أبرز ما جاء في مقالات الصحف لهذا اليوم

الاخبار:
*الجنوب:
- وفق مصادر مطّلعة، فإن العدو «رضخ» لضغوط الولايات المتحدة بالانسحاب من كل من يارون ومارون الرأس وبليدا وميس الجبل ومركبا وحولا والعديسة وكفركلا غداً مع انتهاء مهلة الانسحاب الممدّدة من 26 كانون الثاني الماضي.
- الانسحاب لن يكون شاملاً على صعيدين: الأول، ستتراجع قوات الاحتلال إلى أطراف البلدات الحدودية الشرقية لناحية فلسطين المحتلة كما فعلت في عيترون ومروحين ورامية وغيرها، حيث انسحبت من الأحياء الداخلية وتمركزت في الأطراف. والثاني، النقاط الخمس التي أعلنت إسرائيل نيتها الاحتفاظ بها قبل أكثر من شهر من انتهاء مهلة الستين يوماً.
- اللجنة الخماسية التي ترضخ لإملاءات إسرائيل، تُفشل في المقابل خطط الجيش اللبناني للانتشار في البلدات المحتلة. وبحسب المصادر، طرح وفد الجيش خطة للانتشار يومي السبت والأحد في بليدا وميس الجبل وحولا ومركبا، لكن لجنة الإشراف رفضت طلبه. وأعاد الطلب للانتشار اليوم، من دون حسم الأمر.
*البيان الوزاري:
- وفق مصادر وزارية، فإن البيان الوزراي مؤلّف من 7 صفحات تحمل عناوين عامة. وأوضحت أن البند المتعلق بمقاومة الاحتلال استند إلى نص الدستور والطائف، متحدّثاً عن حق الدولة واللبنانيين في مقاومة الاحتلال، مشيرة إلى أن النصوص كُتبت فيه انسجاماً مع ما ورد في خطاب القسم، إن لناحية الاستراتيجية الدفاعية والسلاح الشرعي ومسار الإنقاذ والإصلاح، إذ يتحدث عن بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وفق اتفاق الطائف والدستور والقرارات الدولية ولا سيما منها القرار 1701، وملف تعزيز الأمن على الحدود اللبنانية السورية، كما أخذ ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية حيّزاً كبيراً.
- رغمَ التركيز على البيان الوزاري، إلا أن المصادر لم تبد تفاؤلاً كبيراً به، فهو سيُرسل من الحكومة إلى مجلس النواب لمناقشته قبلَ أن تأخذ الحكومة الثقة ثم يوضع في الأدراج، «لأن التأزم السياسي في البلد يؤشر إلى أننا ذاهبون إلى منعطف خطير قد لا يسمح بانطلاقة العهد ولا للحكومة بأن تنفّذ شيئاً من وعودها”.
- علمت «الأخبار» أن أعضاء اللجنة أداروا النقاش على خلفية «التوافق العام» الذي رافق تشكيل الحكومة. وقد تقدّم وزير «القوات اللبنانية» جو عيسى الخوري بأفكار تمّ رفضها من بقية أعضاء اللجنة، وحسم الرئيس سلام البحث بما لا يقود إلى توتر في الجلسة العامة لمجلس الوزراء، بالتشاور مع الرئيس عون الذي يفضّل أن يصدر البيان سريعاً، وهو قد تشاور مع الرئيس نبيه بري للتعجيل في الدعوة إلى عقد جلسات مناقشة البيان والتصويت على الثقة بالحكومة، وسأل بري حول إمكانية أن تبدأ جلسات الثقة قبل نهاية الأسبوع الجاري، خصوصاً أن عون بدأ يأخذ مواعيد لجولة خارجية تقوده إلى عدد من الدول العربية يبدأها بالسعودية، إضافة إلى تحضيرات لزيارات لدول أوروبية.
- تواصلت الاتصالات من قبل مقرّبين من رئيس الحكومة مع نواب من كتل نيابية شمالية للحصول على أصواتها، خشية أن تكون الثقة ضعيفة، علماً أن المقرّبين من رئيس الحكومة يتوقّعون أن لا يتجاوز عدد الذين سيحجبون الثقة عن الحكومة الـ 40 صوتاً من كل الكتل، بينما يعمل رئيس الجمهورية لجعل العدد أقل من ذلك بكثير.
*لبنان وايران:
- الأجواء مع إيران على تأزمها بعدَ منع رحلة لـ«ماهان» من الهبوط في مطار بيروت الدولي، في خطوة عكست انصياع السلطة ممثّلة برئيسَي الجمهورية والحكومة للتهديدات الإسرائيلية باستهداف أي طائرة إيرانية تصل إلى لبنان، بحجة نقلها أموالاً وسلاحاً إلى حزب الله، بينما اضطر رئيس الحكومة نواف سلام إلى اختراع ذريعة الخوف من التعرض للعقوبات، للتغطية على الانصياع للأوامر الأميركية، علماً أن الطائرات الإيرانية تنزل في أغلب مطارات العالم.
- في الوقت الذي مضى حزب الله في معركة المقاومة السياسية، وطالب الدولة بالتراجع عن قرارها ورفض التعدي على السيادة اللبنانية، وبينما انطلقت احتجاجات شعبية على موقف السلطة، ظهرت إلى السطح الكثير من علامات الاستفهام حول وجود تآمر داخلي على بيئة المقاومة، ما دفع برئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بذل المساعي مع الرئيس سلام وإيران وحزب الله للوصول إلى حل في ما يتعلق بالطائرة الإيرانية، تفادياً لانفجار الوضع، خصوصاً أن الأزمة آخذة في التصاعد، ووسط خشية أن يكون الهدف الإسرائيلي المباشر، منع قدوم إيرانيين من مستويات رسمية وشعبية إلى لبنان للمشاركة في تشييع الأمينين العامين السابقين لحزب الله الشهيدين السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، تقول مصادر مطّلعة إن الرئيس بري يتصرف كطرف معني بهذه القضية وليس كوسيط، مشيرة إلى أن الساعات القادمة قد تحمل حلحلةً على صعيد منح شركة طيران الشرق الأوسط إذناً من السلطات الإيرانية لتسيير رحلتين إلى طهران من أجل نقل الزوار اللبنانيين العالقين هناك.
- تؤكّد أوساط متابعة، أن «لا نيّة لدى رئيسَي الجمهورية والحكومة بمواجهة الإملاءات الأميركية – الإسرائيلية، حتى وإن كانت بطرح الالتزام بالتفتيش الدقيق داخل مطار بيروت»، وأنّ التوجّه هو نحو «قرارٍ بمنع الرحلات المباشرة بين طهران وبيروت». وكان لافتاً ما أشارت إليه مصادر معنيّة، من زعم المسؤولين اللبنانيين أنّهم فوجئوا بأنّ شركتَي «ماهان» و«الخطوط الجوية الإيرانية» الرسمية، مدرجتان على لوائح العقوبات الأوروبية، ربطاً باتهاماتٍ لهما بنقل السلاح إلى روسيا، وأنّ الأزمة الحالية كشفت لهم ذلك.
*لبنان والاتفاقات الابراهيمية:
- كتب (ابراهيم الامين): لا تزال هناك حاجة كبرى إلى التدقيق في كيفية الاتفاق على تسمية نواف سلام رئيساً للحكومة. المسألة هنا لا تتعلق بالبحث عن تفاصيل لقصة صحافية، بل لفهم ما يُدبّر للبلد. وإذا كان الأميركيون فرضوا على غالبية نيابية انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً، وإرغام نواب حزب الله وأمل على السير في الأمر، فإن اختيار سلام رئيساً للحكومة لم يكن يحتاج إلى الاستنفار نفسه، إذ كان يكفي اللعب على التناقضات الداخلية للوصول إلى وضعية لا يكون فيها رئيس حكومة العهد الأولى خارج السياق العام.
والسياق العام ليس قدراً محتوماً كما يحبّذ «الترامبيون الجدد»، وهؤلاء ليسوا قلة في لبنان. لكنهم ليسوا من النوع الذي يمكنه ضمان خطوته التالية. هم قوى وشخصيات ومنظومة مصالح تؤمن بأن دونالد ترامب هو «قدر العالم»، وأنه لا يمكن لأحد منعه من تحقيق ما يريد. وعليه، يردّد المؤمنون بالرجل مقولات مثل أن علينا التكيف مع التطورات والتعايش معها، مروراً بالدعوة لعدم المكابرة والتوقف عن «مراهقة المقاومة»، وصولاً إلى التبشير بعصر الرفاه والازدهار مع صانع الصفقات والأعاجيب. وللثلاثة هدف واحد: بدنا نعيش!
ولبنان يشهد منذ 9 كانون الثاني الماضي سلسلة من الأحداث والتطورات تدلّنا على خارطة الطريق التي قرّرها عنا «العم دونالد». بداية، لا يحق لنا سؤال إسرائيل عن تاريخ انسحابها من الجنوب، كما لا يحق لنا إدانة أي عمل تقوم به الآن أو تقوم به لاحقاً لأنها تقوم بما يجب عليها القيام به، ثم يُمنع علينا القيام بأي عمل يزعج دولة الاحتلال. وهي أعمال لا تقتصر على هبوط طائرات إيرانية في مطار بيروت، بل ربما نسمع غداً من يقول لنا إن إسرائيل تريد التدقيق في لائحة القادمين للمشاركة في تشييع السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، علماً أن إسرائيل قالت للأميركيين، وبدأت جهداً كبيراً، لمنع وصول الأموال إلى لبنان للمساعدة في إعادة الإعمار.
وهم يركّزون الآن على الأموال الإيرانية، ويستعدون لوضع شروط على أي أموال يمكن أن تقدّمها دول أخرى، عربية أو غربية، لأن المهم بالنسبة إلى الإسرائيليين، أن لا تحصل عملية الإعمار بما يعيد الناس فعلياً إلى منازلهم، خصوصاً في القرى الحدودية، بالتزامن مع إعداد العدو لبرنامج عمل لاستفزاز الناس على الحدود، بغية تخويفهم ودفعهم إلى عدم النوم في منازلهم، بينما يستمر العمل من أجل إبعادهم عن القرى في النهار. وطبعاً، سيحصل كل ذلك تحت نظر القوات الدولية، ولا أحد يعلم كيف سيتعامل الجيش اللبناني مع أحداث كهذه.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد. فالولايات المتحدة التي تعتبر نفسها الآن في موقع «الوصي المباشر» على الولد العاقّ الذي اسمه لبنان، تريد أن تراقب كل تصرفاته قبل أن تمنحه صفة الرشد. وبانتظار ذلك، توافق أميركا إسرائيل على ضرورة نزع سلاح المقاومة في كل لبنان وليس جنوب نهر الليطاني فقط. وستمنح الولايات المتحدة إسرائيل حق المبادرة إلى توجيه ضربات عسكرية وأمنية ضد أي شخص أو منطقة في كل لبنان، إذا ما قررت إسرائيل أنه يشكل خطراً عليها، قبل أن يكون حلفاء أميركا وإسرائيل في لبنان قد استعدّوا لإطلاق حملة «نزع السلاح من أجل النجاة»، وهي حملة بدأت تطل برأسها، وسنسمع عنها الكثير، خصوصاً من الذين يردّدون اليوم نغمة أن السلاح لم ينفعنا في مواجهة إسرائيل، وكأنّ بيانات «صيصان السفارة» هي التي منعت العدو من احتلال قرية في الجنوب على مدى 64 يوماً، أو أن الطائرات الورقية التي يلعب بها «أطفال السفارة» هي التي قضّت مضاجع قادة وسكان الكيان طوال الحرب مع لبنان. ولكن، عندما تتجاوز الأمور عتبة الخيانة، لن يكون مستغرباً أي كلام يقوله هؤلاء في حق المقاومة كما في حق الناس، شهداء كانوا أم أحياء.
وبعد، هل من مزيد؟
طبعاً هناك المزيد، لأن البرنامج الأميركي – الإسرائيلي، والذي تشارك السعودية في جانب منه، يقضي بالعمل على نقل لبنان إلى «النادي الإبراهيمي»، وهي مهمة تتطلب أولاً وقبل كل شيء، السيطرة على كل مواقع القرار في البلاد، ليس على الرئاسات أو الوزراء فقط، بل على المدراء العامين، وموظفي الفئتين الأولى والثانية، وعلى الضباط المشرفين على مواقع ومؤسسات أمنية، وعلى القضاة في المسائل المدنية في كل الدولة، إضافة إلى حق الوصول المباشر إلى بيانات المصرف المركزي وبقية المصارف، وإلى أوراق الجمارك اللبنانية ومصلحة الضريبة، وصولاً إلى حق المراقبة المسبقة على كل نقاط العبور البرية والبحرية والجوية للبنان. وليس على أحد منا أن يستغرب عندما نجد أسماء المرشحين لهذه المناصب تُسقط لحظة واحدة على طاولة أصحاب القرار.
ولن يقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن البرنامج نفسه يستهدف صياغة جديدة للعلاقات اللبنانية – السورية، سيما أن الولايات المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في هندسة العلاقة مع حاكم دمشق الجديد. لم تعد واشنطن تهتم بطول لحيته، ولا بإسلامه المتحوّر من أفكار أسامة بن لادن إلى فتاوى سلطان إسطنبول. الرجل يبدو حافظاً للدرس، ويستفيد من كل تجارب الآخرين، ولا يريد أن يتعب نفسه بالشعارات الكبيرة. فمسألة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يمكن معالجتها بالدعاء لأهل غزة، أما أبناء الجولان المحتل وما أضيف من أرض جديدة، فعليهم أن ينتظروا ستين سنة جديدة ولا حق لهم بسؤاله عن الحرية والاستقلال طالما هم صمتوا مع البعث لستة عقود. أما السوريون الذين فرّوا من ويلات الحرب إلى الخارج، فلن يكون أحد قادراً على استقبالهم، إلا في حالة عادوا ومعهم كلفة إيوائهم وإطعامهم.
فيما تنطلق عملية بناء الدولة الجديدة وفق منطق الغالب والمغلوب، لكن على خطى الحكومات العراقية التي جاءت مع الاحتلال الأميركي، والتي جعلت من اجتثاث البعث اجتثاثاً لمئات الآلاف من العراقيين على خلفيات سياسية وطائفية وعرقية. وهذا ما ستكون عليه سوريا، حيث تحصل عمليات التطهير الطائفي والعرقي باسم إطاحة فلول النظام البائد. أما ما يخص لبنان من هذا التغيير، فهو أن على حكامنا النظر إلى فرصة لتحالف مع حكم جديد في سوريا له حصانته الدولية. ولكن، فلينسَ لبنان الآن مطالب ترسيم الحدود البرية والبحرية أو إعادة النازحين.
وبعد؟
نعم هناك ما هو إضافي، وهو الأكثر خطورة، كونه يتصل بأصل المشكلة الداخلية في لبنان. حيث يتصرف الأميركيون وفق ما قالته الموفدة الصهيونية مورغان أورتاغوس من على منبر قصر بعبدا، وهي عندما شكرت إسرائيل على ضرب حزب الله، كانت تقول لنا إن علينا التصرف على أساس أن حزب الله يمثّل الشر أولاً، وقد هزمته إسرائيل ثانياً، وعلى اللبنانيين أن يدفعوا فاتورة هذا الجهد الذي رعته الولايات المتحدة، وهذه الفاتورة ليس لها ما يعادلها في سوق النخاسة الأميركية سوى الانضمام إلى «النادي الإبراهيمي”.
قد يعتقد البعض بأن الحديث عن رغبة أميركا بأن يكون لبنان من بين الدول المطبّعة مع العدو كلام في الهواء، أو هو محض خيال أو افتراء على أميركا وحلفائها في لبنان. لكنّ الحقيقة القاسية، أن «المذهب الترامبي» لا يقبل المزاح، وأن من ارتضى لنفسه أن يعيش تحت قيادة مجنون العصر، عليه التفكير في كل ما يتطلبه مزاجه المتقلّب. وإذا كان المشروع الأميركي صعب التحقّق، فإن التجربة علّمتنا أن ما فعلته الولايات المتحدة في بلادنا منذ 11 أيلول حتى الآن، هو الهجوم والاحتلال والقتل وفرض الحكومات، ثم الخسارة والهزيمة والهروب، مخلّفة وراءها دولاً مدمّرة وشعوباً متشظّية، وهذا ما تريده أميركا في لبنان.
ما سبق، هو ما يوجب العودة إلى التفاصيل الأولى لمجريات مطلع هذه السنة، وعندها نفهم حقيقة ما يجري في الجنوب وفي المطار وفي الأروقة الرسمية، وعندها سيكون واضحاً لدينا أن ما ينتظرنا ليس سوى معارك قاسية، قد تنتج عنفاً أهلياً فظيعاً، إلا إذا أدرك الحكام الجدد أن الخضوع للإملاءات الأميركية ليس فيه من شيء إلا الانتحار… ولكم في ملك الأردن مثلٌ يا عشاق أميركا… فوجب التوضيح!.
النهار:
*المطار:
- الحكومة الجديدة التي دهمتها أحداث طريق مطار رفيق الحريري الدولي قبل مرور أسبوع على ولادتها، وقبيل اقرار بيانها الوزاري المتوقع اليوم، خاضت مع العهد الجديد أيضاً كباشاً مبكراً مع “حزب الله” الذي على رغم مشاركته في الحكومة وكل ما أثارته هذه المشاركة من ضجة داخلية وخارجية، بدا في الأيام الثلاثة من المواجهات التي رعاها مباشرة أو مداورة مع الجيش اللبناني واليونيفيل كأنه استعاد نمط إطلاق الرسائل الساخنة للدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والأمنية.
- لعل المفارقة التي أرغمت “الدولة” على اختبارها أنه في الوقت الذي كان رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، كما رئيس مجلس النواب نبيه بري، ينشطون في استنفار ديبلوماسي كثيف لتأمين الضمانات الأميركية والفرنسية خصوصاً، والدولية عموماً، لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب وعدم البقاء في النقاط الخمس الحدودية التي تزمع إبقاء قواتها فيها، جاء افتعال أعمال الشغب والاحتجاجات وقطع طريق المطار لثلاثة أيام متعاقبة بمثابة إضعاف لموقف الدولة وتعريضه للتشويش، وهو الأمر الذي برز على نحو سلبي شديد مع موجة غير مسبوقة من الإدانات الخارجية لحادث اعتداء أنصار “حزب الله” على قافلة اليونيفيل بعدما أصيب فيه نائب قائد اليونيفيل المنتهية ولايته مع عنصرين من القوة الدولية، كما أن توقيف الجيش لاكثر من 25 شخصاً شكل تطوراً لافتاً حيال الحزم الذي فرضته هذه الأحداث.
*الجنوب:
- حتى البارحة لم يكن المسؤولون اللبنانيون، وفق معلومات “النهار”، قد تبلغوا معطيات حاسمة من الجانب الأميركي أو اليونيفيل من شأنها أن توفر تأكيدات حيال انسحاب ناجز وكامل للقوات الإسرائيلية من البلدات والقرى والنقاط الخمس الحدودية التي لا تزال تتمركز فيها، فيما مضت هذه القوات في ممارسات التفجير والقتل بما أبقى الشكوك الثقيلة عالقة حيال موعد 18 شباط.
الديار:
*الجنوب:
- أشارت معلومات «الديار» الى ان التوجه هو لانسحاب جيش الاحتلال من كل القرى والبلدات المحتلة مع ابقاء قواته في المواقع الاستراتيجية الـ5 التي كان قد أُبلغ لبنان بنية تل أبيب مواصلة احتلالها، وهو ما رفضه المسؤولون اللبنانيون رفضا قاطعا.
- نبهت مصادر «الثنائي الشيعي» الى ان «الساعات الاولى بعد انتهاء المهلة الممددة لانسحاب اسرائيل ستكون مفصلية بحيث سيتحدد ما اذا كان العدو سيواصل قصف القرى والبلدات اللبنانية دون حسيب او رقيب ام سيتم الزامه بتطبيق فعلي لاتفاق وقف النار»، مشددة في حديث لـ «الديار» على ان بقاء الوضع على ما هو عليه سيكون كارثيا للبنان وسيضع الدولة اللبنانية امام مسؤوليات جمة كما ان المقاومة لن تقف طويلا متفرجة”.
*الجيش والحزب:
- نبهت مصادر «الثنائي» الى «محاولات واضحة داخلية وخارجية لوضع الجيش بوجه حزب الله، وكلنا يعلم ان امرا مماثلا من شأنه ان يؤدي الى تفجير البلد». وقالت لـ «الديار»: المرحلة اكثر من حساسة ونحن على يقين ان الرئيس عون الذي لم يقبل وضع الجيش بوجه الحزب خلال قيادته للجيش لن يقبل ذلك اليوم”.
البناء:
*الوضع العام:
- خلفية ثقيلة تحضر في علاقة المقاومة بالحكومة بعد قرار حظر هبوط الطائرة الإيرانية في مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت، والتظاهرات الاحتجاجية والاعتصام السلميّ الذي دعا إليه حزب الله، وكيفية تعامل الجيش اللبناني مع الاعتصام رغم إدانة حزب الله لأعمال الشغب التي سبقت الاعتصام بيوم وتعرّضت خلالها قوات اليونيفيل لاعتداءات المتظاهرين، في ظل ضعف التبريرات المقدمة حول منع الطائرة الإيرانية وربط ذلك بمعايير السلامة والاتفاقيات اللبنانية الأوروبية، وهو ما بدا سبباً لا يُقنع أحداً بينما الطائرات الإيرانية تهبط في مطارات دول مثل السعودية وتركيا والإمارات، وتقلع منها، حيث المعايير أعلى والعلاقات بأوروبا أعرق وأعمق، ومثله تبرير قيام الجيش بقمع الاعتصام السلمي بذريعة قطع الطرق، وهو ما كان ممكناً معالجته بالتواصل مع منظمي الاعتصام، عدا عن سوابق تساهل الجيش مع عمليات قطع الطرق خلال تظاهرات 17 تشرين الأول 2019، وهي تظاهرات كانت تنادي برئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون لتولي الحكم، وكانت الشتائم خلالها تستهدف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وكان الناشطون الذين يقفون اليوم في خندق الدفاع عن العهد والحكومة يقولون إن قطع الطرق وشتم الرؤساء والهجوم على مجلس النواب كمؤسسة عامة بهدف اقتحامه أمور مشروعة بل واجبة.
اللواء:
*البيان الوزاري:
- علمت «اللواء»، ان لجنة صياغة البيان الوزاري انهت المسودة الاولى للبيان يوم الجمعة الماضي، وبقيت بعض البنود قيد التعديل، وقام رئيس الحكومة نواف سلام بسحب نسخ المسودة من الوزراء اعضاء اللجنة خشية تسريب مضمونه. وتوجه الى القصر الجمهوري يوم السبت حيث التقى الرئيس عون واطلعه على مضمون المسودة وناقشا التعديلات.
- تفيد المعلومات أنَّ عبارة «حق اللبنانيين بتحرير أرضهم» ستتحوّل إلى «حق الدولة بتحرير أرضها»، كما سيتضمن البيان وفق المتوقع تركيزاً على التزام لبنان بسط سيادة الدولة على كامل أراضيه وفق اتفاق الطائف والدستور والقرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، وملف تعزيز الأمن على الحدود اللبنانية السورية، كما سيأخذ ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية حيّزاً كبيراً.
- أوضحت هذه المصادر انه تمت صياغة البيان بما ينسجم ومتطلبات المرحلة والعمل على بناء الدولة وقالت انه مقتضب غير فضفاض وعناوينه الرئيسية تقوم على التأكيد على وثيقة الوفاق الوطني والالتزام بالقرارات الدولية والقرار ١٧٠١ ودور الدولة في بسط سلطتها على كامل الأراضي بقواها الذاتية والإصلاحات والاستراتيجية الوطنية الأمنية وضبط الحدود ودعم القوى الأمنية والتأكيد على العلاقات بين لبنان واشقائه فضلا عن تخصيص البيان لملف الإصلاحات.
- لفتت هذه المصادر إلى أن المجلس اليوم قد يتناول ما سجل مؤخرا على صعيد ما حصل على طريق المطار حيث يعاد التأكيد على ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لجهة عدم التساهل مع اي جهة تتمادى في الاساءة الى الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد ودور القوى الأمنية في حفظ الأمن، الا ان هناك من يستبعد طرح هذا الموضوع.
الجمهورية:
*الجنوب:
- مصادر رسمية: من واجب الدول الراعية لوقف إطلاق النار ومصلحتها أن لا تعرقل انطلاقة العهد والحكومة.
- مصادر ديبلوماسية: عودة أورتاغوس اليوم، ستوحي أن الاميركيين جادون في طمأنة لبنان والضغط على إسرائيل.
*بري:
- بري: من الضرورة ّأن تحل ُ المشكلة عبر حوار مباشر من دولة إلى دولة بين لبنان وإيران.
- بري: من غير المسموح بتاتا أن يقرر العدو الاسرائيلي عنا ولنا.
الشرق:
*الوضع الامني:
- استنفرت الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها، لتوقيف مَن يحاولون تعكيرَ السلم الأهلي وتشويهَ صورة لبنان في عيون المجتمع الدولي والأممي وعرقلةَ إنطلاقة القطار الداخلي الجديدة نحو مرحلة أكثر إشراقا وبياضا، وذلك بعد أن بلغ بهم الأمر حد الاعتداء على اليونيفيل والجيش اللبناني والمدنيين، واستسهلوا قطعَ الشريان الحيوي الذي تمثّله طريق المطار واثارة الفوضى والشغب في العاصمة. الخميس والجمعة، تكرّر هذا السيناريو يوم السبت، وتخطى الحدود الحمر بعد أن كاد “الغاضبون” يقتلون مسؤولا في القوات الدولية. سبب هذا الغضب في العلن، ان الدولة منعت طائرة ايرانية هدد الاسرائيليون بقصفها، مِن الهبوط في مطار بيروت، أما الهدف الفعلي فقد يكون محاولة من حزب الله لترويع الحكم الجديد وتطويعه ليرضخ لشروطه السياسية والامنية و”الاستراتيجية”، في تكرار للعبة 7 ايار 2008. على اي حال، بدا حزب الله مصرّا على تحدي الدولة حيثظم اعتصاما شعبيا عند جادة الامام الخميني طريق المطار القديم – جسر الكوكودي، “استنكاراً للتدخل الاسرائيلي وإملاء الشروط واستباحة السيادة الوطنية”، والقى المسؤول في الحزب محمود قماطي كلمة نارية ضد الدولة اللبنانية التي اعتبر انها خاضعة للوصاية الاميركية والاسرائيلية .وقبيل فض الاعتصام حدث اشتباك بين بعض العناصر وقوة الجيش الموجودة هناك .
الشرق الاوسط:
*الوضع الامني:
- اختبر «حزب الله»، عهد الرئيس جوزيف عون، وحكومة الرئيس نواف سلام في مظاهرات بالشارع على خلفية منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري ببيروت، وانتهت بمواجهة مع الجيش أدت إلى وقوع إصابات.
نداء الوطن:
*حزب الله:
- “نداء الوطن” علمت أن التصعيد الذي قام به الحزب على طريق المطار قابله تصلب من رئيس الجمهورية بتطبيق القانون، وما الليونة التي أبداها قاسم في كلامه إلا دليل على أنه فهم الرسالة وأن هناك قراراً سياسياً من رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة بأن أمن المطار وإقفال طريق المطار خط أحمر ومن سيتجاوزه سيحاسب. وقد أعطى عون بصفته رئيساً للجمهورية وقائداً أعلى للقوات المسلحة الأوامر للجيش والقوى الأمنية بالضرب بيد من حديد ووقف الاعتداءات والتحركات غير السلمية على طريق المطار ومواجهة من يعرّض المطار وطريقه للخطر كائنا من كان، وترجم القرار السياسي للرئيس بحملة توقيفات شنها الجيش وإقدامه على فتح الطرق سريعاً. وهناك موقف حازم لعون وسلام بمنع تكرار هذه الحوادث، فلبنان مصمم على حماية أمن مطاره ولن يساير أحداً في هذا الشأن.
- إضافة للقرار المتخذ حول المطار وطرقه، فالقرار السياسي للجيش يشمل إقفال كل المعابر غير الشرعية وحماية الحدود، وترجم ذلك بإقدام الجيش على إغلاق معابر غير شرعية في بعلبك والهرمل.




