راديو الرقيب
خاص سلايدرمحليات

كم مدرسة ستفتح أبوابها في لبنان؟


فيما ينتظر آلاف الأهالي جواباً واحداً: “أين يدرس أولادنا في ظل الحرب المستمرة؟”، أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي قبل اشهر قليلة “الخطة الوطنية لاستمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026-2027″، مؤكدة أنها ترتكز على البيانات والإحصاءات، وأن لكل مدرسة ملفاً تشغيلياً متكاملاً يحدّد مصيرها.

لكن مفارقة لافتة اعقبت المؤتمر الصحافي، اذ ان الوزارة نفسها لم تتمكن من تقديم إجابة عن السؤال الأكثر بديهية: “كم مدرسة ستتمكن من فتح أبوابها في بداية العام الدراسي؟”. فإذا كانت الإستراتيجية الوطنية جاهزة للإطلاق، أين الأرقام النهائية التي يفترض أن تكون أساسها، لا سيما أن وزيرة التربية ريما كرامي شددت على أن الوزارة تعرف بدقة عدد التلامذة في كل مدرسة، وعدد المعلمين، والغرف الصالحة للتعليم، وحالة كل مبنى، ومكان وجود التلامذة النازحين، مؤكدة أن القرارات “تستند إلى بيانات ميدانية موثقة لا إلى الاجتهادات الفردية؟”.

وذهبت أبعد عندما أعلنت أن لكل تجمع مدرسي ملفاً تشغيلياً متكاملاً يسمح باتخاذ القرار المناسب لكل مدرسة، وأن الوزارة تعتمد “اتخاذ القرار على أساس البيانات” كأحد المبادئ الأربعة الأساسية للخطة.

غير أن الواقع بدا مختلفاً. فالمعلومات التي حصلت عليها “النهار” تكشف أن الوزارة أنجزت تصنيفاً شاملاً للأضرار التي لحقت بالمؤسسات التربوية، لكنها غير قادرة على حسم مصيرها التشغيلي مع انطلاق العام الدراسي.

وبحسب الجداول الرسمية التي حصلت عليها “النهار”، تضررت 257 مدرسة رسمية تضم 71,446 تلميذاً، بينها:

28 مدرسة مدمرة بالكامل (3,995 تلميذاً).
22 مدرسة أضرارها جسيمة (6,505 تلامذة).
77 مدرسة أضرارها متوسطة (22,568 تلميذاً).
130 مدرسة أضرارها طفيفة (38,378 تلميذاً).

كذلك تضررت 117 مدرسة خاصة تضم 53,761 تلميذاً، بينها:
10 مدارس مدمرة بالكامل (1,216 تلميذاً).
26 مدرسة أضرارها جسيمة (14,851 تلميذاً).
39 مدرسة أضرارها متوسطة (16,674 تلميذاً).
42 مدرسة أضرارها طفيفة (21,020 تلميذاً).

أما في قطاع التعليم المهني والتقني، فتشير الإحصاءات إلى تضرر 11 معهداً رسمياً و24 معهداً خاصاً، بينها معاهد مدمرة وأخرى تعرّضت لأضرار جسيمة ومتوسطة وطفيفة.

وفي الجنوب والنبطية تحديداً، تشير المعطيات إلى أن 198 مدرسة من 267 تعرضت لأضرار، بينها 30 مدمرة بالكامل، و15 أضرارها جسيمة، و64 متوسطة، و89 طفيفة، فضلاً عن وجود 37 مدرسة داخل القرى المحتلة و45 في قرى مهددة وقريبة من المناطق المحتلة.

لكن كل هذه الأرقام لا تجيب عن السؤال الأساسي: كم مدرسة ستكون قادرة فعلياً على استقبال تلاميذها قريبا؟

المصدر: النهار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock