التفاح يملأ البساتين… وهاني يعلن خطة للموسم

يقف مزارعو التفاح اللبناني أمام تحدّي تصريف موسم يُقدَّر بنحو 195 ألف طن، فيما تسعى وزارة الزراعة إلى توسيع الأسواق الخارجية وتحسين التوضيب والجودة لرفع العائد الذي يصل إلى المزارعين. وفي “يوم التفاح اللبناني 2026″، أعلنت الوزارة خطة لتطوير القطاع وحملة تسويقية تستهدف المستهلكين في لبنان والخارج.
ونظّمت وزارة الزراعة المناسبة بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة، في حرم الجامعة بذوق مصبح، برعاية رئيس الجمهورية جوزاف عون ممثّلًا بوزير الزراعة نزار هاني، تحت عنوان “ابتكار اليوم، استدامة للغد”. وتخلّلها معرض “من أرض لبنان: التفاح ومنتجاته” وجلسات تناولت الاستثمار المستدام في الزراعة.
وأوضح المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود أن نحو 100 ألف طن من إنتاج هذا العام مخصّصة للسوق المحلية، فيما يُرصد نحو 95 ألف طن للتصدير. وقال إن الوزارة بدأت اتصالات لتسويق المحصول في الأسواق العربية، ورحّب بعودة التصدير الزراعي إلى المملكة العربية السعودية بعد توقفه عام 2021.
وأعلن لحود خطة من 7 خطوات تشمل إنشاء خلية تنفيذية لقطاع التفاح، وإعداد سجل لمراكز التوضيب والتبريد، وتوحيد معايير الفرز والوسم والتتبّع، فضلًا عن تجديد البساتين، وتطوير الري، وإبرام عقود تصدير مبكرة، وتصنيع التفاح غير المعدّ للتصدير، وإطلاق حملة لدعم استهلاكه محليًا. وشدّد على أن التحدّي لا يقتصر على تصريف الكميات، بل يشمل تحسين جودة المنتج ورفع قيمته بما يساعد المزارع على تغطية كلفة إنتاجه.
بدوره، قال هاني إن زراعة التفاح تمتد على أكثر من 14 ألف هكتار، وترتبط بها معيشة أكثر من 32 ألف عائلة لبنانية. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تصدير ما بين 90 ألفًا و100 ألف طن هذا الموسم، بالتعاون مع السفراء اللبنانيين وسفراء الدول المستوردة، معتبرًا أن الدبلوماسية الزراعية يمكن أن تفتح الأسواق وتعالج العقبات أمام المنتج اللبناني.
ولفت هاني إلى أن الحرب أثّرت، بحسب أرقام عرضها، على 22.5% من المساحة الزراعية في لبنان، موجّهًا تحية إلى المزارعين الذين تضرّرت بساتينهم أو تعذّر وصولهم إلى أراضيهم في الجنوب وبعلبك الهرمل. وأكد أن دعم التسويق وتحديث الزراعة يهدفان إلى تمكين المزارع من الاستمرار في أرضه.
من جهته، رأى وزير الإعلام بول مرقص أن التفاح يتجاوز كونه محصولًا زراعيًا، إذ يرتبط بمعيشة العائلات وصورة لبنان المنتج. وأكد استعداد وزارة الإعلام لمواكبة الترويج للمنتج اللبناني وإبراز جهود المزارعين، فيما شدّد رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب ناجي خليل على دور البحث العلمي والتكنولوجيا والتسويق في تطوير القطاع.
وتُقام هذه المناسبة للسنة الثانية، بعد لقاء استضافته جامعة الروح القدس – الكسليك العام الماضي. ويضع حجم الإنتاج هذا الموسم ملف التوضيب وفتح الأسواق في صلب الاهتمام: فنجاح القطاف وحده لا يكفي ما لم يجد المحصول مشترين وسعرًا ينصف المزارعين.



