راديو الرقيب
خاص الرقيبخاص سلايدرمحليات

طرابلس تستعيد دورها الثقافي وتفتح نافذة على باكستان

خاص جريدة الرقيب الإلكترونية

احتضنت طرابلس فعالية ثقافية إحياءً للذكرى الـ150 لميلاد مؤسس باكستان محمد علي جناح، نظمها «مركز إيليت للثقافة والتعليم» بالتعاون مع سفارة جمهورية باكستان الإسلامية في لبنان، في محطة عكست موقع المدينة كمساحة للتلاقي الثقافي والانفتاح على العالم.

وشهدت المناسبة حضوراً رسمياً ودبلوماسياً وثقافياً لافتاً، تقدّمه سفير باكستان في لبنان سلمان أطهر، وسفير كازاخستان راسول جومالي، ونائب سفير بنغلادش أمير إسلام خان، ومدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد ممثلاً وزير الثقافة غسان سلامة، ورئيسة مصلحة الشؤون الثقافية صونيا الخوري ممثلة وزيرة التربية ريما كرامي، إلى جانب عدد من النواب السابقين وممثلي النواب الحاليين وشخصيات أكاديمية وفكرية وبلدية وثقافية وإعلامية.

وتحوّلت المناسبة إلى مساحة للتعريف بتاريخ باكستان وثقافتها، من خلال عرض فيلم وثائقي تناول حياة محمد علي جناح وإرثه، إلى جانب مسابقة للرسم أتاحت للشباب التعبير بالفن عن رؤيتهم لشخصية مؤسس الدولة الباكستانية، قبل تكريم الفائزين والمشاركين. وشارك في الفعالية نحو 120 شخصاً من مختلف شرائح المجتمع.

وفي محطة بارزة، جرى افتتاح «جناح باكستان» داخل مركز إيليت، ليكون مساحة دائمة تتيح للطلاب والزوار التعرّف بصورة أوسع إلى باكستان، والاطلاع على تاريخها وثقافتها وإجراء الأبحاث حول حياة محمد علي جناح ونضاله ورؤيته.

كما قدّمت السفارة للمركز جهاز كمبيوتر متطوراً مجهزاً ببرامج هندسية، في خطوة تجمع بين الانفتاح الثقافي ودعم المسار التعليمي والتقني للطلاب.

وتؤكد هذه المبادرة أن طرابلس لا تكتفي بدورها كمدينة ذات إرث تاريخي وثقافي عريق، بل تستطيع أن تكون منصة للحوار بين الثقافات ومقصداً للفعاليات ذات البعد الدولي. فاستضافة نشاط ثقافي بهذا الحضور، وافتتاح مساحة مخصصة لثقافة دولة أجنبية داخل مؤسسة تعليمية في المدينة، يضيفان بعداً جديداً إلى المشهد الثقافي الطرابلسي، ويعززان موقع الفيحاء كمدينة قادرة على بناء جسور معرفية وإنسانية مع العالم.

ومن خلال مبادرات من هذا النوع، تستعيد الثقافة في طرابلس دورها كقوة ناعمة للمدينة، لا تحفظ ذاكرتها فحسب، بل تفتح أبوابها أيضاً أمام ثقافات وتجارب جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock