قفزة جديدة في أسعار الغاز الأوروبية مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل ملحوظ مع بداية تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين، مقتربةً من مستوى 900 دولار لكل ألف متر مكعب، في ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وما تثيره من مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.
وسجلت العقود الآجلة للغاز لشهر تشرين الأول المقبل، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت موسكو، نحو 892.8 دولاراً لكل ألف متر مكعب، بزيادة بلغت 3.3% مقارنةً بمستوى الإغلاق السابق.
وكانت الأسعار قد استهلت جلسة التداول عند مستويات أعلى، بعدما ارتفعت بنحو 3.5% لتصل إلى 894.6 دولاراً لكل ألف متر مكعب، قبل أن تتراجع بشكل طفيف مع استمرار التداولات.
ويأتي هذا الصعود في وقت تلقي فيه التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكلفة الغاز في الأسواق الأوروبية.
وكان متوسط أسعار الغاز في أوروبا قد ارتفع خلال آذار الماضي بنحو 60% مقارنةً بشباط 2026، متجاوزاً مستوى 600 دولار لكل ألف متر مكعب، في انعكاس مبكر لتزايد الضغوط على السوق.
كما شهدت الأسعار تقلبات حادة خلال الأشهر الماضية؛ إذ ارتفع متوسطها في تموز 2026 بنحو 20% على أساس شهري ليبلغ 637.5 دولاراً لكل ألف متر مكعب، قبل أن تتجاوز الأسعار خلال آب حاجز 800 دولار للمرة الأولى منذ خمسة أشهر.
وتعيد هذه التطورات أسعار الغاز الأوروبية إلى مستويات مرتفعة، وإن كانت لا تزال بعيدة عن الذروة التاريخية التي سجلتها السوق في ربيع عام 2022، عندما قفزت الأسعار إلى نحو 3892 دولاراً لكل ألف متر مكعب.
ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، تتجه الأنظار إلى حركة أسعار الغاز خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب لما إذا كان التصعيد في الشرق الأوسط سيتحول إلى عامل ضغط مستدام على إمدادات الطاقة الأوروبية، بما قد ينعكس على أسعار الغاز والكهرباء والتكاليف الصناعية في القارة.




