راديو الرقيب
خاص سلايدرمحليات

الزين تقود مسار التعافي… وزارة البيئة تدعم 15 بلدية واتحادًا


في ظل الأضرار التي لحقت بالبلدات الجنوبية وتراجع قدرة العديد من البلديات على تأمين الخدمات الأساسية، تتجه وزارة البيئة إلى تعزيز قدرات السلطات المحلية، ولا سيما في ملف إدارة النفايات، عبر دعم مباشر بالآليات والمعدات ضمن مسار يهدف إلى استعادة القدرة التشغيلية وتعزيز التعافي في المناطق المتضررة.

وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن دعم البلديات واتحادات البلديات في المرحلة الحالية لا يقتصر على تأمين الآليات والمعدات، بل يشكل جزءًا من مسار أوسع لاستعادة قدرتها على القيام بمهامها الخدماتية وتعزيز صمودها، بما يؤسس للتعافي البيئي والاجتماعي في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية.

وجاء كلام الزين خلال تسليم آليات ومعدات مخصصة لخدمات إدارة النفايات إلى 5 بلديات و10 اتحادات بلديات في محافظتي الجنوب والنبطية، بكلفة إجمالية تقارب 630 ألف دولار أميركي، ضمن مشروع “تدوير” الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من وزارة البيئة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وتشمل الجهات المستفيدة بلديات أرزون، الغازية، جبال البطم، معركة وصور، إضافة إلى اتحادات بلديات بنت جبيل، الشقيف، الحاصباني، جبل عامل، العرقوب، إقليم التفاح، جبل الريحان، القلعة، جزين وساحل الزهراني.

وأعربت الزين عن أسفها لعدم إمكان تسليم الآليات مباشرة في مقار البلديات والاتحادات المستفيدة، بسبب صعوبة الحصول على الموافقات اللازمة لفريقي الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للوصول إلى عدد من المناطق، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية عليها.

وأشارت إلى أن البلديات واتحادات البلديات كانت قد استنزفت قدراتها خلال سنوات الأزمة المالية والاقتصادية، وفقدت تدريجيًا جزءًا كبيرًا من مواردها وإمكاناتها التشغيلية، قبل أن تضيف الاعتداءات الإسرائيلية خلال عامي 2023 و2024 أضرارًا وأعباء جديدة، ولا سيما في الجنوب، ثم جاءت اعتداءات 2026 لتفاقم الأوضاع مع ما خلفته من أضرار واسعة في البنى التحتية والمنازل والممتلكات والموارد المحلية.

وشددت الزين على أن إدارة النفايات تصبح في مثل هذه الظروف من أكثر الخدمات عرضة للتراجع، نظرًا إلى حاجتها المستمرة إلى التمويل والموارد البشرية والآليات، معتبرة أن الحفاظ على هذه الخدمة يرتبط مباشرة بحماية الصحة العامة والبيئة وبقدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

وأوضحت أن الجهات المستفيدة جرى تحديدها استنادًا إلى تقييم شامل للاحتياجات والقدرات أجرته وزارة البيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال عام 2025، إلا أن اعتداءات 2026 غيّرت حجم الاحتياجات وخلقت متطلبات إضافية في مناطق وبلديات أخرى.

وأكدت أن الوزارة ستعمل على حشد مزيد من التمويل الدولي لمواكبة المناطق التي استجدت احتياجاتها، مشيرة إلى الحاجة لمرحلة انتقالية يكون فيها دعم الدولة والتمويل الدولي أساسيين للحفاظ على الخدمات وإعادة بناء القدرات المحلية إلى أن تستعيد البلديات قدرتها على تحمل مسؤولياتها بصورة كاملة.

ويأتي هذا الدعم ضمن جهود وزارة البيئة لتعزيز الإدارة المتكاملة والمستدامة للنفايات الصلبة، ومساعدة السلطات المحلية على استعادة قدراتها التشغيلية والمؤسساتية، بالتوازي مع مسار إصلاحي يهدف إلى إرساء إدارة أكثر استقلالية واستدامة للقطاع على المستوى المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock