راديو الرقيب
اقتصادخاص سلايدر

النفط ينهي الأسبوع بمكاسب ترقباً لخطة أميركية لعزل إيران


أنهى النفط الأسبوع على مكاسب، فيما ينتظر المتعاملون تفاصيل حملة أميركية لعزل إيران اقتصادياً، بينما لا تلوح نهاية في الأفق للصراع الذي قلص الصادرات من الشرق الأوسط.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الخميس، إن الإدارة الأميركية ستعلن تفاصيل المبادرة يوم الإثنين المقبل، بعدما وصف الرئيس دونالد ترمب الخطة بأنها “يوم إنزال اقتصادي” في إشارة لإنزال النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية. وستستهدف التدابير طهران، وقد تحاصر أيضاً الدول التي تتعامل معها، بما قد يشمل الصين.


وأغلق خام “غرب تكساس” الوسيط فوق 87 دولاراً بقليل، مسجلاً سلسلة مكاسب امتدت لست جلسات. كما أغلق خام “برنت”، المعيار العالمي للنفط، على ارتفاع، منهياً التداولات فوق 94 دولاراً للبرميل.

مشتريات آسيا للخام الأميركي تدعم الطلب
يشتري المشترون الآسيويون المزيد من شحنات الخام الأميركي، ما يوفر دعماً مهماً للطلب. إلا أن أسعار النفط المرتفعة تدفع المصافي الصينية إلى إبقاء مشترياتها من الخام دون المستويات المرتفعة التي سبقت حرب إيران، حتى في الوقت الذي يقدّر فيه محللون وشركات استشارية متخصصة في القطاع أن الواردات تقترب مجدداً من 10 ملايين برميل يومياً.

وقال دينيس كيسلر، رئيس تجارة الطاقة في شركة “بي أو كيه فاينانشال سيكيوريتيز” (BOK Financial Securities): “عادت آسيا في ما يبدو إلى شراء النفط، وإعادة بناء المخزونات لتلبية الاحتياجات الموسمية قبل الطلب الشتوي. ورغم أن وتيرة الشراء ليست بمستويات السنوات الماضية، فسيدعم ذلك أسعار الخام على المدى القريب”.

وأكدت بكين، التي تُعد أكبر مستورد للنفط الإيراني، أن العقوبات والضغوط لن تجدي نفعاً، ودعت إلى حل دبلوماسي. وفي تصريحاته، أشار بيسنت إلى أن الصين تحصل على جزء كبير من احتياجاتها من الطاقة من المنطقة، مضيفاً أن “من مصلحتها بدرجة كبيرة أن تنضم إلى هذا المسار”.


ادعاءات متضاربة بشأن السيطرة على هرمز
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50% هذا العام بعدما أدخلت الحرب الأميركية على إيران الشرق الأوسط في حالة اضطراب، مع تنافس الجانبين على السيطرة على مضيق هرمز.

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، إن واشنطن تسيطر على الممر المائي، مضيفاً أن بإمكان السفن الخروج عبر ممر جنوبي. إلا أن طهران أكدت مراراً أنها لا تزال تملك السيطرة على الممر، الذي شهد مزيداً من الهجمات على السفن هذا الأسبوع.
يأتي تهديد ترمب بزيادة الضغط الاقتصادي بعدما فشلت أشهر من الضربات العسكرية والحصار البحري الكامل على الموانئ الإيرانية في إجبار طهران على الاستسلام. لكن إيران تخضع للعقوبات منذ فترة طويلة، وليس من الواضح ما الأضرار الإضافية التي يمكن للولايات المتحدة إلحاقها باقتصادها.

وقال أرني لومان راسموسن، كبير المحللين في “إيه إس غلوبال ريسك مانجمنت” (AS Global Risk Management): “وجهة نظر السوق هي: إيران تخضع للعقوبات منذ 50 عاماً ولن تستسلم، وهذا لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة”.

حرب أوكرانيا تؤثر على إمدادات الوقود
كما تتأثر إمدادات الوقود العالمية بالحرب الروسية في أوكرانيا. فقد عطلت عشرات الهجمات الأوكرانية على المصافي والموانئ الروسية قطاع الطاقة في البلاد، ما تسبب في نقص في بعض المناطق، ودفع الحكومة إلى حظر صادرات معظم أنواع وقود السيارات.

وأسهم ذلك في شح سوق الديزل العالمية، مع ارتفاع الأسعار بوتيرة تفوق بكثير المكاسب المسجلة في أسعار الخام.

وفي الولايات المتحدة، قفز متوسط أسعار التجزئة للديزل على مستوى البلاد متجاوزاً 5.55 دولار للغالون هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ أواخر مايو، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وفي الوقت نفسه، تجاوز هامش تكرير الديزل من النفط الخام في البلاد مؤخراً 100 دولار للبرميل، مسجلاً مستوى قياسياً.

كما تلقت السلع المقومة بالدولار الأميركي، ومنها الخام، دعماً هذا الأسبوع من تراجع العملة الأميركية مجدداً. ويتجه مؤشر يقيس أداء الدولار يوم الجمعة إلى تسجيل أدنى إغلاق له منذ مايو.

أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” لتسوية أكتوبر بنسبة 0.7% ليغلق عند 94.39 دولار للبرميل.

ارتفع خام “غرب تكساس” الوسيط لتسليم أكتوبر بنسبة 0.3% ليغلق عند 87.06 دولار للبرميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock