الزين تصعّد في ملف النفايات… “لن نكرر الحلقة نفسها”

دعت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى تغيير المقاربة المعتمدة في معالجة أزمة النفايات الصلبة، عبر توجيه التمويل نحو حلول مستدامة وتفادي اللجوء إلى القروض، مشددة على ضرورة إخراج لبنان من دوامة الحلول الموقتة والكلفة المتكررة التي يتحمل أعباءها المواطن والدولة.
وجاء موقف الزين خلال استقبالها في مكتبها في الوزارة وفدًا من البنك الدولي ضم مسؤولة قطاع البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ماريا صرّاف، وأخصائية البيئة الأولى في البنك الدولي – لبنان لمياء منصور، حيث تناول البحث دعم قطاع النفايات الصلبة وتعزيز التعاون في مكافحة حرائق الغابات.
وفي مستهل اللقاء، أعرب ممثلو البنك الدولي عن تقديرهم لما وصفوه بـ”النقلة النوعية” التي حققتها وزارة البيئة، مشيدين بـ”الإصلاحات الجوهرية التي أنجزتها خلال شهور معدودة”، ومعتبرين أن هذا التقدم شكّل منطلقًا لاستعادة الثقة والبحث في سبل مواكبته بالدعم والتمويل وتحويله إلى مشاريع ملموسة.
وتناول النقاش إعادة النظر في آليات حشد التمويل لقطاع النفايات، ولا سيما خلال المرحلة الانتقالية بين إقرار الإصلاحات وبدء تنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون لتطوير القطاع ودعم خطط الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
وفي هذا السياق، شددت الزين على أهمية تأمين الدعم اللازم لهذه المرحلة مع تفادي القروض، وربط أي تمويل بخطة متكاملة تضمن استمرارية الخدمة.
وأكدت أن الاستثمار في قطاع النفايات لا يمكن أن يقتصر على إنشاء المرافق، بل يتطلب أيضًا ضمان تشغيلها وصيانتها ضمن منظومة متكاملة تبدأ بتخفيف حجم النفايات وفرزها واسترداد المواد القابلة للاستفادة منها، وإعادة التدوير والتثمين، وصولًا إلى المعالجة والتخلص الآمن من المتبقيات.
واعتبرت أن اعتماد هذه المقاربة من شأنه معالجة المشكلة والحد من كلفتها على المدى الطويل.
وانتقل البحث كذلك إلى مشروع مكافحة حرائق الغابات وآليات تنفيذه، وسبل تعزيز التعاون لحماية الثروة الحرجية والحد من المخاطر البيئية، من خلال تمديد مدة المشروع وتوسيع نطاقه الجغرافي ليشمل مناطق إضافية.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على متابعة التعاون بين وزارة البيئة والبنك الدولي لترجمة الإصلاحات المنجزة إلى دعم وتمويل ومشاريع ملموسة، بما يسمح بالمضي في تنفيذ الخطط وتحويل الرؤى إلى خطوات عملية تخدم لبنان وبيئته.




