفاع عندما أبلغه بأن التحريض ضد القانون من زاوية الدفاع عن حقوق العسكريين، سوف يظهر وكأنه يعطّل القانون الذي يهمّ الطائفة السنّية، علماً أن وزير الدفاع كان قد حضّر في مطالعته معطيات حول ما جرى، وأنه يوجد نحو 450 عنصراً من المؤسسة العسكرية قُتلوا على أيدي من يشملهم القانون، وأن بين هؤلاء 250 عائلة من الطائفة السنية. وبالتالي فإن الأمر لا يهدف إلى التحريض على جهة بعينها، بل هو إشعار بمخاطر السير بقانون سوف ينعكس أيضاً على قدرات ومعنويات وهيبة الجيش.
وفي السياق، لفتت المصادر إلى أن التواصل الذي جرى من قبل رئاسة المجلس النيابي مع قائد الجيش لم يكن ليؤثّر على قرار وزير الدفاع، لأن ما كان الأخير ينوي قوله لم يكن مُتّفقاً عليه مع الجيش كما أوحى البعض، وأن الجيش سبق له أن عبّر عن موقفه وملاحظاته في أكثر من جلسة نيابية كما أبلغ ملاحظاته إلى الجهات المعنية في الحكومة.اكتشف وزير الدفاع أنه ضحية خدعة ناجمة عن توافق كبير على قانون العفو دون الأخذ في الاعتبار ملاحظات الجيش… لكنه لن يستقيلوبحسب المصادر فإن القلق عند قيادة الجيش لا يتعلق فقط، بمعنويات العسكريين وعائلات الشهداء منهم، بل في أن العفو عن قتلة العسكريين، سوف يؤدّي إلى مضاعفات خطيرة قد تظهر نتائجها في وقت لاحق، خصوصاً عندما يُطلب إلى الجيش القيام بعمليات ضد مجموعات إرهابية، حيث سيتصرف العسكريون بحذر شديد نتيجة اعتقادهم بأن هؤلاء سوف يتم إطلاق سراحهم لاحقاً بحجة سياسية أو طائفية.
وقالت المصادر إن الجانب الأميركي الذي لم يتدخّل في الملف، كان على علم بأن دولاً عربية تتقدّمها السعودية تهتم بإقفال هذا الملف، وأن الجانب القطري لعب دوراً في الملف من زاوية أن العفو عن الإسلاميين أو الأفراد الذين أوقفوا بحكم أو شبهة قتل العسكريين، إنما يجب التعامل معهم على أساس أن ما فعلوه كان جزءاً من الحرب التي قامت في سوريا، وأن توقيفهم تمّ على أساس سياسي وبالتالي صار من الضروري إقفال هذا الملف.
وأضافت المصادر أن أخطر ما في الأمر، لا يتعلق فقط بالعناصر الإرهابيين، بل أيضاً بالمجرمين الذين يقومون بأعمال التجسّس والتخريب في البلاد من جهة، وبالمتورّطين في صناعة وتجارة المُخدّرات، علماً أن الجيش سوف يجد نفسه مُكبّلاً في أي عمل وقائي ضد مجموعات يخشى أن تُقدِم على أعمال إرهابية على خلفية سياسية.وبحسب المصادر فإن على من وقف خلف القانون التنبّه إلى أنه عندما يتم إصدار العفو عن من أطلق النار على العسكريين، ولا سيما الإرهابيين منهم، لا يحقّ له مطالبة الجيش بمواجهة عناصر المقاومة في الجنوب. وأبدت المصادر خشيتها من تداعيات أكثر خطورة، في حال قرّر أفراد العائلات التي قُتل أفرادها العمل من أجل الانتقام من القتلة بعد إطلاق سراحهم.
وكان منسّى قد أصدر بياناً شديد اللهجة، بدأه بالاعتذار من أهالي شهداء الجيش، ناقلاً المواجهة من مستوى الخلاف بين مسؤولين إلى مستوى أكثر حساسية، يتعلق بالمسؤولية المعنوية للدولة تجاه العسكريين الذين سقطوا في سبيلها.
والأهم أن البيان لم يتوقّف عند الاعتذار، بل انتقل إلى اتهام سياسي واضح حين تحدّث عن تضافر أصوات على صوت الجيش، وعن محاولات إسكات المؤسسة التي حملت أعباء الدولة ودافعت عنها. ولم يبقَ الخلاف في مجلس النواب. فقد غاب منسّى عن جلسة مجلس الوزراء التي ترأّسها سلام، في خطوة أعطت الخلاف طابعاً مؤسساتياً واضحاً.
صحيح أن سلام حاول تخفيف وقع الغياب، مؤكداً أن منسّى «صديق» يكنّ له الاحترام، وأن غيابه لن يطول، وقد يوفّر قرار تعليق جلسات مجلس الوزراء لمدة أسبوعين، مساحة زمنية للوساطات واحتواء الأزمة.غير أن التطور الأكثر دلالة جاء من اليرزة، بعد اللقاء بين منسّى، وقائد الجيش بحضور وفد من أعضاء المجلس العسكري وكبار الضباط. ولم يكتفِ هيكل بالشكر، بل قال لمنسّى: «لم ولن تخذل عائلات الشهداء أبداً، رفعت لنا رأسنا ورفعت رأس الجيش».
وفي ظل هذا المناخ، اكتسب الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أهمية خاصة، ولا سيما أن الخلاف خرج من مجلس النواب إلى مجلس الوزراء ووصل إلى المؤسسة العسكرية. ومناقشة هذا الملف بين عون وسلام قد يكون هدفها هو منع تحوّل الأزمة إلى قطيعة داخل الحكومة. فيما علمت «الأخبار» أن أهالي شهداء الجيش يحضّرون لتحرك بهدف الضغط على رئيس الجمهورية لعدم توقيع القانون.
الأخبار




