راديو الرقيب
خاص سلايدرقالت الصحف

أبرز ماجاء في مقالات الصحف لهذا اليوم




تقرير صحفي              27/9/2025

الاخبار:


*(العدد بكامله كتابات عن
سنوية السيد نصرالله الاولى).

النهار:

*دعم لسلام:

– بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على التظاهرة التي انتهك فيها وعبرها
“حزب الله” الترخيص القانوني الذي حدّد لها شروط الموافقة عليها، بدأ
المشهد السياسي الناشئ عن تداعياتها ينقلب إلى وجهة أخرى ستترك أثرها على مسار
السلطة وتعاملها مع هذا التطور في قابل الأيام. ذلك أن تردّدات العصيان السافر
والتحدّي اللذين طبعا سلوكيات “حزب الله” راحت تشكّل عاصفة إدانة واسعة
للغاية للحزب وتشهّر به كحزب وفريق مارق على النظام من جهة، وفي المقابل تسبّبت
تردّدات العاصفة السياسية بأوسع احتضان وتأييد ودعم غير مسبوق لرئيس الحكومة نواف
سلام الذي ارتفعت أسهم تأييده  والالتفاف حوله إلى ذروة قياسية.

– لعل ما زاد موجة التأييد لسلام في موقفه الثابت والجريء من تنفيذ
القانون على الذين اخترقوا شروط الترخيص بالتجمّع في الروشة أن رئيس الحكومة أظهر
صلابة في المضي في تنفيذ القانون في وقت اهتزّت فيه
بقوّة مقلقة للغاية الثقة بالقوى العسكرية والأمنية التي كان يفترض بها أن تحول
دون تحدّي الحزب للدولة بالشكل السافر الذي حصل. ولذا اكتسبت اللقاءات
والمواقف التي تلاحقت في ساعات قبل ظهر أمس دلالات لافتة بدت كأنّها تعيد تصويب
المشهد لمصلحة الانتصار لموقف رئيس الحكومة وهو ما سيكون برسم جميع المسؤولين
والمراجع المحلية أيّا تكن وجهات نظرهم مما جرى.

 – ما
دفع في اتّجاه التزكية الواسعة لموقف سلام أن رئيس الحكومة وضع حدّاً حاسماً
وسريعاً لما أوحى بأنّه اعتكاف حين بادر بعد الظهر إلى ترؤس اجتماع وزاري تشاوري
في السرايا الحكومية لبحث تداعيات إضاءة صخرة الروشة.

– الرئيس
سلام، فأكّد لزواره أنه ليس في وارد لا الاعتكاف ولا الاستقالة، وأنه لن يتراجع عن
قراره وهو يريد أن يعرف لماذا تم تجاوز قرار الحكومة في ما خصّ إضاءة الصخرة.


*سحب رخصة:

– وسط معلومات عن تحرّك قضائي كلّف
الأجهزة بجمع المعلومات وتوقيف الذين تورّطوا في خرق الترخيص القانوني تحدّثت
معلومات أخرى عن توجّهٍ لسحب رخصة الجمعية التابعة
لـ”حزب الله”، لعدم التزامها بالشروط المطلوبة في التجمع.

*منسى:

– أثار رد وزير الدفاع ميشال منسى على
منتقدي “تقصير الجيش والاجهزة الأمنية”، استغراباً واسعاً إذ بدا من باب
لزوم ما لا يلزم ومزايدة في غير مكانها.

الديار:

*الروشة:


اشارت مصادر واكبت الاتصالات التي رافقت تحرك الروشة ليل الخميس، ان رئيس الجمهورية بقي على تواصل على مدار الساعة مع القيادة
العسكرية، من مقر اقامته في نيويورك، حيث اعطى اوامر صارمة لقيادة الجيش وللاجهزة
الامنية، مشددا على عدم وقوع اي صدام بين القوى المنتشرة على الارض والمشاركين في
المناسبة، وعلى خط آخر مع عين التينة لمتابعة الوضع سياسيا، ما ادى الى الخروج من
الازمة باقل كلفة ممكنة.

– كشفت المصادر، ان خطوة رئيس الحكومة هي من
باب تسجيل الموقف، لا ترقى الى درجة الاعتكاف، او الى الاستقالة، لعلمه ان
الرغبتين الدولية والاقليمية، ليستا في هذا الصدد، مشيرة الى ان الساعات المقبلة
ستحمل معها حلا سياسيا، يعيد الوضع الى نصابه، في ظل التحرك الذي اطلقه رئيس مجلس
النواب، والتسوية التي يعمل عليها، رغم تاكيد الرئيس سلام للمتصلين به استياءه
الشديد من الهتافات والشعارات التي اطلقت وتناولته شخصيا.

*اعتكاف
سلام:


تكثفت الاتصالات السياسية بين الرؤساء ومختلف القوى لتلافي تفاقم تداعيات ما حصل
الخميس على صخرة الروشة، حيث نفت مصادر وزارية الحديث
عن اعتكاف الرئيس سلام، جازمة بأن موضوع الاستقالة غير وارد لديه «نهائياً»، مشددة
على تمسّكه في المقابل بمحاسبة الأجهزة التي تقع عليها مسؤولية تطبيق القرارات
الإدارية، معتبرة ان قراره جاء لتفرغه لمعالجة ما حصل، ولضرورة «إثبات هيبة
الدولة وعدم القبول بكسرها»، مشيرة إلى أن رئيس مجلس النواب ليس بعيداً عن المساعي
للوصول إلى حل، ولعدم حصول أي تصعيد سياسي يؤدي إلى المزيد من التوترات، كاشفة عن
سلسلة من الاقتراحات، من بينها توقيف عدد من المخالفين، وربما بسحب ترخيص الجمعية
التي تقدمت بطلب الإذن، ما يحفظ ماء وجه الجميع.

*انذار:


مشهد داخلي زاد من سوداويته، الإشارات المتتالية من
أكثر من مصدر إقليمي وغربي عن «إنذار» إسرائيلي للبنان بالتدخل عسكرياً من أجل ما
تسميه تل أبيب منع «حزب الله» من إعادة تكوين قدراته، وقد نقله بطريقة غير مباشرة
اكثر من موفد زار بيروت أخيراً، في السر والعلن، في ظل «اختراع» اسرائيل الحجج،
لشنّ عدوان جديد، يراهن عليه نتانياهو لكي تصبح أهدافه في لبنان قابلة للتحقيق،
وسط تحذيرات من المرحلة الصعبة المقبلة، التي تؤشر اليها حركة الطيران الإسرائيلي
والاستهدافات الأخيرة.

البناء:

(لا شيئ)

اللواء:

*تداعيات
الروشة:

– قررت الحكومة الاستمرار في تطبيق القوانين وملاحقة المخالفين، وحسب
المعلومات قد يتم استدعاء مسؤولي جمعية «رسالات» التي قدمت طلب الحصول على ترخيص
اقامة الفعالية، وثمة من قال انه يمكن استدعاء مسؤول لجنة الارتباط  والتنسيق
في حزب الله وفيق صفا لو تم تحديد أي مسؤولية عليه في مخالفة الترخيص وتعميم رئيس
الحكومة، لكن مصادر حزب الله اكدت مجدداً ان الطلب لم يتضمن تعهداً بإضاءة او عدم
اضاءة صخرة الروشة قام بالإجراءات الادارية لحصول التجمع فقط

– على صعيد فعالية اضاءة
صخرة الروشة، أفادت معلومات  بأن هناك توجهاً رسمياً لسحب رخصة جمعية
«رسالات» المقربة من حزب الله التي قدمت العلم والخبر لإقامة الفعاليات، بسبب عدم
التزامها بالشروط القانونية، وذلك بعد قيامها بإضاءة صخرة الروشة.

الجمهورية:

*تداعيات الروشة:

– مصادر الاجتماع الوزاري لـ”الجمهورية”:
سلام أبدى امتعاضا شديدا من الطريقة التي قوبل بها بعد التسوية التي تمت قبيل
فعالية إضاءة صخرة الروشة.

– معلومات لـ”الجمهورية”: حراك
سلام الاعتراضي سيبقى محصورا في حدود معينة، ولن يصل إلى الاعتكاف أو الاستقالة.

الشرق:

*الوضع
العام:

– لم تترك “غزوة الروشة” برا وبحرا، ندوبا في قلوب البيارتة فحسب، بل
اصابت أيضا في الصميم، اللبنانيين التواقين الى استعادة دولتهم، وتركت جروحا عميقة
في هيبة هذه الدولة، مخلّفة اهتزازاتٍ في الجسم الحكومي. رئيس الحكومة نواف سلام
الذي تجاوزت دويلةُ حزب الله، قرارَه وتعميمه في شأن الاماكن السياحية والاثرية،
وكُسرت كلمتُه على صخرة الروشة، تفرّغ اليوم لمتابعة “الضربة” التي تلقاها منطقُ
القانون والدولة ومعه رئاسة مجلس الوزراء، محاولا فرض المحاسبة على مَن استسهلوا
تخطي القوانين سواء كانوا من منظمي التحرك او من الاجهزة الامنية. واذا حصلت هذه
المحاسبة، ربما تشكّل رسالة الى الداخل والخارج تؤكد ان “الزمن الاول تحوّل” في
لبنان، وان هناك قانونا ودستورا يَعلوان ولا يُعلى عليهما من قِبل اي فريق، مهما
كبرت قوته وشعبيته وترسانته. وتبدو هذه الصرامة ضرورية، خاصة وأن الحزب لا يزال
يتحدى القرارات الرسمية، ويرفع السقوف في قضايا اكبر وأخطر، وعلى رأسها تسليم
السلاح، وقد توجّه اليوم لمن يعملون لحصره أن “لا بأوهامك ولا بأحلامك”.

الشرق
الاوسط:

*تداعيات الروشة:

– قالت المصادر الحكومية إن سلام بدّل
أولويات نشاطاته الحكومية، وألغى مواعيده، الجمعة، احتجاجاً على خرق «حزب الله»
لتعهداته بعدم مخالفة القرارات الحكومية، مشيرة إلى أن الإجراء الذي اتخذه سلام
مستمر «حتى محاسبة المسؤولين عن مخالفة القرارات»، ولفتت إلى أن مطالبته وزارات
العدل والدفاع والداخلية بملاحقة المسؤولين عن إضاءة صخرة الروشة ليل الخميس
«جدية»، وهو «يصرّ على محاسبة الذين خالفوا القانون». وتحدثت مصادر حكومية عن
اتجاه لطرح سحب ترخيص الجمعية التي قدمت طلباً لإجراء الاحتفال بعد أن خالفت نص
قرار الترخيص.

– نشطت الاتصالات السياسية
منذ صباح الجمعة، لتطويق تداعيات ما حصل، وقالت مصادر مواكبة للاتصالات لـ«الشرق
الأوسط»، إن المباحثات «تهدف لتجنيب البلاد أي تأزم إضافي»، وتشمل الاتصالات
الأجهزة الرسمية المعنية، كما تشمل «حزب الله»، للحيلولة دون الوصول إلى أزمة حكم
في لحظة سياسية دقيقة في لبنان، وتسعى لمعالجة تداعيات ما حصل بهدوء.

*انقسامات داخل الحزب:

– قالت
مصادر مواكبة للتحركات إن انقسامات في داخل الحزب دفعت أخيراً إلى خرق الالتزامات
السياسية للحكومة، موضحة أن «الممثلين السياسيين للحزب، لم يظهروا في الصورة خلال
تنفيذ الفعالية على صخرة الروشة، ووقفوا بعيداً عن موقع الإضاءة، فيما ظهر مسؤول
التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا في الصورة مقابلة الصخرة، مما يشير إلى
انقسامات داخل الحزب نفسه”.

نداء الوطن:

*تداعيات
الروشة:

– استعاد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمس زمام المبادرة في وجه
الانقلاب الذي نفذه “حزب الله” الخميس في الروشة. ولقي موقفه الرافض
لهذا الانقلاب والذهاب إلى التصدي له من خلال الدولة وأدواتها أوسع تضامن رسمي
وسياسي ونيابي وشعبي. وأبلغ الرئيس سلام
زواره:”ألغيت مواعيدي الجمعة لكنني لم أعتكف، بل أردت أن أتفرغ لبحث أسباب
وتداعيات إضاءة صخرة الروشة“. وقال:
“كنا عم نجرّب لآخر دقيقة أنا ووزير الداخلية أن يحصل إحياء الذكرى وفق
القانون وجواب “حزب الله” كان أن الحزب سيلتزم بالترخيص لكنه لم يفعل
ذلك!”.


علمت “نداء الوطن” أن
اللقاءات التي عقدها سلام في منزله قبل ظهر أمس أتت عفوية وفي إطار دعم منطق
الدولة بوجه استقواء الدويلة وبدا سلام حازمًا في عدم التراجع عن إجراءات المحاسبة
بحق من كسر القرار. وطرحت فكرة أن يتوجه سلام إلى بيروت لأداء الصلاة محاطًا بنواب
بيروت وفاعليات سنية، لكن تم العزوف عن هذه الفكرة لأن المعركة ليست سنية – شيعية
أو بيروتية، بل هي معركة وطنية صرفة بين من يدعم منطق الدولة والقانون والمؤسسات
وبين من يريد استمرار الفوضى وضرب المؤسسات والتصرف بمنطق الدويلة الحاكمة.

– لخصت مصادر سياسية لـ “نداء الوطن” المشهد
الحالي فقالت إن “حزب الله” انتقل في هذا الانقلاب من “مرحلة
المساكنة مع الدولة إلى مرحلة مواجهتها. وبالتالي، دخل لبنان في مرحلة الفوضى
السياسية”. وتساءلت: “سنرى كيف سيكون موقف الدولة هل سندخل مرحلة
ستاتيكو جديدة ما يعني أن “حزب الله” نجح بفرملة اندفاعتها كما حصل في 7
أيار 2008؟ علمًا أن الظروف تغيّرت وبات “الحزب” في وضعية المكسور
والمهزوم وتواصل إسرائيل استهدافه“.

*حصرية
السلاح:

 بينما كان الجانب الأميركي يترقب تقرير قيادة الجيش بشأن تقدمها في
عملية نزع سلاح “حزب الله” جنوب الليطاني في الخامس من تشرين الأول
المقبل، ألقت تظاهرة “الحزب” التي تحدّت قرارًا حكوميًا بظلالها على
المشهد الأميركي. ويقارن البعض حال الجيش بين تظاهرة صخرة الروشة وبين
أحداث عين الرمانة، ويلفتون إلى أن ما حصل بالأمس خطوة غير موفقة للأجهزة الأمنية.

*ثوابت
واشنطن وباراك:

– كتب داود
رمال: أثارت التصريحات التي أطلقها الموفد
الأميركي توم برّاك عاصفة من ردود الفعل في لبنان، بعدما بدت وكأنها تحمل تهديدات
مباشرة وتفتح الباب أمام تغييرات جذرية في الموقف الأميركي من الملف اللبناني. غير
أنّ قراءة متأنية لخلفيات ما صدر عنه، تكشف أن ما جرى لم يكن انعطافة في السياسة
الأميركية، بقدر ما كان انعكاسًا لصراع داخلي في واشنطن، وهو ما يفسّر سبب الضجة
التي بدت أكبر من حجمها الحقيقي. فالتصريحات التي تلقفها اللبنانيون بقلق بالغ،
جاءت نتيجة اعتبارات شخصية وسياسية محض أميركية، وإذا عُرف السبب بطل العجب.

ففي أعقاب موجة
الاعتراضات والانتقادات التي اجتاحت الأوساط اللبنانية السياسية والإعلامية، بادر
برّاك إلى التواصل مع عدد من أصدقائه في لبنان، كما تلقى اتصالات من شخصيات
لبنانية سعت إلى الاستفسار منه عن الدوافع وراء المواقف التي أطلقها. وخلال هذه
الأحاديث، قدّم برّاك شرحًا مطوّلًا أزال جانبًا كبيرًا من الغموض، مؤكدًا أن ما
قاله لم يكن مقصودًا به الداخل اللبناني بقدر ما كان موجّهًا إلى معارضيه داخل
الإدارة الأميركية نفسها. فالرجل، المعروف بعلاقاته المتشعبة مع لبنان وبانفتاحه
على معظم أطيافه، شدد على أن هدفه لم يكن إدخال البلد في مرحلة جديدة من التوتر،
بل حماية موقعه في واشنطن وسط صراع شرس على إدارة الملف اللبناني.

وبحسب مرجع لبناني
رفيع، أوضح برّاك لمحدثيه أنّ السبب المباشر لهذا التوتّر، هو الاتهامات التي
وُجّهت إليه من قبل بعض الدوائر الأميركية، بأنه متساهل مع القيادات اللبنانية ولا
يستخدم أسلوب الضغوط القصوى، أو سياسة “الإخضاع” التي كانت تتبعها
الموفدة السابقة ومساعدته الحالية مورغان أورتاغوس. وأكثر من ذلك، كشف برّاك أن
الأصوات الداعية إلى عودة أورتاغوس أو غيرها للإمساك بملف لبنان، باتت تشكّل قوة
ضاغطة حقيقية داخل الإدارة، وأن هذه القوّة تهدد بإزاحته نهائيًا من مهمته. وإزاء
هذا الواقع، وجد نفسه مضطرًا إلى رفع سقف خطاباته وإطلاق مواقف عالية النبرة، لا
على سبيل تغيير المسار، بل لتوجيه رسائل إلى من يحاولون إضعافه أو تهميشه في
العاصمة الأميركية.

ونقل المرجع عن برّاك
امتعاضه من القيادات اللبنانية، التي تقول شيئًا وتتصرف بآخر، إلا أن ما يلفت في
كلام برّاك مع محدثيه اللبنانيين، تعمّده تمييز رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن
القيادات الأخرى، بقوله “وحده برّي يقول لي الحقيقة ويتصرّف على أساس ما يقول،
انطلاقًا من توازنات دقيقة للتركيبة اللبنانية“.

هذا البعد الخفي في تصريحات برّاك،
يضع حدًّا للكثير من التحليلات والسيناريوات التي راجت في لبنان فور صدور كلامه،
والتي ذهبت في اتجاهات شتى؛ من الحديث عن تبدّل شامل في الموقف الأميركي إلى
التلميح بأن واشنطن تستعد للتخلّي عن دعمها للبنان ومؤسساته، وصولًا إلى اعتبار
كلامه بمثابة ضوء أخضر أميركي لحرب إسرائيلية تدميرية جديدة. الواقع أن هذه
التفسيرات، لم تكن سوى إسقاطات لبنانية على صراع أميركي داخلي لا علاقة مباشرة له
بالخيارات الاستراتيجية لواشنطن في المنطقة. والدليل الأوضح على ذلك جاء سريعًا
عبر القنوات الرسمية، إذ أعادت الإدارة الأميركية تأكيد ثوابتها تجاه لبنان من
خلال ما نُقل إلى القيادات الرسمية اللبنانية، ولا سيما في اللقاء الذي جمع رئيس
الجمهورية العماد جوزاف عون بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

ففي هذا اللقاء، جددت واشنطن التزامها
الواضح بدعم لبنان، وبالأخص الجيش اللبناني الذي يشكّل العمود الفقري للأمن
الداخلي والاستقرار الوطني. كما شددت على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والابتعاد
عن أي خطوات قد تهدد التوازن الدقيق الذي يحكم الحياة السياسية والاجتماعية
اللبنانية. والأهم أن الموقف الأميركي أعاد التذكير بضرورة المضي قدمًا في تنفيذ
القرار 1701 بكل مندرجاته، باعتباره المرجعية الدولية الأساسية التي تضمن استمرار
الهدوء على الجبهة الجنوبية وتمنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل.

انطلاقًا من ذلك، يمكن القول إن
تصريحات برّاك لم تكن إعلانًا عن سياسة جديدة، بل مجرّد انعكاس لصراع على النفوذ
داخل أروقة الإدارة الأميركية. والضجة التي أُثيرت في لبنان بدت أقرب إلى سوء فهم
أو تضخيم لمواقف ظرفية، في حين أن الأسس الكبرى للسياسة الأميركية تجاه لبنان ما
زالت ثابتة ولم تتبدل. ولعل الأهم أن هذه الحادثة تعكس مرة جديدة مدى ضعف الوضع
اللبناني أمام أي إشارات خارجية، حيث يسارع الداخل إلى بناء فرضيات معقدة على
تصريحات عابرة من دون انتظار التوضيحات أو قراءة السياق الحقيقي. وهكذا، يظهر أن
كلام باراك كان موجهًا إلى واشنطن قبل أن يكون رسالة إلى بيروت، وأن ما يحدد
فعليًا الموقف الأميركي من لبنان هو المصالح الاستراتيجية الثابتة التي لم تتغير،
بل جرى التأكيد عليها مجددًا في الأيام الماضية.

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock