أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الجمعة23تشرين الأول2026
الشرق الأوسط السعودية:اتصالات سياسية تنزع فتيل توتر «متفجرات حزب الله»
الشرق الأوسط السعودية: بيروت:
عاد هاجس الحرب ليؤرق اللبنانيين في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بالمنطقة.
ورأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أن هناك «مخاوف جدية من حرب شاملة في المنطقة يكون لبنان إحدى ساحاتها»، إلا أنه شدد على أن «الأمور لا تزال في إطار التحليل والاحتمالات… بحيث إن المعنيين مباشرة بالوساطة بين واشنطن وطهران لا يملكون أجوبة حاسمة في هذا المجال».
في موازاة ذلك، نجحت الاتصالات السياسية التي سبقت جلسة مجلس الوزراء، أمس (الخميس)، في تخفيف حدة التوتر المحيط بملف شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، وسط خلاف بشأن طلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، يتمحور حول تمسّك وزير العدل عادل نصار بالطلب، في مقابل رفض من قبل رئيس البرلمان نبيه بري و«حزب الله».
واعتراضاً على عدم إحالة القضية، انسحب وزراء «القوات» من الجلسة، معتبرين أنه لا يمكن انتظار التحقيقات خاصة أن الجهة المتورطة أعلنت عن نفسها، في إشارة إلى «حزب الله».
الشرق الأوسط
اللواء:المفاوضات وصلت الى نتائج سلبية وسيئة
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
على صعيد المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، وحسب مصدر أميركي فإن اجتماعات «تامبا» في فلوريدا بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية انتهت دون الاتفاق على موعد جديد، ولم يتم الاتفاق على الدول التي ستتولى مراقبة المناطق التجريبية، فضلاً عن أن المصدر الأميركي أكد أن لبنان رفض تشكيل لجنة تنسيق عسكري مع الجانب الاسرائيلي.
وحسب المراقبين، فإن المفاوضات وصلت الى نتائج سلبية وسيئة، لا سيما ان بعض المعلومات افاد عن اصرار اميركي على ان يكون التنسيق مباشرا بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي لأنه حسب الموقف الاميركي «تنتهي نهاية العام ولاية قوات اليونيفيل ولن يبقى في الجنوب سوى الجيشين ولن تستمر واشنطن برعاية المفاوضات بل ستتركها ثنائية».
وهو امر لا يمكن ان يتم ولا يقبله لبنان في ظل الشروط والمطالب والعدوانية الاسرائيلية المستمرة. ما يعني انهيار المفاوضات من اساسها.
اللواء
الديار:سلام وشعبوية «القوات»… تعودنا عليكم
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
على الرغم من السقف العالي لكلمة مكتوبة تلاها رئيس الحكومة في الجلسة تجاه حزب الله، عبر التاكيد على حصرية السلاح بيد الدولة، واحتكار قرار السلم والحرب، وتمسكه بعدم وجود سقوف للتحقيقات القضائية، الا انه التزم بالاتفاق مع الرئاستين الاولى والثانية بنزع فتيل التفجير من الجلسة، ووفق تلك المصادر، خلال انسحاب وزراء القوات اللبنانية من جلسة الحكومة، واعلان الوزير جوعيسى الخوري ان الانسحاب لاسباب سيادية،اعتراضا على عدم احالة الملف على المجلس العدلي باعتبار انه لا يمكن انتظار التحقيقات باعتبار ان الجهة المتورطة سبق واعلنت عن نفسها، رد رئيس الحكومة بانفعال واضح قائلا «ان هذا الانسحاب شعبوي وقد تعودنا عليكم».
الديار
اللواء:مصادر وزارية: الصيغة التي خرج بها المجلس مرضية
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
نجحت الاتصالات المحلية، والعابرة للحدود لاحتواء تشنج واحتقان، ساد لغاية انعقاد جلسة مجلس الوزراء التي لم تحُل ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، والمضي في التحقيقات قبل الإحالة الممكنة في جلسة أخرى، الأمر الذي أغضب وزراء «القوات اللبنانية: الذين انسحبوا من الجلسة، بدل أن ينسحب وزراء حزب الله، وربما وزراء «الثنائي الشيعي».
وقال مصدر وزاري لـ «اللواء» أن «الحكمة الرئاسية» أدت الى نزع فتيل الأزمة، في ظل ظروف بالغة الصعوبات، ومضى مجلس الوزراء في معالجة البنود المدرجة على جدول الأعمال بكل ايجابية، وبتوافق بين كل الوزراء.
واعتبر المصدر أن الصيغة التي خرج بها المجلس مرضية، وأبقت ملف الإحالة على الطاولة، ولكن ريثما تنجز التحقيقات المطلوبة من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية.
وجاء في قرار مجلس الوزراء:
في موضوع المتفجرات المضبوطة، وبعدما اطلع المجلس على تفاصيل القضية من وزير العدل، وبعدما اعتبر ان هذه القضية من الخطورة بمكان لأنها تهدد امن البلاد وسلامة المواطنين، شدد على ضرورة السير بالتحقيق دون أي قيد او سقف الا سقف القانون. كما قرر متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة القضية الى المجلس العدلي، كل ذلك في ضوء تقدم مراحل التحقيق.
اللواء
الأخبار:«حكمة رئاسية» منعت تفجير شاحنة ضهر البيدر بالبلد؟
الأخبار:
بعد التصعيد السياسي والإعلامي الذي رافق قضية شاحنة ضهر البيدر، نجحت الاتصالات السياسية التي قادها رئيس مجلس النواب نبيه بري في احتواء المواجهة التي كانت تتهدّد جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت بعد ظهر أمس في بعبدا، على خلفية البند السابع من جدول الأعمال، المتعلّق بطلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي. وبعد نحو أربع ساعات من المداولات، خرجت الحكومة بتفاهم قضى بتأجيل الإحالة، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، من دون أن تنجح في إخفاء الانقسام السياسي الذي ظهر مع انسحاب وزراء «القوات اللبنانية» من الجلسة.
المخرج الذي جرى التوصل إليه لم يكن قراراً بحسم الخلاف حول القضية، بل اتفاقاً ضمنياً على فصل المسار السياسي عن المسار القضائي، وتجنّب التصويت على الإحالة في هذه المرحلة. وبحسب معلومات «الأخبار»، انضم حزب الكتائب إلى المناخ الذي أتاح تمرير التفاهم، بعدما لبّى رئيسه سامي الجميل دعوة رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى بعبدا قبل الجلسة، في إطار اتصالات هدفت إلى منع انتقال الخلاف إلى صدام داخل الحكومة. وفي المقابل، بقي انسحاب وزراء «القوات» التعبير الأبرز عن اعتراض الفريق المطالب بإحالة الملف إلى المجلس العدلي.
وكانت الساعات التي سبقت الجلسة قد شهدت تصعيداً سياسياً وإعلامياً، على وقع تحذيرات حزب الله من المضي في الإحالة، التي اعتبرها غير مستندة إلى أساس قانوني، محذّراً من أن تحويل القضية إلى مواجهة داخلية قد يضع المقاومة في مسار تصادمي يراه الحزب مكمّلاً للعدوان الإسرائيلي على لبنان. ولم يكن اعتراضه محصوراً في المرجعية القضائية، بل ارتبط أيضاً بقراءته للمسار السياسي الذي يمكن أن تفتحه القضية، في ظل الخلاف القائم حول السلاح والعلاقة مع الدولة، معتبراً أن «هذا قرار بإعدامه وتوريطه في صدام داخلي يتسبب له بمقتل».
ورغم ارتفاع سقف المواقف، التزم حزب الله تهدئة إعلامية لافتة، متجنّباً التصعيد العلني المباشر في وجه عون ورئيس الحكومة نواف سلام.
وبحسب المعلومات، أرسل الحزب عبر الوسطاء رسالة مفادها أن «تجنّب الإحالة يمكن أن يشكّل خطوة يُبنى عليها، خصوصاً في ظل انقطاع التواصل السياسي بينه وبين رئيس الجمهورية».
وتعامل الحزب مع الملف بحذر وتنسيق مع المعنيين، منتظراً ما ستؤول إليه الاتصالات وما سيُطرح داخل الجلسة، بدلاً من استباق النتيجة بتصعيد قد يضيّق هامش التسوية.في موازاة ذلك، كثّف بري اتصالاته مع عون وسلام، إلى جانب تواصله مع حزب الله، سعياً إلى سحب فتيل الأزمة قبل انعقاد الجلسة، واستمرت هذه الاتصالات حتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة. وتزامنت هذه المساعي مع خلوة بين عون وسلام، فيما أشارت المعطيات إلى أن رئيس الجمهورية التقط جو التهدئة وبعث، قبل الجلسة، برسائل مفادها أن الملف لن يُحال إلى المجلس العدلي. وقد أسهمت هذه الإشارات في إبقاء باب التهدئة مفتوحاً، بعدما كان الحزب قد حذّر من أن تمرير البند قد يدفع الأمور نحو مواجهة يصعب ضبطها.
عون طمأن بري ثم أقنع الجميل بالمخرج، وسلام انزعج من «القوات» بعد سحب وزرائها واتهمها بـ«الشعبوية»
ولم تقتصر الاتصالات على بري والثنائي الشيعي والرئيسين عون وسلام، بل شملت حزب الكتائب أيضاً، في مسعى إلى توسيع قاعدة التفاهم على المخرج الحكومي. وانعكس ذلك داخل الجلسة، حيث لم ينسحب وزير العدل عادل نصار، رغم الخلاف حول طلب الإحالة، بما أبقى النقاش ضمن الأطر الحكومية ولم يحوّله إلى مواجهة شاملة.
وفي المقابل، عندما اتجه وزراء «القوات» إلى الانسحاب، وصف سلام هذه الخطوة بأنها من «الخطوات الشعبوية التي تعوّدنا عليها»، في موقف عكس اعتراضه على تغليب الحسابات الضيقة ولو أدت إلى زعزعة استقرار الحكومة.أما في المضمون، فقد حرص سلام على تثبيت موقفه من مسألة السلاح والمتفجّرات، من دون حصر النقاش بالشحنة المصادرة وحدها.
وقال إن «تخزين السلاح أو نقله من خارج الجهات التي لها حصراً شرعية القيام بذلك، تحت أي ذريعة كانت»، يشكّل خروجاً على الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، فضلاً عن كونه خطراً على السلامة العامة وأمن المواطنين، ويستوجب المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية وإنزال العقوبات التي يفرضها القانون. لكن هذه المطالعة، على حدّتها، لم تتحوّل إلى قرار بإحالة القضية، إذ اتجه النقاش عند طرح وزير العدل الطلب إلى ضرورة الفصل بين المسارات، بما أتاح تأجيل الحسم من دون التراجع عن المواقف المعلنة.وكان عون قد استهلّ الجلسة بالإشادة بجهود وزير الصحة ركان ناصر الدين في مكافحة الأدوية الفاسدة والمهرّبة، مهنّئاً إياه بانتخابه رئيساً للدورة الثالثة والسبعين لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومعتبراً أن الإنجاز يتجاوز الوزير إلى لبنان. كما نوّه بعمل الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب والمخدرات وتهريب الأسلحة والجرائم، مؤكداً أنها «العمود الفقري للدولة» وركيزتها الأساسية، ومشدداً على ضرورة الوقوف إلى جانبها رغم الضغوط الاقتصادية.
وتابع عون «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط أحمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، لكونه الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه».
في المحصّلة، لم تنتهِ الجلسة إلى تسوية سياسية شاملة، لكنها جنّبت الحكومة مواجهة مباشرة كان يمكن أن تتجاوز قاعة مجلس الوزراء. فقد أتاح تأجيل الإحالة احتواء الاعتراض الذي عبّر عنه حزب الله، فيما بقي انسحاب وزراء «القوات» مؤشراً إلى أن الفريق المطالب بإحالة الملف لم يعتبر المخرج كافياً. وبذلك، لم يُحسم الخلاف، بل جرى ترحيله إلى مرحلة لاحقة، تحت عنوان استكمال التحقيقات وانتظار اتضاح المسؤوليات.وتبقى أهمية ما جرى في أن الاتصالات السياسية نجحت هذه المرة في ترجمة التهدئة إلى مخرج عملي، بعدما كانت التحذيرات المتبادلة تنذر بتوسيع المواجهة. إلا أن هذا التفاهم يظل محدوداً بموضوع الإحالة وتوقيتها، ولا يبدّد الخلاف الأعمق حول السلاح وقرارات الدولة، ولا الضغوط الخارجية والتهديدات الإسرائيلية وتعثر المسار التفاوضي. فالقضية التي خرجت من الجلسة بلا تصويت لا تزال مفتوحة، بانتظار تعامل السلطة مع هذا الملف خصوصاً في ظل الضغط الخارجي عليها.
الأخبار
الجمهورية:حبس الأنفاس
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وفي السياق نفسه، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ حبس الأنفاس سيطر على أجواء جلسة مجلس الوزراء، خوفاً من انفجار اللغم الداخلي. ولذلك، تمّ تأجيل البتّ في إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واتجه الخيار إلى مخرج سياسي ـ قانوني، يقوم على مناقشة البند باستفاضة تحت عنوان انتظار اكتمال التحقيقات القضائية والأمنية. وتستند المقاربة الرسمية إلى منطق قانوني إجرائي مفاده، أنّ الإحالة إلى المجلس العدلي لا تتمّ إلّا بعد اكتمال التحقيقات الاستنطاقية والأمنية وتحديد المسؤوليات بدقة، وبالتالي، فإنّ صدور قرار بالإحالة اليوم لن يكون ذا نفع عملي بمقدار ما سيكون قنبلة موقوتة.
وأكّدت المصادر «أنّ التسوية قضت بمنح ضمانات لبري بعدم ذهاب الحكومة إلى التصويت المفاجئ على الإحالة، ما أدّى إلى تثبيت مشاركة وزراء «الثنائي الشيعي» في الجلسة من دون مقاطعة. لكن هذا المخرج لم يلغ هواجس «حزب الله»، الذي يخشى تحول الملف أمام المجلس العدلي إلى سيف قضائي مصلت على كاهله في توقيت إقليمي شديد الحرج. لكن هذا الهروب اللبناني الموقت إلى الأمام لن يغيّر من واقع الحال إلّا جزئياً، لأنّ الضغوط الخارجية على لبنان لا يبدو أنّها في صدد التراجع».
وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون أشاد في مستهل جلسة مجلس الوزراء «بالأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لاسيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم، وذلك على رغم من الدور الاقتصادي الضاغط».
وقال: «نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه».
وشدد عون على أنّ «التحدّيات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل أن لا يكون مسارها نحو التصعيد او الانفجار»، داعياً «إلى أن يتحلّى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحدّيات على لبنان، الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلّب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة».
وأضاف عون: «نجدّد تضامن لبنان مع السعودية في وجه الاعتداءات التي تتعرّض لها، وكل ما يهدّد سيادتها وأمنها وأمن مواطنيها، وهناك اتصالات معها لعودة الخطوط الجوية والسياح السعوديين إلى لبنان».
كما شكر «دولة قطر على مساعيها لمساعدة لبنان في موضوع الطاقة، ونتمنى أن يُدعى مجلس الوزراء لدراسة ملف الطاقة وملف البيئة، ليتمّ حلهما».
الجمهورية
البناء:«قطوع» إحالة شاحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي يمرّ بسلام… وتأجيل البتّ يثير غضب «القوات»
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
لبنانياً، قرّر مجلس الوزراء متابعة البحث في طلب وزارة العدل إحالة قضية المتفجرات إلى المجلس العدلي، في ضوء تقدّم التحقيقات. وانسحب وزراء القوات احتجاجاً على عدم بتّ الطلب، وتمسّك وزير الصناعة جو عيسى الخوري بالإحالة.
وفي مستهل الجلسة، ثمّن الرئيس جوزف عون مواقف الرئيس نبيه بري بشأن الجيش والسلم الأهلي والحوار، داعياً إلى الحكمة لتجنيب لبنان أي خضة إقليمية.مرّ قطوع إحالة قضية شحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي بسلام في مجلس الوزراء بعد تأجيل بت الإحالة إلى جلسات أخرى، رغم خروج وزراء حزب القوات من الجلسة اعتراضاً على عدم الإحالة، فيما لم يحذُ وزير العدل الذي يمثل حزب الكتائب عادل نصار حذو القوات، وبقيَ في الجلسة رغم أنه صاحب اقتراح مشروع بحث الإحالة في مجلس الوزراء.
ووفق معلومات «البناء» فإنّ وزير العدل وبناءً على توجيهات حزب الكتائب لا يريد اتخاذ موقف يعاكس رئيس الجمهورية جوزاف عون، ما أثار غضب وزراء القوات الذين اعتبروا أنّ الكتائب تمارس المزايدة على القوات في هذه المسألة بعدما كان بدا نصار متحمّساً لهذه القضية. فيما اتهم رئيس الحكومة نواف سلام القوات خلال الجلسة بـ «الشعبوية» و»المزايدة»، كما يُنقَل عن أجواء رئيس الجمهورية انزعاجه من سلوك وزراء القوات في الحكومة ومواقف قيادتها السياسية وممارسة سياسة ابتزاز الحكومة في ملفي الكهرباء والسلاح والضغط بالاعتكاف والاستقالة، في مقابل تحميل القوات رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم دعم وزراء القوات لا سيما تمويل خطة وزير الطاقة الكهربائية، إلى جانب تهميش عون وسلام لوزير الخارجية جو رجيّ.
وفيما قال سلام خلال الجلسة بعد انسحاب وزراء القوات من الحكومة: “هيدا تحرك شعبوي وتعوّدنا عليكم”، ردّ رئيس حزب القوات سمير جعجع على رئيس الحكومة معتبراً في حديث تلفزيوني أن “مواقف “القوات” ليست شعبوية، ولكن أنا أتأسف على المواقف الصادرة عن رئيس الحكومة نواف سلام ولكنها “مقبولة” وقمّة الشعبوية كانت مع اتفاق الطائف ونعرف جيّداً ما كلّفنا هذا الأمر”، وقال: “نحن نقوم بقناعاتنا وقناعاتنا بعيدة كل البعد عن الشعبوية”.
وفيما عبّر وزراء القوات بعد خروجهم من الجلسة عن إحباط حيال تعاطي رئيسي الجمهورية والحكومة مع الملفات المطروحة السياسية والكهربائية والاقتصادية، حاول جعجع ممارسة الضغوط على عون وسلام والتحريض على حزب الله والغمز من قناة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لجرّ البلد إلى فتنة داخلية تريدها “إسرائيل”، وقال جعجع: “يجب إلقاء القبض على مسؤولين في حزب الله على خلفية قضية متفجرات ضهر البيدر، قرار الحكومة في 5 و7 آب واضح، وموقفنا واضح، واليوم إما أن تنتصر الدولة في هذا الملف أو تخسر”.
وقد أثار وزراء القوات، وفق معلومات “البناء”، خلال الجلسة قضية الشاحنة وطلبوا من رئيسي الجمهورية والحكومة طرح الإحالة إلى المجلس العدلي على التصويت، لكن عون وسلام فضّلا إرجاء الموضوع إلى جلسات أخرى لمزيد من الدرس، علماً أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة درسا الملف مع مجموعة من المستشارين القانونيين ولم يجدا مبرّرات للإحالة إلى المجلس العدلي رغم تعرّضهما لضغوط خارجية وداخلية للمضيّ بهذا الاتجاه، إلا أنّ المساعي والاتصالات والوساطات تكثّفَت خلال اليومين الماضيين على خطوط بعبدا ـ السراي ـ عين التينة وحزب الله، لاحتواء التوتر السياسي وإيجاد مخرجٍ قانوني لموضوع إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وقد نصحَ رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم توريط البلد بخيارات غير مسؤولة بإحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي.
كما لعب الرئيس بري، بحسب ما تشير مصادر مطلعة لـ “البناء”، دوراً محورياً لضبط الأمور وتهدئة الخطاب السياسي والإعلامي وعدم الانجرار إلى توتر داخلي وفوضى في الشارع.
ولفتت مصادر مطلعة في فريق الثنائي إلى أنّ موقف أغلبية الحكومة ولا سيما رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم تمرير إحالة قضية الشاحنة إلى المجلس العدلي، وانسحاب وزراء القوات من الجلسة، عكسا قراءة واقعية لموازين القوى الداخلية وللتطورات العسكرية والأمنية والتفاوضية في المنطقة لا سيما بعد عجز الأميركيين عن فرض الشروط على إيران بعد أشهر من الحرب والحصار والعقوبات، وتورّط السعودية بالحرب في اليمن وتقدّم حركة أنصار الله في معاقل القوات المدعومة من المملكة، ولفتت المصادر لـ “البناء” إلى أنّ إحالة القضية إلى المجلس العدلي تعني تجاوز خطوط حمر لن تسمح المقاومة بذلك، وسيكون هناك ردّ فعل في الوقت المناسب بحال رضخت السلطة للتوجيهات الخارجية والضغوط الخارجية.
واستبعدت المصادر ذهاب السلطة في الوقت الحالي إلى هذا الخيار الخطير لأنها تُدرِك أنّ المقاومة ستدافع عن سلاحها وبيئتها ووجودها، مشددة على أنّ المقاومة لا تريد الفتنة ولا الفوضى بل تسعى إلى المساكنة مع السلطة رغم خطاياها لحماية البلد من الفوضى والفتنة التي يريدها العدو الإسرائيلي، وتمد يدها للحوار مع السلطة بعد وقف المفاوضات المباشرة والتراجع عن اتفاق الإطار الذي شرعن الاحتلال والعدوان ومنح “إسرائيل” ما تريده في الأمن والسياسة من دون أيّ مقابل، فضلاً عن أنّ المقاومة تركز على كيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وأعمال الجرف والتدمير والتوسع وإفشال المشروع الإسرائيلي في لبنان والمنطقة، وتثبيت الملف اللبناني بمسار المفاوضات الإقليمية ومذكرة التفاهم الأميركي ـ الإيراني لجهة وقف العدوان والانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين.
وأوضحت المصادر أنّ قضية الشاحنة لا تحمل العناصر الدافعة للإحالة إلى المجلس العدلي لكونها لا تمسّ الأمن القومي ولا السلم الأهلي فيما المقاومة اليوم وبيئتها وأهالي الجنوب بشكل خاص يتعرّضون لحرب إبادة من العدو الإسرائيلي الذي يشكل خطراً على الأمن الوطني ووجود لبنان.
وحذرَت المصادر من أنّ إحالة قضية شاحنة ضهر البيدر بما يخالف القانون إلى المجلس العدلي، تهدف إلى الحصول على إدانة رسمية من الدولة اللبنانية للمقاومة كعصابة خارجة عن القانون تقوم بأعمال إرهابية، وهذا كان أحد أهداف المحكمة الدولية الخاصة بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما يشرع الباب أمام طلب السلطة اللبنانية من دول خارجية مساعدة لبنان للقضاء على هذه العصابة بقرار دولي تحت الفصل السابع.
البناء



