الأسواق العالمية تترقب التضخم الأميركي والنفط والذهب يواصلان الصعود

تواصل الأسواق العالمية تحركاتها الحادة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، في وقت يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تلعب دوراً أساسياً في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة استمرار التوترات في الشرق الأوسط. وصعد خام برنت بنحو 1.25 دولار ليصل إلى 98.25 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.22 دولار إلى 93.70 دولاراً.
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل مخاوف متزايدة بشأن حركة الشحن وإمدادات الطاقة عبر المنطقة، ما دفع الأسواق إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار الخام، وسط توقعات بأن تبقى الأسعار مرتفعة إذا استمرت الاضطرابات.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب مع تراجع الدولار وترقب بيانات التضخم الأميركية. وسجل الذهب الفوري نحو 4,407.27 دولارات للأونصة، فيما بلغت العقود الآجلة نحو 4,452.10 دولاراً، في وقت يراقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.
كما تحركت المعادن الأخرى في الاتجاه نفسه، مع ارتفاع الفضة بنحو 0.1%، بينما تراجع البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف.
وفي سوق العملات، تعرض الدولار لضغوط مقابل العملات الرئيسية، مع تراجع مؤشر الدولار إلى نحو 98.83 نقطة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1628 دولار والجنيه الإسترليني إلى 1.3549 دولار.
في المقابل، واصل الين الياباني صعوده القوي، إذ ارتفع إلى نحو 153.53 يناً للدولار، وهو أعلى مستوى له في حوالي سبعة أشهر، مدعوماً بتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية اليابانية.
وتترقب الأسواق حالياً بيانات التضخم الأميركية، وسط حساسية مرتفعة تجاه أي مفاجأة في الأرقام، خصوصاً أن ارتفاع التضخم قد يدفع إلى استمرار السياسة النقدية الأكثر تشدداً، بينما قد تمنح قراءة أضعف من المتوقع الأسواق مساحة أكبر لتوقع تغير مسار الفائدة.
وعلى صعيد الأسهم، اتسم الأداء بالحذر، إذ تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 0.51% إلى 53,414.25 نقطة، وانخفض S&P 500 بنسبة 0.38% إلى 7,718.60 نقطة، فيما تراجع ناسداك بنسبة 0.29% إلى 26,506.99 نقطة.
ويعكس تزامن ارتفاع النفط والذهب مع ضعف الدولار وصعود الين حالة من الحذر في الأسواق، حيث يتعامل المستثمرون مع مزيج من المخاطر الجيوسياسية وضغوط الطاقة وترقب مسار التضخم والفائدة الأميركية.




