راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

اليوم الثالث من الاجتماعات… صندوق النقد يرسم خريطة الأولويات لخمس سنوات


تتقدم المباحثات التقنية بين لبنان وصندوق النقد الدولي على أكثر من مسار مالي وقطاعي، مع دخول اجتماعات بعثة الصندوق في وزارة المالية يومها الثالث، في إطار العمل على اعتماد خطة مالية متوسطة الأجل تمتد لخمس سنوات، وتحدد سقوف الإنفاق والأولويات المالية والقطاعية.

ولليوم الثالث على التوالي، استكملت البعثة اجتماعاتها في وزارة المالية، بمشاركة المديرين والمسؤولين والمستشارين والخبراء المعنيين.

وخُصص الاجتماع الأول لبحث ملفي البنية التحتية والطاقة، بمشاركة مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء.

وتمحورت المناقشات حول “محفظة المشاريع”، من خلال مراجعة المشاريع القائمة، وتلك التي أُلغيت أو تعذّر تنفيذها بسبب عدم كفاية الاعتمادات أو غياب الجدوى الاقتصادية، إضافة إلى مشاريع إعادة الإعمار والدراسات المرتبطة بها وآليات التنسيق لتحديد الأولويات وتأمين التمويل.

واستعرضت الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء هيكليتها التنظيمية الجديدة وخططها الاستراتيجية، وفي مقدمها مشروع الانتقال من الوقود السائل إلى الغاز، الذي يخضع حاليًا لدراسة جدوى.

أما الاجتماع الثاني، فخُصص لبحث الإنفاق الاجتماعي، بمشاركة مديريات الموازنة والخزينة والدين العام في وزارة المالية، ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وتركز البحث على توحيد تعريف الإنفاق الاجتماعي وتصنيفه، في ضوء اختلاف المقاربات بين التعريفين الواسع والضيق، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على تخصيص الموارد ومصادر تمويلها، سواء من الموازنة العامة أو القروض والمساهمات الدولية.

وخلص الاجتماع إلى التوافق على إعداد جدول موحد لتحديد بنود الإنفاق الاجتماعي وتصنيفها، بما يضمن اعتماد معايير موحدة بين الوزارات والجهات المعنية.

وكان قد عُقد مساء أمس الأربعاء اجتماع خُصص لمناقشة مسار إصلاح إعداد الموازنة العامة، ومعالجة المتأخرات المستحقة على الدولة، وتعزيز شمولية الموازنة وشفافيتها.

وأكد المدير العام للمالية جورج معراوي أن إصلاح آلية إعداد الموازنة يشكّل أولوية لدى وزير المالية ياسين جابر، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على اعتماد الإطار المالي متوسط الأجل لتحديد سقوف الإنفاق العامة وسقوف الوزارات.

وأوضح الجانب اللبناني أن الموازنات السابقة اقتصرت، إلى حد كبير، على النفقات الجامدة، وفي مقدمها الرواتب وخدمة الدين، ما ترك هامشًا ضيقًا للسياسات الاستراتيجية.

وأشار إلى أن موازنة هذا العام بدأت بتخصيص اعتمادات لقروض الإسكان وتنشيط القطاع العقاري، على أن يتسع الحيز المالي المخصص للأولويات الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.

وفي سياق تعزيز شمولية الموازنة، أعلنت الوزارة نجاحها، بالتنسيق مع مجلس الإنماء والإعمار، في تسجيل مدفوعات المشاريع الممولة خارجيًا ضمن تنفيذ الموازنة، بعد سنوات من العمل، فيما يجري البحث في إدراج هذه المدفوعات ضمن ملحق خاص بمشروع موازنة عام 2028.

وتتواصل الاجتماعات التقنية لبعثة صندوق النقد الدولي مع الإدارات والجهات المعنية بعد ظهر اليوم وصباح غد الجمعة، قبل أن تُختتم بلقاء عند الساعة 1:30 بعد الظهر في وزارة المالية.

ويجمع اللقاء وزيري المالية والاقتصاد، وممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة، وحاكم مصرف لبنان، مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إرنستو ريغو وأعضاء الفريقين اللبناني والدولي المفاوضين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock