راديو الرقيب
اقتصادخاص سلايدر

الذهب والنفط يرتفعان مع تراجع الدولار وترقب محضر الفيدرالي

ارتفعت أسعار الذهب والنفط في التعاملات الأربعاء، بينما تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وترقب المستثمرين صدور محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع استمرار الغموض بشأن الملاحة في مضيق هرمز والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.6 بالمئة إلى 4359.58 دولارًا للأوقية، بعد أن تراجع قرابة 2 بالمئة في جلسة الثلاثاء، متأثرًا بموجة بيع في أسواق السندات وارتفاع عوائدها إلى مستويات مرتفعة. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.686 بالمئة، فيما انخفضت عوائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.268 بالمئة.

وفي سوق الطاقة، واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، إذ ارتفع خام برنت 0.49 بالمئة إلى 91.47 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.53 بالمئة إلى 85.39 دولارًا، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ أواخر يوليو.

وتأتي مكاسب النفط وسط مخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في ظل استمرار الغموض حول وضع الملاحة في مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المضيق مفتوح وإن واشنطن لا تجري محادثات مع طهران، في حين تؤكد إيران أن المضيق لا يزال مغلقًا أمام الملاحة وفق شروطها، ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في أسواق الطاقة.

وفي أسواق العملات، تراجع مؤشر الدولار 0.1 بالمئة إلى 99.55، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1585 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.3538 دولار، في حين تحسن الين الياباني إلى 159.32 مقابل الدولار.

ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية في وقت لاحق الأربعاء، بحثًا عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة. وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى نحو 67 بالمئة لاحتمال إبقاء الفائدة دون تغيير في سبتمبر، مقابل 33 بالمئة لاحتمال رفعها.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تحديًا إضافيًا أمام الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد يؤدي استمرار صعود تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يحد من قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة أو يدفعه إلى الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة بنحو 0.1 بالمئة، بينما ارتفع البلاتين 0.5 بالمئة واستقر البلاديوم تقريبًا.

وبذلك تتركز أنظار الأسواق على ثلاثة عوامل رئيسية: مسار أسعار الفائدة الأميركية، حركة الدولار وعوائد السندات، والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهي عوامل مرشحة لإبقاء الذهب والنفط في دائرة التقلب خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock