أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الأحد 4تشرين الأول2026
الشرق الأوسط السعودية:سلام في جنوب لبنان: رسائل إلى الداخل والخارج
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: كارولين عاكوم-
جاءت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إلى مدينة النبطية في جنوب البلاد، يوم الجمعة، في توقيت يحمل دلالات سياسية واضحة، علماً بأنها زيارته الثالثة إلى الجنوب منذ توليه رئاسة الحكومة، في فبراير (شباط) 2025.
أتت الزيارة بعد جولة سلام في نيويورك وواشنطن؛ حيث حمل معه ملف الجنوب والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار ودور الدولة، ليعود ويؤكد من النبطية أن ما يقوله في الخارج هو نفسه ما يقوله في الداخل.
وبين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعيات الحرب على الجنوب، بدت الزيارة محاولة لإرسال رسائل في اتجاهين: إلى الداخل اللبناني، ولا سيما البيئة الجنوبية، وإلى المجتمع الدولي حول الدور الذي تريد الدولة أن تؤديه في المرحلة المقبلة.
الجنوب يرحِّب بالدولةوتقول مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، إن «من الطبيعي أن تكون الدولة حاضرة إلى جانب الناس، إلا أن نجاح أي مشاريع إنمائية أو اجتماعية أو غيرها يبقى مرتبطاً أولاً بوقف الحرب والتدمير؛ خصوصاً أن النبطية خط تماس» مع مناطق الانتشار الإسرائيلي في الجنوب.
وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أي مشروع أو حضور للدولة في الجنوب يجب أن يترافق مع «مواكبة وتكثيف الجهد لإلزام إسرائيل بوقف حربها على كل الجنوب، وضمناً النبطية»، معتبرة أن الأولوية في هذه المرحلة هي لتأمين مقوّمات الحياة والعودة للسكان.
وتقول إن النظر إلى الزيارة من الجانب العملي هو الأساس، بعيداً عن تحويل المشاريع التي أُعلن عنها إلى مادة لمواقف سياسية أو سجالات وهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن «ما يهمنا أن يطمئن الناس، ويتم تأمين مقوّمات حياتهم وعودتهم إلى الجنوب».
ورغم بعض الحملات التي شنَّها مناصرون لـ«حزب الله» على سلام، مقابل ترحيب لافت من شريحة واسعة من أهالي الجنوب، تؤكد المصادر أن الزيارة كانت موضع ترحيب من مختلف الأطراف، مشيرة إلى حضور رئيس بلدية النبطية المحسوب على «حزب الله»، إضافة إلى عدد كبير من النواب والوزراء.
وترى أن ما يحتاج إليه الجنوب في هذه المرحلة هو «وحدة الموقف اللبناني لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر»، وأن خطوات من هذا النوع من شأنها تقوية الموقف الداخلي، بدلاً من فتح سجالات سياسية حولها.
لكن المصادر تتوقف عند استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه «بعد ساعات من مغادرة الرئيس سلام، عادت الغارات إلى النبطية، وعادت التفجيرات في الجنوب».
وترى أن استمرار هذه الاعتداءات يحمل رسالة إلى الدولة مفادها أن «إسرائيل لا تريد حضور الدولة» في الجنوب.
رسالة الدولة إلى الداخل والخارج
في المقابل، يضع المحلل السياسي علي الأمين زيارة سلام في سياق سياسي أوسع، معتبراً أنها «من أهم الزيارات التي قام بها سلام إلى الجنوب».
ويلفت إلى أن رئيس الحكومة هو «أكثر مسؤول زار الجنوب منذ ترؤسه الحكومة، في وقت غاب فيه زعماء الجنوب عن ساحته».
ويقول الأمين لـ«الشرق الأوسط»: «ظهر سلام خلال زيارته النبطية واقعياً وصريحاً»؛ إذ لم يحاول تقديم صورة وردية عن الوضع؛ بل تحدث عن الجنوب بوصفه أمام نكبة تحتاج إلى مواجهة، سواء نكبة الاحتلال أو نكبة الدمار.
وتابع بأن سلام دعا الأهالي والمجتمع الجنوبي إلى التعاون، والمساهمة في دعم وترسيخ مشروع الدولة، بما يمهد لـ«مسار متكامل يقوم على التحرير وإعادة الإعمار».
ويربط الأمين ذلك بما طرحه سلام حول اعتماد «الخيارات الأقل تكلفة»، في إشارة إلى المسار التفاوضي، معتبراً أن «المفاوضات هي الخيارات الأقل تكلفة».
وفي هذا السياق، يرى الأمين أن سلام حدد الأهداف بوضوح: تحرير الجنوب، وإعادة الإعمار. كما أعاد التذكير بالقرار 1701. ومن هنا يقرأ حديثه عن المفاوضات بوصفه «جزءاً من مسار أوسع؛ فإذا لم تؤدِّ المفاوضات إلى تحقيق الأهداف ففي جعبتنا خيارات أخرى».
ويعتبر الأمين أن زيارة سلام إلى النبطية ومواقفه من هناك تمثل «نقلة نوعية في مسار حضور الدولة في الجنوب».
وبهذا المعنى، يرى أن الرسالة موجهة إلى الداخل اللبناني، ولا سيما البيئة الشيعية، وإلى المجتمع الدولي أيضاً.
ويوضح: «يعطي رئيس الحكومة بزيارته ومواقفه مؤشرات إلى أن مسار الدولة يتقدم أكثر وأكثر، وبالتالي المطلوب في المقابل تنفيذ اتفاق الإطار، والتزام إسرائيل بالانسحاب، ووقف الاعتداءات، بما يتيح للدولة أن تمارس دورها بصورة أكبر».
الشرق الأوسط
الأنباء الكويتية:عون يبحث والأمين العام لـ «مجلس حكماء المسلمين» أهمية الحوار في تعزيز السلم وترسيخ التعايش
الأنباء الكويتية:
بلغ وهج التفجيرات الإسرائيلية الضخمة، التي أحدثت ارتجاجات قوية هزت المباني في صور فجر أمس، مناطق بعيدة جدا على طول ساحل إقليم الخروب في جبل لبنان بين صيدا وبيروت، وشوهدت بعد شروق الشمس سحب الدخان الأبيض في محيط اجواء الاماكن السكنية. فيما نجم عن الانفجارات واستهدف الطيران الحربي بلدة بني حيان وأحرقت القوات الاسرائيلية عددا من البيوت في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن المدفعية استخدمت قذائف من عيار 155 ملم بقصفها بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.
هذه التطورات الميدانية ترمي بثقلها على مواقف أهل الحكم، إذ استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام في قصر بعبدا أمس الأول، حيث اطلع منه على نتائج زيارته نيويورك وواشنطن، والمحادثات الإيجابية التي أجراها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين، وتناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وكذلك أجواء جولته في منطقة النبطية، واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين والمواطنين واستماعه إلى حاجاتهم. وذكرت أنهما بحثا في «الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة الشؤون المعيشية والحياتية، والإجراءات التي أقرها مجلس الوزراء، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».
وأمس، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا الأمين العام لـ «مجلس حكماء المسلمين» المستشار محمد عبدالسلام، وبحث معه في أهمية الحوار بين الأديان والثقافات في تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ قيم التعايش.
ونوه الرئيس عون بالجهود التي يبذلها «مجلس حكماء المسلمين»، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، من أجل تعزيز الحوار والتعايش والأخوة الإنسانية، ونشر قيم السلام والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة وجدد رئيس الجمهورية الدعوة التي كان وجهها للإمام الأكبر الطيب لزيارة لبنان.
من جانبه، أكد المستشار عبد السلام حرص المجلس على مواصلة العمل مع المؤسسات والقيادات الدينية والفكرية في لبنان من أجل تعزيز الحوار والتفاهم، وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك والأخوة الإنسانية، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمنا واستقرارا وسلاما، مشيرا إلى أن لبنان يحظى بمكانة خاصة لما يمثله من تنوع ديني وثقافي، ولتجربته التاريخية في العيش المشترك.
في بكركي، استعرض البطريرك الماروني بشارة الراعي الأوضاع الراهنة مع وزير الاتصالات شارل الحاج الذي قال، في دردشة مع الإعلاميين، إنه نقل إلى البطريرك الراعي تحيات رئيس الجمهورية، لافتا إلى ان «لبكركي، كمرجعية تاريخية، دورا وطنيا جامعا»، ودعا إلى مقاربة مواقفها بروح من التجرد والالتزام والمسؤولية.
ومن الأردن، زار وزير السياحة عماد الحجازين البطريرك الراعي وأبلغه بـ «انطلاق التحضيرات، استعدادا لاحتفالية «الأردن فجر المسيحية» تمتد حتى العام 2030 ونقل اليه تحيات الملك عبدالله الثاني فرد الراعي التحية بمثلها.
إلى ذلك، أنهت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» كاثرين راسل برنامج زيارتها للبنان، وأفاد بيان لـ«اليونيسف» بأنه «منذ 2 مارس 2026 قتل ما لا يقل عن 261 طفلا وأصيب 1.056 طفلا. كما تضررت أو دمرت نحو 436 مدرسة، ما يعرض نحو 100 ألف طفل لخطر فقدان مقاعد الدراسة».
الأنباء
النهار:لبنان يتقلب قلقاً أمام أخطار الزمن الانتخابي الإسرائيلي
النهار:
يصح في الوضع اللبناني الراهن أن لبنان يسابق الزمن الانتخابي لكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. فإن كان من البديهي أن يعيش لبنان على وقع العدّ العكسي للانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الحالي لأنها ستشكل عامل تأثير حاسماً في رسم مصير الواقع الاحتلالي الإسرائيلي للجنوب وعبره ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة، فإن ترقب الشرق الأوسط برمّته أيضاً لتأثير الاستحقاق الانتخابي النصفي في الولايات المتحدة في الثالث من تشرين الثاني المقبل يضع لبنان بدوره في الحلقة الانتظارية الثانية مع كل ما يعنيه ذلك من تداعيات ثقيلة عليه.
ومن هنا تفهم دلالات التحرّك اللبناني المتواصل في اتجاهات خارجية عدة سعياً إلى تدارك أخطار مرحلة الانتظار هذه، علماً بأن الهاجس الذي بدأ يتقدم بقوة على الأولويات اللبنانية يتمثل في عدم التوصّل بعد إلى أي صيغة من صيغ الاقتراحات والسيناريوات الجاري العمل عليها لبنانياً مع دول كثيرة حول البديل الدولي أو الأممي من قوة اليونيفيل في جنوب لبنان بعد انتهاء انتدابها في نهاية السنة الحاليةفي غضون ذلك، تتنامى المخاوف من تصعيدٍ إسرائيلي واسع جنوباً، كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل، وهي مخاوف تبرّرها عمليات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يحتلها في الجنوب.
ومن معالم القلق حيال المرحلة المقبلة أنه في موازاة التحرك اللبناني، دخل ملف لبنان مجدّداً في صلب الاتصالات الأميركية الإقليمية.
فقد بحث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال اتصال هاتفي، تنفيذ ما وصفته الخارجية الأميركية بـ”الإطار الثلاثي” في لبنان، ونزع سلاح “حزب الله”، إلى جانب ملف الاستقرار في سوريا.
ووفق بيان الخارجية الأميركية، تناول الاتصال عدداً من القضايا الثنائية والإقليمية، وشكر روبيو الملك عبد الله على دور الأردن في دعم الأمن الإقليمي.
وأفاد الديوان الملكي الأردني، أن الملك عبد الله شدد على ضرورة التوصّل إلى اتفاق شامل للتهدئة يضمن أمن الدول العربية وسيادتها، وعلى الدور الأميركي في دعم الاستقرار الإقليمي.
وحذّر من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب سوريا، وأكد دعم الأردن لدمشق في جهودها لتعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها. ولفت الملك كذلك إلى نتائج الجولة الأخيرة من اجتماعات “مسار العقبة” التي عُقدت في فرنسا، والتي تناولت حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته بما يتيح له أداء دوره في حفظ أمن لبنان واستقراره.
وعلى الصعيد الميداني أقدمت القوات الإسرائيلية أمس على تنفيذ عدد من التفجيرات الضخمة العنيفة في بلدة المنصوري جنوبي صور، وشوهدت سحب الدخان الأبيض ترتفع في محيط أجواء الأماكن السكنية، فيما نجمت عن الانفجارات ارتجاجات وأصوات قوية وصلت إلى صور وقرى القضاء. وأفيد عن تفجير وحرق منازل في حولا. واستهدف القصف المدفعي طلوسة وبني حيّان.
واستهدفت غارة الوادي عند أطراف بلدة دير سريان، وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة بني حيان – قضاء مرجعيون. وأفيد عن غارة استهدفت وادي الحجير لجهة القنطرة.
وكانت غارتان استهدفتا النبطية الفوقا وميفدون بصواريخ ارتجاجية.
ووقع تفجير عنيف فجر اليوم استهدف حرج بيت ياحون.ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير عنيفة في بلدة حولا في قضاء مرجعيون فخّخ خلالها المدرسة الخاصة في البلدة ودمّرها.
النهار
الشرق الأوسط السعودية:«بين سطور الدستور»… مئوية لبنان على طاولة التشريح
الشرق الأوسط السعودية:بيروت: ثائر عباس-
تضع وزارة الثقافة اللبنانية دستور البلاد في مئويته الأولى على طاولة التشريح، في محاولة لجعل اللبنانيين، لا سيما الجيل الجديد، يقرأون بين سطوره «حقوقهم الدستورية وتعريفهم بالنظام السياسي الذي أنشأه، وفتح نقاش حول المسافة بين ما ينص عليه الدستور وما جرى تطبيقه خلال مائة عام، لطرح العلاقة بين النص الدستوري والممارسة السياسية في البلاد»، كما يقول وزير الثقافة غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط».
وتأتي فعاليات مئوية الدستور، التي تبدأ بمعرض بعنوان «بين سطور الدستور»، في وقت يشهد فيه لبنان نقاشاً حول النظام السياسي وآليات عمل مؤسساته.وكانت عملية إعداد دستور 1926 قد بدأت في ظل الانتداب الفرنسي، قبل أن تخضع مسودته لنقاشات واستشارات واسعة بمشاركة شخصيات لبنانية. هذا الدستور لم ينسخ الدستور الفرنسي، بعكس ما قد يتبادر فوراً إلى الأذهان. فبينما كانت فرنسا تعيش نظاماً برلمانياً، أتى النظام اللبناني برلمانياً بالاسم، رئاسياً في الواقع.
من دستور 1926 إلى «اتفاق الطائف»
وبينما من المقرر افتتاح المعرض في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) ويستمر حتى نهاية العام، يستعيد وزير الثقافة غسان سلامة المسار التاريخي للدستور، مشيراً إلى أنه وُضع في ظل الانتداب الفرنسي، لكنه لا يرى أن الدستور اللبناني كان مجرد نسخة عن الدستور الفرنسي.
ويوضح «أن الدستور مرّ، بعد الاستقلال، بتعديلات مختلفة، بعضها ارتبط بإزالة آثار الانتداب، فيما كان التعديل الأبرز في عام 1990، بعد إقرار وثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف)».
ويرى سلامة أن أهمية «اتفاق الطائف» تكمن في أنه «أدخل التعديلات التي اقترحها في صلب الدستور».
ويقول: «إذا كان ثمة من يريد أن يقوم بشيء كبير من نوع مخالفة الدستور، فهذا يحتاج إلى تصويت خاص عليه. وبهذا تحترم الدستور، وضمنياً تعترف السلطة السياسية بأن هناك كتاباً، وهذا الكتاب يجب أن تحترمه، وليس أن تفعل ما تشاء».
خروقات الدستور والاستثناءات السياسية
ولا يكتفي سلامة بالحديث عن الفارق بين النص الدستوري والممارسة السياسية، بل يتوقف عند حالات يعدّها من الخروقات الدستورية، داعياً إلى أن يعرف اللبنانيون هذه الوقائع، وأن يناقشوها في إطار الثقافة الدستورية.
ويشير إلى حالات جرى فيها تعديل الدستور بصورة استثنائية، للسماح بانتخاب رئيس الجمهورية خلافاً للمهلة أو الشروط التي كان يحددها النص الدستوري.
ويحذّر سلامة من استسهال خرق الدستور وتحويل الاستثناء إلى ممارسة سياسية عادية، مشيراً إلى أن الخروج على النص لا ينبغي أن يصبح قاعدة لمجرد تكراره أو تبريره بضرورات سياسية.
وفي هذا السياق، يتوقف أيضاً عند تفاهمات سياسية نشأت خارج النص الدستوري، مستشهداً بما عُرف بـ«الترويكا» التي نشأت جراء تفاهم رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة في التسعينات، واختصرت القرارات الأساسية فيها، ومثلها أيضاً «اتفاق الدوحة» (2008) الذي لم يترك أثراً دستورياً كما فعل «اتفاق الطائف». ويشير إلى أن «التفاهم السياسي لا يكتسب، بحد ذاته، صفة دستورية ما لم يُترجم في نص دستوري».
قراءة تفصيلية للدستور
ويقول سلامة إن فكرة المعرض انطلقت من سؤال أساسي يتعلق بمدى معرفة اللبنانيين بدستور بلدهم، ويضيف: «لذلك جلبنا، للمرة الأولى، وثائق أصلية موجودة في فرنسا منها الوثيقة التي وقّع عليها المفوض السامي الفرنسي، ووثائق أخرى ستُعرض للمرة الأولى أمام اللبنانيين كي يروها».
لكن المعرض، حسب سلامة، لن يكتفي بعرض الوثائق التاريخية، بل سيقدم قراءة تفصيلية للنص الدستوري ويفتحه أمام الجمهور بطريقة مبسطة، وهو ما دفع الوزارة إلى اختيار عنوان «بين سطور الدستور». ويضيف: «نريد أن ندخل الدستور في الثقافة السياسية للمواطن اللبناني».
الأعراف الدستورية وتفسير النص
ويؤكد سلامة: «لا يوجد بلد يكتفي بالنص. هناك أعراف دستورية».
لكنه يشدد على ضرورة التمييز بين العرف الدستوري والممارسة السياسية، وعدم اعتبار تكرار ممارسة معينة سبباً كافياً لتحويلها تلقائياً إلى قاعدة دستورية.
ويقول: «أنا أريد للبناني أن يفكر: هل كان هذا الأمر معللاً أم لا؟ هل كان شرعياً أم لا؟ هذه الأسئلة يجب أن تُطرح».
الحقوق والحريات الدستورية
من هنا يؤكد سلامة أن «الدستور لا ينظّم فقط النظام السياسي، بل أيضاً الحقوق الأساسية».
ويشير إلى أهمية حرية المعتقد وحرية التعبير، معتبراً أن استمرار هذه الحقوق رغم الأزمات والحروب التي مر بها لبنان يمثّل جانباً أساسياً من التجربة الدستورية اللبنانية.
ويقول: «ليس أمراً عابراً أنه بعد خمسين سنة من كل ما حصل من مصائب ضربت لبنان، أن يكون كل شخص قادراً على أن يتكلم بحرية، وأن تبقى حرية الرأي والمعتقد بوصفها حقاً مكتسباً دستورياً وألا نتخلى عنه، فهذا شيء عظيم».
وثائق مرحلة تأسيس الجمهورية
ويشير سلامة إلى أن بعض الوثائق الأصلية جرى استعارتها من فرنسا وغيرها، على أن تُعاد إلى أصحابها أو الجهات المالكة لها بعد انتهاء المعرض، فيما ستحتفظ المكتبة الوطنية بنسخ طبق الأصل منها.
وتراهن وزارة الثقافة على أن يكون المعرض موجهاً بصورة خاصة إلى الشباب وطلاب المدارس، بهدف تحويل مناسبة المئوية من ذكرى تاريخية إلى فرصة للتعرف إلى النظام الدستوري اللبناني. ويقول سلامة إن المعرض سيبقى مفتوحاً حتى نهاية العام، مع السعي إلى توفير ساعات إضافية بعد الظهر لإتاحة المجال أمام المدارس والطلاب لزيارته.
الشرق الأوسط
عناوين الصحف ليوم الأحد 4تشرين الأول 2026
النهار:
-لبنان يتقلب قلقاً أمام أخطار الزمن الانتخابي الإسرائيلي
الأنباء الكويتية:
-اطلع من سلام على نتائج زيارته إلى نيويورك وواشنطن
-عون يبحث والأمين العام لـ «مجلس حكماء المسلمين» أهمية الحوار في تعزيز السلم وترسيخ التعايش
-رئيس «اللقاء الديمقراطي» يرعى لقاء بيروتياً حاشداً.. ووزير الداخلية: نسعى إلى إعلانها قريباً مدينة نموذجية في الأمن
الشرق الأوسط السعودية:
-سلام في جنوب لبنان: رسائل إلى الداخل والخارج
-«بين سطور الدستور»… مئوية لبنان على طاولة التشريح




