راديو الرقيب
السياسيةخاص سلايدر

الأجور على طاولة التعديل… حيدر يفتح ملف الحد الأدنى وبدل النقل


فتح وزير العمل الدكتور محمد حيدر ملف الأجور وبدل النقل والتعويضات العائلية على طاولة لجنة المؤشر، معلنًا الانتقال نحو مقاربة جديدة تربط بدل النقل مباشرة بأسعار المحروقات، بالتوازي مع استكمال البحث في رفع الحد الأدنى للأجور وتشديد الرقابة على المستشفيات المتعاقدة مع الضمان الاجتماعي.

وترأس حيدر صباح اليوم اجتماعًا للجنة المؤشر، بحضور رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، المدير العام لوزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية ووزارتي العمل والمالية والجامعة اللبنانية.

وبعد الاجتماع، أوضح حيدر أن النقاش تناول الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة وانعكاساتها على العمال وأصحاب العمل.

وفي ملف الحد الأدنى للأجور، أكد أن البحث سيُستكمل على ضوء دراسة يجري إعدادها تأخذ في الاعتبار التطورات الاقتصادية والأمنية والمعيشية والارتفاع الكبير في كلفة الحياة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول في الجلسة المقبلة إلى صيغة مناسبة تحظى بالتوافق.

أما في ملف بدل النقل، فكشف حيدر عن توجه أكثر تنظيمًا، معلنًا تشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسة علمية تضع آلية دائمة تربط بدل النقل بأسعار المحروقات.

وبحسب الطرح، يرتفع بدل النقل عند ارتفاع أسعار البنزين وينخفض عند تراجعها، وفق معايير وآلية واضحة، بما ينهي المعالجة الظرفية لهذا الملف ويجعل البدل مرتبطًا بصورة مباشرة بتطور أسعار الطاقة.

وأشار حيدر إلى أن الدراسة ستكون جاهزة لعرضها في الجلسة المقبلة للجنة، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات المناسبة.

كما ناقشت اللجنة إمكان رفع التعويضات العائلية، على أن تُعرض في الاجتماع المقبل الأرقام الدقيقة للأموال المتوافرة قبل اتخاذ قرار بشأن الزيادة الممكنة، بما يساعد العمال وعائلاتهم في مواجهة الأعباء المعيشية.

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى أوضاع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتطبيق الأنظمة الاجتماعية، ولا سيما ملف التعويضات الخاصة بالهيئة الفنية، حيث دعا حيدر إلى تعاون مختلف الأطراف للتوصل سريعًا إلى حل يحفظ حقوق العمال ويضمن في الوقت نفسه استمرارية العمل والإنتاجية.

وفي ملف المستشفيات، شدد وزير العمل على أن المؤسسات المتعاقدة مع الضمان ملزمة احترام العقود واستقبال المرضى المضمونين من دون تحميلهم مبالغ إضافية خلافًا للاتفاقات.

وحذر من أن أي مستشفى يرفض استقبال مريض على حساب الضمان أو يطالبه بمبالغ غير مستحقة سيخضع لمتابعة جدية من إدارة الصندوق وأجهزة التفتيش، وصولًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية وفسخ العقد عند الاقتضاء.

وأشاد حيدر بالخطوات التي يقوم بها المدير العام للضمان محمد كركي، مؤكدًا أن فرق التفتيش ستتابع أي مخالفات، وأن حقوق المضمونين “ليست مجالًا للتهاون أو المساومة”.

وختم بالإعلان أن لجنة المؤشر ستواصل اجتماعاتها دوريًا، على أن تعقد جلستها المقبلة خلال تشرين الأول لمتابعة الحد الأدنى للأجور وبدل النقل والتعويضات العائلية والملفات المرتبطة بالضمان الاجتماعي.

ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على العمال مع ارتفاع كلفة النقل والطاقة والخدمات، ما يعيد ملفات الأجور والتعويضات والحماية الاجتماعية إلى صدارة النقاش بين الدولة والاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock