راديو الرقيب
اقتصادخاص سلايدر

النفط يصعد وسط توترات هرمز.. والذهب يتراجع والدولار تحت الضغط ترقباً لبيانات التضخم

واصلت أسواق الطاقة والمعادن والعملات تحركاتها المتباينة اليوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعدت أسعار النفط مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، بعدما أثارت الهجمات المتبادلة على سفن في المنطقة مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات الخام لفترة أطول. وسجل خام برنت نحو 97.03 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 0.78%، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 91.97 دولاراً، بزيادة 0.54%. وتأتي هذه المكاسب بعد قفزة قوية خلال الأسبوع الماضي، بلغت نحو 7.8% لبرنت وحوالي 10% للخام الأميركي.

وتزداد حساسية أسواق النفط تجاه تطورات مضيق هرمز، الذي تمر عبره حصة كبيرة من الإمدادات العالمية، في ظل تراجع حركة السفن عبر الممر خلال الأيام الأخيرة. وفي المقابل، أبقى تحالف أوبك+ سياسة الإنتاج لشهر تشرين الأول من دون تغيير، بينما تشير التوقعات إلى أن استمرار التوترات قد يبقي تدفقات النفط من المنطقة تحت الضغط خلال الأشهر المقبلة.

وفي سوق الذهب، اتجهت الأسعار إلى التراجع مع موازنة المستثمرين بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، وتوقعات السياسة النقدية الأميركية من جهة أخرى. وسجلت العقود الآجلة للذهب نحو 4,445.71 دولاراً للأونصة، منخفضة 0.69%، بينما تحرك الذهب الفوري قرب 4,398 دولاراً للأونصة، بتراجع يقارب 0.7%.

ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، باعتبارها عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في منتصف أيلول. وكانت بيانات الوظائف الأخيرة قد أبقت احتمالات رفع الفائدة قائمة، مع وصول توقعات الأسواق لرفعها خلال الشهر الجاري إلى نحو 57%–58%. ويشكل ارتفاع الفائدة عاملاً ضاغطاً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، رغم أن المخاطر الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب عليه كملاذ آمن.

أما الدولار، فبقي تحت الضغط رغم ارتفاع الرهانات على رفع الفائدة الأميركية، مع تراجع مؤشر الدولار إلى نحو 99.09 نقطة، منخفضاً 0.06% في أحدث التداولات. ويأتي ذلك بعدما فشل الدولار في الحفاظ على المكاسب التي حققها عقب صدور بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.

وتعكس حركة الأسواق الحالية صراعاً بين عاملين رئيسيين: التوترات الجيوسياسية التي تدعم النفط والطلب على الملاذات الآمنة، والتوقعات النقدية الأميركية التي تضغط على الذهب والدولار بصورة متباينة. ومن شأن أي تصعيد إضافي في مضيق هرمز أن يزيد الضغوط على أسعار الطاقة، بينما قد تحدد بيانات التضخم الأميركية اتجاه الذهب والدولار خلال الأيام المقبلة.

وبذلك، يبقى النفط الأكثر استفادة في المرحلة الحالية من المخاطر الجيوسياسية، في حين يتحرك الذهب بحذر قرب مستويات مرتفعة، بينما يواجه الدولار ضغوطاً رغم ارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock