راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

قاضي طرابلس الشرعي الشيخ مالك بارودي:عرفتُه شيخًا وأستاذًا وقاضيًا ورئيسًا… والقضاء عنده أمانةٌ وخدمة، لا منصب..

وبعد أن هدأت البيانات، وخفتت أصداء المواقف، بقيت الحقيقة التي عشتُها بنفسي، وشهدتُها عن قرب، طوال سنوات معرفتي بسماحته.

فمنذ أن عرفتُه، وكنتُ يومها طالبًا على مقاعد الدراسة في كلية الشريعة ببيروت المحروسة، كان شيخي وأستاذي، ولا يزال كذلك إلى اليوم؛ أستاذًا أعتزّ به، وشيخًا أقدّر علمه وفضله.

عرفته مثالًا في التواضع، ولين الجانب، والرأفة والرحمة، قريبًا من الناس، حريصًا على أن يكون العلم خُلُقًا قبل أن يكون قولًا، وخدمةً قبل أن يكون منصبًا.

ثم تعاقبت بي المراحل؛ من مقاعد الدراسة، إلى تدريس الإفتاء، إلى الكتابة في المحاكم، وصولًا إلى القضاء.

وفي كل مرحلة، كنت أرى في سماحته الهمّ نفسه، والحرص ذاته: إصلاح المحاكم، والارتقاء بأدائها، وتحسين صورتها في أعين الناس والمجتمع، وردّ الثقة إلى مؤسسة القضاء وأهلها.

وما تغيّرت الغاية، ولا تبدّلت الهمم؛ فالقضاء عنده ليس منصبًا يُتبوّأ، وإنما أمانةٌ تُؤدّى، ورسالةٌ تُصان، وحقٌّ يُنصف به الناس.

ولأنني عرفته عن قرب، وعايشته في مراحل مختلفة، فإن شهادتي فيه ليست انطباعًا عابرًا، ولا موقفًا وليد اللحظة، وإنما هي شهادة تجربة ومعرفة امتدت سنوات.

وتشهد المواقف والجلسات قبل الكلمات، وتبقى الأيام كفيلةً بأن تُظهر للناس ما خفي عليهم من الحقائق، وأن تضع كل إنسان في مكانه الذي يستحقه.

قاضي طرابلس الشرعي الشيخ مالك بارودي

Screenshot

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock